محسن الشمري: الرسالة الثالثة الى السيد رئيس الوزراء

محسن الشمري

الهدف من هذه الرسائل المفتوحة؛ المذاكرة والتذكير لانضاج مشروع بناء الدولة الغائب من جدول اعمال اغلب من تصدى منذ عقود وليس كما قد يفسره العابثين وخصوصاً حول مراكز القرار وأقطابه.

آلة الحكم اللينة والمرنة (الرشيدة)تتعامل مع مساحة تأثيرها بايجابية وتستقطب كل إمكانية بشرية ومادية تُديم فاعليتها وتوسع نطاقها في الداخل والخارج فيكون المواطن والوطن على المسار الصحيح باتجاه بر الامان مهما كانت الامواج عاتية واذا انغلقت يكون الغرق مصير الشعب والوطن والحكومه.

دولة الرئيس..

من أسموا انفسهم بالساسه منذ اكثر من  6 عقود وانت تنقلت بينهم (حزب البعث والشيوعية والكيانات التي اتخذت الاسلام غطاء لها) منذ نعومة أظافرك؛ كلهم لم يقدموا للعراق وأهله نموذج حكم حضاري يأخذ بيد الانسان الى ما يستحقون وفعلوا العكس فأصبحنا وهم أيضاً ضحية لانانيتهم ومازلنا في حقل الالغام.

للاسف يتكرر معك ما حدث مع سابقيك في نفس المنصب؛ حيث الانغلاق على مجموعة تنصرف أما شرقاً او غرباً او لأنفسها والعراق واهله في آخر سلم أولوياتهم إن وجدا في قوائمهم وهؤلاء يحرفون بوصلة آلة الحكم عن اتجاهها السليم ويجعلونها قاسية منغلقة أنانية.

دولة الرئيس….

لا ديمقراطية بلا طبقة متوسطة تتزايد نسبتها مع مرور الزمن  ولا مستقبل بلا رعاية حقيقية للطفل والاسره  وكلا الشريحتين تم أهمالهما تماماً منذ عقود واستهدف الوعي ببرامج نشر الجهل والتبعية والإقصاء واستخدمت اموالنا الضخمة ومؤسسات الشعب والانتقائية بأبشع صورها في حرف مسار الوطن النازف إلى بر الامان.

النافذة الإلكترونية؛ شكلت صدمة لعشرات الاف من اصحاب الشهادات والمشاريع والبرامج والتي غابت عن الموازنات الضخمة عندما توجهت تلك الاموال العامة لبناء امجاد شخصية وفئوية؛ اهمال ورمي وثائقهم لن يغيب عن ذاكرة كل من قدم رؤيته الصادقة المخلصة لتكون طابوقة في صرح الوطن المنشود وابعد من ذلك فقد توسع وتعمق الشرخ بين الحكومة وبين شريحة مهمة جداً من شرائح الطبقة للمتوسطة.

اغلب العراقيون يعلم ان اموالهم عند ٥٪؜ من المتنفذين وحلقاتهم ومودعة في حسابات داخل وخارج العراق وعدم ملاحقتهم ومحاسبتهم بشكل فعلي واطمأن انهم ليستمروا في استنزاف ثروات الوطن وظلم المواطن والاكتفاء بشعارات مكافحة ومحاربة الفساد؛ يؤدي إلى ترسيخ عدم الثقة بينك وبين شرائح المجتمع العراقي وتكون حلقة في سلسلة الانفصال بين الحاكم والمحكوم.

كذلك لا يخفى على اغلب العراقيون بان هؤلاء لا يملكون رؤية بناء دولة لدورانهم حول انفسهم وأحاطتهم بتلك الوجوه واستقطابهم لذات العقول المستنزفة للأموال العامة والمنتهكة للقوانين والمؤسسات والمستهلَكة محلياً ودولياً ويجب أن تخلوا جمهورية العراق السادسة منهم ومن امثالهم فبهذا وحده تذهب ويذهب من معك ونذهب الى ربنا ونتقابل عنده سعداء قد ادينا الأمانة وأخلصنا.

وزير الموارد المائية الأسبق

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لم ابك من زمن ذممت صروفه ….. الا بكيت عليه حين يزول

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here