مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة يتبنى قرارا يؤكد تبعية الجولان لسوريا.. والجعفري يعتبر إعلان ترامب لا قيمة له “والجولان كان وسيبقى سوريا وعربيا”

نيويورك ـ وكالات:  تبنى مجلس حقوق الإنسان الأممي قرارا يؤكد تبعية الجولان لسوريا ويدين الاحتلال الإسرائيلي لهذه الأراضي، ردا على نية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة.

وحظي هذا القرار، الذي تقدمت به باكستان باسم منظمة التعاون الإسلامي، خلال تصويت جرى مساء اليوم بدعم 26 دولة مقابل معارضة 16 بلدا بينها بريطانيا وأوكرانيا واليابان وأستراليا، فيما امتنع 5 أعضاء في المجلس عن التصويت.

وجرى التصويت دون مشاركة الولايات المتحدة التي خرجت من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العام الماضي احتجاجا على “انحيازه” ضد إسرائيل.

ويأتي تبني هذا القرار على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الخميس، أن “الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل الكاملة على الجولان”، في خطوة لم تلق أي ترحيب إلا من قبل الحكومة الإسرائيلية.

وتحتل إسرائيل منذ حرب يونيو 1967 حوالي 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية، وأعلنت ضمها إليها في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، بينما لا يزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وتعتبر الهضبة التي كانت قبل ذلك جزءا من محافظة القنيطرة السورية، حسب القانون الدولي، أرضا محتلة، ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل منها.

وفي ديسمبر 1981 تبنى البرلمان الإسرائيلي قانونا أعلن سيادة إسرائيل على هضبة الجولان، لكن مجلس الأمن الدولي رفض هذا القرار، وكذلك أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عدم شرعية احتلال الهضبة داعية إلى إعادتها لسوريا.

ومن جهته أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن موقف الولايات المتحدة من تبعية الجولان المحتل لن يغير الحقيقة التي تكمن في أنها سورية وعربية.

وأشار الجعفري، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، إلى أن الحكومة السورية تدين بشدة تصريح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “غير المسؤول” حول الجولان السوري المحتل والذي قال فيه إن الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل على هذه المنطقة.

وقال الجعفري إن تصريحات ترامب “لن تغير من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سوريا”، مضيفا أن “الإدارة الأمريكية لا تملك أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان السوري المحتل”.

وشدد الجعفري على أن “أي اعتراف أو إجراء من قبل الولايات المتحدة حول الجولان السوري المحتل لا قيمة له”.

واتهم الجعفري الولايات المتحدة بأنها “باتت تمثل بسياستها الرعناء العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين”.

وطالب الدبلوماسي السوري الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها بإدانة تصريحات ترامب واتخاذ خطوات فعلية للحفاظ على المبادئ الأممية والقرارات الدولية.

وأعلن الرئيس الأمريكي، مساء الخميس، أنه “حان الوقت” للاعتراف بسيادة إسرائيل الكاملة على هضبة الجولان السورية المحتلة إسرائيليا منذ العام 1967، في موقف رفضه كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الى ليلى سوريانا
    ما اعذب كلماتك هذه……وسؤالي كيف سيتحقق املك؟….ليس عبر ” امة عربية واحدة “…..اعتقد

  2. من الأسد الاب الى الأسد الابن، الجولان السورية بيعت من اجل الكرسي و البقاء في السلطة… كما بيعت أرض فلسطين مع قدسها و شعبها.
    وتلك الأيام نداولها بين الناس.

  3. سلم لسانك يا ليلى

    بلاد الشام من قدم التاريخ موحدة ففلسطين سورية كما سوريا فلسطينية.

  4. الجولان أرض سورية محتلة واهلها سوريون ولم يحملوا أو يقبلون الهوية الإسرائيلية لأنهم وطنيون ومتمسكين ببلدهم الام. لكن كم يختلف هؤلاء عن بعض السوريين الذين يرحبون بدخول القوات التركية إلى مناطقهم أو عن
    بعض الذين قبلوا التتريك وحملوا الجنسيات التركية وهم بعشرات الآلاف وذلك بخطة من أردوغان لإحداث تغيير ديموغرافي انتخابي لصالحه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بحيث يزداد عدد ناخبيه وذلك ضاربا عرض الحائط (وهو من يدعي الديمقراطية!!) باراء المواطنين الأتراك الرافضين لهذا الأمر والمعارضة التركية على حد سواء .

  5. رغم عن أنه لم يحين وقت ما سأقوله لكن الحقائق التاريخية والإنسانية التي يحاول العدو طمسها يجب الحفاظ عليها حية في ذهن البشر على وجه المعمورة . ليس الجولان فقط هو جزء عزيز من سورية التاريخية ( الرافدين وبلاد الشام) وإنما فلسطين تشكل الجزء الأقدس من سورية . التاريخ لا يعترف بسايكس ـ بيكو ولا بمخطط التقسيم . فلسطين ومرتفعات الجولان سورية منذ فجر التاريخ الإنساني . فلسطين ستعود إلى الوطن الأم سورية شاء من شاء وأبى من أبى من صهاينة وأعراب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here