محكمة إسرائيلية تحجز على أرض جزء منها ملك لعرفات في القدس الشرقية المحتلة بناء على طلب عائلات إسرائيلية “ضحايا” الهجمات الفلسطينية”

القدس ( (أ ف ب) – أمرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة القدس بالحجز المؤقت على قطعة أرض في القدس الشرقية المحتلة يعود جزء يسير منها للزعيم الراحل ياسر عرفات.

وقالت مصادر قضائية إسرائيلية الأربعاء أن “قرار المحكمة المركزية في القدس صدر بناء على طلب ثماني عائلات إسرائيلية البعض منهم ثكالى وضحايا الهجمات الفلسطينية ممن يطالبون بتعويضات”.

ومثلت هذه العائلات الثلاثاء منظمة “شورات هادين” (خط القانون) وهي منظمة غير حكومية إسرائيلية تدافع عمن يطلق عليهم “ضحايا الإرهاب”.

وهناك ما مجموعه 17 شكوى قيد النظر في المحاكم من قبل هذه العائلات ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وضد الزعيم الراحل ياسر عرفات الذي توفي في فرنسا عام 2004.

وحكمت المحكمة بالحجز على الارض بشكل مؤقت لحين النظر في القضية.

وقطعة الارض موجودة في منطقة رأس العمود بالقرب من كنيسة الجثمانية وجبل الزيتون، ومساحتها 2757 متراً مربعاً ويملكها عدة أشخاص. وتبلغ حصة عرفات 0.5% فقط أو 13,5 متراً مربعاً.

ولكن المحكمة قررت الحجز على المساحة الإجمالية للارض، وأعطت محامي السلطة الفلسطينية يوسي أرنون مهلة 30 يوماً للاستئناف.

من جهته، اعتبر ناصر القدوه رئيس “مؤسسة ياسر عرفات”، وابن شقيقة عرفات، أن “القرار القضائي الإسرائيلي مسيس ليس له أي صفة قانونية أو شرعية وهو تاكيد على عقلية اللصوصية الإسرائيلية التي تصادر الأراضي الفلسطينية بشتى الوسائل”.

وتابع أن “حصة ياسر عرفات لا تتجاوز أمتاراً معدودة، ورثها من أمه المقدسية زهوة أبو السعود”، لافتاً إلى أن “هذا الحكم يؤكد أيضاً أن ياسر عرفات أصوله من القدس ويملك فيها كل الحق”.

وتساءل القدوة خلال مؤتمر صحافي في رام الله الأربعاء، “كيف يحاكمون على هجمات لم يرتكبوها بل كانوا ضدها وحاولوا وقفها؟”.

وأضاف “أين القانون والمحاكم من انتهاكات اسرائيل وجرائمها من قتل وجرح ومصادرة أراض وعقوبات جماعية وهدم منازل واعتقال شعب بأكمله تحرمه من حقوقه الأساسية”.

اما رئيسة منظمة “شورات هادين” نيتسانا دارشان لايتنر فأوضحت أنه “إذا نجح الضحايا أو عائلاتهم في قضايا المحاكم الجارية المرفوعة ضد عرفات سيكون من الصعب الحصول على تعويض، لذا يمكن استرداد هذه التعويضات من ممتلكات عرفات”.

وأضافت “كان عرفات مسؤولا عن وفاة الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء. لن نتسامح مع الحالة عندما يكون لديه ممتلكات في قلب القدس”.

ووفقاً لصحيفة “هآرتس″ اليومية، هناك 120 شكوى ضد السلطة الفلسطينية من أشخاص يزعمون أنهم كانوا ” ضحايا للإرهاب” يجري بحثها في المحاكم الإسرائيلية.

احتلّت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمّتها ثم أعلنت المدينة بشطريها عاصمة “موحّدة وأبدية” لها في 1980، في قرارٍ لم يعترف به المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة حينها لكن واشنطن اعترفت بتلك الخطوة في 2017.

ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here