انطلاق قمة برلين حول النزاع الليبي.. وأردوغان يؤكد لبوتين تحقيق هدوء نسبي على الأرض ويدعو لوضع حد “للموقف العدواني لحفتر”.. وبومبيو يحذر من وجود قوات أجنبية.. وماكرون: إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى ليبيا يجب أن “يتوقف”

برلين – الاناضول – واشنطن- (د ب أ)- ا ف ب – انطلقت في العاصمة الألمانية برلين، الأحد، قمة تستهدف التوصل إلى حل سياسي للنزاع في ليبيا.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المشاركين في القمة التقطوا صورة جماعية، ثم خرج الصحفيون من القاعة، وبدأ الاجتماع.
وتستضيف ألمانيا في القمة 11 دولة أخرى، هي: الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين، تركيا، إيطاليا، الإمارات، مصر، الجزائر والكونغو.
كما يشارك في القمة كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، واللواء المتقاعد، خليفة حفتر، الذي ينازع الحكومة، المعترف بها دوليًا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة الشرعية، ما أجهض آنذاك جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن قلقه حيال وجود قوات أجنبية في ليبيا، خلال اجتماع مع مولود تشاووش اوغلو وزير خارجية تركيا ، وهى احدى الدول التي تنشر قوات لها في تلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا. وقالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية بعدما التقى بومبيو مع تشاووش أوغلو في برلين على هامش مؤتمر بشأن ليبيا إن “وزير الخارجية عبر عن قلقه من تورط عسكري أجنبي في الصراع”.

وكان مسؤولون بالخارجية الأمريكية قد دعوا في السابق بشكل أكثر مباشرة لإنهاء وجود القوات الأجنبية في ليبيا. وأجرى بومبيو أيضا مباحثات مع عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الشؤون الخارجية لدولة الإمارات وهي دولة أخرى متورطة في الصراع الليبي.

وتحتضن العاصمة الألمانية برلين مؤتمرا للبحث في تسوية الازمة في ليبيا، التي تشهد منذ شهر نيسان/ابريل الماضي قتالا بين قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وقوات شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر التي تسعى لدخول العاصمة طرابلس.

كما عقد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين محادثات على هامش المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة الألمانية برلين اليوم الأحد حول الأزمة الليبية.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن أردوغان القول، خلال اللقاء، إن الجهد التركي الروسي المشترك “حقق هدوءا نسبيا على الأرض، ولكننا سنجني الثمار الأساسية لمبادراتنا مع انعقاد قمة برلين”.

وطالب أردوغان “بوضع حد للموقف العدواني لـ(المشير خليفة) حفتر من أجل تنفيذ المسار السياسي ومراحل الحل الأخرى في ليبيا”.

من جانبه، علق بوتين على رفض حفتر التوقيع على اتفاق كان تم إبرامه خلال محادثات استضافتها موسكو مؤخرا بالقول :”رغم أن كل شيء لم يكن ناجحا، إلا أننا سنظل نأمل أن يستمر الحوار”.

وأشاد بالجهود التي بذلتها روسيا وتركيا من أجل حث الأطراف الليبية على وقف إطلاق النار.

من جانبه، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد خلال مؤتمر حول ليبيا في برلين بـ”الكف” عن إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى طرابلس دعما للحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة.

وأعلن ماكرون خلال المؤتمر “يجب أن أقول لكم إن ما يقلقني بشدة هو وصول مقاتلين سوريين وأجانب إلى مدينة طرابلس، يجب أن يتوقف ذلك”.

وتٌتهم تركيا بإرسال مئات المقاتلين السوريين الموالين لها إلى ليبيا لدعم حكومة فائز السراج التي تعترف بها الأمم المتحدة وتواجه هجوما يشنه المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على ثلاثة أرباع الأراضي الليبية.

وأضاف الرئيس الفرنسي “من يعتقدون أنهم يحققون مكاسب من ذلك لا يدركون المجازفات التي يعرضون أنفسهم ونحن جميعاً لها”.

ويشتبه كذلك بوجود مرتزقة روس في ليبيا لدعم حفتر، ما يزيد من مخاوف المجتمع الدولي ان تتحول ليبيا إلى “سوريا جديدة” مع تدويل إضافي للنزاع.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here