محافلٌ إسرائيليّةٌ رفيعةٌ: جيشُنا يتورّط باليمن من أجل السعوديّة رغم أنّ “أنصار الله” لا تُهدِّدنا وتصريحات نتنياهو باستخدام الأسلحة غيرُ التقليديّة هراء مصدره جنون العظمة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال كاتبٌ إسرائيليٌّ إنّ الدولة العبريّة تبحث عن مصالح لها في الحرب الأهلية الجارية في اليمن، ورغم أنّ الحرب تجري بين القبائل هناك بدعمٍ من إيران والسعودية والولايات المتحدة، وكلّ طرفٍ يدعم حلفاءه فيها، فإنّ السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يجعل إسرائيل متورطة في مثل هذه الحرب؟، وفقًا لأقواله.

وأضاف ران أدليست في مقالٍ نشره بصحيفة (معاريف) الإسرائيليّة، أنّ هناك تزايدًا في المعلومات التي تتحدّث عن زيادة التورط الإسرائيليّ في تلك الحرب اليمنيّة، بجانب حروبٍ تجري في جبهات بعيدة عن حدودها الجغرافية، بما في ذلك تدخلها في مضيق هرمز، وكأنّها أنهت كلّ مشاكلها المشتعلة داخل حدودها، كما قال.

وكشف أدليست النقاب، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وسياسيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، كشف التقاب عن أنّ وزير الخارجيّة يسرائيل كاتس قام مؤخرًا بسلسلة زيارات سرية إلى إمارة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا أحد يعلم كم أفادت جولاته هذه الأمن الإسرائيليّ، لكنّه أعلن أنّ إسرائيل مشاركة في التحالف الدولي لتأمين الملاحة البحرية في منطقة الخليج، على اعتبار أنّ ذلك مصلحة إسرائيلية واضحة في إطار إستراتيجيتها لاحتواء التهديد الإيرانيّ، قال أدليست.

وأوضح أنّ إسرائيل في غمرة انخراطها في معاداة إيران، فإنّها تتناسى حالة التقارب الجارية بين الإمارات والسعودية وأمريكا مع طهران، مع العلم أنّ إسرائيل منخرطة أيضًا في تعاون إسرائيلي-سعودي-أمريكي في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، من خلال وجودها الرسمي عند مضيق باب المندب، حيث يهدد الحوثيون طرق الملاحة البحرية لدول النفط العربيّة، طبقًا لتعبيره.

وأكّد على أنّ الوجود العسكريّ الإسرائيليّ في حرب اليمن يتم من خلال نشر سفنٍ تحمل صواريخ في هذه المنطقة الحساسّة، لكن السؤال هو: هل يهدد الحوثيون إسرائيل؟ الجواب لا، صحيح أنّه في حالة وجود تهديد يشبه القنبلة المتكتكة، فيجب العمل الإسرائيليّ دون تردد لمنع تحقق هذا التهديد، حتى لو كان في القطب الشمالي، ولكن تبقى المشكلة في تحديد ماهية التهديد، وطبيعة منعه بصورة سريّة، كما أكّد.

وشنّ إدليست هجومًا لاذعًا وسافرًا ضدّ نتنياهو، أكّد فيه على أنّ الرجل يعيش في حالةٍ من الهستيريا، وأنّ تصريحاته وتهديداته لا تتعدّى كونها ضريبةً كلاميّةً، وتابع قائلاً إنّ نتنياهو يُهدِّد بالقيام بعملياتٍ عسكريّةٍ خارجة عن السياق، لأنّ جميع الطرق أمامه باتت مسدودةً، ويعتمد في ذلك على العصابة المسيحانيّة التي تقوده وتؤيّده، وتعيش من أجل تحقيق حلم أرض إسرائيل الكاملة وما بعدها الطوفان، على حدّ تعبيره.

وساق قائلاً إنّه من أجل تنفيذ أجندته السياسيّة القاضية بتصفية القضيّة الفلسطينيّة فهو على استعدادٍ لاستخدام الأسلحة النوويّة ضدّ الضفّة الغربيّة المُحتلّة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ تهديداته لسوريّة وإيران وحزب الله، هي تهديدات فارغة من مضمونها، والقصد من وراءها الإثبات للعالم بأنّ إسرائيل لن تتورّع عن استخدام كامل ترسانتها العسكريّة من أجل تحقيق مصالحها، ولكنّ المُحلّل أكّد على أنّ إسرائيل لن تخوض حربًا لا في سوريّة ولا في إيران ولا في لبنان، لأنّ الحكومة الإسرائيليّة بقيادة نتنياهو، تُريد تحقيق الحلم بإقامة أرض إسرائيل الكبرى، ومن هنا التشديد على الضفّة الغربيّة، وتوسيع المُستوطنات وبناء أخرى والمُحافظة عليها، على حدّ تعبيره.

