مجلس عشائر الدوايمه يقيم امسية شعرية بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين (فرع الزرقاء) 

 

 

عمان ـ “راي اليوم” ـ بكر سباتين:

 

اقامت اللجنه الثقافيه لمجلس عشائر الدوايمه بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين (فرع الزرقاء) أمسية شعرية مساء يوم السبت الموافق 27 يونيه 2019 في مقر المجلس بجبل الزهور قرب دوار الصحابة.. شارك فيها شعراء كبار من أعضاء رابطة الكتاب الأردنيين وهم: بكر السباتين، الدكتور ناصر شبانه، مريم الصيفي، الدكتور عمر أبو الهيجا، وأخيراً الدكتور عبد الرحيم مراشدة.. وأدار الأمسية الشاعر جميل أبو صبيح رئيس رابطة الكتاب لأردنين فرع الزرقاء، ورئيس اللجنة الثقافية في مجلس عشائر الدوايمة.

واستهلت الأمسية التي حضرها جمهور كبير بكلمة لرئيس مجلس عشائر الدوايمة الدكتور فايز بصبوص الذي رحب فيها بالضيوف منوهاً في سياقها إلى أهمية انفتاح مؤسسة مجلس العشائر على المشهد الثقافي من باب المشاركة والتفاعل الإيجابي مرحباً بالفامات الشعرية التي جاءت لتعزيز هذه الأمسية بما تجود بهم قريحتهم الشعرية.. ثم عرج سريعاً إلى اولى الامسيات التي نظمها المجلس حيث كانت بداية موفقه وناجحه واصفاً الشعراء بالبلابل حيث غردوا بكلماتهم المدهشة المتنوعة الأغراض والأساليب.

بداية قرأ علينا السباتين سرديتين حلق فيهما في سماء الشعر وفضاءاته.

ففي سردية “خيول” قال سباتين :”صهيلُ الرياحِ يٌدَوّي.. في قلبِ فكرةٍ.. تلمعُ كالبرقِ في عيونها” إلى أن قال: “خيولٌ ترفضُ أنْ تُضَامُ.. معقودةٌ في نواصيها حقولُ السنابلِ والغمام”.. وفي سردية “خيالات وظلال” قال سباتين:”أخيلةً السرد.. تلظم المعنى في سمّ الكلام.. وتُخيطُ في حَرْثِهِ ما في جعبةِ الريح”.. إلى أن قال:” ها هي عشتارُ تتمطى فينداح الأفُقُ في عينيها.. تحلل لغة الماء وتستنطق الصخور في تجاويف القلب واللسان.. تتأملُ السؤالَ.. تستمطر السماءً قمحاً.. وورداً”

وكانت غزة حاضرة في الأمسية وقد تجلت روحها المتوقدة في وعي الشاعر د ناصر شبانة الذي فاضت قريحته في قصيدة له بعنوان “طوق العار” التي أهداها إلى غزة تحت الحصار قال فيها:

“يا طفل غزة خذ قليلاً من دمي.. وارسم به فوق الجدار فجر النوافذ كالنهار.. وارجم حصارك بالندى والأنجم.. واكشف عن البحر الستار”.. إلى أن قال مخاطباً طفل غزة تحت الحصار:” واكتب على جدران صمت القوم طوبى لمن خر مغشي عليه وما انسحب”.

أيضاً احتفت الأمسية بالقدس من خلال قصيدة اتحفتنا بها الشاعرة مريم الصيفي بعنوان:

“نداء القدس” فالت فيها: 

“ناديت يا قدس لكن الصدى رجعا اسمعت صخرا ولكن قلّ من سمعا.. كأن وقرا باذان بها صممٌ كم هان من عزّ بل كم ذلّ من تبعا.. يا قدس لا تندهي، فاضت مدامعنا حزنا علينا فاتبعنا الاسى فزعا.. بالامس كانت جموع تفتدي وطناً لكننا اليوم في الجمع الذي انصدعا.. لا الشام شام ولا بغداد حاضرة وصوت مكة محبوس وما ارتفعا.. كلّ العواصم غابت في مجاهلها فأوغل الضيم في أوطاننا ورعى”.

أما الشاعر د عمر أبو الهيجا فقد أدخلنا في أجاء الحب فعزف لنا على أوتار وجدانه داعياً الحبيبة كي تضم اشتعاله في مقطعين شعريين.. ومما قاله:

“في السجن الممتد القضبان، يتدحرج إثنان.. ذيلي وأنا.. امرأة تتقن فن العشق.. يداها وردتان”. وفي المقطع الأخير قال أبو الهيجا:

” لم يتنزل سر النهاوند على مضمار وجود الطائر.. لكن الموسيقى في مأمول الشاعر كانت تعتد بحضرته.. وتعانق في معنى المغزى إيقاع الكائن”.. إلى أن قال: “في عيد الحب نفتقد الحب.. يا الله! حرفان هما.. حاء وباء.. من أسقط بينهما حرف الرّاء”!

واختتمت الأمسية بعدة قصائد (مقاطع شعرية) جادت بها قريحة الدكتور عبد الرحيم المراشدة قائلاً:” الحرف يسنّ سكاكينه.. ويمضي إلى مذبح الكلمات هناك،يجز رقاب الأبيض ويعد وليمته الطازجة أبدا للمدعوين من القراء”.. وفي المقطع الثاني:” أطلقوا النهار.. صابني العمى”.. والثالث: ” ألف قبيلة من النمل في رأسي.. ويحه! ولا يقول آآآخ

أما في المقطع الثالث فقال:” أتريدون قصيدة؟ سقطت في حربها الأبيض علها تكتبني.. لكنني وجدتي في صفحات النعي.. في تلك الجريدة”.. المقطع الأخير:” أوقفني في الشعر قال:عجزك عن صفتي صفتي”.

وفي الختام سلم رئيس مجلس عشائر الدوايمة شهادات التقدير على المشاركين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here