مبعوث عماني وصل إلى طهران بعد ساعات من اغتيال سليماني وعاد دون أن يلتقي أيا من المسؤولين الايرانيين… رسائل امريكا لإيران حملت حوافز ومغريات والخامنئي رفض استلامها.. ماذا حمل الوزير القطري لإيران؟ وهل تغريدات ترامب حول تحديد أهداف إيرانية دليل فشل كل المحاولات؟

بيروت ـ “راي اليوم” كمال خلف:

ما أن أقدمت الولايات المتحدة على جريمة اغتيال قائد قوة القدس في حرس الثورة الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي  العراقي أبو مهدي المهندس، انطلقت من طهران تهديدات الرد بقوة ومن أعلى سلطة في إيران المرشد خامنئي، وكذلك من مجلس الأمن القومي الايراني و قادة الحرس الثوري، وهو ما استدعى تحركا أمريكيا لفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع الايرانيين وإرسال الرسائل التي حسب بعض المصادر كانت متعددة الاتجاهات بعضها كان تحذيريا وأخرى مليئة بالحوافز.

وحسب بعض التسريبات فإن الساعات الأولى بعد إعلان استهداف الجنرال سليماني شهدت وصول دبلوماسي عماني لم تكشف هويته  مطار طهران يحمل على ما يبدو رسالة عاجلة، وكان مجلس الأمن القومي الايراني في حالة انعقاد، فلم يسمح للموفد  إكمال مهمته أو تسليم رسالته، وعاد بذات الطائرة دون أن يلتقي أيا من المسؤولين، لتقوم الولايات المتحدة بارسال رسالتها عبر السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأمريكية في إيران، وكانت الرسالة موجهة الى مرشد الجمهورية السيد علي خامنئي، لكن الاخير رفض استلام الرسالة وبدلا عنه كتب وزير الخارجية لإيرانية محمد جواد ظريف ردا كان في مضمونه أن إيران سترد على هذه الجريمة، ثم  وصلت رسالة ثانية عبر السفارة السويسرية من واشنطن وحسب بعض المصادر كانت الرسالة تحتوي على عروض وحوافز لإيران ودعوة للتفاوض، لكن جواب إيران عليها كان بذات الصيغة الأولى.

ومع وصول وزير الخارجية القطرية إلى طهران، وعقده اجتماعا مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، سادت توقعات أن الوزير القطري جاء مبعوثا من الإدارة الأمريكية يحمل رسالة عاجلة لإيران، ورغم أن بعض المصادر الايرانية قالت إن زيارة الوزير القطري كانت مقررة مسبقا، وهو قادم يحمل جوابا حول مبادرة إيران للتعاون حول أمن مياه الخليج، فإن توقيت الزيارة في اجواء الحداد في إيران والاستعداد لمراسم تشييع الجنرال قاسم سليماني  تؤشر إلى أن الأمر أبعد من زيارة مقررة، وأن الإدارة الأمريكية استعانت بالدوحة نظرا للعلاقة الجيدة بين قطر وإيران لايصال رسالة عاجلة وربما مناقشتها مع الجانب الإيراني  . فماذا حمل المبعوث القطري لطهران؟

تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة حول تحديد الولايات المتحدة 52 هدفا في إيران اذا أقدمت إيران على استهداف المصالح الأمريكية، قد يكون مؤشرا على أن جميع المحاولات الأمريكية والرسائل الوساطات باءت بالفشل . ولم يبق أمام دونالد ترامب سوى التهديد القوة المفرطة لثني إيران عن الرد الذي تصفه إيران بالاستراتيجي وهي عبارة تعني العمل على طرد القوات الأمريكية من العراق أولا ثم من سورية، ومحاولة طردها من المنطقة.

وإذا كانت الإدارة قد حددت أهداف لضربها في إيران، فإن مجلس الأمن القومي الايراني خلال اجتماع عمل متواصل استغرق اكثر من 8 ساعات، قد حدد أهداف أمريكية وغير أمريكية لضربها بشكل ساحق وسريع ومتزامن ولا تستثني الأهداف إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. هنا تاريخ ماضي وحاصر ولكلاهما ظروف وزمن وحيثيات، الكثير من الناس يستنسخ سياسات الماضي ومجاربه رغم عجلة التنمية و التطورات السياسية و التكنولوجية تعودة هذه الفئة المغلغلة في الماضي عن مواكبة التطورات و طموح الدول و إستراتيجياتها على المدى البعيد هنا بخصوص إيران قد نجحت وهي في الطريق الصحيح و تلعب دور الضحية و تستفيد من أخطأ الآخرين و توظف تلك الأخطأ في صالحها و مصالحها. من يظن أن إيران في حالت ضعف أو أن بمقتل الجنرال سليماني أضعف إيران فهو جاهل بأمور كثيرة العكس فعندما تتابع المشهد السياسي داخل وخارج إيران وكيف العالم الغربي و الجيران مرتبكة فتعلم الدهاء والعقل و التوظيف للأمور في المكان و الزمان الجنرال سليماني حقق حلمه كشهيد أمة إيرانية و شيعية ثم مكسب لإيران لمناورات تقايض بها إيران خصومها. إيران لا تحتاج إنتقام بصورة عشوائية كما يتخيل البعض لا هذه الدولة لها مشروع لتفاجئ به العالم وتبحث عن مكانة كبيرة تليق بها وتتماشى مع مخطط مهدوف وحتى إن كان على حساب شعوب المنطقة برمتها.

