متى سننتهي من آثار معارك الجَمَل وصِفِّين وكربلاء.. وهل المنطقة بحاجة إلى مبادئ ويستفاليا أم مبادئ هلسنكي أم مبادئ الثورتين الفرنسية والأمريكية أم كلها مجتمعة

د. عبد الحميد سلوم

حينما كنتُ عضوا في وفد بلادي للأمم المتحدة في نيويورك أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان قد مضى على الحرب العراقية ــ الإيرانية سنتين أو أقل..

كنتُ أنظُر لتلك الحرب من خلال موقف حكومتي الرسمي الذي استهجنَ تلك الحرب واعتبرها إضعافا للصف العربي والإسلامي المناهض والمعادي لإسرائيل، وأن إسرائيل هي الوحيدة التي كانت مستفيدة منها ، لاسيما بعد أن أعلن قادة الثورة الإسلامية في إيران موقفهم الداعم للقضية الفلسطينية واستبدال سفارة العدو الإسرائيلي بسفارة فلسطين ، ورَفعِ علَم فلسطين في سماء طهران بدل علَم العدو الإسرائيلي.. وهذا الموقف هو الذي جعلنا نتفاعل حينها مع تلك الثورة، وليس إسلاموية هذه الثورة، إذ انطلاقا من مبادئي العَلمانية فلستُ مع أي نظام حُكم يقوم على آيديولوجيات دينية في أي مكان، وخاصّة إن كانت تلك الآيديولوجيات ثورية وعابرة للحدود.. ولكن علينا أن نقرأ كم كان علاقة نظام شاه إيران السابق قوية بإسرائيل، وكمْ كانت بينهما اتفاقات سرية ذات طابع أمني وخطير على المنطقة وفلسطين، وكانت إسرائيل تحرص على إبقائها سرية..

ويُروى عن ( موشي شاريت) الذي كان وزير خارجية إسرائيل ثم رئيس وزرائها ما بين 1953 و 1955 ، أنه حينما طلبَ منهم نظام الشاه إعلان العلاقات بينهما للملأ وإخراجها من دائرة السرية والكتمان إلى دائرة العلنية، رفضَ ذلك وقال لهم دعُونا نبقيها سرية  “فالعشق أحلى من الزواج”..

إذا هكذا كانت نظرَتي للحرب العراقية ــ الإيرانية.، أنها خدمة للعدو الإسرائيلي.. ولكن كيف كانت نظرة زميلٍ لي في الوفد الأردني وكان يدعى (موسى بر… ) ؟.

خلال نقاشٍ حامٍ بيني وبينه في صالة الوفود في الأمم المتحدة ( delegates lounge ) ، كان يسعى جاهدا لإقناعي أن هذه الحرب هي حربا طائفية في المنطقة بين السُنّة والشيعة.. وبالتأكيد موقفه هذا كان يعكس أيضا موقف حكومته.. ولكنني رفضتُ وجهة نظره ودافعتُ عن وجهة نظري المتمثلة في أن هذه الحرب لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي وأن من ينظر لها من منظور طائفي إنما يخدم مخططات العدو الإسرائيلي ويخدم مشاريع التفتيت بالمنطقة..

قِسمٌ من العرب ( وأعني الأنظمة العربية) وقف بقوة لجانب الرئيس صدّام حسين ، وهناك أنظمة أخرى كانت مُحرجَة جدا، فهي لا تستطيع أن تدعم صدّام حسين كي لا تتورط بلاده أكثر في هذه الحرب وتجلب للعراق المآسي والويلات، ولا هي كانت قادرة على دعم إيران حتى لا يُقال أنها وقفت ضد العروبة..

بعض الشامتين بالعروبة والإسلام كانوا يقولون لي بسخرية حينما نتناقش، أن هذه الحرب هي حربٌ بين العروبة والإسلام.. وذلك في إشارة إلى شماتتهم بكلِّ من يطرح الرّبط بين العروبة والإسلام من منظور تاريخي ، لكن هذا الرّبطْ ليس على حساب الإيمان العَلماني الإيماني أو الأخلاقي الذي يطرح الفصل بين الدين والدولة في زمننا هذا..

قد لا يفاجئني حديث شخصٍ جاهلٍ مُنغلقٍ محدود العقل والتفكير إن عزا كل شكل من أشكال الصراع في المنطقة لأسباب طائفية ودينية ومذهبية، فهو جاهلٌ ولا عتَبَا على الجهلَة. ولكن يفاجئني، ويُحيِّرني أن أرى نُخبَا ومثقفين لا ينظرون لأي صراع وخلاف إلا من زاوية طائفية دينية ومذهبية ضيقة جدا.

