محاولات لإعادة تعريف حكومة الرزاز بعيدا عن “الملفات الكبيرة” وقريبا من “الإطار الإنتقالي” وبيان وزاري “ملغوم” سياسيا للبرلمان الاردني خلال ساعات وتجاذبات خلال الحوار مع “الإقتصاديين”

عمان – “راي اليوم” ـ جهاد حسني:

يفترض ان يعلن وفي غضون الساعات القليلة المقبلة رئيس الوزراء الاردني الدكتور عمر الرزاز بيانه الوزاري الاول للتقدم لنيل ثقة البرلمان.

 ويعقد مجلس النواب الاردني دورة استثنائية خاصة لأغراض الثقة بحكومة الرزاز وسط غموض في إتجاهات الكتل والتجمعات البرلمانية.

 ولا يجوز في الدورة إلا مناقشة الثقة بالحكومة بموجب الاستحقاق الدستوري.

 وعلمت “راي اليوم” من مصدر حكومي بان البيان الوزاري الذي سيقترحه الرزاز سيكون مكثفا مع البعد التفصيلي وسيتناول خطة الحكومة في  الملف الاقتصادي وبعض الافكار “الواقعية” في المجال السياسي.

 ويفترض ان يتعهد بيان الرزاز بتوفير صيغة اكثر عدالة لقانون ضريبة جديد بعد حوار شامل مع أطراف عملية الانتاج بدلا من القانون الذي اعلن البرلمان اصلا رده وتسبب بسقوط حكومة الرئيس هاني الملقي.

 ويقود الحوار مع الفعاليات الاقتصادية نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر.

 وبرزت خلال  نحو خمس جلسات من الحوار بعض الاشكالات بين ممثلي القطاعين التجاري والصناعي والحكومة بخصوص آلية الحوار حيث قامت الحكومة فقط بتدوين الملاحظات التي سمعتها من ممثلي القطاعين فيما انتقدت لأنها لم تقدم صيغة جديدة لقانون الضريبة تجري على اساسها المشاورات.

 ومن المرجح ان يشرح الرزاز للنواب مقاصده  فيما يتعلق بالإصلاح السياسي حيث سبق ان كلف ملكيا بإنجاز “مشروع نهضة وطني” وحوار حول تعددية سياسية ويعمل على  وثيقة  لعقد إجتماعي جديد.

 ويبدو ان الرزاز يتمسك بإلتزامه بمشروع نهضه وعقد إجتماعي خلافا لبعض أفراد طاقمه الوزاري ويقاوم بعض الضغوط حتى لا يلتزم بالتفصيل  بالفكرتين ضمن ملفات الاصلاح السياسي  في الوقت الذي يقدر فيه الرزاز بأن الحديث عن الاصلاح السياسي هو جوهر تشكيل وزارته اصلا وهو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على زخم التأييد الشعبي للحكومة.

ويرى مراقبون في البرلمان بأن الصيغة التي يقترحها الرزاز نصيا في بيانه الوزاري يمكنها ان تدلل على حجم ومستوى ما يتعهد به في المجال السياسي في الوقت الذي تحاول فيه بعض مراكز القوى تكريس الطابع الإداري الإنتقالي على حكومة الرزاز بإعتبارها مؤقتة وليس حكومة “ملفات” كبيرة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. رغم انتقاد بعض النواب لهذة الحكومة وبما تسمى حكومة الغفلة والوعود التي وعدتها الا ان هناك ضغوطات على هذه الحكومة من حكومة الظل التي أجبرت الحكومة على تغيير نهجها بحكومة وأعضاء لم يكونوا بالحسبان فحكومة الظل أجبرت هذه الحكومة على تغيير معظم الوزراء لصالحها وما تصريح وزيرة الطاقة عن تبخر مادة البنزين الا يوحي بانها حكومة لا تستطيع تجاوز حكومة الظل ومجلس النواب المتعاونين
    مع بعضهما لاجل مصالحهما وليس لمصلحة الوطن والشعب وسوف يمنح مجلس النواب الثقة لهذة الحكومة بدون أي عناء مجلس نواب اردني صاحب مصالح شخصية ولن يسير الاردن على النهج الصحيح الا اذا
    حل مجلس النواب ومن يدعمة .

  2. سنسمع من النواب المحترمين الكثير من الخطب العصماء والبعيده عن الواقع , فهم بالمجمل طلابو شهره ولا يمثلون سوى انفسهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here