محاكمة ملاكم سابق ناشط في “السترات الصفراء” لاعتدائه بالضرب على شرطيَّين خلال تظاهرة في باريس

باريس- (أ ف ب) – تبدأ الأربعاء محاكمة ملاكم سابق تحوّل إلى رمز لحركة “السترات الصفراء” في فرنسا بعد التقاط فيديو له أثناء توجيهه لكمات لشرطيَّين خلال تظاهرة في باريس، وهو يواجه في حال إدانته عقوبة الحبس لمدة تصل إلى سبع سنوات.

وفي 5 كانون الثاني/يناير التقطت عدسات التصوير بطل الملاكمة السابق كريستوف دوتينجيه (37 عاما) وهو ينهال بالضرب على اثنين من شرطة مكافحة الشغب فوق جسر للمشاة قرب مقر البرلمان الفرنسي.

وأظهر التسجيل الذي تناقلته محطّات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي دوتينجيه الطويل القامة (1,92 مترا) وهو يعتدي بالضرب على الشرطيَّين ويركل أحدهما بعد سقوطه أرضا.

وأثارت المشاهد غضبا عارما وقد اعتبرته الحكومة الفرنسية مثالا صارخا عن العنف الممارس خلال تظاهرات “السترات الصفراء” التي انطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

وأصبح دوتينجيه رمزا للانقسامات العميقة التي كرستها حركة “السترات الصفراء” بين مؤيدين يعتبرونه بطلا ومنتقدين للاحتجاجات ضد الحكومة وصفوا سلوكه “بالمشين”.

وسلم دوتينجيه نفسه للشرطة بعد يومين من الاعتداء، وقد وضع قيد التوقيف ولم يطلق سراحه.

وانطلقت حركة “السترات الصفراء” في تشرين الثاني/نوفمبر رفضا لرفع أسعار المحروقات قبل أن تتحوّل إلى ثورة عنيفة ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإصلاحاته.

وعلى الرغم من تراجع أعداد المشاركين في التظاهرات الأسبوعية منذ انطلاق الحركة ألا أن التظاهرات لم تتوقف ولا تزال تشهد مواجهات وتلحق أضرارا بالممتلكات.

وصباح الثلاثاء تم توقيف ستة أشخاص للاشتباه باستخدامهم رافعة لتحطيم البوابات المؤدية إلى مكتب المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامان غريفو في اليوم الذي شهد اعتداء دوتينجيه على عنصري مكافحة الشغب.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات صدرت أحكام بحق 1796 شخصا أدين غالبيتهم بتدمير ممتلكات عامة وباستخدام العنف ضد عناصر الشرطة.

والثلاثاء أعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أمام البرلمان أن 1422 موقوفا لا يزالون ينتظرون محاكمتهم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here