ما قالهُ الدبلوماسي الأردني (من أن تلك الحرب هي حربا طائفية)لم يكُن يخطُر ببالي على الإطلاق.. ورغمَ أنني كنت من المتابعين لتطورات تلك الحرب ولكن لم يتهيأ لي في يوم من الأيام ولو لثانية واحدة أن هناك بُعدا طائفيا لها ، وإنما هي حربَا ذات أبعاد سياسية، تماما كما كانت حرب الجَمل وحرب صفِّين، وكربلاء، كلها كانت حروبا سياسية باسم الإسلام، والإسلام لا علاقة له بها، وإنما كان يُستخدَم كوسيلة للتغطية على تلك الحروب وإعطائها طابعا من التبرير.. ولم أفهم معنى الفرحة الشديدة لدى بعض “المثقفين” حينما كانت قوات صدّام حسين تتقدم، إلا بعد انتهاء تلك الحرب بأمرٍ من الراحل الخميني، وحينما شاهدتُ الفرحة والضحكة على وجوه البعض ( حتى من زملائي) وفرحتهم العارمة من “انتصار” الرئيس صدّام حسين على إيران، كما كانوا يعتقدون.. وكأنه كان هناك كابوسا على صدْرِ واحدهم ثم أُزِيح هذا الكابوس ..

لقد استلهمتُ من الماضي كي انتقل للحاضر.. فللأسف الشديد ما تزال الكثير من القِوى والأنظمة والشرائح الاجتماعية (وخاصة على الساحة العربية) تنظر بِمنظورٍ طائفي وديني لكل صراعات اليوم.. من لبنان وسورية إلى العراق واليمن.. بينما هي في الحقيقة كلها صراعات سياسية حتى لو ألبسها البعض لباس الطائفية والدِّين ..

علينا أن نعترف أن منطقة الشرق الأوسط اليوم غارقة بالأحقاد الطائفية.. والتفرقة والانقسام والتشرذم والاصطفاف على أساس طائفي لا يمكن أن ينكرهُ إلا كل من لديهِ حوَلٌ عقلي ..

ولكن ما السبيل إلى إزالة تلك الأحقاد ، التي هي أساسا مُتوارَثة منذ ألف وأربعمائة عام، ولم تتمكن النُخب المثقفة العربية والإسلامية من إزالتها ومحوها، من الأذهان، ومن كتُب التاريخ ، وتَحضُر بسرعة كلما ضرب (الكوس بالجرّة) ، وتعودُ من جديد الفتنة النائمة، وتعودُ العقول لتعيش مُجدّدا في بيئة مضى عليها ألف وأربعمائة سنَة، وكأنها حصلت منذ أربعين يوما، وأننا بِصدِدِ إقامة حفل الأربعين التأبيني لها اليوم؟!.

الاعتراف بهذه المصيبة هو الخطوة الأولى لِوضعِ الحلول لها.. وعدم الاعتراف بذلك هو مُكابرة وقفزٌ فوق الواقع .. حينما يُصابُ الجسدُ بالمرض ويُكابِر صاحب هذا الجسَد ويرفض الاعتراف بأنه مريضا، ولا يلجأ للعلاج والأدوية فإن المرض سوف يشتد ويفتك بكل الجسد..

النُخب العربية والإسلامية ، أمام تحدٍّ تاريخي .. لم يفعلوا شيئا على مرِّ هذه العقود الطوية ليضعوا هذه الأمة على سكّة صحيحة وسليمة تُنسيها أوقات الماضي المريرة وتُقيم بين أبنائها علاقات جديدة تقوم على أسسٍ حضارية ومتنورة وحداثية، وكلٍّ يعترف بالآخر كإنسان بشري متساوٍ مثلهُ بالحقوق والواجبات، بغضِّ النظر عن عقيدتهِ وطائفتهِ ومذهبهِ ودينهِ.. في أول سورة بفاتحة القرآن الكريم ( الحمد لله رب العالمين) ولم يقُل رب المسلمين، ولا رب الشيعة ولا رب السنّة..

للأسف الشروخات المذهبية والطائفية اتّسعت في العقود الأخيرة من عُمر الأمتين ، العربية والإسلامية، والأهداف والغايات والمطامع السياسية أقحمَت الدين بالسياسة ، وأقحمت الدين بالدولة، واختلطت الأمور كثيرا، وسادت الفوضى في كل المنطقة، بين الدول ، وداخل الدول، بينما العدو الإسرائيلي، وكافة الطامعين بهذه المنطقة وثرواتها، ينظرون إليها بعين السعادة والسرور والشماتة والتشفِّي ويصبُّون الزيت على النيران، ويُعمِّقون الصراعات والخلافات بين أبنائها.. ونحن نسير خلفهم كما النِعاج ..

ثروات هذه المنطقة الهائلة من النفط والغاز كان يجب أن تكون مصدر رخاء لكل شعوب المنطقة، ولكنها للأسف باتت مصدر شقاء بدلا من ذلك، وجعلت القوى الغربية تُركِّز على هذه المنطقة وتتربّص بهذه الثروة الهائلة وتستأثر بها.. وباتت سياسة الغرب في المنطقة تقوم على عاملين : أمنْ إسرائيل والنفط..

حينما كنتُ عضوا في وفد بلادي للأمم المتحدة في جنيف في أوائل التسعينيات، جاء الوزير الفرنسي حينها ( برنار كوشنير ) إلى لجنة حقوق الإنسان قبل أن تتحوّل إلى ( مجلس حقوق الإنسان) وبعدها التقى على الغداء مع العديد من السفراء، وحينما سألهُ أحدهم، لماذا لا تهتمون بإيقاف الحرب في الصومال، فكان جوابه بكل وضوح: في الصومال لا يوجد نفطْ ..

