مباحثات مغربية اسبانية لتعزيز التعاون في أول زيارة لوزيرة الخارجية الإسبانية للمغرب.. والرباط تطمئن مدريد: لا ننوي اتخاذ قرارات أحادية بخصوص حدودنا البحرية

الرباط / خالد مجدوب / الأناضول – د ب ا – بحث رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، الجمعة، مع وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليز لايا، سبل تعزيز التعاون المشترك.
جاء ذلك في بيان لرئاسة الحكومة المغربية اطلعت الأناضول على نسخة منه.
وتجري وزيرة الخارجية الإسبانية زيارة عمل للمغرب تعتبر الأولى لها خارج الاتحاد الأوروبي منذ تعيينها منتصف يناير/كانون الثاني الجاري.
وقال البيان إن “المباحثات شملت آفاق الشراكة من أجل تعزيز التعاون الثلاثي لفائدة بعض الدول الإفريقية (دون تحديد)”.
وجدد الطرفان عزمهما مواصلة التنسيق الثنائي على مختلف الأصعدة؛ لتطوير العلاقات الثنائية والتنموية والاجتماعية والسياسية، ومواجهة التحديات المشتركة.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما لعقد الاجتماع عالي المستوى المغربي الإسباني خلال الشهور القليلة المقبلة.
ولم يشر البيان لقضية قرار الرباط ترسيم الحدود البحرية لتشمل إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو.
والأربعاء، صادق مجلس النواب المغربي على مشروعيْ قانونيْن لمد ترسيم الحدود البحرية لتشمل إقليم الصحراء، رغم معارضة كل من إسبانيا وجبهة “البوليساريو” للخطوة.
وفي وقت سابق، أعلن الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا أن “ترسيم الحدود المائية المغربية المجاورة لجزر الكناري (إسبانية ذاتية الحكم) ولمدينتي سبتة ومليلية (تحت السيادة الإسبانية وتطالب بهما الرباط) ينبغي أن يتم في إطار اتفاق مشترك”.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الأربعاء، أن “الحوار والدبلوماسية والتفاوض بإمكانها إيجاد حل للخلاف حول تحديد المجالات مع إسبانيا”.
كما نقلت تقارير إعلامية استنكار جبهة “البوليساريو” لمشروعي القانونين.
وبدأ نزاع بين المغرب و”البوليساريو” حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول إلى مواجهة مسلحة بين الجانبين، توقفت عام 1991، بتوقيع الطرفين اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.
وتقترح الرباط حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.

من جهته، قال وزير الخارجية والتعاون الإفريقي المغربي ناصر بوريطة إن بلاده لا تنوي اتخاذ قرارات أحادية بخصوص حدوده البحرية، دون العودة إلى جيرانه و خصوصا إسبانيا تطبيقا لمبدأ الحوار الذي تنهجه في حل جميع القضايا الخلافية.

وأوضح بوريطة، في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية المغربية بالرباط اليوم الجمعة رفقة أرانشا جونزاليس لايا وزيرة الخارجية الإسبانية عقب زيارة رسمية للمغرب، أن مصادقة مجلس النواب يوم 22 كانون ثان/ يناير الجاري على قانون ترسيم الحدود البحرية “حق سيادي يتلاءم مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”.

وأضاف بوريطة أن المغرب “ينهج منطق الحوار و التفاوض” رافضا “مبدأ فرض الحلول من جانب واحد في سياسته الخارجية، فما بالك بشريك تجمعه به علاقة تاريخية وإنسانية و أخوية”.

وأشار إلى أن إسبانيا “اتخذت الخطوات نفسها بسن قوانين لترسيم حدودها البحرية آخرها كان سنة 2010”.

وكشفت أرانشا جونزاليس لايا عن نيتها زيارة جزر الكناري غدا السبت “لطمأنة الحكومة المحلية هناك وإطلاعها على فحوى المباحثات الثنائية مع الحكومة المغربية”.

وأوضحت وزيرة الخارجية الإسبانية، التي تقوم بأول زيارة لها خارج أوروبا للمغرب منذ تعيينها يوم 13 الشهر الجاري، سيرا على التقاليد الدبلوماسية، أن موقف بلادها “ثابت من مجموعة من القضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط وجنوب الصحراء”.

