مباحثات وقف إطلاق النار في ليبيا تتعقد.. حفتر يغادر موسكو دون توقيع ولافروف يؤكد أن المفاوضات لم تصل لاتفاق نهائي.. وميركل توجه الدعوة لحضور المؤتمر

موسكو- متابعات:غادر المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا موسكو بدون التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق نار ينهي تسعة أشهر من القتال، على ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء لوكالة فرانس برس.

وطلب حفتر مساء الإثنين “بعض الوقت الإضافي حتى الصباح” لدراسة الوثيقة التي وافق عليها خصمه رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها أمميًا فايز السرّاج، لكنه غادر موسكو بدون توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أنقرة وموسكو، على ما أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.

إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان روسيا ستواصل جهودها للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في ليبيا بعدما غادر المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد، المحادثات في موسكو بدون توقيع اتفاق.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي في كولومبو “سنواصل جهودنا في هذا الاتجاه. لم يتم تحقيق نتيجة نهائية حتى الان”.

وأطلقت القوات الموالية لحفتر في شرق البلاد، مع السياسيين الموالين، هجومًا على العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة السرّاج منذ نيسان/أبريل الماضي.

وكان من المقرر أن يتفق الطرفان على شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ ليل السبت الأحد، في محادثات عززت الآمال بشأن وضع حد لآخر موجة من القتال التي تهزّ البلد الغني بالنفط منذ اندلاع انتفاضة في 2011 دعمها حلف شمال الأطلسي وأدت الى مقتل معمر القذافي.

ولعبت تركيا وروسيا دور الوسيط، لكن الوفدين المتخاصمين لم يلتقيا وجهًا لوجه.

وفي سياق متصل أفادت مصادر دبلوماسية أنّ مباحثات تجري في الأمم المتّحدة لإرسال بعثة لمراقبة وقف إطلاق النار المرتقب في ليبيا تكون على غرار تلك الموجودة في اليمن حالياً.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس، أكّد المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على الحاجة إلى “مراقبة محايدة” إذا تمّ التوصّل إلى وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع.

وقال دوجاريك إنّه “من أجل احترام وقف إطلاق النار في ليبيا، يجب أن تكون هناك آلية محايدة للمراقبة والتطبيق بالإضافة إلى تدابير لبناء الثقة”.

ولفت المتحدّث الأممي إلى أنّ “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا” (تضمّ حوالي 230 شخصاً) بقيادة غسان سلامة “تقوم حالياً بتسجيل انتهاكات وقف إطلاق النار المبلّغ عنها والتحقّق منها”.

من جهتها، وجهت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الدعوة لحضور مؤتمر ليبيا في العاصمة الألمانية برلين يوم الأحد المقبل.

وأوضحت الحكومة الألمانية اليوم الثلاثاء أن اللقاء سيكون على مستوى زعماء الدول، وذلك بعد تشاور مع انطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة.

وسبق إعلان ميركل الدعوة لحضور المؤتمر، فشل المحادثات التي جرت بين أطراف الصراع الليبي في روسيا، حيث غادر المشير خليفة حفتر، قائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي، موسكو دون التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، استغرق حفتر مزيدا من الوقت في التفكير في الاتفاق حيث استمر في مناقشة الوثيقة مع حلفائه على مدار يومين.

وغادر فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، موسكو متوجها إلى تركيا لإجراء مشاورات.

وأفادت الحكومة الألمانية بأن مؤتمر برلين سيشارك به الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر.

ولا يزال من غير الواضح، ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيشارك في المؤتمر، ومن المتوقع أن يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كما ستشارك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية في المؤتمر. وبالطبع، تم توجيه الدعوة إلى كل من السراج وحفتر.

وأكدت الحكومة الألمانية في بيانها أن ألمانيا تستضيف منذ ايلول/سبتمبر الماضي عملية تشاور بشأن الصراع في ليبيا تتزامن مع جهود جوتيريش وغسان سلامة، المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا.

وأوضحت الحكومة الألمانية أن الهدف من هذه العملية تقديم الدعم من قبل مجموعة من الدول والمنظمات الدولية لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى الحفاظ على سيادة ليبيا وإجراء عملية مصالحة داخلية.

وتشهد ليبيا حربا أهلية منذ الإطاحة بنظام حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في عام .2011

وتدعم تركيا حكومة السراج، فيما تدعم كل من روسيا ومصر والسعودية والإمارات حفتر الذي تمكن في الوقت الراهن من الاستيلاء على مناطق واسعة من البلاد، وقد بدأ هجوما على العاصمة الليبية العام الماضي.

 

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إنه لأمر مقزز لما وصل له المسلمين من انحطاط في وتخاذل..
    يتسابقون لقوى الاستعمار لحل مشاكلهم والكل يبحث عن من يضمن بقاءه وحصته من أبار النفط والجاه..
    لا خير يرجى ولا يخير ينتظر من حكام المسلمين من اين يأتي هذا الخير والكل يتناطح بين جيرانه من المحيط إلى الخليج.
    والشعوب تبحث فقط من الخلاص من حكامهم الصبيان بالخروج الى أوروبا، فقد سئمت منهم ومن لا مسؤوليتهم .

  2. الأخ محمد الرفاعي ، يعني تقصد لازم يأتي بولي أمره مثل ما أتى السراج بوزيري الدفاع و الخارجية التركيين ، بأي منطق تتحدثون ، اذا كانت لدينا تحفظات على حفتر فان موقفه الرجولي و رفضه السقوط في الفخ الذي نصبه كلا من بوتن و وأردوغان يجعلنا ننظر اليه على انه عمر مختار العصر الحديث

  3. لا أدري لماذا تصفون حفتر بالرجل القوي. بماذا يستقوي و من سماه القوي. أليس في هذا تحيزا من الوسطاء و تقوية له ليمعن في قتل الأبرياء كي يكون الدكتاتور القادم ولا تعرف ليبيا الاستقرار.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here