وبعد ذلك بسنوات كان هناك تصريحا مُسرّبا للرئيس الفرنسي ” ساركوزي” يقول فيه : من سوء حظ الغرب أن نفطهم وُجِدَ تحت رمال العرب !..

بل أن وزير خارجية للهند (سابقا) ألقى محاضرة في (مركز زايد) في أبو ظبي، وذلك بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، ونقلَ للحضور ( وكنتُ من بينهم) ما سمِعهُ من الرئيس الأمريكي الأسبق (بيل كلنتون)  حينما قال : ( إن حضارة الغرب كلها تقوم على نفط هذه المنطقة، ولن نسمح لشيطان أن يتربّع فوقه) .. وكان كلنتون يقصد بذلك الرئيس العراقي الأسبق صدّام حسين ..

هُم لا يخفون مخططاتهم وإنما يُفصِحون عنها علَنا، ومع ذلك العرب يقعون دوما بالحُفرة كما العميان .. هُم يعتبرون أنفسهم أصحاب النفط في المنطقة لأنهم هُم من اكتشفوه ولولا أن يكتشفوهُ لكان العرب حتى اليوم يتبولون فوقه ولا يعرفون ما هذا، وذلك كما جاء في مسرحية (باي باي لندن) الكويتية ..

بعد هذا السّرد أودُّ القول أنه لن تنعم هذه المنطقة بالاستقرار إلا بسلوكِ ذات الطريق الذي سلكتهُ أوروبا منذ عام 1648 بعد اتفاقية ” ويستفاليا”..

قبل هذه الاتفاقية عانت أوروبا من حروب مذهبية ودينية طاحنة، ومذابح ومجازر يندى لها الجبين بين الكاثوليك والبروتستانت..

في فرنسا لوحدها كانت هناك ثمانية حروب بين عامي 1560 و 1598 .. تخللتها مذابح شنيعة ..

في الإمبراطورية الرومانية المقدسة (معظم أراضي ألمانيا اليوم)  كانت هناك حرب الثلاثين عاما بين عامي 1618 و 1648 .. بين البروتستانت والكاثوليك..

وكانت هناك حرب الثمانين عاما بين أسبانيا ومملكة الأراضي المنخفضة المتحدة (هولندا وبلجيكا واللوكسمبرغ) ..

وقبل كل ذلك كانت هناك حرب المائة عام بين انكلترا وفرنسا والتي دامت 116 سنة من عام 1337 وحتى 1453 ، ولكن يسمونها حرب المائة عام، حيث إدّعى الملوك الإنكليز حقهم بالعرش الفرنسي وكافحوا من أجله، وانتهت بطرد الإنكليز من فرنسا ..

كل هذه الحروب (العبثية) التي أبادت البشر والحجر والشجر، كان لا بُدّ من وقفها ووضع حدٍّ نهائيٍ لأنهار الدماء، فالتقى الجميع في ويستفاليا الألمانية وعقدوا الصلح الشهير بالتاريخ، المعروف بـٍ ” صلح ويستفاليا”  عام 1648 .. وكان هذا أول اتفاق دبلوماسي بالعصور الحديثة.. وهو من مهّد لِفصل الدين عن الدولة ، وإتباع النهج العَلماني في أوروبا الذي أنقذها وأنقذ شعوبها وأوصلها إلى هذا المستوى الرفيع والراقي من التطور..

ما يجري في منطقتنا منذ ألف واربعمائة عام هو أشبه بالحروب الدينية في أوروبا، وقد آن الأوان إلى ويستفاليا إسلامية على غرار ويستفاليا الأوروبية تفصل الدين عن الدولة وعن الحكومة وعن السياسة، وتنهج النهج العَلماني.

طريق النجاح واضح جرّبهُ الغربُ قبلنا بزمنٍ طويلٍ وثبتَ نجاحهُ حتى اليوم.. وطريق الفشل واضح ما زلنا نُجرّبهُ منذ قرونٍ وثبتَ فشلهُ حتى اليوم.

 أحترمُ كل الأديان، وأنا مُسلِم، ولكن أدعو إلى اقتفاء طريق الغرب بالفصل بين الدين والدولة، أي عدَم السماح للدين بالتدخل بالحكومة والسياسة، ولولا أن فعلوا ذلك لكانوا حتى اليوم غارقون في دماء حروبهم وأحقادهم الدينية، كما المسلمين..

لقد برزتْ بالماضي، وخلال مؤتمرات وندوات ومنتديات دولية، طروحات عديدة حول كيفية التغلب على الصراعات في المنطقة ووضْع حدٍّ لها..

أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أشار في الندوة التي عُقِدت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن عام 2017 أن الواقع القائم حاليا في منطقة الشرق الأوسط، يحتاج لتطبيق مبادئ معاهدة ويستفاليا ..

أما في الحوار المتوسطي في كانون أول 2016 في روما، فقد تمّت الإشارة إلى مبادئ هلسنكي التي تعود لفترة الحرب الباردة في السبعينيات، وإمكانية تطبيقها في الشرق الأوسط..

وفي حوار ” المنامة” في كانون أول 2016 أيضا، طرحَ وزير خارجة ألمانيا حينها، شتاينمير، بعض الأفكار المستوحاة من مبادئ هلسنكي لتطبيقها في المنطقة..

