مجلس الامن يقرر بالاجماع إرسال مراقبين الى اليمن لتأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والاشراف على إجلاء المقاتلين من المدينة.. وترحيب يمني وخليجي

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) ـ (أ ف ب) – الاناضول: قرر مجلس الامن الدولي الجمعة باجماع دوله ارسال مراقبين مدنيين الى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والاشراف على اجلاء المقاتلين من هذه المدينة.

كذلك، صادق قرار تبنته دول المجلس ال15 وأعدته المملكة المتحدة على ما تحقق في المباحثات الاخيرة التي عقدها طرفا النزاع في السويد.

والنص الذي عدل مرارا هذا الاسبوع بناء على طلب الولايات المتحدة وروسيا والكويت، “يشدد على الاحترام الكامل من جانب جميع الاطراف لوقف اطلاق النار الذي اعلن في محافظة الحديدة”.

ويجيز للامم المتحدة “ان تعد وتنشر، لفترة اولية تمتد 30 يوما اعتبارا من تاريخ تبني القرار، بعثة للبدء بعمل مراقبة” بقيادة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامارت.

ورحبت الصين وفرنسا ب”وحدة” المجلس. وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر ان “القرار الذي صدر بالاجماع هو مؤشر قوي الى وحدة المجلس والتزامه” ويؤكد دعم جهود الامم المتحدة في اليمن.

وقالت الامم المتحدة إن الضابط السابق الذي سبق ان تولى مهمات في العالم لحساب المنظمة الاممية، سيصل الجمعة الى عمان قبل ان يتوجه الى صنعاء والحديدة في موعد لم تحدده.

وقاد كامارت بين 2000 و2002 بعثة الامم المتحدة في اثيوبيا واريتريا. وفي 2005 تولى رئاسة بعثة الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية بعدما تولى مهمات في كمبوديا والبوسنة والهرسك.

– مساعدة انسانية –

ويدعو القرار ايضا الامين العام الى “ان يرفع (لمجلس الامن) اقتراحات في اسرع وقت بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر حول كيفية دعم الامم المتحدة في شكل كامل لاتفاق ستوكهولم بناء على مطالبة الطرفين”.

وتحدث دبلوماسيون عن امكان نشر ثلاثين الى اربعين مراقبا في الحديدة وانحائها، على ان يكونوا مدنيين يمتعون بخبرة عسكرية، لضمان وقف العمليات القتالية وتأمين ايصال المساعدة الانسانية. وقالت الامم المتحدة الجمعة ان عناصر من الفريق هم في طريقهم الى المنطقة.

وتوصلت المحادثات في السويد الى اعلان وقف لاطلاق النار في الحديدة بدأ الثلاثاء وسحب المقاتلين من المدينة ومينائها، وهو أمر حيوي لايصال المساعدة الانسانية.

ويشمل قرار وقف القتال واجلاء المقاتلين ايضا ميناءي الصليف ورأس عيسى. كذلك، تم الاتفاق على تبادل المعتقلين، الامر الذي صادق عليه قرار مجلس الامن.

– شطب فقرات –

وكان طرفا النزاع في اليمن، المتمردون الحوثيون والقوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وافقا في السويد على ان تشرف الامم المتحدة على العمل في ميناء الحديدة.

وشكلت هذه المدينة الساحلية التي يمر عبرها القسم الاكبر من المساعدة الانسانية رهانا استراتيجيا في الحرب المستمرة منذ 2015.

وقبل اسبوع، وغداة اختتام محادثات السويد، طالب الموفد الاممي الى اليمن مارتن غريفيث مجلس الامن بالاسراع في نشر مراقبين.

لكن المشاورات بين دول المجلس استغرقت وقتا. واضيفت، بطلب من الولايات المتحدة، عبارة تتهم ايران خصوصا بدعم هجمات الحوثيين. لكن روسيا تدخلت متوعدة باستخدام الفيتو اذا لم تشطب هذه العبارة. وقضت تسوية باستبدال كلمة “ايران” بادانة للدعم الذي يتلقاه الحوثيون “مهما كان مصدره”.

ولكن في القرار الذي صدر الجمعة، تم شطب الفقرة بكاملها، اضافة الى فقرتين اخريين: الاولى تتصل بجوانب الوضع الانساني في البلاد والثانية تتعلق بتحميل اطراف مسؤولية ما ارتكب من فظائع وتدمير في اليمن. واستهدفت هذه الفقرة خصوصا القوات الحكومية والتحالف الذي تقوده السعودية.

