محافِل أمنيّة رفيعة باسرائيل: السعوديّة وإسرائيل تُعارِضان بشدّةٍ مفاوضاتٍ بين واشنطن وطهران وطبول الحرب ما زالت تُقرَع بالخليج وصقور الإدارة يُقنِعون ترامب بشنّ حربٍ ضدّ إيران

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأت محافل أمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب أنّه لا ينبغي أنْ يكون الشحّ النسبيّ للأنباء الواردة من الخليج هذا الأسبوع مضللاً، فلا تزال الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران على رأس اهتمامات المنطقة، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ إحجام القيادات في واشنطن وطهران عن مواجهة عسكرية مباشرة ليس ضمانًا مطلقًا لمنع اندلاع هذه المواجهة، والتي قد تؤثر أيضًا على دول أخرى في المنطقة، من السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى إسرائيل وسوريّة، كما أكّدت.

وتابعت المصادر أنّه لا تجري الأطراف مفاوضات مباشرة أوْ اتصالات غير مباشرة، حيثُ تواصل إيران البث للأمريكيين بأنّه سيكون هناك ثمن لغياب المحادثات معها حول تخفيف العقوبات ضدها، وتتطرّق الإشارات الآن إلى الاتفاق النوويّ، الذي انسحبت منه واشنطن في أيّار (مايو) الماضي، إذْ أعلنت طهران رسميًا، يوم الاثنين، أنها تجاوزت الحد الأدنى للحفاظ على يورانيوم منخفض التخصيب، ويوم الثلاثاء، أعلن الرئيس حسن روحاني أنّ بلاده ستعود لتخصيب اليورانيوم على مستوى أعلى الأسبوع المقبل، طبقًا للمصادر الإسرائيليّة.

وأشارت المصادر، كما نقل مُحلّل الشؤون العسكريّة بصحيفة (هآرتس) إلى أنّ العبارة التي يتم الحصول عليها حاليًا في بعض الدوائر ذات الصلة في واشنطن هي انهيار المدى، انهيار النظام، وهو مصطلح معقد ويبدو أكثر عقيمًا من الإطاحة بالسلطة، مُوضحةً أنّ هذه هي روح بعض الدوائر التي لها تأثير معين على الرئيس دونالد ترامب، مثل مستشار الأمن القومي جون بولتون وبعض أعضاء معهد البحوث الصقورية، منها “مؤسسة حماية الديمقراطيات”.

وشدّدّت المصادر على أنّ ترامب محبوس بين مستشارين مثل بولتون ووزير الخارجية يحثونه على اتخاذ موقف أكثر عدوانية ضد طهران والمشاعر الانفصالية للجمهوريين الآخرين، بما في ذلك المعلقون على شبكته التلفزيونية المفضلة (فوكس)، الذين يحذرونه من الوقوع في حرب أخرى غير ضرورية في الشرق الأوسط.

وأردفت المصادر: يشعر الانفصاليون بالقلق من أزمة اقتصادية جديدة ستؤثر على واشنطن إذا اندلعت الحرب، ويبدو أنّ الصقور لديهم إجابة: إذا انهار النظام الإيرانيّ من تلقاء نفسه، وتحت الضغط الاقتصادي عليه، فهذه ليست حربًا، ولكنها خطوة إستراتيجية ناجحة بتكلفة منخفضة. لن تكون هناك حاجة لإرسال مئات الآلاف من القوات الأمريكية إلى الخليج، ولن يعود الآلاف منهم إلى ديارهم جثثًا في أكياس سوداء، كما حدث في الحرب الطويلة في العراق، على حدّ تعبيرها.

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المحافل الأمنيّة في تل أبيب أنّ ترامب أبدى تحفظاته على الحرب، خاصةً عندما شرح قراره بتجنب شن هجوم عقابي من قبل إيران على إسقاط إيران طائرةً أمريكيّةً بدون طيار الشهر الماضي، لكنّه عبر أيضًا عن معارضته للاتفاقية النووية، وأيد تجديد الضغط الشديد على إيران في حملة الانتخابات الرئاسية، كما أكّدت

ولفت المُحلّل إلى أنّ وكيل وزارة الدفاع الأمريكيّة جون رود قال هذا الأسبوع في مقابلة مع صحيفة (هآرتس) إنّه من وجهة نظر ترامب، فإن الطريق مفتوح لاستئناف المحادثات مع إيران، لكن يبدو أن الكثيرين في الإدارة يسعون جاهدين ليحلوا محل النظام في طهران، بدلاً من صفقة نووية أفضل، والسؤال هو ما إذا كان الرئيس سوف يسير مع مستشاريه الصقور أوْ يستمع إلى تحذيرات المُعارضين للحرب؟.

ووفقًا للمصادر فإنّه يكاد يكون من المستحيل التنبؤ بقرارات ترامب، بالإضافة إلى كرهه للحروب، فهو مؤمن بشدّةٍ بالضغط الاقتصادي، من الصين إلى فنزويلا (لم تستطع الولايات المتحدة فرض تغيير على الحكومة هناك، رغم أنّها دولةً فقيرةً في فناءها الخلفيّ، مُضيفةً أنّه بالأمس فقط، وبعد أنْ أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّ إيران ستنتهك حظر تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي وتخصيبه إلى أكثر من 3.67 في المائة ، قال ترامب:”احترسي إيران من التهديدات، قد يعودون ويعضونك مثلما لم يحدث من قبل”، على حدّ وصفه.