علينا أن ندرك أن الصراعات في المنطقة ليست فقط بين الدول وإنما هي أيضا داخل الدول بين الحكومات والشعوب .. ومن هنا فإن العالم العربي خصوصا، ومنطقة الشرق الأوسط عموما، وبعدما وصل الجحيم إلى هذا المستوى الحارق، فإنها تحتاج على الصعيدين الخارجي والداخلي، إلى استلهام كافة التجارب الأوروبية القديمة والحديثة، أي أنها تحتاج إلى ما يلي:

أولا: تحتاج إلى استلهام مبادئ ويستفاليا لوضعِ حدّ لكافة الصراعات الدينية في المنطقة، وتطبيق العلمانية الجزئية (أو العَلمانية الأخلاقية أو العَلمانية الإنسانية أو العَلمانية الإيمانية)، أي فصل الدين عن الحكومة والسياسة، ويكون الدين للأفراد والمجتمع يعبِدون ويتعبدون كيفما يشاؤون، ولكن تبقى الدولة بقوانينها وأنشطتها وأنظمتها وممارساتها ومعاملاتها بمنأى عن الدِّين.. فالدولة ليس لها دِينا، ولا تفرضُ دينا على أحد، ويجب أن يتساوى فيها كافة المواطنين مساواة كاملة على أساس المواطَنة بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم وأجناسهم وغير ذلك .. فالدين لله والوطن للجميع..

بمعنى آخرا أن تتخذ الدولة موقفا محايدا في مسائل العقيدة، إذ أنّ أنشطة الدولة وقراراتها وقوانينها يجب أن تجاري دوما تطورات الحياة، ولا تعتمد على مفاهيم غيبية مُطلقَة لا يجوز مخالفتها ولا التشكيك بها .

وتجدر الإشارة أن مصطلح ” العَلمانية” (secularism) أول ما ظهرَ مع اتفاقية أو صِلح ويستفاليا، الذي أنهى الحروب الدينية في أوروبا عام 1648، ويعني عَلمَنة ممتلكات الكنيسة، أي نقلِها إلى سلطات غير دينية،أي لِسلطة الدولة المدنية، وإبعاد سلطة الكنيسة (يعني الدِّين)عن الحكومة والسياسة..

وثانيا: تحتاج إلى استلهام مبادئ وثيقة، أو اتفاقية هلسنكي لعام 1975، المنبثقة عن مؤتمر هلسنكي الذي ضمّ الكتلتين الشرقية والغربية إضافة للولايات المتحدة وكندا، وذلك في ذروة الحرب الباردة.

وقد حددت الوثيقة المبادئ التالية أساساً لإقامة علاقات جديدة في القارة الأوربية وهي: المساواة في السيادة، واحترام حقوق السيادة الوطنية لكل دولة، وحصانة حدودها ووحدة أراضيها وسلامتها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بما فيها حرية التفكير والمعتقدات، والمساواة بين الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وترسيخ مظاهر التعاون بين الدول وتنفيذ الالتزامات والتعهدات الدولية بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

وثالثا: تحتاج إلى استلهام مبدأ الديمقراطية التمثيلية التي نشأت في أوروبا من خلال الأفكار والمؤسسات التي ظهرت خلال العصور الأوروبية الوسطى، وعصر الإصلاح، وعصر التنوير، ومبادئ الثورتين الفرنسية والأمريكية، ثم تطورت إلى هذا المستوى الراقي الذي تعيشه شعوب وبُلدان الغرب اليوم .. وعلى الحكومات العربية والشرق أوسطية الاستفادة من هذه التجربة الأوروبية العظيمة..

ورابعا: تحتاج إلى احترام مبادئ الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، كما مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، ومبادئ مؤتمر طهران لحقوق الإنسان عام 1968 ، والعهدين الدوليين حول الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومبادئ مؤتمر فيينا حول حقوق الإنسان لعام 1993 ..

يقول أبو العلاء المعري : إن الشرائع ألقَتْ بيننا إحَنَاً + وعلمتنا أفانين العداوات..

ويقول (توماس بِين): “أعظم الآلام التي أصابت الجنس البشري هي تلك التي كانت لها جذور دينية”..

 وقد صدقَ أبو العلاء ، ابن الشرق ، وصدقَ توماس بِين ، ابن الغرب..

لا يوجد طريقا آخرا لخروجنا من مستنقع الجهل والتخلف والظلم والتعصب والطائفية والتشرذم والفرقة، وضعف الشعور بالمسؤولية، والحروب الدينية، والأنانية والاستبداد وثقافة المزارِع واحتكار السُلطة، والتحارُب بين الدول، وداخل الدول، وانعدام الاستقرار، ومحاربة الفساد والفقر والبطالة، وكل ذلك، لا يمكن وضع حدٍّ له إلا باستلهام واستحضار القيم والمبادئ المُتَضَمنّة في البنود الأربعة المُشار إليها أعلاه . وإلا فنحنُ سنبقى نرجِع من الوراء إلى الوراء.. وسنبقى غارقون بدمائنا إلى أن يأتي يوم الحشر ويقضي الله أمرا كان مفعولا..

