66 ألف مشارك في تظاهرات “السترات الصفراء” في فرنسا السبت في أجواء من التوتر رغم تنازلات ماكرون.. وارتفاع عدد المعتقلي إلى 60

 

باريس ـ (أ ف ب) – شارك نحو 66 ألف شخص في تظاهرات “السترات الصفراء” المناهضة للحكومة السبت في مختلف انحاء فرنسا حتى قرابة الساعة 18,00 (17,00 ت غ)، على ما أعلنت وزارة الداخلية، ما يمثل نصف عدد المشاركين في التظاهرات قبل أسبوع.

وقالت الوزارة إنّها قدّرت مشاركة 126 ألف شخص في نفس الأماكن الأسبوع الفائت.

وتراجع مستوى التعبئة في التحرك الخامس لمحتجي “السترات الصفراء” السبت في فرنسا، اذ تظاهر بضعة آلاف فقط بباريس بدون تكرار مشاهد العنف الأخيرة، على الرغم من تسجيل مواجهات طفيفة في عدد من المدن.

ويأتي هذا التراجع بعد أن وجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة نداء للعودة الى “الهدوء” و”النظام” . وكان أعلن مطلع الأسبوع اتخاذ إجراءات لتحسين القدرة الشرائية بهدف استيعاب أزمة اجتماعية غير مسبوقة.

وقد بدأت حركة “السترات الصفراء” كموجة من الغضب الشعبي على أثر زيادة الرسوم على الوقود، لكنها اتسعت لتشمل مطالب تتعلق بارتفاع كلفة المعيشة بشكل عام.

كما تم اعتقال 60 من محتجي السترات الصفراء ، التي تشكل اختبارا للرئيس إيمانويل ماكرون الذي يواجه صعوبات في احتواء الغضب الشعبي.

وفي وقت سابق اليوم، أوقفت الشرطة الفرنسية 25 شخصا في باريس قبل انطلاق المظاهرات، بحسب موقع  فرانس إنفو ;.

وحول قوس النصر الذي تعرض للتخريب في الأول من كانون الأول/ ديسمبر، تمركزت شاحنات الدرك منذ الفجر بينما شوهدت شاحنات مزودة بخراطيم مياه في الجادة التي تحولت خلال أسابيع إلى مركز التظاهرات.

وبسبب المظاهرة، أغلقت المتاجر والمطاعم في محيط شارع الشانزليزيه أبوابها، فيما ستتوقف بعض خطوط مترو الأنفاق عن الخدمة.

وبدت باريس من جديد مدينة في حالة حصار من آليات مدرعة في الشوارع إلى انتشار أمني كثيف ومصارف ومحلات تجارية سدت واجهاتها بألواح خشبية.

فيما قال متظاهر آخر يدعى جيريمي (28 عاما) الذي قدم من مدينة رين (غرب) لقد تجمعنا المرة الأخيرة من أجل الرسوم، وجئنا هذه المرة من أجل المؤسسات: نريد مزيدا من الديموقراطية المباشرة .

وأضاف يجب أن نصرخ ليسمع صوتنا .

وكلفت السلطات الفرنسية 89 ألف شرطي بحفظ الأمن، في عموم البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس، مزودين بـ 12 عربة مدرعة.

وذكرت القناة ذاتها أن أحد محتجي السترات الصفراء من فوكلوز (جنوب) كريستوف شالانسون الذي يعد من الممثلين  البنائين في الحركة، دعا إلى  مزيد من الحزم ، وقرر التظاهر كل سبت حتى استقالة الرئيس ماكرون.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حتى يفهم من ليس لديهم إطّلاع بالشأن الداخلي الفرنسي أن زيادة ال100 أورو هي مجرد خدعة من قبل الرئيس ماكرون و فريقه الوزاري و هي ليست زيادة فعلية في الأجور بل هي داخلة في منحة النشاط التي لا يدفعها أرباب العمل و أصحاب المؤسسات لموظفيهم بل يمنحها صندوق المنح العائلية لكل المواطنين العاملين و الذين لا يتجاوز دخلهم عن الحد الأدنى المضمون للأجور و هو 1478 أورو او شيئا من هذا القبيل و هذه المنحة لا تُعطى لكل المّستخدِمين و العُمال بل تستفيد منها العائلة الواحدة و لو كان عدد العاملين فيها إثنين أو أكثر كالأبناء .. و هذه الزيادة كانت مُبرمجة مُسبقا للصرف من قبل صندوق المنح العائلية على مراحل خلال السنة الجديدة 2019 و تمّ تسريع العملية في مُحاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتنامي و المُطالب بتحسين القدرة الشرائية و تخفيض للضرائب بإجراءات حقيقية تمس كافة الشرائح العمالية لا إجراءات ترقيعية تخص فئات مُعيّنة دون غيرها كما يُعاب على الزيادة في ال 100 يورو أن 20 منها فقط تضاف في الأجر و ال 80 الباقية تُعطى ضمن منح النشاط و أنها لا تدخل ضمن حساب التقاعد .. و لهذه الأسباب فإنّ موجة الغضب و المظاهرات سوف لن تتوقف حتى رضوخ الدولة للمطالب الحقيقية للشعب فحركة السترات الصفراء حركة تلقائية نابعة من وعي شعبي لا من قبل أحزاب أو نقابات عُمالية و لو كان الأمر عندنا لقابلنا هذه الزيادة بالتطبيل و التصفيق و الهتاف بحياة الرئيس و كأن هذا الأخير يمنح الأموال للشعب من جيبه ! و لكن لما كان الأمر يتعلق بديمقراطية راسخة كفرنسا بما تشمله من حريّة تعبير و حق في التظاهر و شعب مثقف و واعي بكل شرائحه كالشعب الفرنسي فإنه أبدى وعيا سياسيا جعله ينتفضُ تلقائيا للدفاع عن حقوقه بصفته المصدر الأساس للثروة كونه الدافع الأساس للضرائب و الصانع الحقيقي للنمو الإقتصادي و الثروة في البلد و هو من ينتخب الرئيس و مجلسي النواب؛ البرلمان و الأمة بكل شفافية و نزاهة لا بالتزوير كما يحدثُ عندنا ..إذن فهو مصدر السلطات و السيّد الحقيقي للبلد الذي يصعب خِداعُه و التلاعب بمصالحه و الفرق بيننا و بينهم يعدُّ بملايين من السنوات الضوئية ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here