مجلس الأمن يجدد حظر إرسال السلاح إلى اليمن بعد فيتو روسي ضد إدانة إيران ما يعتبر بمثابة صفعة للولايات المتحدة وحلفائها الذين ضغطوا خلال المشاورات لتجديد الحظر عليها

الأمم المتحدة- (أ ف ب): استخدمت روسيا حق الفيتو الاثنين في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بريطاني دعمته الولايات المتحدة وفرنسا يقضي بتجديد حظر نقل السلاح إلى اليمن مع التنديد بإيران، وتم بعد ذلك اعتماد قرار بالاجماع اكتفى بتجديد الحظر من دون الاشارة إلى إيران.

وصوتت 11 دولة على مشروع القرار، الذي دعمته الولايات المتحدة بشدة، قبل أن تستخدم روسيا الفيتو ضده. وامتنعت الصين وكازخستان عن التصويت، فيما صوتت بوليفيا ضد مشروع القرار.

ويستلزم تمرير أي قرار من مجلس الأمن موافقة تسعة من اعضائه الخمسة عشر، مع عدم وجود تصويت بالفيتو من أي من الاعضاء الخمسة الدائمين وهم بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة.

وبعد الفيتو الروسي، تم اعتماد قرار بالاجماع اكتفى بتجديد الحظر على نقل السلاح الى اليمن من دون الاشارة إلى إيران.

ويعتبر هذا الأمر بمثابة صفعة للولايات المتحدة وحلفائها الذين ضغطوا خلال المشاورات لتجديد الحظر من اجل تحميل طهران مسؤولية تسليم الحوثيين صواريخ إيرانية الصنع استخدمت لقصف السعودية عام 2017.

وسعت بريطانيا لتضمين عبارة “قلق خاص” من المجلس بخصوص تقرير أممي وجد ان ايران انتهكت حظر الاسلحة على اليمن في العام 2015.

واذا كان التقرير الذي اعده خبراء تابعون للامم المتحدة اعتبر ان ايران لم تمنع وصول هذه الصواريخ الى اليمن، فانه يؤكد ايضا ان الخبراء لم يتمكنوا من تحديد القنوات التي اتاحت نقل الصواريخ الى الحوثيين في اليمن.

وبعد ساعات من المفاوضات للوصول لحل وسط، أوضحت روسيا ان لديها تحفظات قوية على نتائج هذا التقرير، وأكدت أنها لن تدعم قرارا يشير إليه.

وتعتبر روسيا أن تقرير الأمم المتحدة لا يحمل ادلة على تورط مباشر للسلطات الايرانية في ايصال الصواريخ الى اليمن. كما ترى أيضا أن قطع الصواريخ التي عرضتها واشنطن، حتى ولو كانت ايرانية الصنع، فهي لا تكفي للدلالة على أن إيران قامت بدور مباشر في نقلها إلى اليمن في خرق لقرار الامم المتحدة الصادر عام 2015.

وقال السفير الروسي في الامم المتحدة فاسيلي نيبينزا أمام المجلس “لا يمكن ان نوافق بنتائج غير مؤكدة وأدلة تحتاج إلى تحقق ومناقشات داخل لجنة العقوبات”.

وتنفي ايران بشكل دائم ان تكون زودت الحوثيين بصواريخ، مؤكدة ان دعمها لهم سياسي حصرا، رغم مزاعم الولايات المتحدة والسعودية ان صلات طهران بالحوثيين لا يمكن انكارها.

وبعد الفيتو الروسي، اتهمت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي في بيان روسيا بحماية “النظام الايراني الراعي للارهاب” وحذرت من مزيد من الإجراءات ضد إيران.

وقالت هايلي التي كانت في رحلة إلى هندوراس “إذا كانت روسيا ستستخدم الفيتو لمنع اي اجراء ضد سلوك إيران الخطير والمزعزع للاستقرار (في المنطقة)، فالولايات المتحدة وشركاؤها سيضطرون لاتخاذ إجراءات ضد إيران لا يمكن لروسيا منعها”.

وادت حملة عسكرية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية ضد الحوثيين الشيعة منذ آذار/ مارس 2015، لأسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ليست صفعه ولا يحزنون ، مع العلم ان روسيا هي من قدمت مشروع استمرار حظر السلاح الى اليمن ، والذي تم التصويت له بالإجماع ، الصفعه كانت من امريكا بعد ردها على الفيتو الروسي ، والقول باتخاذ إجراءات مع شركائها ضد ايران لايمكن لروسيا منعها ،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here