وزير مفوض دبلوماسي سوري سابق

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. تطبيق كل شيء يخدم بعض مصالحنا ويعالج كل الهموم حسب الحاجة أريد إضافة قولي أو ملاحظة لبعض صح كانت حربين عالميتين والعدد كبير لاداعي لتداخل وممكن يكون ثالثة والعدد شبيه أو أخطر نتمنى لهم عدم حدوثه ولكنهم يفعلون ذالك بعد تدخلهم لدينا بدولنا ومشرقيا بعد إستغلال الغباء العربي والإسلامي و نشر الفتن والمحن ولا نعرف هل نتقاتل هل نتحارب وبحجج عدة القضاء على الإرهاب وربما هم السبب الرئيسي قبل شياطين المنطقة وعدم القبول لفكرة ربيع العربي وأهداف كانت عدم الصبر لفقر والجوع والأمية والجهل والخدمة الصحية المفقودة والدول أو السلطات الحاكمة لأنفسهم وليس لشعوبهم وأماكن نجحت ولو نسبيا ولو حتى لم نرى نتائج حقيقية أو مطلوبة لم يعالج إحدهم بالقوة والعنف والتحدي والحديد والنار رئيس تونس هرب إلى دولة أخرى و الأخرى كذالك وتمسك الرئيس لم يحاسب ويعاقب فيها وأنتخب حزب إسلامي لدى أهلها ولكن لا يحدث بسوريا الشجاعة والمنتصرة كذالك أو ضحكي على الذقون سنرى بالقريب ما سيحدث بالمحتل لديها قريب على حدود فلسطين ولدى أهله القدس تهم لكل المسلمين ملك لهم والإنقلاب بالدولة بحدود مأتحدث عنها غير مفهوم ولا مقبول ومن سيبقى بالسجن والزعيم والقوي بالعسكر ومن يسيرهم بالريموت كنترول يرقب عن بعد ويبعث بالأوامر وأ ضيف عن الغرب أو النصارى أو المحتلين لبلدان كثيرة والقتلة وغير ذالك من الكلام الجميل يرد عنهم بزماننا ومن يعيش بأرضهم والمقارنة عن أوطانهم المسلم بدون إسلام وإسلام بدون مسلمين.

  2. أجمل ما عجبني في المقال هذه العبارة : ( طريق النجاح واضح جرّبهُ الغربُ قبلنا بزمنٍ طويلٍ وثبتَ نجاحهُ حتى اليوم.. وطريق الفشل واضح ما زلنا نُجرّبهُ منذ قرونٍ وثبتَ فشلهُ حتى اليوم) … سؤالي للجميع : ما هي اقتراحاتكم للقضاء على كل أشكال الطائفية والصراعات والحروب في المنطقة؟؟. ما هي ؟. الغرب قضى عليها كلها من خلال العلمانية والديمقراطية وتبادل السلطة عن طريق صناديق الاقتراع. فما هي مقترحاتكم للقضاء عليها في منطقة الشرق الاوسط؟.أجيبونا من فضلكم؟. هل بإقامة الدول الدينية والخلافة الإسلامية وولاية الفقيه؟. هل بِحكم الأخوان المسلمين سواء الأخوان المسلمين الشيعة أم الأخوان المسلمين السنة؟. أجيبونا من فضلكم؟. عند الشيعة ولي الفقيه وعند السنة الخليفة ، فمن سنعتمد؟. وهل هذا يجل مشاكل المنطقة وحروبها ونزاعاتها؟. هناك طريق ثالث بين نظرية ولي الفقيه وبين نظرية الخليفة، وهي نظرية العلمانية الأخلاقية كما وردت في مقال الكاتب .

  3. سأجيب على الأخ ابو علي من اوستراليا الذي يسأل كيف يصلح العلماني للحكم ولا يصلح ولي الفقيه؟. أقول له لأن ولي الفقيه يحكم الدولة بعقلية دينية تفرق بين أبناء المجتمع بحسب مذاهبهم وأديانهم، بينما العلماني يحكم بعقلية مدنية ويساوي بين الجميع . ويمكن لولي الفقيه ان يصلح للحكم إذا ما خلع العمامة وتخلّى عن عقليته الدينية وتحول إلى العلمانية التي تساوي بين الجميع على أساس كونهم مواطنون لا فرق بين شيعي وسني ومسيحي وغير ذلك . فاتلمسألة ليست بالاشخاص وإنما بطريقة ونمط التفكير .
    لقد قرأت المقال والتعليقات ولاحظت أن معظم التعليقات هي لاصحاب الإسلام السياسي ، وعليهم أن يعذروني إن قلت لهم أن الإسلام السياسي يعني الفتنة بالمجتمعات والتفرقة وةالانقسام والتمييز .

