محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعدّوا قائمة بتحقيقات سيجرونها في سوريا.. والأمم المتحدة تنتظر ردًا من النظام السوري على خطة لإغاثة “الركبان”

لاهاي- نيويورك- (أ ف ب)- الأناضول: أعلن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن محققيها المكلّفين تحديد الجهات المسؤولة عن هجمات كيميائية وقعت في سوريا قد أعدّوا قائمة بأولى التحقيقات التي سيجرونها.

وقال المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس في تقرير للدول الأعضاء إن التحقيق سيتناول على مدى السنوات الثلاث المقبلة تسعة أحداث.

وقال إن الفريق “يعمل الآن بكامل طاقته”.

وقال إنه “تم إعداد قائمة أولية بالأحداث التي تستوجب التحقيق، ويجري العمل على التواصل مع الدول الأعضاء والجهات الدولية والإقليمية والمحلية”.

وكانت الدول الأعضاء في المنظمة قد قررت في عام 2018 منح المحققين تفويضا لتحديد المسؤولين عن هجمات كيميائية وقعت في سوريا، على الرغم من معارضة موسكو ودمشق.

وكانت التحقيقات تقتصر على كشف ما إذا تم استخدام أسلحة كيميائية من دون تحديد المسؤوليات.

وكانت سوريا قد أبلغت المنظمة رفضها منح مدير فريقها الجديد تصريحاً لدخول اراضيها.

وتتّهم دمشق وموسكو المنظمة ومقرها لاهاي بأنها “مسيّسة”.

وتلحظ الموازنة التي قدّمها أرياس للدول الأعضاء إجراء الفريق ثلاث تحقيقات سنويا في الأعوام 2019 و2020 و2021.

لكن أرياس لم يعط أي تفاصيل عن الأحداث الأولى التي سيتم التحقيق فيها.

وطالبت الدول الغربية الفريق الجديد بالإسراع في تحديد المسؤولين عن هجوم شهدته دوما السورية في نيسان/ أبريل 2018 خلّف أربعين قتيلا، رجّحت المنظمة في تقرير أصدرته في 2 آذار/ مارس أن يكون غاز الكلورين قد استخدم فيه.

لكن المنظمة لم تحمّل أي جهة مسؤولية الهجوم لأن ذلك لم يكن ضمن التفويض المعطى لها.

ويتيح التفويض للفريق التحقيق في أحداث تعود للعام 2014. وتشتبه المنظمة باستخدام أسلحة كيميائية في 39 هجوما في سوريا مذّاك.

وكانت لجنة تحقيق مشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة قد حددت الجهة المسؤولة عن ست منها لكن روسيا استخدمت في عام 2015 حق الفيتو لمنع تجديد تفويضها.

وتخوّفت الدول الأعضاء في المنظمة من احتفاظ سوريا بأسلحة كيميائية على الرغم من إعلانها التخلي عنها في العام 2013.

وأعلن أرياس في تقرير سابق هذا الشهر العثور على آثار يشتبه في أنها لمواد كيميائية محظورة في منشأة في سوريا.

وقال إن مخلفات أسلحة سامة ومعدات إنتاج في موقع آخر قد فقدت.

وقالت سفيرة كندا لدى المنظمة سابين نولكي إن هناك “احتمالا يثير القلق بأن سوريا لا تزال تملك مواد كيميائية من الجدول الأول” بينها غازي السارين والخردل.

بدوره قال سفير بريطانيا لدى المنظمة بيتر ويلسون إن ما عثر عليه “يزيد من قلقنا حول حجم برنامج الأسلحة الكيميائية السوري غير المصرّح عنه”.

وكانت دمشق قد وافقت في العام 2013 على التخلّي عن ترسانتها من الأسلحة الكيميائية ما جنّبها حينها غارات جوية أميركية وفرنسية ردا على هجوم يشتبه بانه بغاز السارين أدى إلى مقتل 1400 شخص في غوطة دمشق.

وفازت المنظمة ذاك العام بجائزة نوبل للسلام.

ومن جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أنها ما تزال تنتظر ردًا من النظام السوري بشأن خطة قدمتها إليه، الأسبوع الماضي، لإغاثة النازحين في مخيم الركبان قرب الحدود مع الأردن.

وقال “فرحان حق”، نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، إن الأمم المتحدة قدمت للنظام السوري “خطة تنفيذية لتقييم الاحتياجات الإنسانية في مخيم الركبان، الأسبوع الماضي، وما زلنا ننتظر الرد”.

وأضاف “حق”، خلال مؤتمر صحفي: “زملاؤنا في المجال الإنساني قلقون إزاء الظروف السائدة في منطقة الركبان جنوب شرقي سوريا، على طول الحدود مع الأردن”.

وتابع: “ما يزال حوالي 25 ألف نازح يعيشون في أوضاع مزرية، مع محدودية أو انعدام الرعاية الصحية والطعام الأساسي، وغير ذلك من المساعدات الإنسانية”.

وأردف قائلًا: “تنتظر الأمم المتحدة حاليًا موافقة الحكومة السورية على خطة تنفيذية لتقييم الاحتياجات، والمساعدة في النقل الأشخاص الراغبين في المغادرة، وتقديم الإغاثة الإنسانية لمن يقررون البقاء”.

وأضاف أنه “منذ مارس (آذار الماضي) غادر أكثر من 16 ألف شخص مخيم ركبان، أي نحو 40 بالمائة من إجمالي السكان البالغ 41 ألفًا و700 نسمة”.

وزاد بقوله: “ويتلقى المغادرون المساعدة الأساسية في الملاجئ الجماعية المؤقتة التي أقيمت في حمص، قبل أن يتوجهوا إلى مناطقهم المفضلة، ومعظمهم يتجه صوب جنوب وشرق حمص”.

وجدد “حق” دعوة الأمم المتحدة إلى “ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ومن دون عوائق إلى الركبان، وكذلك لجميع المحتاجين في جميع أنحاء سوريا”.

و”الركبان” هو مخيم عشوائي لا تديره جهة بعينها، سواء من الجانب السوري أو الأردني، ويقع في المنطقة المحرمة بين البلدين، على الحدود الشمالية الشرقية للأردن.

وكان المخيم يضم أكثر من 60 ألف نازح سوري، كانوا ينتظرون السماح لهم بدخول الأردن، هربًا من الحرب.

وتوفي، العام الماضي، أكثر من 20 نازحًا في المخيم؛ لعدم توافر الخدمات الطبية، ولعدم تمكنهم من الخروج والتوجه إلى مستشفيات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here