  2. الايام القادمة ايام فيها بلاء كبير ودمار عظيم ماقراته اليوم في مقال لايترك شيء في نفس مؤمن الا الدعاء الله الله احفظ ما نفس مؤمنة

  3. السعودية ورطت نفسها مع إيران حتى قيام الساعة وأبو ظبي ايضا وطالما البلدين جارين كان من الأفضل للسعودية أن تتفاهم مع إيران وحل جميع الخلافات بينهم فالسعودية تتباهى بأنها تدفع الأموال لامريكا لحمايتها ماذا ينفع السعودية وأبوظبي أن قامت إيران بالانتقام من هذين البلدين وماذا ستفعل امريكا بإيران الخطأ كبير والقادم اعظم بالنسبة لهذين البلدين.

  4. سياسة اللف والدوران والخداع اكبر خطر يداهمنا
    عمان وقطر في الظاهر صديقة الى ايران
    في الحقيقة هما في الفلك الامريكي
    امريكا تنسق معهم لتفادي الاخطار
    والاطلاع على الأسرار من خلالهم
    يجب ان يكون الرد من العراق مكان وقوع الجريمة
    أولاً تشريع قانون بطرد القوات الامريكية من العراق
    واذا رفضت امريكا يصبح حق مشروع لمقاومتها
    واذا لم يشرع قانون يجب مقاومة الأمريكان
    مبدأ الشعب يريد هذا

  5. الى متابع عراقي لا اظنك عراقيا حيث ان البرلمان لا يملك النصاب للغياب الكتل السنية الرافضة و ماحدث في مدينة الناصرية الشيعية للهبة الشعبية الرافضة للتشييع قاسمي و المهدي مما ادى الى قتلى و جرحى لدلك فرايك مجانب للصواب

  6. ارحموا عقول الناس …اذا ردت ايران عسكريا وادت الى مقتل امريكان سترد امريكا بقوه اكبر ومعها الغرب كله والخاسر الوحيد هم الايرانيون ….ايران لاتجرؤ على الرد على الضربات الامريكيه او الاسرائيليه ..ايران فقط تتجرأ على السوريين والعراقيين العزل من الاطفال والنساء

  7. هذا يذكرنا برفض صدام حسين جميع محاولات التباحث والتفاوض مع الأمريكان بعد احتلاله الكويت حتى لاقى مصيره بعد ان تدمر العراق وبعد ان وجدوه مختبئا في حفرة ولحيته طويلة . الذين اعدموا صدام حسين بالأمس هم انفسهم حكام العراق الان وهم الذين أتوا على ظهر الدبابات الأمريكية وهم الذين يريدون الان طرد امريكا من العراق طبعا هذا لن يحدث . على إيران التعلم وأخذ العبرة من الماضي قبل ان تدمر من قبل امريكا ويخسر الشعب الإيراني لان الملالي سوف يهربون او يختبؤون في الجحور مثل صدام . في أي بلد يحترم نفسه في هذا العالم يوجد جيش وطني فقط ويوجد احتياط من الشعب ولكنه تابع للجيش الوطني . لا يوجد حشد شعبي ولا حزب الله ولا غيرهم من منظمات وجيوش داخل الدولة او بديل عن الجيش الوطني . يجب على الجيش العراقي تحمل مسؤولياته الوطنية بطرد امريكا من العراق وأيضا تشليح ما يسمى حشد شعبي من اسلحته واعتقال المخالفين بدل هذه الفوضى المنتشرة في العراق ولبنان وسوريا وليبيا واليمن . أما إيران فيجب ان تهتم بنفسها وتتوقف عن التدخل في شؤون الدول العربية .

  8. .
    الفاضل متابع من العراق ،
    .
    — سيدي ، اتفق تماما مع ما ورد في تعليقكم مضيفا انني أتوقع ان أفغانستان ستكون الساحه الأهم عبر تقديم دعم هائل لنخب مختاره من طالبان وان السعي لأخذ اسرى من الجنود الامريكيين عبر طرف ثالث سيكون هدفا أساسياً لعلم ابران لان ذاك سيكون له اثر بالغ في أضعاف فرص الرئيس ترامب باعاده الانتخاب .
    .
    لكم الاحترام والتقدير ،
    .
    .

  9. اكبر خطأ وقعت فيه الموسسة الايرانية انها تعطلت في الرد عقب استشهاد قاسم ، فلو ردت مباشرة بضربة خاطفة على قاعدة او مجمع عسكري امريكي بالعراق ، لكانت العملية الجراحية ناجحة للطرفين ، و حفاظا على ماء الوجه للطرفين, و لتهم الحشد الشعبي ، و كفى الله المومنين في الإنسانية شر القتال.

  10. في كل مرة ننظر نجد قطر في صلب الموضوع. ديلي ميل: طائرة الدرون التي قتلت سليماني والمهندس انطلقت من قطر. لا افهم قطر.

  11. أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ

    يرونه بعيدا و نراه قريبا

  12. لا اعتقد ان الرد الايراني سيكون مثيرا وكبيرا ولافتا في وسائل الاعلام بمستوى عملية اغتيال الجنرال سليماني والمهندس ورفاقهما ولكن سيكون على شكل وخزات ابر مستمره وضربات صغيره مستمره هنا وهناك منتشره على مساحة واسعه من مسارح العمليات بحيث تبقي القوات الامريكيه بحالة استنفار وخوف دائمه اضافة الى الضغط على الحكومه العراقيه لانهاء الاتفاقيات الامنيه وانهاء اي وجود امريكي في العراق . واعتقد اجلاء القوات الامريكيه من العراق سيكون الرد الذي سيرضي ايران والله اعلم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here