  4. هل علمانية سوريه نأت بها من الحرب التى يُراد لها ان تكون طائفيه ولكن هى حربٌ كونيه والذى افتعلها هو الغرب الذى يتغنى بيه الكاتب .كل شى بل غرب يدل على نفاقهم وازدواجية معاييرهم من حقوق الانسان و….لماذا العقوبات على ايران وهم من وقع الاتفاق النووى ولماذا الانسحاب منه وهم الذين توافقوا عليه ولكن لا عقوبات على اسرائيل التى لا تعترف بشىءٍ اسمه حقوق الانسان وايضاً اين حقوق جمال خاشقجى الذى لم يعرف له جثه لتدفن او يصلى عليها مثل باقى موتى المسلمين ولا عقوبات على السعوديه ولا على اى شخصيه مهمه كانت ورا الحادث المروع .الكاتب من سوريه وسوريه العلمانيه بفضل الغرب دخلت فى حربٍٍ عالميه دون ان تريد هى ذلك ولكن اقحموها رغماً عن علمانيتها ولكن حررها شبابها المؤمن بنصر من الله وشبابٌ من ايران شابوا على حب الله ورسول الله وال بيت رسول الله وشباب حزب الله الذين يضحون بل غالى والنفيس فى سبيل تخريب مخطاطات الغرب والصهاينه فيا استاذى لا نستطيع ان كون مثل الغرب لانه نحن مسلمون وديننا وقوانينه واحكامه للعصور كلها وليس فقط لزمن النبى(ص)وهذا الذى يجب ان يطبق على الارض وليس شى اخر وحينما يأتى حفيد محمد (ص)ويطبق هذا على ارض الواقع سوف يدرك الجميع ان الارض سيرثها المستضعفون

  5. بإختصار شديد د. سلوم وكأنك “تداويها بالتي هي الداء ” ولكل مجتمع خصوصيته ولايعقل مايجب ان يكون في روما يجب ان يكون في حواري الحسكا ؟؟؟ مرضنا العضال “صراع المعايير ” الذي اصاب روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه من قيم وثقافه وآعراف وثابتها العقيده التي هي المصدر للقانون الناظم مابين المكون المجتمعي من خلال تغول مخرجات وقوانين ما اشرت اليه من 1- 4 التي صيغت وفق مصالح مؤدليجيها وان من زخرف لنجاحها نظرا لنجاح الصهيونيه العالميه ببتر العلاقه مابين المخلوق وخالقه (الدين) وإستبداله بالحسابات الماديه والهوى المصلحي الرغائبي(برتكول رقم 4 وفق النص المنشور) ؟؟؟؟ وبتنا على قاعدة رملية سائبه لاندري كيف نستقر والى اي اتجاه نسير ؟؟ وكلمّا هبّت طفرة شعوبها نحو التغيير والإصلاح وخلع عباءة التبعيه لهذا وذاك ولوجا الى استقلال القرار والتحكم بالثروات تكالبت القوى المتضررة الخارجية ومن تبعهم من بني جلدتنا
    (مدولرا واوتقاطعت مصالحه الضيقه مع اعداء الأمه) في إخمادها من خلال الغزو العسكري والحروب واو خلق الفتن مابين المبعثر من مخرجات سايكس بيكو وشخوصها التي تم رسمها مابعد الحرب العالميه (الإنتقال من الإستعمار المباشر الى استعمار الوكاله)؟؟ انظر حرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقه ومخرجاتها في وجه طفرات شعوب المنطقة وما زاد سعارهم حبث لم يبقى فأرا في جحره الإ وخرج مشاركا عندماى شعروا بوجهة بوصلة الطفرات نحو العدالة الدينيه وديننا السمح الإسلام من هول ما اصابها من نظريات الغرب المتصهين غربها وشرقها وان اختلفت مسمياتها فهي من ذات المنهل تستقي ؟؟ وهذا مادفعهم من إثارة الفتنه النائمه كما اسلفت من قبل 1400عام وإلباس حرب مصالحهم القذرة الثوب النتن “العرقيه والأثنيه والمذهبيه ؟؟ناهيك عن مخرجات فوضاهم الخلاقه بعد غزو العراق الشقيق ودماره تحت ستار مكافحة الإرهاب (وهم صنّاعه) وتصدير الديمقراطية على ظهور الدبابات وقوننتها وفق دستور برايمرسيئ الذكر والمضمون من ذات النسيج ؟؟ وحتى لانطيل ماتحتاجه الأمة ترميم روافع منظومتها المعرفيه المجتمعيه من ذات النسيج حيث كنّا خير امة اخرجت للناس عندما توحدنا متلحفين بتشريع ديننا السمح وغزونا العالم بحضارتنا تجارة وعلوم وعلاقات دون إكراه واوتغول على أحد أومن أحد استاذ سلوم ؟؟؟ ودون ذلك الجلد وعند ترميمه بنسيج غير مطابق سيلفظه وهذا ماعاد بالعلم الى الإحتفاظ بالخلايا الجذعيه لحين الحاجه ؟؟؟!!! وما احوجنا في ظل تغول الأمم علينا العوده لديننا السمح وتعاليمه ؟؟؟ “وان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم “

