محام يعتذر عن “تشويه” سمعة غصن باقتراح خروجه من السجن في ملابس عامل

طوكيو-(أ ف ب) – اعتذر محام يدافع عن الرئيس السابق لمجموعتي نيسان ورينو كارلوس غصن الجمعة عن “تشويه” سمعة الأخير باقتراحه أن يرتدي ملابس عامل اثناء مغادرته مقر احتجازه قبل يومين.

وأثار غصن جدلا وسخرية بعد أن غادر مركز الاحتجاز في شمال طوكيو محاطا بحراس وهو يعتمر قبعة زرقاء وكمامة بيضاء وسترة مخططة باللون البرتقالي.

وقال أحد محاميه تاكاشي تاكانو إنّ الأمر كان محاولة لحماية خصوصية غصن وخصوصا منع الإعلام من تتبعه حتى مقر اقامته حيث سيقيم بعد إطلاق سراحه بكفالة.

وأقر تاكانو بأنّ التمويه تسبب بأثار عكسية كبيرة بعد ان التقطت وسائل الإعلام صورا ومقاطع مصورة لغصن وهو في ملابس العامل، ما يتعارض تماما مع صورته في الأذهان كأحد اهم واكبر رجال الأعمال في العالم.

وكتب تاكانو في مدونة نشرت الجمعة أنّ “التنكّر كان كله من تخطيطي وتنفيذي”.

وتابع “بسبب خطتي غير المهنية، فإنّ السمعة التي بناها (غصن) عبر حياته تشوهت”.

وأضاف “لقد تسبّبت بضرر ملموس وغير ملموس للعديد من الاشخاص. اشعر بالأسف إزاء ذلك”.

وأوضح المحامي انّ هدفه الوحيد من ذلك كان منع وسائل الإعلام من تحديد مكان إقامة غصن.

واوضح ان التعرف على مكان اقامته “لم يكن سيمنعه من استئناف حياته فحسب لكن صحته ايضا كانت ستتضرر، وحياة أسرته وجيرانه كانت ستكون مهددة. كنا بحاجة لمنع وضع مماثل بالتأكيد”.

– احتياطات فاشلة –

ورغم تلك الاحتياطات، التقطت وسائل إعلام يابانية الجمعة مقاطع فيديو لغصن وزوجته وأحدى بناته خارج مقر إقامته في طوكيو.

واظهرت مقاطع فيديو تم بثها على التلفزيون أسرة غصن تتجول في حديقة بعد ظهر الجمعة.

ومع عودتهم بعد عدة ساعات بالسيارة، تجمع حشد من الصحافيين حول غصن لكنه لم يدل بأي تصريحات.

والأربعاء، تم تصوير غصن على نطاق واسع بما في ذلك صعوده في حافلة صغيرة. وتتبع صحافيون في وسائل إعلام في طائرات مروحية وعلى متن دراجات بخارية الحافلة في ارجاء طوكيو.

وكرّست وسائل إعلام يابانية برامجها الإخبارية لتحليل ما قام به غصن، واستعانت محطات تلفزيون يابانية برجل يشبهه وأعادت تمثيل المشهد كاملا.

وقرار الافراج عنه بكفالة بشكل مفاجئ هو آخر التطورات في قضية هزت اليابان وقطاع الأعمال منذ توقيف قطب صناعة السيارات في 19 تشرين الثاني/نوفمبر.

ورغم مغادرته مركز الاحتجاز في طوكيو حيث قضى أكثر من مئة يوم، لا تزال هناك قيود كثيرة على تحركات غصن خلال الفترة التي يقضيها خارج السجن بموجب الكفالة التي تناهز مليار ين ياباني (نحو 9 ملايين دولار).

إذ عليه البقاء في منزل في طوكيو تحدده المحكمة بينما يتم تثبيت كاميرا للمراقبة عند الباب. وسيتم تقديم تسجيلات الكاميرا إلى المحكمة بشكل دوري. لكنه ليس قيد الإقامة الجبرية إذ بإمكانه الخروج للتسوق.

وسيسمح له باستخدام حاسوب ولكن في مكتب محاميه حصرا وبدون ربط الجهاز بالإنترنت.

لكن مدعيا عاما في طوكيو قال الجمعة إنّ قرار إخلاء سبيله قد يؤدي إلى “إتلاف الأدلة”.

وقال نائب رئيس مكتب المدعين في طوكيو شين كوكيموتو “نعتقد أن ظروف الكفالة ليست فعّالة”.

واوضح تاكانو أن كفالة غصن قد تلغى إذ تم انتهاك أي من شروط إخلاء سبيله وهو ما “سيعيده للحياة الشاقة في الاحتجاز”.

وغصن الذي يتم السبت عامه الخامس والستين يواجه ثلاثة اتهامات تتعلق بمخالفات مالية بشبهة عدم تصريحه عن عائداته بالكامل ومحاولته تحميل شركة نيسان خسائر شخصية.

وينفي غصن بشدة التهم وأكد مجددا براءته في بيان نشر ليلا مضيفا أنه يتطلع الى اليوم الذي يمثل فيه أمام المحكمة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here