مبعوث الامم المتحدة الى سوريا يؤكد ان محادثات فيينا للسلام “في مرحلة حرجة جدا.. وفرنسا تعتبرها “الأمل الاخير” للتوصل الى حل سياسي في سوريا.. والجبير يلتقي الحريري في دافوس لاول مرة منذ استقالته ويؤكد أن الرياض أخذت على عاتقها دورا أكثر نشاطا في المنطقة للتصدي لنفوذ إيران

mistora paris

فيينا ـ باريس- دافوس ـ (أ ف ب) – الاناضول – د ب ا: أعلن مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الاربعاء ان محادثات السلام السورية التي يرتقب ان تستأنف في فيينا الخميس تجري في “مرحلة حرجة جدا”.

وقال دي ميستورا “بالطبع انا متفائل لانه لا يسعني أن اكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات”، مضيفا “انها مرحلة حرجة جدا جدا”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اشار الاربعاء قبيل تصريح دي ميستورا الى “تدهور الاوضاع الانسانية في سوريا” فيما تدور معارك عنيفة في منطقة ادلب في شمال سوريا وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقال لودريان امام الجمعية الوطنية الفرنسية “ليس هناك اليوم أفق لحل سياسي سوى الاجتماع الذي سيعقد برعاية الامم المتحدة في فيينا بمشاركة جميع الافرقاء الفاعلين، وحيث آمل بان يتم وضع خطة للسلام”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن محادثات فيينا ستشكل “الفرصة الاخيرة” لايجاد حل سياسي للنزاع الذي تشهده سوريا منذ 2011.

وقال دي ميستورا قبيل لقائه المستشار النمسوي سيباستيان كورتز ان كلا من الحكومة السورية والمعارضة سيتمثل بـ”وفد كامل”.

وتعليقا على كلام دي ميستورا، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية يحيى العريضي لفرانس برس “فعلا تمر المفاوضات بفترة حرجة وأحد ملامح ذلك أن هذه الجولة تعقد ليومين ويومين حاسمين”.

واضاف “هناك استحقاق تسعى موسكو الى القيام به ولا اعتقد اطلاقا أن سوتشي يمكن ان يصادر جنيف اذا كان هناك بحث حقيقي عن حل في سوريا لأننا نعرف ان الامم المتحدة تريد ان يكون مسار جنيف المسار الاساسي لايجاد حل. وبحسب كلام الروس فان أي امر ايجابي يصدر من سوتشي يجب ان يصب في جنيف من أجل ايجاد الحل، والا سيكون مفرغاً من مضمونه”.

واوضح ان مؤتمر “سوتشي يتناول نقطة واحدة تتعلق بالدستور، في حين أن القرار الدولي 2254 لا يتحدث عن الدستور فقط، بل يتحدث عن ايجاد بيئة آمنة وموضوعية ومناسبة لاجراء انتخابات، ولا يكون ذلك الا بايجاد جسم سياسي يشرف على هذه الامور برعاية الأمم المتحدة”.

وكانت الجولات السابقة من المحادثات حول سوريا فشلت في تحقيق اي تقدم، مع رفض الجانبين اجراء محادثات مباشرة.

ويقول المحلل فراس مقداد من المعهد الاميركي “اي اتش اس” ان من غير المرجح تحقيق تقدم في هذه الجولة من المحادثات.

وسيعقب المحادثات المرتقبة في 25 و26 كانون الثاني/يناير في فيينا، مؤتمر سلام يعقد في منتجع سوتشي البحري الروسي في 29 و30 من الشهر نفسه، تؤكد موسكو انه لا يشكل مبادرة منافسة لتلك التي ترعاها الامم المتحدة.

من جهة أخرى التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، على هامش منتدى دافوس، في لقاء هو الأول بين الأخير ومسؤول سعودي رفيع منذ أزمة استقالته التي تراجع عنها.

ونشرت وزارة الخارجية السعودية، على حسابها بـ”تويتر”، صورة للقاء الذي جمع الجبير والحريري، على هامش فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا، الذي تستمر فعالياته حتى الجمعة المقبلة، 26 يناير/كانون الثاني الجاري، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.

وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن الحريري استقالته في كلمة متلفزة، من المملكة العربية السعودية.

وأرجع الحريري، آنذاك، قرار استقالته إلى “مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه”.

وشكلت استقالة الحريري، مفاجأة، خاصة وأنها جات بعد عام من تسوية سياسية بينه وبين الرئيس اللبناني ميشال عون، وصل الأخير بموجبها إلى رئاسة البلاد، فيما ترأس الحريري الحكومة.

ورد الرئيس اللبناني بأنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ليفسر موقفه، متهما المملكة باحتجازه.

وفي تعليقه آنذاك على تصريحات الرئيس اللبناني للمملكة بالاعتداء على بلاده من خلال احتجاز رئيس حكومتها، قال الجبير: “هذه ادعاءات باطلة وغير صحيحة، الحريري مواطن سعودي كما هو مواطن لبناني، يعيش هو أسرته في المملكة بإرداته”.

وانتهت الأزمة بعودة الحريري إلى لبنان في 22 نوفمبر 2017، ثم تراجعه عن استقالته.

وتحاول المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي ملأ الفراغ الذي تركته الادارة الاميركية في الشرق الاوسط،، حسبما أوضح وزير الخارجية السعودية عادل الجبير ووزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير ، اليوم الأربعاء في المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال الجبير، في جلسة نقاشية في دافوس بسويسرا، إن الرياض أخذت على عاتقها دورا أكثر نشاطا في المنطقة للتصدي لنفوذ إيران.

وأضاف أن السعوديين يضطلعون بدور قيادي لأن هناك فراغا، وأمريكا تراجعت وقوى الشر تسرع لملء هذا الفراغ، مشيرا إلى إيران وتدعم الرياض وطهران اطرافا متضادة في الصراعات الإقليمية والنقاط الساخنة المتعددة، بينها اليمن ولبنان. وتابع وزير الخارجية السعودي إن التاريخ يظهر إن النور دائما ما يتغلب على الظلام، مشيرا إلى بلاده وإيران على التوالي.

من جانبها ،قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير إن هناك صعوبة في العمل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضايا الشرق الأوسط.

واثار ترامب غضب الحلفاء الغربيين بالتشكيك في الاتفاق النووي مع إيران، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وسألت الوزيرة الألمانية: “أليس هذا الفراغ في النفوذ دعوة لنا للتدخل وتحمل مسؤولياتنا (كأوروبيين)؟”. وأضافت إن الاتحاد الأوروبي سيلعب دورا في سورية، لأن روسيا ليست قادرة على الحفاظ على وجودها العسكري هناك وإعادة بناء البلاد بدون مساعدة من الدول الأخرى.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اعتقد انه اذا لم يتم احتواء الأزمة والحد من التصعيد المتبادل بين السعودية وإيران فالمواجهة العسكرية قادمة لا محالة وعندها تخرج الأمور عن السيطرة ، فهل هناك طرف يدفع الى هذا التصعيد لما يخدم مصالحه ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here