وانتقد لوي شاربونو مدير منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية هذا الامر، ومثله منظمة اوكسفام. وقال في بيان “على المجلس ان يبحث فرض عقوبات محددة الهدف على المسؤولين عن اسوأ الانتهاكات، على ان يشمل ذلك مسؤولين سعوديين واماراتيين وحوثيين”.

واعترضت بوليفيا، العضو غير الدائم في المجلس، على كيفية اجراء المفاوضات. وقالت ممثلتها اثر التصويت “نطالب بان نؤخذ في الاعتبار”، متحدثة عن “فقدان شفافية واحترام”.

وبمعزل عن تمديد مجلس الامن السنوي للعقوبات المتعلقة باليمن، فان قرار الجمعة هو الاول الذي يصدره مجلس الامن منذ 2015 وانضمام التحالف العسكري الذي تقوده الرياض الى الحرب.

وفي الثامن من كانون الاول/ديسمبر، قالت الامم المتحدة ان ما يصل الى عشرين مليون شخص يعانون “انعدام امن غذائيا” في اليمن حيث اسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن عشرة الاف شخص منذ اكثر من اربعة اعوام.

القرار يأذن للأمم المتحدة بنشر فريق لمراقبة وتسهيل تنفيذ مخرجات مشاورات بين طرفي الصراع، استضافتها السويد في الفترة من 6 إلى 13 ديسمبر الجاري (إضافة ترحيب البحرين)

ورحبت السعودية والإمارات والبحرين (دول ضمن التحالف العربي)، مساء الجمعة، بالقرار، وقالت السعودية، وفق بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية، إن “القرار يدعم اتفاقيات مشاورات السويد، كما أنه يؤكد تفعيل القرار الأممي الذي يلتزم بالحل السياسي في اليمن”.

وأشارت إلى أن “القرار يدعم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن (مارتن غريفيث) لتنفيذ ما جاء في اتفاق ستوكهولم ويدعم خطة السلام في اليمن، ويمنح الأمم المتحدة تفويضًا بالتواجد على الأرض كمراقب، ما يفقد الحوثيين الخروقات المتكررة سابقًا”، وهو اتهام عادة ما ينفيه الحوثيون.

فيما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، عبر حسابه على تويتر، إن بلاده تدعم القرار بقوة، وتعرب عن امتنانها لعمل “بريطانيا وأمريكا والكويت وأعضاء المجلس الآخرين الذين ساعدوا في اعتماده بالإجماع”.

وأضاف قرقاش، “تصويت مجلس الأمن الموحد اليوم على قرار اليمن، يرسل رسالة قوية ويشكل خطوة مهمة نحو حل سياسي دائم، ويساعد تصديق المجلس على اتفاقية ستوكهولم على ضمان التمسك بوقف إطلاق النار وإعادة الانتشار”.

فيما قالت وزارة خارجية البحرين، إنها ترحب بقرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في الحديدة، معتبرة إياه “يعكس رغبة وإرادة المجتمع الدولي في التوصل إلى حل نهائي شامل ويؤدي إلى استتباب الأمن والسلم في جميع أنحاء اليمن ويحفظ وحدته وسلامة أراضيه”.

ودعت الخارجية البحرينية، في بيانها الصادر مساء الجمعة، إلى مواصلة دعم المجتمع الدولي للجهود الأممية في اليمن، لضمان تنفيذ هذا القرار

كما رحبت جماعة أنصار الله الحوثية، مساء الجمعة، بقرار مجلس الأمن الجديد الداعم لاتفاق مشاورات ستوكهولم الخاصة باليمن.

ووصف محمد عبدالسلام، رئيس وفد الحوثيين فى مشاورات ستوكهولم، في تغريدة بموقع″تويتر”، القرار بأنه”خطوة ايجابية، نحو وقف العدوان(عمليات التحالف العربي) وفك الحصار تمهيدا للحل السياسي الشامل، على الرغم من ملاحظاتناعلى بعض مصطلحاته ومضامينه”

وفي وقت سابق، رحبت الحكومة اليمنية بهذا القرار، مبدية التزامها بكل ما ورد في اتفاق ستوكهولم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here