“محتسبون” يقتحمون مسرحية ويرددون “الله أكبر”.. الشارع السعودي منقسم بين مؤيد ومعارض.. “الليبرالية والداعشية” أبرز توصيفات “الاقتحام”.. وفي ظل غياب الضوابط: “إطالة اللحية وتقصير الثوب” شرطا الانضمام إلى “المحتسبين”

 

allah-akbar88

عمان – “رأي اليوم” – خالد الجيوسي:

انقسم الشارع السعودي بين مؤيد، ومعارض حول تداول صور  يظهر فيها اقتحام “محتسبون” مسرحية “صفحة أولى” في العاصمة الرياض، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية، حيث قاموا برفع أصواتهم مرددين الله أكبر، بحجة إقامة الصلاة، الأمر الذي دفع المؤيدين إلى الإشادة بفعلتهم، والتأكيد أن “الاحتساب” من مكملات الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والذي يعتبر برأيهم من الأساسيات التي يقوم عليها الدين الإسلامي، لكن المعترضين في المقابل على إيقاف المسرحية، اعتبروا أن ذلك اعتداء همجي على الفن، وتشويه واضح لذوق رسالته.

صحيفة “عكاظ” المحلية، وعلى لسان أحد المسؤولين نفى أن تكون مجموعة من “المحتسبين” وراء إيقاف المسرحية، وإنما هم فقط عبارة عن بعض الحاضرين الذي فضلوا عدم الاستماع للموسيقى، وطالبوا بإغلاقها كي يستطيعوا أن يستكملوا حضورهم المسرحية، مؤكداً أن ما حصل كان بحضور مسؤولي العرض.

السعوديون، وكما عادتهم، سارعوا لإطلاق هاشتاق عن اقتحام المسرحية تحت عنوان “محتسبون يقتحمون مسرح الرياض”، فوصف أحد المغردين الاقتحام “بالفعلة الداعشية”، بينما ذهب مغرد آخر بالقول أن تلك المسرحيات، ما هي إلا من أفعال الشياطين، وتتماشى مع المخططات الليبرالية التي تساهم بالقضاء على إسلامية المملكة السعودية، وأجمع آخرون عبر ذات “الهاشتاق” أن الأعمال التي لا تخالف العادات والتقاليد، وتعاليم الإسلام، ولم تخدش الحياء العام، لا يحق لكائن من كان أن يقاطعها، أو يمنعها، ويوقفها.

المؤسسة الدينية البارزة “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” عادة ما تتنصل من تلك الأفعال التي يقدم عليها “المحتسبون”، وتعتبر أن مسؤولية محاسبة هؤلاء لا تندرج ضمن صلاحياتها، وذلك بالرغم من اتهامات البعض لها كمؤسسة ممتدة ومتجذرة في المجتمع المحلي السعودي بأنها من تقف بشكل غير مباشر وراء تلك التصرفات والاقتحامات “الفجائية” خاصة للمسرحيات، والأمسيات الشعرية التي تعتبرها الهيئة مخالفة للدين، وتدعو للفسق والرذيلة الذي يؤدي بنظرهم إلى الاختلاط والسفور.

يشار إلى أن ظاهرة “الاحتساب” في المملكة العربية السعودية لا تحكمها أية قوانين، ولا تنظمها أي ضوابط لدرجة أن أي فرد يستطيع الانضمام إلى “المحتسبين” بإطالة شعر لحيته، وتقصير ثوبه، ومن ثم التدخل في شؤون الناس تحت عنوان “الاحتساب”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

16 تعليقات

  1. المعلقAdah ذكرت في تعليقك التالي (رأي اليوم عودتنا على الحيادية و النزاهة و كتابة الخبر بموضوعية و حيادية و لكنها للأسف بدأت تنحاز و تميل كل الميل ) بصراحة راي اليوم ليس حيادية في اي شان يخص السعودية فهي بقط تهاجمها بدون اثباتات وعلى تحليلات غيرمنطقية وعندما ترد للتوضيح لاينشر لك ردك