واختتمت المصادر قائلةً إنّه في الوقت الحاليّ، يبدو احتمال عقد قمة ملفقة مع إيران، كما حدث في وقتٍ سابقٍ من هذا الأسبوع في كوريا الشمالية، ضئيلاً، فالقيادة في طهران ليست حريصة على القيام بذلك، والمُفاوضات ستُعارَض بشدّةٍ من الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة: السعودية وإسرائيل، ومن المشكوك فيه أنّ ترامب مستعد للمخاطرة بإزعاج المتبرعين الثقيلين قبل أنْ يدخل حملةً انتخابيّةً جديدةً، كما قالت.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. انا ارى ان الحرب لاداعي لها ابدا والمفروض من الدول الاسلامية عامة ان تتكاتف ضد اليهود والنصارى عليهم لعنة الله ، بدلا من قتال بعضهم بعض الوم ايران كثيرا لماذا تريد ان تهيمن ع دول المنطقة كلها وتحتويها هل هذا الهدف من قبلهم ام من قبل اليهود ولا راسهم اميركا واسرائيل وانا اظن ان ايران مسيرة ايضا بيد من ذكرت… والله ثم والله لا اميركا ولا اسرائيل يريدوا السلام والاستقرار لدول الشرق الاوسط وخاصة الخليج فياليت يعوووا رؤساء هذه الدول مايحمله اليهود من حقد ع المسلمين وخاصة السعودية… ولكن هيهات فقد استحوذ اليهود ع عقول الكثير من شعوب المنطقة وبطريقتهم الخاصة… فحسبنا الله ونعم الوكيل

  2. كل شي مكشوف من زمان القيادات خونة بشكل عام الشعب الضعيف الفقير هوة الي رح ينتصر لأنه الي شافه من هل دنيا حس انه لا أمل وما في شي يخاف عليه من ثروات وأموال اما الغني الي وصل لدرجة الترف حتى الغباء سوف يلتحق بالحرب لأنه سوف يحس أيضا أن المال والثروات والأولاد لن يغيرو شيئ حتى هو يغير نفسه

  3. اذا لا قدر الله قد نشبت حربا مقصودة او غير مقصودة ، بين إيران والولايات المتحدة ، فانا مقتنع ان الخساءر ستكون باهظة بالجانب الأمريكي. لذلك اعتقد ان الولايات المتحدة تبحث عن طريقة للخروج من هذا المأزق بأي ثمن ، فوضعها بالخليج العربي ليس على ما يرام وكانها تقاتل ضد شيء لا يعنيها اطلاقا. فبترول العرب جاهز لأي دولة تشتريه واذا لم تشتري امريكا فسيبقى لدى الدول المنتجة له بدون شاري…ولذلك لا مشكلة ان تركت المنطقة كاملة وبدون اي خسارة. لذلك: اعتقد ان امريكا ستخرج من المنطقة وستشعلها بين كل الفرق والدول الموجودة لتبقى بالنهاية “بعض الدول ذات الوجود الاقتصادي السياسي الديموقراطي الراقي” وتتلاشى الدول الاخرى وبذلك يصبح ذلك افضل للدول الكبرى التفاهم بالاخير مع دول محدودة …. كل ذلك يتم عن طريق انتقام كل دولة محلية مع اخرى جارتها دون تدخل الولايات المتحدة او غيرها.ويا دار ما دخلك لك شر.

  4. .
    — اكبر خدمه قدمها لنا كوشنر بسذاجته السياسيه هو كشف التحالف الاسرائيلي السعودي الذي جرى اخفاؤه لسبعون عاما كان يتم خلالها توزيع الأدوار سرا بين الحليفين .

  5. امريكا لا تستطيع فتح حرب مع ايران بل ولا تستطيع حتى توجيه ضربة محدودة للداخل الايراني لماذا يتصور البعض ان امريكا آلهة امريكا اصبحت ضعيفة من حيث القرار السياسي واصبحت لاعبا من الدرجة الثانية الأقوى سياسيا ليس هو الأقوى عسكريا بل الأقوى سياسيا هو من يملك أوراق لعب اكثر في لعبة الامم وإيران تملك أوراقا للعب اكثر من امريكا ولا يخاف من امريكا الا الجاهلون بالسياسة والخائفون أمامكم العراق انظروا النتيجة. بدل ان يصير العراق ولاية امريكية كما خططوا وبذلوا اصبح العراق رمحا مزروعا في خاصرة امريكا وحلفائها فلاهي تستطيع إخراجه من خاصرتها ولا تستطيع ان تتعايش معه ترامب يتوسل بالايرانيين ليتحدثوا معه لسببين احدهما الخطر الوجودي على اسرائيل والثاني حتى يعطوه حلا لإخراج جنوده الرهائن في العراق. ولكن هيهات. وتحية من عراق المقاومة لكل ام فلسطينية قادمون رغم الذل العربي

  6. صارو السعوديه يطلعو قرارت مع اسرائيل يا فرحتي فيكم ههههههههه ايران لو حسبناها عدو بضلو علاقل مسلمين واختلافنا معهم مذهبي ممكن مع الايام نتفق لحل سوي بينا وبنهايه هدفنا واحد وهو الجنه , بس السعوديه صف بصف مع اسرائيل على فلسيطن وعلى الامه الاسلاميه خربت الدنيا والله . خساره وحسافه

  7. كتب عليكم القتال وهو كره لكم ….. ايران لا تريد الحرب وتكرهها وقد عانت الكثير من الحروب التي اشعلتها امريكا مع حلفائها في الخليخ، تارة على يد صدام حسين وتورط بها، وتارة على يد الجماعات المتطرفة في سوريا، وتارة على الشعب اليمني الصابر المقاوم.. . ولكن إذا اندلعت الحرب في الخليج فسيكون مسرحها الخليج، اي القواعد الأمريكية في بلدان حلفاء امريكا، وكذلك الكيان الصهيوني… فإذا كان ولا يد من الحرب، فعليها، ونتوكل على الله…. أمريكا وحلفائها سيندمون…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here