  6. ما تفضل به الباحث من حاجة المجتمع العربي للانتفاع من خبرات الأمم الأمم في أدارة الاختلاف والتنوع صحيح ولكن ينبغي أن لا ننسى أن العلمانية لم تتمكن من القضاء على الحروب في أوربا نفسها فأوربا عرفت الحرب العالمية التي قضت على 50 مليون ويزيد في ظل القيم العلمانية
    كما ان القيم العلمانية الأوربية في حماية حقوق الإنسان ثتب أنها قيم هشة بدليل موقفها من اللاجئين
    أعتقد اننا يمكن أن نستفيد من فكرة مدنية الدولة وتبادل السلطة وأساليب الرقابة وإقرار حقوق الإنسان كما عرفها الغرب ولكن يجب أن لا نغفل عن ما في قيمنا من مفاهيم يمكن أن تصلح الغرب نفسه فالديموقراطية الغربية هي توافق أصحاب المصالح المتعارضة واللوبيات وكثيرا ما تكون على حساب الضعفاء ومثال ذلك توافق المصالح الغربية العلمانية على ايجاد الكيان المسخ سبب نكبة الشعب الفلسطيني وماساة الأمة العربية وما تلاها من حروب اليوم التي تخدم تحالف التجمع العسكري الصناعي الغربي
    نحن بحاجة لكل ماذكر ما الباحث من أدوات إدارة التنوع وبحاجة إلى اجتناب الصراع من ديننا وقيمنا فالعلمانية كما عرفتها أوربا خبرة ناسبت ظروفها وينبغي أن نبتكر ما يناسب قيمنا وظروفنا

  7. ما تفضل به الباحث من حاجة المجتمع العربي للانتفاع من خبرات الأمم الأمم في أدارة الاختلاف والتنوع صحيح ولكن ينبغي أن لا ننسى أن العلمانية لم تتمكن من القضاء على الحروب فأوربا عرفت الحرب العالمية التي قضت على 50 مليون ويزيد في ظل القيم العلمانية
    أعتقد اننا يمكن أن نستفيد من فكرة مدنية الدولة وتبادل السلطة وأساليب الرقابة وإقرار حقوق الإنسان كما عرفها الغرب ولكن يجب أن لا نغفل عن ما في قيمنا من مفاهيم يمكن أن تصلح الغرب نفسه فالديموقراطية الغربية هي توافق أصحاب المصالح المتعارضة واللوبيات وكثيرا ما تكون على حساب الضعفاء

  8. الحروب والصراعات هي سنة الكون وستبقى البشرية تمارسها ما بقي بشر على هذه الارض ، والصراعات هي الضمان لتطور البشرية “ولولا دفع الله الناس بعضم ببعض لفسدت الارض”. وبالنسبة لاتفاقيات وستفاليا فقد اسست هذه الاتفاقيات لنوع جديد من الصراعات قائم على العنصرية القومية وانتهت بأبشع حروب كونية عرفتها البشرية ، خاصة بعد التخلي عن قيم السيد المسيح الانسانية والتي قد كان لها الفضل الكبير في تحول الغرب من الوثنية الهمجية الى شعوب متحضرة.
    اما بالنسبة الى الرخاء والسلم الذي يشهده الغرب الان – وهو بالتحديد ما يغري الاخرين لتقليد الغرب- ، فبالاضافة الى انه قد تم دفع ثمنه باهظا من دمائهم وجاء نتيجة لتخليهم عن العنصرية القومية ، ولكن والاهم بسبب تكدس ثروات العالم عندهم من غنائم الفترة الاستعمارية ومؤخرا الهيمنة الان على موارد النفط.
    يحمل النظام العلماني بذور فنائه في داخله وسيتم التحول عنه خاصة بعد ظهور الاختلالات الحادة في توزيع الثروات وتغول الراسمالية في مص دماء الشعوب.

  9. شكرا دكتور على العرض التاريخي للعلاقات الدولية.
    المقالة تصب في اشكالية حداثة العرب والطرق التي تقترح اتلاعها.
    دكتور، ارى من المبالغة نعت الحضارة الغربية بالرقي.
    كيف هي راقية وفيها 1٪ من الناس يملك ما يملكه نصف سكان المعمورة، والا لما خرجت السترات الصفراء بفرنسا.
    بل لما نقدها ماركس.
    هنا يمكنك الرد والقول ان دوام الحال من المحال. لكن ان حدث هذا سيكون على حساب اكثر الناس، كما حدث في الحربيين العالميتين (عكس ما ادعيته بتخلي اوروبا عن الحروب) .
    الم ترى دكتور ان ازمة العقارات 2008 راح ضحيتها البسطاء لنجدة البنوك، ومازال المعاملات المالية على ماكانت، اي تطغى على القطاع الثانوي، ومنه نترقب ازمات اخرى يروح ضحيتها البسطاء.
    نفرض انه سيحدث تصحيح ونرجع الى الاستفرار. ما الذي يضمن عدم انحراف مرة اخرى.
    الا ترى الدكتور ان الرقي “الاصطناعي” الذي وصله الغرب، بني على مقدرات الشعوب. ما هو اقتصاد فرنسا بلا افريقيا. ولما لا تتركوها تنشر مباديء وستفاليا والعلمانية بالشام.
    ولا اريد ان اطيل دكتور، في موضوع الحرية عندهم وبصفة عامة اشاكلية القيمة عندهم.
    دكتور لابد، كما ارى، ان يركب العرب طريق الحداثة، لكن لابد ايضا ان يأخذوا معهم مباديء دينهم.

