محافلٌ أمنيّةٌ بالكيان: (الموساد) هو الذي زوّد بريطانيا عن خطّط حزب الله لإقامة مصانع أسلحةٍ بلندن وبين المخابرات الإسرائيليّة والحزب تدور حرب القطّة والفأر

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشفت مُراسِلة الشؤون السياسيّة في قناة (كان) التلفزيونيّة-العبريّة، شبه الرسميّة، غيلي كوهن، ليلة أمس الاثنين، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى، أنّ جهاز (الموساد) الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة)، هو الذي قام بتزويد المخابرات البريطانيّة قبل عدّة سنواتٍ حول وجود مصانع لإنتاج الأسلحة في ضواحي لندن، يعكِف على تأسيسها حزب الله اللبنانيّ، على حدّ تعبير المصادر بكيان الاحتلال، كما أكّد التلفزيون العبريّ.

وتابعت المصادر في تل أبيب قائلةً، كما ذكر التلفزيون العبريّ، إنّه على الرغم من الكشف عمّا فعل حزب الله في بريطانيا، فإنّ إيران والحزب لم يُغيِّرا طريقة عملهما، إنمّا قاما بنقل الخطط إلى دولٍ أخرى، وبحسب مسؤولٍ إسرائيليٍّ واسع الاطلاع، أكّد التلفزيون العبريّ، فإنّه منذ كشف المُخطّط قام حزب الله بنقل نشاطه إلى دولٍ أخرى، والتي تمكّن (الموساد) من كشفها، وعمليًا، خلُص المسؤول الإسرائيليّ إلى القول إنّه بين الدولة العبريّة وحزب الله تدور حرب القطّة والفأر لتخريب مخططات حزب الله في مجال إنتاج الأسلحة على أراضي القارةً العجوز، على حدّ قوله.

وأفاد تقريرٌ أنّ المخابرات البريطانيّة ألقت القبض في عام 2015 على أحد عناصر حزب الله الذي قام بتخزين أكثر من ثلاثة أطنان من مادة نترات الأمونيا التي تُستخدم في صنع القنابل، في ضواحي لندن، بحسب ما ذكرته صحيفة “الديلي تلغراف” الأحد، لافتًا إلى أنّ الاعتقال جاء بعد أشهرٍ من انضمام بريطانيا إلى الولايات المتحدة وقوى عظمى أخرى في التوقيع على الاتفاق النوويّ مع إيران، وقدّرت الصحيفة أنّ السبب في عدم الكشف عن المخطط الإيرانيّ هو محاولة لتجنّب إفشال الاتفاق مع طهران، وهي الداعِم الرئيسيّ لحزب الله.

واستنادًا على معلوماتٍ حصلت عليها من وكالة استخباراتٍ أجنبيّةٍ، داهمت قوات تابعة لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) وشرطة العاصمة لندن أربع عقارات في شمال غرب لندن، وعثرت على آلاف أكياس الثلج التي احتوت على مادة نترات الأمونيا، بحسب التقرير.

ووفقًا للتقرير، كان المخطط جزءًا من خطّةٍ أوسع لحزب الله لوضع الأساس لهجمات، مُشيرًا إلى عملياتٍ تمّ إحباطها لحزب الله في تايلاند وقبرص ونيويورك، وتمّ الإعلان عن جميع هذه المخططات، ويُعتقد أنّها استهدفت مصالح إسرائيليّة حول العالم.

وقالت المصادر للتلغراف إنّ المؤامرة في بريطانيا كانت في مرحلةٍ مُبكِّرةً جدًا ولم يتّم تحديد أيّ أهدافٍ، مُضيفةً أنّ المخابرات البريطانيّة استغلّت الفرصة في محاولة لتحديد ما الذي يُخطط له حزب الله، ولذلك قررت عدم التدّخل فورًا.

وقال مصدر في المخابرات البريطانية للصحيفة إنّ MI5 عمل بشكلٍ مُستقلٍ ووثيقٍ مع شركاء دوليين لإحباط التهديد والنوايا الخبيثة من إيران وعملائها في بريطانيا، فيما قال وزير الدولة للأمن، بن والاس: يعمل جهاز الأمن والشرطة بلا كلل للحفاظ على سلامة الجمهور من مجموعة من التهديدات على الأمن القوميّ، وبحكم الضرورة، لن يتّم الكشف عادة عن جهودهم ونجاحاتهم.

لكن التلغراف قدّرت أن السلطات لم تكشف عن الحادثة بسبب توقيع الولايات المتحدة لتوها على الاتفاق النووي مع إيران، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ ذلك يُثير أسئلةً حول ما إذا كان السبب في اختيار شخصياتٍ رفيعةٍ في الحكومة البريطانيّة عدم الكشف عن المؤامرة يعود جزئيًا إلى حرصها على إنجاح الاتفاق النوويّ مع إيران.

وأثارت الصحيفة أيضًا تساؤلاتٍ حول سبب عدم الكشف عن المعلومات في الوقت الذي ناقشت فيه بريطانيا حظر منظمة حزب الله بالكامل في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، لافتةً إلى أنّه في شهر آذار (مارس)، أعلنت بريطانيا عن حظر الجناح السياسيّ لمنظمة حزب الله بعد سنواتٍ من تمييزها بينه وبين الجناح العسكريّ للمنظمة، وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجيّ حزب الله منظمةً إرهابيّةً، في حين يُصنِّف الإتحاد الأوروبيّ وأستراليا الجناح العسكريّ للحركة فقط تنظيمًا إرهابيًا.

وفي عام 2008 أعلنت بريطانيا تنصيف الجناح العسكريّ لحزب الله منظمّةً إرهابيّةً، ولكن حتى الآن لم تقم بأيّ خطّةٍ ضدّ جناحه العسكريّ، إلّا أنّ وزير الخارجية البريطانيّ، جيريمي هانت، قال إنّ المملكة المتحدة تعتقد الآن أنّ أيّ تمييزٍ بين الجناح العسكريّ والجناح السياسيّ لحزب الله ليس موجودًا، بحسب تعبيره.

ومن الجدير ذكره أنّ حزب (العمّال) البريطانيّ، الذي أشار زعيمه جيريمي كوربين مرّةً لحزب الله بأنهم أصدقائه، قال إنّ وزارة الداخليّة البريطانيّة لم تُوفِّر أدلّةً تُبرِّر تغيير موقفها تجاه الجناح السياسيّ لحزب الله، وتابع الحزب في بيانه إنّ القرارات بشأن تصنيف منظماتٍ كجماعاتٍ إرهابيّةٍ من المفترض أنْ يتّم بناءً على توصية موظفين حكوميين بالاستناد على أدلّةٍ واضحةٍ تُثبِت أنّ هذه المنظمات تخرق المعايير المنصوص عليها في التشريعات، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مجنون يحكي وعاقل يسمع!
    ضاقت الارض على حزب الله ولم يجد مكانا “للتصنيع” الا في لندن. هذا يدكرنا بخراءط نتنياهو عن مستودعات الحزب عند الملعب البلدي

  2. وربما يوجد داخل إسرائيل مصانع اسلحه تابعه لحزب الله لم يكتشفها الموساد حتى ألآن .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here