  2. لا حول ولا قوة الا بالله، ونستغرب من وين طلعوا الدواعش

  3. الناس بعلمها وصلت القمر والسموات العلى ﻻن الله انار قاوبهم وانتم مازلتم تعيشون في العصر الجاهلي والتخلف اﻻيمان بالقلب وليس بالمظاهر الكاذبه

  4. وبعد هذا كله ،،ياتيك مسئول سعودي ويقولك لك الممكله غير مسئوله عن الارهاب ونهجها نهج تنويري والدواعش والقاعده خوارج ولا يمثلون الوهابيه ؟؟

  5. كاتب الخبر خالد الجيوسي، و كما عودنا لا يتذكر الموضوعية، ولا يتحرى الصدق، ولا يكتب بحيادية حين يتعلق الخبر بالمملكة العربية السعودية.
    القارئ لهذا الخبر لن يخفى عليه ما يحويه من إساءة للمملكة و لمز وغمز في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
    لا اعرف لماذا تنجر صحيفتنا الموقرة بقيادة السيد و الأستاذ عبد الباري الى مثل هذه الأساليب الغير مسؤولة والتي لا تخلو من حقد و غل.
    رأي اليوم عودتنا على الحيادية و النزاهة و كتابة الخبر بموضوعية و حيادية و لكنها للأسف بدأت تنحاز و تميل كل الميل.
    لم يعد يجذب في هذه الصحيفة غير مقالة الأستاذ عبد الباري و افتتاحيته.

  6. مجتمع يعيش ماقبل التاريخ وليس مستعد للتطور لأن التطور يشكل خطر على وجوده كما قال الشاعر دع المكارم لا ترحل لبغيتها واجلس فاانت الكاسم الطاغي

  7. ما شاء الله على رجال الله الهيئة ، افضل ما في المملكة هم هؤلاء الرجال ، وماشاء الله على الحكومة التي تدعمهم الدعم التام

  8. حضارة الهمج و يطالبون في حرية الرأي في سوريه. سبحان الله

  9. هذا مبدأ الخوارج و الظاهرية. الاهتمام بظاهر و قشور الدين دون دراية ببواطنه و معانيه و مغازيه. يسمى بعبارة أخرى الفقه البدوي حاشا كرام البدو من هؤلاء الهمج. يعني طالما الثوب قصير و اللحية طويلة فالأمور طيبة حتى لو كان مجرم و قاتل و يهتك أعراض الناس.

  10. هم أساس داعش الفكري والعقيدي. أناس ما زالوا يحتفظون فعليا بالعقلية ما قبل الجاهلية. حتى ايام الجاهلية كان هناك فن كتابة الشعر وقراءة الحكايات (الحكواتي) والنحت وغيرها. هؤلاء البشر (عفوا أنصاف البشر) الذين يعطون صورة بشعة عن الاسلام وهم من يقطعون رقاب الناس الأبرياء في الموصل والرقة. هل هكذا يريدون جلب الحرية والديمقراطية والإسلام للشعب العربي في سورية والعراق وغيرهم من الاثنيات والأديان في البلدين؟

  11. لسه اتعیشون فی عصر الجاهلیه العمیاء . کما قال الامام حسین( ع )علی الاسلام السلام.

  12. المحتسبون آلة من آلات تكفيرالناس والسطو على حقوقهم بحجة النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف وهذه التصرفات لا تخدم لا الآمة و لا الإسلام.
    كفانا غباء، كفانا خرابكفانا سفك دماء ،كفانا تفرقة ….باسم الدين دين الله تعالى و دين رسوله عليه السلام.

  13. احتساب ام احتكاك ؟ ام ان ان الفاضي بيعمل قاضي ؟

  14. هولاء بدايه لظهور دواعش جدد في السعوديه ولا يحق لاي كان يزاود علينا بالدين

  15. مجتمع غارق في الجهل والتخلف غير منتج مستهلك يعيش على منتجات الذين يسمونهم الكفار حسبي الله ونعم الوكيل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here