مادورو يعتبر دعوة مجموعة ليما إلى تغيير النظام في فنزويلا من دون اللجوء الى العنف او التدخل الخارجي المسلح  “كريهة ومضحكة”

كراكاس (أ ف ب) – ندد رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الإثنين بدعوة مجموعة ليما إلى تغيير سلمي للنظام في بلاده وإلى وقوف الجيش خلف المعارض خوان غوايدو، معتبرا أنها “كريهة ومضحكة”.

وانتقد الرئيس الاشتراكي متحدثا خلال حفل أقيم في كراكاس الدول الأوروبية التي اعترفت بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا انتقاليا مكلفا تنظيم انتخابات رئاسية، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التدخل عسكريا في الأزمة في فنزويلا.

وقال مادورو معلقا على دعوة مجموعة ليما “هذا البيان الأخير كريه فعلا، كريه ومضحك، لا نعرف إن كان يتحتم علينا التقيؤ أو الضحك”.

وطالبت مجموعة ليما الإثنين في البيان الذي وقعته 11 من دولها الـ14 بتغيير سلمي للنظام في فنزويلا “بدون استخدام القوة”، وطلبت من القوات المسلحة في هذا البلد أن “تعلن ولاءها” لخوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية الذي أعلن نفسه “رئيسا بالوكالة”.

كذلك ناشدت المجموعة الجيش أن يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا التي تعاني من انقطاع حاد في المواد الغذائية الأساسية والادوية.

ورأى مادورو أن مطالب مجموعة ليما المؤلفة من دول من أميركا اللاتينية والكاريبي وكندا، “أكثر جنونا الواحدة من الأخرى”.

وتحدث مادورو لدى مشاركته في إحياء ذكرى محاولة الانقلاب التي قادها هوغو تشافيز في 4 شباط/فبراير 1992 قبل أن يصبح رئيسا لاحقا في 1999 وحتى وفاته عام 2013.

وقلل مادورو الذي تم تنصيبه في 10 كانون الثاني/يناير لولاية ثانية تعتبرها المعارضة والعديد من الدول الأجنبية غير شرعية، من أهمية اعتراف 19 دولة أوروبية بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا.

وكانت ست من هذه الدول الأوروبية حددت مهلة لمادورو انتهت الأحد للإعلان عن تنظيم انتخابات رئاسية جديدة، غير أنه رفض ذلك.

ورأى مادورو أن الاعتراف الأوروبي على ارتباط بخطط الولايات المتحدة لإطاحته. وقد اعترفت واشنطن بغوايدو رئيسا انتقاليا فور إعلان نفسه رئيسا بالوكالة.

وأشار مادورو إلى تصريحات ترامب الأخيرة التي اعتبر فيها أن التدخل العسكري لإطاحته “بالتأكيد خيار” مطروح، معلقا “وكأنه يتحدث عن عطة في ميامي، قال إنه يدرس خيار القيام باجتياح. هذا جنون”.

 – (و حضت  غالبيّة دول مجموعة ليما الإثنين الجيش الفنزويلي على دعم المعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد، داعيةً إلى تغيير سلمي للنظام في فنزويلا “بدون استخدام للقوّة”.

وطلبت 11 من أصل 14 دولة منضوية في مجموعة ليما — عشر دول من أميركا اللاتينيّة بالإضافة إلى كندا — في بيان مشترك عقب اجتماع أزمة في أوتاوا، من القوّات المسلّحة الفنزويليّة أن “تُظهر ولائها للرّئيس بالوكالة” خوان غوايدو.

كما عبّرت هذه الدول عن أملها في حصول انتقال ديموقراطي في فنزويلا “سريعاً” ولكن بلا عنف أو تدخّل خارجي مسلّح.

ويأتي ذلك في وقت لا تستبعد الولايات المتّحدة إمكانيّة التدخّل عسكريّاً لإطاحة نظام الرئيس نيكولاس مادورو، و”هذا بالتأكيد خيار” بحسب ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة بثّتها الأحد قناة “سي بي إس”.

كما دعت الدول الـ11 الأعضاء في مجموعة ليما والموقّعة على البيان، القوّات الفنزويليّة إلى “عدم معارضة دخول وعبور المساعدات الإنسانيّة إلى الفنزويليّين”.

وقالت هذه الدول إنّها تشعر بالقلق إزاء الوضع الإنساني في فنزويلا، مشدّدةً على “ضرورة ضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانيّة، من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة للفنزويليين”.

كذلك أعلنت أنّ المعارضة بقيادة غوايدو ستكون من الآن فصاعداً عضواً كاملاً في مجموعة ليما بصفتها ممثلاً “شرعيّاً” لفنزويلا.

وقالت وزيرة الخارجيّة الكنديّة كريستيا فريلاند إنّ مجموعة ليما دعت أيضاً المجتمع الدولي إلى أن يُجمّد في الخارج أصول نظام مادورو “الدكتاتوري” وإلى تسليم الأموال للمعارضة.

وخلال افتتاح الاجتماع صباح الإثنين، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مساعدةً بقيمة 53 مليون دولار (35 مليون يورو) لإعانة الشّعب الفنزويلي واللاجئين الذين فرّوا من البلاد.

والمكسيك عضو في مجموعة ليما لكنّها لم تعترف بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا، ولم تُشارك في اجتماع أوتاوا. أمّا ممثّلو غويانا وجزيرة سانت لوسيا فحضروا الاجتماع، غير أنّهم لم يوقّعوا إعلان أوتاوا.

وشارك وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو ونائبة وزيرة خارجية الاتّحاد الأوروبّي هيلغا شميد في المناقشات عبر دائرة الفيديو.

من جهته، خاطب غوايدو المشاركين في الاجتماع عبر الفيديو، مبدياً الأمل في أن تُنظّم “في أقرب وقت ممكن انتخابات حرّة ونزيهة من أجل استعادة الديموقراطيّة في فنزويلا”. وأضاف أنّ الفنزويليّين “يقتربون من استعادة حرّيتهم”.

واتّهم خوليو بورغيس، المبعوث الخاصّ لغوايدو، كوبا بالتدخّل في فنزويلا، قائلاً للصحافة إثر اجتماع أوتاوا إنّ “المشكلة هي أنّ القوّات المسلّحة الفنزويلية قد اختُطِفَت من جانب كوبا”.

واعتبر بورغيس أنّ “خلف مادورو، هناك الحكومة الكوبية، الدكتاتورية الكوبية المسؤولة عن العنف والقمع والخطف والتعذيب”.

وخلال المؤتمر الصحافي الختامي للمجموعة، صرخ اثنان من المتظاهرين “لا تمسّوا بفنزويلا”، متّهمين كندا ومجموعة ليما ومنظّمة الدول الأميركيّة بالتدخّل. واعتبرت فريلاند أنّ ما فعله هذان الشخصان يُظهر أنّ كندا بلد يُمكن فيه التظاهر بحرّية.

وأعلنت فريلاند أنّ الاجتماع المقبل لمجموعة ليما سيعقد في كولومبيا في موعد غير محدد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here