  10. حضرة الوزير اشكرك كثيرا على سردك وحرصك على لملمة تشرذم هذه الامة وكلامك من قلب حريص مليء بالمودة للجميع وهي روح مهمة نتمنى ان تكون بروح كل دبلماسيينا ولكن وطبعا هناك ولكن هناك الكثير ممن لا يتفقون معك في طرحك للحلول التي بتصورك هي دواء لعللنا ..
    1 . الغرب نفسه الذي نريد ان نتخذ من اتفاقياته مقياس ومثل اعلى الغرب هو نفس سبب مآسينا من استحداث الحدود الغير متوافق عليها بين كل بلادنا وكانت سبب للتوتر والمهاترات فضلا ان الغرب نفسه هو من استحدث كيانات وانضمة وساند حكام ليمرر نفوذه ومصالحه بالمنطقة وانت تعلم وانا اعلم والكل يعلم ان كثير من كيانات الخليج مثلا هي كيانات مصطنعة واقيمت لخدمة مصالح الاجنبي فلو كانت هذه الحكومات سبب لمآسينا فالغرب نفسه من كونها ويتحكم بها
    2. من السبب اعلاه اقول ان امر حكوماتنا ليست بيدها كي تقرر وتتغير او تصلح هي كيانات مأمورة من الغرب ومسيرة وفق اوامره وكلنا يعرف هذا .
    3. انت ترفض مبدأ تدخل الدين بالسياسة والحال ان الدين متداخل بالسياسة شأنا ام اببنا فنحن مجتمع نقدس النبي مثلا وما جاء به من سيرة واحاديث ووقائع وكلنا نعلم ان النبي الاكرم كان رئس الهرم الديني بدولته وكان رأس الهرم السياسي والعسكري فالقرار قراره . وبعد النبي الخلفاء من اتوا كانوا كلا يعتبر نفسه بنفس المقام وكذا في العصر الاموي والعباسي وحتى العثماني . اليوم جمهورية ايران الاسلامية التي اسسها السيد الامام الخميني الذي يقول بولي الفقيه وهيه نظرية عكس نظريتك بالظبط .
    ببساطة مثلا لو قال لك الحاكم العلماني ان فتح البلد للسياح الاجانب والسماح بلبس المايوهات وشرب الخمر واقامة حفلات ومراقص ستدر على البلد اموال يحتاجها الاقتصاد وقتها هل سيتدخل الدين ام لا شغل برجل بهذا؟ طيب فتح مجال الحريات مطلقا كما بالغرب وجائك من يقولك يلا بالغرب يسمحوا باللواط مثلا وقد شرع هذا الزواج بكثير من الدول الغربية وانت كحاكم علماني مثلا المفترض انك مع هوى الناس من حريات وانفتاح وتقليد للغرب وقتها هل للدين علاقة بهذا،؟ اوك بالنسبة للبنوك والتعاملات المصرفية ذات الطابع الربوي والدنيا كلها ماشيه هيك والحاكم العلماني يقولك كيف نسير امرنا وما الضير بالربا هل رجل الدين ليس له ايضا اي دخل؟ بالامس تونس قررت الاستغناء عن احكام الشريعة بالميراث وبما انها دولة علمانية فانها ترى مثلا الاجدى تقليد الغرب عنا ايضا رجل الدين لا دخل له؟
    اوك اسرائيل وامريكا طلبت من الحاكم العلماني تعال افتح حدودك للصهيوني واعترف بكيانه والمفترض الحاكم علماني يدور مصلحة بلده فيقول لهم اوك هل لهذا دخل برجل الدين؟ بفتاوى الجهاد واغتصاب الارض والقضية واولى القبلتين ؟
    5. متى كانت صراعاتنا طائفية ؟ انا شيعي اعيش باستراليا وهنا وهابية وبوذا ومسيح وسنة وصابئة وملحدين وكذا موجود هذا الخليط بكل دول العالم لما لا نتقاتل لا هنا ولا باوربا ولا بكل الدنيا،؟ لان الناس لا يحسون انهم اعداء بعض وفعلا نحن لسنا اعداء .
    العدو يستغل فروقاتنا ليبرر حروبة وتوجيهه للحكومات التي زرعها ليستخدموا الدين والقومية والعرق كشماعة وهم يسيرون لتنفيذ مخططات اسيادهم

    اخيرا انا مؤمن بنظرية ولي الفقيه واتمنى ان تناقشني كيف العلماني اكثر كوفئا للقيادة من الفقيه؟ وهل تريد مني اقدم لك امثلة على حكام علمانيون ساروا ببلدهم للدمار والفتن والقتل ؟
    نحن شيعة كنا نعيش في الظل قبل الثورة الاسلامية في ايران وقالت ايران الموت لاسرائيل فاصبحت صفوية ومشروع فاسي وهيمنة وشيعة ومتعة ومهدي وتقية ولطم وسب الصحابة وووو والله يا سيادة السفير غدا ايران تقول ساعترف باسرائيل والله والله لن تجد اي كلام شيعة وسنة ولا طائفية ولا شي . فقط المطلوب منك لا تقول لا للصهيوني
    سبب ماسينا ارامكو ومن اسس هالممالك الي طالما هناك اسرائيل ستكون محروسة من الامريكي نفسه
    والسلام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here