متى يهاجم الجهاز المناعي لديك الغدة الدرقية؟

دبي – متابعات – تتحكم الغدة الدرقية بالتمثيل الغذائي في الجسم، حيث تخبره عن مدى سرعة العمل. وعندما لا تعمل الغدة الدرقية بشكل صحيح، فإن أنظمة الجسم لا تعمل بشكل صحيح أيضاً. ويؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسريع عمل أنظمة الجسم.

أما الغدة الدرقية خاملة النشاط فتؤدي إلى بطء شديد في عمل أنظمة الجسم.

أما أحد الأسباب المحتملة لمشاكل الغدة الدرقية فهو وجود خلل في الجهاز المناعي. ويحمي الجهاز المناعي الجسم عادة من الأجسام الغريبة عبر صنع أجسام مضادة.

لكن في بعض الأحيان، يصنع الجهاز المناعي عن طريق الخطأ أجساماً مضادة تعمل ضد الأنسجة. وهذا ما يحدث في أمراض المناعة الذاتية بحسب موقع سي ان ان.

ويتواجد نوعان من أمراض التهاب الغدة الدرقية بالمناعة الذاتية – مرض “غريفز”، والتهاب الغدة الدرقية “هاشيموتو”.

مرض “غريفز”

و”غريفز” مرض مناعي ذاتي يميل إلى الانتشار داخل الأسر. وغالباً ما يصيب النساء بين سن 20 و50 عاماً.

وعندما يُصاب الفرد بهذا المرض، يقوم جهازه المناعي بصنع الأجسام المضادة التي تحاكي هرمون TSH (هرمون الغدة الدرقية). وTSH هو هرمون الغدة النخامية الذي يتحكم في الغدة الدرقية.

وعندما ينخفض مستوى هرمون الغدة الدرقية، يرتفع مستوى هرمون TSH، فتزيد الغدة الدرقية من انتاج الهرمون. أما عندما يرتفع مستوى هرمون الغدة الدرقية، فينخفض ​​مستوى هرمون TSH، وبالتالي تتوقف الغدة الدرقية عن إنتاج الهرمون.

وترتبط الأجسام المضادة في هذا المرض بخلايا الغدة الدرقية، وتحفزها باستمرار لتكوين هرمونات. لذلك، تكون مستويات الدم لهرمون الغدة الدرقية مرتفعة جداً

. ورغم المستوى المرتفع، إلا أن الغدة الدرقية تعمل بشكل صحيح على إنتاج المزيد من هرموناتها، لأن الأجسام المضادة تحاكي هرمون TSH.

وإلى جانب الأعراض المعتادة لفرط نشاط الغدة الدرقية، والشعور بالدفء والتعرق، وفقدان الوزن، والقلق، والعصبية، وحركات الأمعاء المتكررة، قد يعاني الأشخاص الذين يُصابون بمرض “غريفز” من مشاكل في العين مثل التهيج والاحمرار.

وفي بعض الأحيان يمكن أن تتطور إلى حالة أكثر خطورة مع انتفاخ العينين ومشاكل الرؤية.

ويمكن لطبيبك استخدام اختبار الدم TSI، للبحث عن الأجسام المضادة التي تسبب مرض “غريفز”. ويشمل علاج هذا المرض الأدوية المضادة للغدة الدرقية أو اليود المشع أو الجراحة. وعادة ما يكون العلاج ناجحاً ويتحكم معظم الأشخاص بالمرض بسهولة.

التهاب الغدة الدرقية “هاشيموتو”

مرض مناعي ذاتي يميل إلى الانتشار داخل الأسر. وهو أكثر شيوعاً بين النساء مقارنة بالرجال، وغالباً ما يحدث في منتصف العمر.

ويسمى التهاب الغدة الدرقية “هاشيموتو” أيضاً بالتهاب الغدة الدرقية اللمفاوي المزمن أو التهاب الغدة الدرقية بالمناعة الذاتية. وعند الإصابة بهذا المرض، يقوم الجهاز المناعي بصنع الأجسام المضادة التي تهاجم الغدة الدرقية. ويسبب ذلك الالتهاب، ويتداخل مع قدرة الغدة الدرقية على صنع الهرمونات.

ونتيجة لذلك، تنخفض مستويات هرمون الغدة الدرقية. وينتج جسمك TSH في محاولة لتحفيز الغدة الدرقية لصنع المزيد من الهرمونات.

وقد يستغرق ظهور الأعراض عدة سنوات. وغالباً ما تكون العلامة الأولى عبارة عن تضخم الغدة الدرقية. وهذا يسبب تورم في الرقبة، ويمكن أن يؤدي إلى صعوبة في البلع. وتشمل الأعراض الأخرى التعب، وزيادة الوزن، والشعور بالبرد طوال الوقت، والإمساك، وجفاف الجلد والشعر، ودورات شهرية غير منتظمة.

ويمكن لطبيبك استخدام اختبار الدم TPOab، للبحث عن الأجسام المضادة للغدة الدرقية التي تهاجم الغدة الدرقية. ويعالج الأطباء مرض “هاشيموتو” باستبدال هرمون الغدة الدرقية.

والعلاج طويل الأمد هو فعال للغاية، إذا تم الالتزام به كل يوم. وقد يؤثر العمر والحالات الطبية الأخرى على كمية هرمون الغدة الدرقية التي تحتاجها. والعمل مع طبيبك سيبقي مرضك تحت السيطرة وستشعر أنك في أفضل حالاتك.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الغدة الدرقية ..اعالجها خلال 23 يوم شفاء تام وليس اوتركسين مدى العمر
    سلامتكم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here