وبخصوص استبعاد المغرب من مؤتمر برلين الخاص بإيجاد حل للأزمة الليبية اعتبرت أرانشا جونزاليس لايا أن موقف بلادها “يرتكز على نقطتين الأولى تتعلق بوقف إطلاق النار ووقف انتشار الأسلحة في البلاد، والثانية تتمثل في توسيع التحالف بجعله أكثر تمثيلا ليضم مختلف الفاعلين كالمغرب نظرا لدوره الأساسي في محاربة الهجرة السرية و الإرهاب”.

 

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. المغرب لا يطلب المستحيل. كما يقول المثل المغربي المعروف. الحق نديروه الخبز نكلوه.فعلا جيراننا و اصدقائنا الإسبان. الا ان يمتثلو لكلمة الحق و القانون. لرسم الحدود و لأخذ مالهم وليتنازلو على ما عليهم. ليسود السلام و التعايش والأمن. وشكرا

  2. كلما تعلق الامر بشيء ما حول المغرب الا ويطلع علينا بعض الاخوة من المعلقين الجزاءريين مدعين انهم العارفين بالقانون الدولي و بخبايا ما يدور في الكواليس من موءامرات و معاهدات سرية و حقوق الشعوب و حزمة طويلة من الخزعبلات التي يعجز العقل تماماً عن استيعابها! هذا ناهيك عن ركوب القضية المركزية فلسطين و كانهم هم المقاومون الوحيدون في الميدان و التبجح بكلمة مع فلسطين ظالمة او مظلومة و هي أصلاً مظلومة و لم تكن في يوم من الأيام ظالمة!

  3. إسبانيا بلد إستعماري
    المغرب الأقصى خاض حروبا عديدة ضد إسبانيا قبل وبعد مؤتمربرلين وأخرها هي حرب تطوان سنة 1860 ثم حرب أنوال 1921
    إسبانيا بلد إستعماري أخذت نصيبها من كعكة إفريقيا خلال مؤتمر برلين سنة 1884 وقتها لم يكن المغرب قد خضع للحماية الإسبانية وبالتالي فكل ما أخذته إسبانيا من أراضي في شمال إفريقيا هي أراضي مغربية مليون بالمائة سواء في شمال المغرب أو في جنوبه ووزيرة خارجية هذا البلد قارئة لتاريخ المغرب الأقصى والأكيد أنها تعرف جيدا أن جزر الكناري الأمازيغية المغربية إحتلتها الملكة إزابيلا قبل سقوط غرناطة بسنتين أي سنة 1490 ثم أوصت بإستمرار حصار المغرب شمالا ( سبتة ومليلية ) وجنوبا ( جزر الكناري ) إلا أن الساسة الذين جاءوا بعدها غيروا من إستراتيجيتهم خلال القرن 19 وحاولوا الزحف نحو تطوان ليحتلوا باقي شمال المغرب ويضموه غلأى الثغرين (سبتة ومليلية ) وفشلوا وكانت فرصتهم الوحيدة لإتمام تنفيد وصية إزابيلا الداعية إلى محاصرة المغر ب من الجنوب هي المشاركة في تقسيم كعكة إفريقيا خلال مؤتمر برلين والإستحواد على الرأس الأبيض ورأس بوجدور(منطقة النزاع مع الجزائر وليس بوليساريو ) ومنطقة طرفاية وسيدي إيفني اللتان إسترجعهما المغرب على التوالي سنة 1958 و1969 وحتى يفهم المواطن العربي الذي لايعرف جغر افية المنطقة فإن المناطق الثلاث أي منطقة النزاع ومنطقة طرفاية وسيدي إيفني دات تركيبة بشرية وجغرافية واحدة ولم يكن قاطنوها يعبرون عن وجودهم إلا ضمن الإنتماء إلى بلد إسمه المغرب الأقصى وليس الصحراء الغربية أو المغربية أو حتى الإسبانية كما سماها الجنرال فرانكو سنة 1934 وهي السنة التي إستطاعت خلالها إسبانيا وفرنسا تثبيت حمايتهما للمغرب الأقصى ( المغرب لم يكن مستعمرة غربية بل فرضت عليه الحماية لأنه كان يملك دولة أمة قائمة الدات )
    أثناء مؤتمر برلين أواخر القرن 19 لم تكن هناك لادولة جزائرية ولا موريتانية فمبالك أن تكون هناك دولة صحراوية وبالتالي فإن أي حديث عن دولة صحراوية وشعب صحراوي والإستفتاء والإستقلال وغيرها من المفاهيم التي ما أنزل الله بها من سلطان لن تثني المغرب عن الدفاع عن وحدة ترابه من طنجة إلى الكويرة في إنتظار إسترجاع سبتة ومليلية اللتان لازالت إسبانيا تحتلهما
    والله أستغرب من تعليقات بعض الإخوة الذين يصطفون وراء إسبانيا إلى درجة أن بعضهم يقول علانية : نحن نساند إسبانيا في نزاعها مع المغرب فسبحان مبدل الأحوال