ورأى المُحلّل أنّ مرض النرجسيّة، (جنون العظمة)، الذي يُعاني منه نتنياهو يدفعه إلى التهديد بالأسلحة النوويّة، لأنّه يعتقد أنّ إسرائيل دولةً عظمى ويجب أنْ تلعب في ملعب الدول الكبرى، كما أنّ التهديد نابعٌ من الفشل الذي كان من نصيبه على عدّة جبهات، والإثبات بأنّ الجيش الإسرائيليّ قويّ جدًا، لا بلْ الأقوى، وليس في منطقة الشرق الأوسط لوحدها، قال المُحلّل.

مُضافًا إلى ما ذُكر، أوضح المُحلّل، لم يبقَ أمام نتنياهو إلّا اللجوء للتهديدات النوويّة، التي لن تخرج أبدًا إلى حيّز التنفيذ، مُعتبرًا أنّ المسرحيّة التي قام بها رئيس الوزراء خلال حفل إطلاق اسم شيمعون بيريس على المفاعل النوويّ في ديمونا مؤخرًا، منحت نتنياهو فرصةً لاستغلال الحدث وتقديم عرض علاقاتٍ عامّةٍ، أمّا الرسالة الحادّة كالموس، التي ظهرت من خلال تصريحاته وتهديداته الناريّة، فهي تتلخّص، برأي المُحلّل بأنّها مُحاولة بائسة ويائسة للتغطية على الإخفاقات التي كانت من نصيب رئيس الوزراء الإسرائيليّ على مُختلف الجبهات، بحسب تعبير إدليست.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. الى محمد العربي
    كل ما ذكرته لا اساس له من الصحة ولا دليل عليه .
    هل تريد الحقيقة الموثقة ؟ .. اليك هذه الحقيقة ” اجداد الحوثيين نصرو الرسول عليه الصلاة والسلام عندما حاربه اجداد سلمان وارادوا قتله “

  2. والله هذه الصوره مؤلمه لابعدود…شو هااوحوس هاذه من اين لها كل القسوه لتجوع طفل صغير …اللهم انتم للعالم من السياسيون القتله المطففين الذين يمنعون الماعون…بغبائهم الموزون والمنمق وضحكاتهم القاتله…ومصالحهم الدنيئه

  3. للتذكير
    اسرائيل ساندت اجداد الحوثيين عام 1962 عندما قامت ثورة سبتمبر ضد حكمهم الامامي المستبد و المتخلف و وقفت معهم عبر الايعاز الامريكي و الغطاء السعودي الذي تحالف يومها مع اجداد الحوثيين و حشد لهم دولا و مرتزقة

    و للتذكير
    اجداد الحوثيين ارسلوا يهود اليمن الى اسرائيل في بداية نشأتها و لم يقولوا انها ارض عربية و انهم محتلون

    المصالح لا المبادئ تحرك الاسرائيليين و الحوثيين و السعوديين امس و اليوم و غدا

  4. اسرائيل مثل غيرها يقلقون من اغلاق باب المندب من قبل الحوثيين الذين هددوا مرارا باستهداف الملاحة فيه و لم ينفذوا و لن ينفذوا

    الحوثيون مثلهم مثل قراصنة الصومال عندما استهدفوا الملاحة في خليج عدن جاءتهم اساطيل حربية من مختلف العالم و الفارق ان قراصنة الصومال لم يتفاخروا بذلك التكالب عليهم كما يتفاخر غلمان الحوثي العاجزين حتى اللحظة عن استرداد اصغر مدينة سقطت في يد التحالف

  5. ثقافه القبائل اللعينه !
    يدفعون للكيان للفتك باليمنيين !!!

  6. حتى اليهود انفسهم يشهدون ويقرون بان دولتهم “اسرائيل” تشارك في العدوان على اليمن .

  7. يا استاذ زهير ،، كاتب اسرائيلي في صحيفه اسرائيليه يقول هذا الكلام عن رئيسه بكل
    حريه وبدون خوف ، وتنقله لنا ، هذا يؤلمنا اكثر من الاعتداءات الاسرائيليه علينا ،
    خليها في وقت اخر ، اما في هذه الأيام ، فتصير على قول المثل ، ضربتين على الرأس توجع ،،
    تحياتي ،،

  8. ربما تخشى “إسرائيل” على “آبارها النفطية” “بأوكرانيا” من مسيرات الجيش اليمني ؟!

  9. الأمر الذي لا أفهمة لماذا يزور قادة عصابات الهاغانا السعودية والإمارات والبحرين وعُمان وقَطر سراً وهل بقى ما يخفونه وهل MBS & MBZ خَجلون من عمالتهم وهل أصلا تجرؤ شعوبهم على محاسبتهم؟؟؟
    سقط القناع يا متعلمين يا بتوع المدارس

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here