مجلس الشيوخ لم يُصوّت على اقتراح ترامب لتجاوز أزمة الإغلاق الحكومي في اليوم الرابع والثلاثين من الشّلل الجزئي للإدارات في الولايات المتّحدة

واشنطن ـ (أ ف ب) – لم يحصد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتجاوز أزمة الإغلاق الحكومي تأييد العدد المطلوب من أعضاء مجلس الشيوخ للتصويت عليه، وذلك في اليوم الرابع والثلاثين من الشّلل الجزئي للإدارات في الولايات المتّحدة.

والاقتراح الذي يشمل رصد أموال للجدار الذي يُطالب ترامب بإقامته على الحدود مع المكسيك إضافةً إلى تنازل يتّصل بمصير مليون مهاجر غير شرعي، كان يحتاج إلى ستّين صوتًا ليُحال على التصويت في مجلس الشيوخ، لكنّ الأمر كان متعذرًا لأنّ الجمهوريّين لا يملكون سوى 53 من أصل مئة مقعد في المجلس المذكور.

رمزيًّا، يدلّ إرجاء خطاب ترامب عن حال الاتّحاد، إلى الشّلل الجزئي غير المسبوق الناجم عن أطول “إغلاق” حكومي في تاريخ البلاد.

وبعد هذا الإرجاء، يبقى السؤال الأساسي الذي يبدو مستعصياً: كيف يمكن الخروج من مأزق الميزانيّة الذي يُصيب ربع الإدارات الفدراليّة الأميركيّة و800 ألف موظف وعددًا كبيرًا من المتعاقدين منذ 22 كانون الأول/ديسمبر؟

ويكمن جوهر النزاع في الجدار الذي يريد ترامب إنشاءه على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة غير القانونيّة. ويطلب من أجل بنائه أكثر من خمسة مليارات دولار. وفي ما يتعلّق بهذه النقطة، كرّر ترامب الخميس “لن نستسلم!”.

إلا أنّ الديموقراطيّين يرفضون قطعًا تمويل الجدار الذي يعتبرونه “غير أخلاقي” وغير فعّال. ويقترحون في المقابل تعزيز الأمن على الحدود، خصوصاً على نقاط التفتيش الحدودية حيث تمرّ “90% من المخدرات” وقسم كبير من المهاجرين غير القانونيين، حسب ما قالت نانسي بيلوسي الخميس.

ويدعو الديموقراطيّون الرئيس والجمهوريّين إلى الموافقة على قانون تمويل جزئي حتّى الثامن من شباط/فبراير سيتيح الخروج موقتاً من المأزق، واعدين بالعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن أمن الحدود عندما ينتهي “الإغلاق”.

في المقابل، يؤمن الاقتراح الجمهوري تمويلاً حكومياً حتى أيلول/سبتمبر ويتضمّن ميزانية للجدار وكذلك تنازلاً من جانب ترامب الذي عرض السبت إعطاء مهلة ثلاث سنوات لنحو مليون مهاجر معرضين للطرد من الولايات المتحدة بشكل مباشر.

– “فليأكلوا البسكويت؟” –

أثناء إعلانه مساء الأربعاء إرجاء خطابه عن حال الاتحاد الذي يعرض فيه الرؤساء الأميركيون كل عام برنامجهم ورؤيتهم لمستقبل البلاد، أكد ترامب أنه سيلقيه بعد انتهاء “الإغلاق”، في “مستقبل قريب”.

لكن لا يبدو أن هناك موعداً حتى الساعة.

في الانتظار، باتت آثار الشلل حقيقية بالنسبة إلى الموظفين الفدراليين الذين أرغموا على أخذ إجازة غير مدفوعة أو أجبروا على العمل من دون أجر في حال اعتُبرت وظائفهم أساسية.

وكثيرون ممن يتقاضون أجورهم كلّ أسبوعين، حُرموا من رواتبهم ويبدو مؤكّدًا أنّهم لن يحصلوا على أجرهم الثاني الجمعة.

ويعاني المتعاقدون أيضاً إذ إنهم على عكس الموظفين الفدراليين، لن يتقاضوا أجورهم بمفعول رجعي.

ولدى سؤاله عن الموظفين الذين لجأوا إلى المؤسسات الخيرية لتأمين طعامهم، قال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس إنه “لا يفهم حقيقة لماذا” لا يمكنهم الحصول على قرض مضمون من الحكومة الفدرالية.

واستخدم الديموقراطيون ردّ فعل الوزير المليونير فوراً للتنديد بإدارة ترامب الملياردير. فسألت بيلوسي “هل هذا الموقف هو من نوع +فليأكلوا البسكويت+؟”، في إشارة إلى العبارة التي تُنسب إلى ملكة فرنسا ماري انطوانيت.

ورفض وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين دعوة من الديموقراطيين ليتم الاستماع إليه أمام لجنة بشأن “الإغلاق” الخميس، بحسب الديموقراطيين.

وأعرب مراقبو الحركة الجوية وطيارون وطواقم طائرات عن قلقهم المتزايد بشأن الأمن في النقل الجوي في الولايات المتحدة جراء الإغلاق الحكومي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here