  4. من المعروف أن الحركة التي قام بها المغرب لن تتجسد علي الواقع في المنظور القريب و حتي البعيد إلا بعد حل مشكلة الصحراء .و المراد منها نوع من إظهار أن للمغرب السيادة علي الإقليم و لا ينازعه عليه أحد. و هو مستعد للتخلي عن النقاط الخلافية و أكثر لو أن اسبانيا اعترفت له بالسيادة علي الإقليم و هذا ممكن مع الحكومة الحالية إلا أنه سيحدث كثير من الجدل داخل الحكومة و خارجها .

  5. تعليق على ابن العيون..
    اخي الكريم: تذكر دائما قوله تعالى: ” ومن يتوكل على الله فهو حسبه”.
    لكن هل نحن من التوكلين عليه سبحانه، او من المتواكلين، الاتكاليين؟
    اخي الكريم، ليكن في كريم علمك، ومن اجل ان تصل المعلومة الى وعيك،، فلعلك من الشباب الذين ولدوا بعد قيام هذا النزاع الاخوي،، ففي عهد الدكتاتور “فرانكو”، تم الاتفاق بين جلالة ملك المغرب رحمه الله، وبين فرانكو، على تقسيم هذا الاقليم، ارضا، وبشرا، وخيرات، ودخل في الاتفاق، تقسيم السمك( السردين)، في البحر، ثم ان على المغرب ان تجنب الدفاع عن حقه القانوني في المطالبة باقاليميه المغتصبين: “امليلة” و”سبتة”…
    وعليك ان تدرك حق المغرب المسلوب، ومواجهته بالقوة، ففي العشرية الأول من هذا القرن، كان جلالة الملك عنده هاجسا من الانقلاب عليه في ذكرى عيد العرش، فامر بارسال جنود في ذات الليلة الى جزيرة “ليلي” وهي عبارة عن موقع صخري مرتفع في البحر…لا انيس فيه.
    فقامت القوات العسكرية الاسبانية بانزال ليلي على مجموعة الجنود المغاربة، وكانوا بدون سلاح…
    وتم عرضهم كاسرى في وسائل الاعلام الاسبانية،، وهدد الاتحاد الاروبي….
    فقام وزير خارجية امريكا بزيارة الى اسبانيا، واوضح للحكومة الاسبانية، الخلفية لدى ملك المغرب من ارساله الجنود العزل الى الجزيرة،، فاطلق الجنود، ودخلوا المغرب من الحدود على بوابة “سبتة ” المحتلة.
    فهل تحتاج الى مزيد، لحصول العجب، بعد معرفة السبب..؟

  6. إلى الكاتب 1991 تم توقيف اطلاق النار بين الجانبين المغرب وجبهة البوليزاريو الاتفاق بين الجانبين حول إجراء استفتاء لتقرير المصير للشعب الصحراوي أكرر اتفقا الطرفين على إجراء استفتاء في الصحراء الغربية و منذ ذلك الحين والمغرب يماطل حتى بدأ يرفض فكرة الاستفتاء التي وقع عليها مع البوليزاريو وتلاها توقيف إطلاق النار . الصحيح هو أن المغرب رفض فكرة الاستفتاء وأتى بفكرة الحكم الذاتي الذي تدعمه فرنسا وهو الحل الأحادي الجانب كرار رسم الحدود البحرية قبل أن عجز عن البرية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here