“الشيوخ الأمريكي” يصوّت ضد مشروع قانون يدعو لإنهاء دعم واشنطن للحرب في اليمن تزامنا مع زيارة ولي العهد السعودي واشنطن

واشنطن ـ الاناضول ـ ا ف ب: صوت مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، ضد مشروع قرار يدعو لوقف الدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

يأتي ذلك في وقت يجري فيه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان زيارة للولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية أن مجلس الشيوخ رفض محاولة دفع الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في عملياتها باليمن.

وأضافت أن 55 عضوًا في المجلس صوتوا ضد مشروع القرار، مقابل تأييد 44 آخرين.

وكان مشروع القرار الذي تقدم به الأعضاء مايك لي (جمهوري) وبيرني ساندرز(مستقل) وكريس مورفي (ديمقراطي)، يطلب من ترامب سحب أية قوات أمريكية في اليمن في غضون 30 يومًا ما لم يحاربوا القاعدة.

ويبرّر مقترحو مشروع القرار خطوتهم بأن الجيش الأمريكي يساعد السعودية ودول أخرى في حربهم ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، دون أخذ إذن الكونغرس، بحسب شبكة ” سي إن إن” الأمريكية.

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفًا عسكريًا يدعم القوات الحكومية اليمنية في مواجهة مسلحي الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

إلا أن التصويت سلط الضوء على التدخل الأمريكي والنزاع العسكري المتصاعد في أفقر دولة في الشرق الأوسط، الذي وصفت الأمم المتحدة الوضع فيها على أنه اكبر أزمة انسانية في العالم.

ويدعم الجيش الأمريكي حاليا التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين المدعومين من ايران في اليمن.

ووقف مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين وراء خطوة التصويت، ومن بينهم بيرني ساندرز، ويمكن ان تتسبب في حرج دبلوماسي في اليوم الذي التقى فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الذي يقوم بجولة في الولايات المتحدة تستمر ثلاثة اسابيع.

واعرب عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي عن قلقهم بشأن النزاع في اليمن الذي قتل فيه عدد كبير من المدنيين وتسبب في أزمة إنسانية وأوصل الملايين إلى حافة المجاعة.

ومنذ 2015 قدم البنتاغون في ظل رئاسة باراك أوباما “دعماً غير قتالي” للسعودية يتضمن تبادل معلومات استخباراتية وتزويد المقاتلات بالوقود جوا.

وقال السناتور الجمهوري مايك لي في قاعة المجلس إن “الادارة الحالية واصلت حرب اوباما”.

وأكد أهمية ادراك أن حل المسألة “لن يعيق القدرة العسكرية لقتال جماعات ارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية داخل اليمن”.

والاسبوع الماضي طلب وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس من الكونغرس عدم التدخل في الدور الأمريكي في الحرب، محذرا من ان فرض قيود يمكن ان “يزيد من اعداد القتلى المدنيين ويعيق التعاون بشأن مكافحة الارهاب، ويخفض نفوذنا مع السعوديين”.

وقتل أكثر من 9200 شخص وجرح عشرات الالاف في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في اليمن التي تشهد حرباً أهلية وحربا بالوكالة بين القوتين الاقليميتين السعودية وايران.

– مسؤولية دستورية

ويعارض زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل هذه الخطوة، ويؤكد ان القوات الأمريكية “لا تشارك في تبادل اطلاق النار مع قوات معادية” في اليمن.

إلا أن ساندرز طعن في التلميحات بأن الولايات المتحدة ليست ضالعة في الحرب.

واضاف الثلاثاء “قل ذلك لليمنيين الذين تدمر منازلهم وحياتهم بأسلحة مصنوعة في الولايات المتحدة وتسقط عليهم من طائرات يقوم الجيش الأمريكي بتزويدها بالوقود، على أهداف تم اختيارها بمساعدة أمريكية”.

وهذا القرار الذي يدعمه كذلك عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي كريس ميرفي، يجبر المجلس على تصويت هو الأول من نوعه لـ”سحب القوات الاميركية من الحرب غير المصرح بها”.

وقال ساندرز انه “اذا اراد الكونغرس السماح بالحرب في اليمن او اي مكان اخر فعليه التصويت على الذهاب الى الحرب”.

واضاف “هذه هي مسؤوليتكم الدستورية. توقفوا عن التخلي عن هذه المسؤولية واعطائها للرئيس”.

وفي تشرين الاول/ اكتوبر الماضي قال عدد من كبار المستشارين العسكريين والدبلوماسيين ان الادارة الاميركية لا تسعى الى الحصول على تفويض جديد بشن عمليات عسكرية في المناطق الساخنة في العالم.

وأصدر الكونغرس أول تصريح باستخدام القوة العسكرية في 14 ايلول/ سبتمبر 2001 بعد ثلاثة أيام من الهجمات على نيويورك وواشنطن.

ومنذ ذلك الحين اعتمد الرؤساء جورج دبليو بوش وباراك اوباما وترامب على ذلك التفويض اضافة الى تفويض لاحق في 2002 كأساس للعمليات ضد الجماعات الاسلامية المسلحة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إن بيع السلاح من قبل أمريكا وبريطانيا وغيرها الى دولة مثل السعودية وهي تقوم بقتل الشعب اليمني يكشف الوجه القبيح للديمقراطيات الغربية وإدعاءاتها الفارغة بحقوق الإنسان . مهما حاولت هذه الدول المتنطعة بالديمقراطية أن تخفي حقيقتها تكشفها تلك المظلوميات في فلسطين واليمن وليبيا وسورية والصومال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here