الدرك الجزائري يحقق مع أغنى رجل في البلاد.. ومحامون في الجزائر يقاطعون المحاكم لمدة 6 أيام رفضا للانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع يوليو المقبل.. ووقفات احتجاجية بعدد من ولايات البلاد

الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول: استدعى الدرك الوطني الجزائري (قوة تابعة لوزارة الدفاع)، الأربعاء، يسعد ربراب، أغنى رجل في البلاد، للتحقيق معه في مشاريع ونشاط شركاته الخاصة.وذكر ربراب، في تغريدة له على حسابه الرسمي على تويتر، “توجهت هذا الصباح (الأربعاء) إلي فصيلة الدرك بباب جديد، بالعاصمة”.وأضاف “تم الاستماع إليّ، بشأن نشاطات مجمع سيفيتال (تابع له)، والعراقيل التي يتعرض لها مجمعنا، على غرار الشعب الجزائري، ضحية النظام وعصابته الاقتصادية”.

وفي غضون ذلك ذكرت قناة “الشروق نيوز” (خاصة) أن “ربراب، تم سماعه صباح الأربعاء، من طرف فصيلة الأبحاث (فرقة التحقيقات) للدرك الوطني، بحي باب جديد، بالعاصمة”.وحسب القناة ذاتها، تم التحقيق مع ربراب، بشأن صفقات ومشاريع شركاته منذ سنوات التسعينات من القرن الماضي.

وربراب، أغنى رجل في الجزائر، يملك مجمع “سيفيتال” للصناعات الغذائية وسلسلة محلات التجزئة “أونو” وشركات أخرى (النقل والمنتجات الكهرومنزلية).ويمتلك ربراب، ثروة قدرها 3.8 مليار دولار، حسب مجلة “فوربس” الأمريكية، بحسب تصنيفها لأثرياء العالم لشهر يناير/ كانون الثاني الماضي.كما يعتبر أغنى رجل في المنطقة المغاربية (شمال إفريقيا) بحسب مجلة فوربس، والسادس في القارة الإفريقية.

وقبل أيام، صرح قايد صالح، قائد أركان الجيش، خلال تواجده الناحية العسكرية الثانية بوهران (شمال غرب)، أن العدالة ستفتح قضايا فساد كبرى، عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وقال في هذا الصدد، إن العدالة استرجعت كافة صلاحيتها وستعمل بكل بحرية ودون قيود ولا ضغوطات ولا إملاءات على متابعة كل العصابة التي تورطت في قضايا نهب المال العام.وذكر قايد صالح، أن العدالة ستشرع في سلسلة من التحقيقات، ستمتد إلى قضايا فساد سابقة، أثارت الرأي العام، مثل قضية الخليفة (مجمع يضم بنك وشركة طيران وشركات أخرى)، وسوناطراك، وقضية 7 قناطير من الكوكايين، المعروفة محليا بقضية “البوشي”.

في خطابه الثلاثاء بالناحية العسكرية الرابعة بورقلة جنوب شرق (الحدودية مع ليبيا)، دعا قايد صالح، القضاء بتسريع التحقيقات في ملفات فساد شهدتها البلاد في العقدين الأخيرين (خلال حكم بوتفليقة).

وأضاف: “ننتظر من الجهات القضائية المعنية أن تسرع في وتيرة معالجة مختلف القضايا المتعلقة باستفادة بعض الأشخاص، بغير وجه حق، من قروض بآلاف المليارات وإلحاق الضرر بخزينة الدولة واختلاس أموال الشعب”.

ومن جهة اخرى شرع اتحاد المحامين الجزائريين، في مقاطعة العمل القضائي، بجميع محاكم البلاد، اعتبارا من الأربعاء، ولمدة 6 أيام رفضا للانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع يوليو/تموز المقبل.

ونظم اتحاد المحامين وقفات احتجاجية بعدد من المجالس القضائية بولايات البلاد، بحسب وسائل إعلام محلية.

والجمعة، أعلن اتحاد المحامين، في بيان، مقاطعة العمل القضائي على المستوى الوطني، من الأربعاء إلى الإثنين المقبل، باستثناء الآجال والمواعيد، حفاظا على حقوق المتقاضين.

واعتبر مجلس الاتحاد، أن الانتخابات الرئاسية التي تمت الدعوة إليها في 4 يوليو المقبل، لن تكون ذات مصداقية بإشراف الحكومة الحالية المرفوضة شعبيا .

ولفت إلى أن قانون الانتخابات الحالي، لا يتوفر على ضمانات حقيقية لتنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة.

ومن أمام مجلس قضاء العاصمة، قال المحامي لخلف الشريف، الأربعاء، نيابة عن نقيب المحامين بالعاصمة عبد المجيد سيليني،  تنفيذا لمداولة مجلس اتحاد المحامين، الجمعة الماضية، شرعنا في مقاطعة العمل القضائي وتنظيم وقفات احتجاجية .

وأضاف الشريف ، أن الاتحاد منحاز كليا لمطالب الشعب، وسيواصل وقفاته إلى غاية تحقيق كافة المطالب .

ورفع المحامون المحتجون، بمختلف الولايات شعارات مثل الشعب مصمم أن يبقى حرا ، و الشعب مصدر كل السلطات، و نعم لرحيل العصابة .

وشدد اتحاد المحامين، على ضرورة رحيل كل بقايا نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، من قيادة المؤسسات الدستورية، على غرار رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء.

والثلاثاء، قدم رئيس المجلس الدستوري، الطيب بلعيز، استقالته لرئيس الدولة، وعُين مكانه كمال فنيش.

وطالب مئات الآلاف من المواطنين الجزائريين، في الجمعة الثامنة والسابعة للاحتجاجات برحيل الباءات الثلاث وهم: عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة المؤقت، ونور الدين بدوي، رئيس الوزراء، وبلعيز.

والثلاثاء لأيضا، أعلنت قوى معارضة، مقاطعتها للانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو المقبل، مشترطة فترة مناسبة ومعقولة قبل الاقتراع.

والخميس الماضي، أعلنت وزارة الداخلية، فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة غداة تحديد الرئيس المؤقت، 4 يوليو المقبل، تاريخا لإجراءها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here