مجلس الأمن يدعو قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر إلى “وقف كل التحركات العسكرية” ويعلن دعمه لجهود غوتيريش.. ومجموعة السبع تدعو لوقف “فوري لكلّ التحركات العسكرية نحو العاصمة الليبية

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) ـ (أ ف ب) – دعا مجلس الأمن الدولي في ختام جلسة مغلقة طارئة عقدها حول ليبيا الجمعة قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، إلى وقف هجومها على العاصمة طرابلس، محذّراً من أنّ هذا الهجوم يعرّض الاستقرار في ليبيا للخطر.

وقال الرئيس الدوري للمجلس السفير الألماني كريستوف هوسغن للصحافيين عقب الجلسة إنّ “المجلس دعا قوات الجيش الوطني الليبي لوقف كلّ التحرّكات العسكرية”.

وأضاف أنّ “أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن قلقهم العميق إزاء النشاط العسكري بالقرب من طرابلس والذي يهدّد الاستقرار الليبي وآفاق وساطة الأمم المتحدة والحلّ السياسي الشامل للأزمة”.

وأيّد المجلس بإجماع أعضائه الخمسة عشر، بمن فيهم روسيا الداعمة لحفتر، الدعوة لوقف الهجوم الذي شنّه الخميس باتّجاه العاصمة.

وبحسب هوسغن فإنّ مجلس الأمن أكّد عزمه على “محاسبة المسؤولين عن مزيد من النزاعات” في ليبيا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التقى الجمعة في بنغازي المشير خليفة حفتر قبل أن يغادر ليبيا معرباً عن “قلقه العميق” من الوضع في هذا البلد ومبدياً أمله بتجنّب حصول “مواجهة دامية” في طرابلس حيث اندلعت مساء اليوم نفسه اشتباكات عنيفة جنوبي المدينة.

من جهتهم أفاد دبلوماسيون أنّ مبعوث الأمم المتّحدة الخاص إلى ليبيا غسّان سلامة أخبر مجلس الأمن أنّ حفتر أبلغ غوتيريش أنّه لا ينوي وقف هجومه الرامي للسيطرة على طرابلس.

ومساء الجمعة اندلعت على بعد نحو 50 كلم من طرابلس معارك عنيفة بين ائتلاف المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني، وقوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر.

وكان حفتر أعلن الخميس شنّ هجوم عسكري للسيطرة على طرابلس.

وتقدم مقاتلو حفتر في اتجاه غرب البلاد، وسيطرت قوّات تابعة له مساء الخميس على حاجز عسكري يقع على بعد 27 كلم من البوابة الغربية لطرابلس، لكنّ قوات موالية للحكومة طردتهم فجر الجمعة بعد “اشتباك قصير”، بحسب ما أفاد مصدر أمني في طرابلس.

وإضافة إلى شرق البلاد، يُسيطر حفتر على أجزاء في الجنوب الليبي ولا سيّما مدينة سبها وحقل الشرارة النفطي الكبير.

وفي وقت سابق دعا رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر، الجمعة، جميع الأطراف في ليبيا إلى الامتناع عن التصعيد.

وقال ديلاتر في تصريحات للصحفيين قبيل انعقاد جلسة مغلقة لمجلس الأمن حول ليبيا “في الوقت الذي أتحدث لكم فيه، فإن قوات خليفة حفتر تقترب أكثر وأكثر من طرابلس”.

وأضاف: “ندعو كافة الأطراف إلى وقف التصعيد الذي سيأخذ البلاد مجددا إلى الفوضى”.

وأكد السفير الفرنسي دعم بلاده بقوة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص غسان سلامة، الرامية لإنهاء الوضع الحالي وإطلاق زخم سياسي.

وأردف قائلا: “نطالب جميع الأطراف للعمل بشكل إيجابي، ونؤكد على ضرورة عقد المؤتمر الوطني الجامع في موعده باعتباره حجر أساس، مع التشديد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة”.

من جهته قال نائب المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة جوناثان ألن، إنه “يتعين على قوات حفتر العودة لمواقعها السابقة، لأن هكذا عملية عسكرية لن تكون ناجحة بالنسبة لأي طرف”.

وأضاف في تصريحات للصحفيين قبيل بدء جلسة المجلس الأمن: “دعونا لعقد الجلسة لأننا قلقون للغاية إزاء التقدم نحو طرابلس وسوف نستمع للمبعوث الأممي لنرى ما لديه”.

بدوره أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العيتبي، أن موقف بلاده يتطابق مع موقف أميني عام الجامعة العربية والأمم المتحدة.

وقال في تصريحات للصحفيين: “نطالب كافة الأطراف بضبط النفس والحوار والجلوس إلى مائدة التفاوض”.

والخميس، أطلق خليفة حفتر، قائد قوات الشرق الليبي، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، وسط تحفز من حكومة الوفاق لصد أي تهديد.

عملية حفتر جاءت قبل 10 أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة غدامس، برعاية أممية، ما أثار رفضا محليا ودوليا.

ومنذ سنوات، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

وفي السياق، دعا وزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى الجمعة إلى “وقف فوريّ لكلّ التحركات العسكرية نحو طرابلس”.

وقال الوزراء المجتمعون في دينار في شمال غرب فرنسا في بيان مشترك “نحضّ كل الأطراف المعنية على وقف فوري لكل الأنشطة والتحرّكات العسكرية نحو طرابلس، والتي تعرقل آفاق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وتعرّض أرواح مدنيين للخطر وتطيل أمد معاناة الشعب الليبي”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الأنشطة والتحرّكات العسكرية نحو طرابلس، لا تعرقل آفاق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة ولا تعرّض أرواح مدنيين للخطر وتقصر أمد معاناة الشعب الليبي”.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here