مجلس الأمن الدولي يعقد مناقشة مغلقة إزاء تفاقم الوضع الإنساني في إدلب السورية.. والاعلان عن نزوح 143 ألف شخص من المدينة خلال ثلاثة أيام

نيويورك- (د ب أ)- الأناضول: عقد مجلس الأمن الدولي الجمعة مناقشة مغلقة حول الوضع الإنساني المتدهور في إدلب بسورية.

وأعرب ممثلون من دول الاتحاد الأوروبي الموجودة حاليًا أو سابقا في المجلس، بما في ذلك بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إنهم “قلقون جدًا من التصعيد العسكري المستمر في شمال غرب سورية” الذي أدى إلى نزوح واسع النطاق.

وقال الممثلون في بيان “هذه واحدة من أسوأ عمليات النزوح من صنع الإنسان لم نشهد مثلها في أي مكان بالعالم منذ سنوات”، مضيفين أنه “يمكن تجنبها تماما”.

وحذر الممثلون من أن الهجمات “الوحشية” المستمرة على أهداف مدنية في المناطق المكتظة بالسكان والمنشآت الطبية وتجمعات النازحين داخلياً “يجب أن تتوقف على الفور”.

وقال ممثلو الدول: “نطالب الأطراف، وخاصة النظام السوري وحلفائه، بالكف فورا عن هجومهم العسكري، وإرساء وقف حقيقي ودائم لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين والالتزام التام بالقانون الإنساني الدولي”.

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن أكثر من 143 ألف من المدنيين اضطروا للنزوح من إدلب شمال غربي سوريا في الأيام الثلاثة الأخيرة فقط بسبب مواصلة النظام السوري اعتداءاته على المنطقة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوغريك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال دوغريك إن العمليات العدائية الليلة الماضية استمرت على معظم أرجاء إدلب وحلب، وخاصة في مدن إدلب وسرمين والأتارب.

وأضاف أن عدد النازحين حتى الآن بلغ أكثر من 830 ألف شخص منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول، ويشمل ذلك 143 نازح خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

وأردف قائلا “النساء والأطفال هم من بين الذين يعانون أكثر من غيرهم، ويشكلون حوالي 81 في المائة من النازحين حديثا”.

كما انخفضت درجات الحرارة إلى أقل من درجة التجمد لعدة أيام، تاركة العائلات لظروف قاسية تتزايد حدتها باضطراد، بحسب دوغريك.

وتابع “الاحتياجات الإنسانية تتزايد وتتسبب حالة الطوارئ المستمرة في تعقيد الحالة الإنسانية الرهيبة أصلاً للناس في الشمال الغربي من سوريا، ويعد البحث عن المأوى هو أكثر الاحتياجات إلحاحًا”.

وأضاف أنه تم حشر آلاف الأشخاص في مناطق صغيرة غير مجهزة، خاصة خلال فصل الشتاء قارس البرودة.

وأوضح المتحدث الرسمي أنه “اعتبارا من يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، اضطرت حوالي 72 منشأة صحية (تتعامل مع 106 ألف حالة في العيادات الخارجية شهريا) إلى تعليق عملياتها في المناطق المتأثرة في إدلب وحلب بسبب انعدام الأمن.

وأشار إلى أن “برنامج الأغذية العالمي في سوريا يواصل تقديم المساعدات الغذائية الطارئة للناس في الشمال الغربي، لكن تصاعد الأعمال العدائية هذا الأسبوع تسبب توقف التوزيع لمدة 24 ساعة، بسبب إعاقتها لحركة الشاحنات القادمة من تركيا محملة بالإمدادات إلى المنطقة”.

وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here