ما مدى دستورية الحكومات التي حكمت العراق منذ بداية الاحتلال ولحد الان؟ وهل المرجعية الدينية هي المسؤولة عن الاصلاح السياسي؟

د. سعد ناجي جواد

اثار الحديث الذي ادلى به المرجع الديني الاعلى في النجف الاشرف قبل ايام، سماحة السيد علي السيستاني، حول الاوضاع في العراق ودعمه لفكرة الانتخابات المبكرة والمطالبة بمعالجة الفساد وبمعاقبة قتلة المتظاهرين وامور اخرى، الكثير من ردود الافعال المؤيدة له، والمفارقة الاهم ان اكثر من اندفع في تاييد هذه التصريحات هم السياسيون الذين كان يفترض بهم ان يكون ما قاله السيد هو صلب عملهم وجهدهم، (يقف على راس هولاء رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس واعضاء البرلمان)، وهم بالاساس من اعتبرتهم المرجعية، حتى وان لم تذكرهم بالاسم، مسؤولين مسوولية كاملة عن تدهور الاوضاع. ويدخل تاييد اغلبهم في دائرة النفاق السياسي بسبب فسادهم. كما اندفع صحفيون واكاديميون ومحللون في التأييد بطريقة تجعل المراقب يتساءل هل اصبح اصلاح الامور السياسية ووضع الخطط الاصلاحية هو من واجب المرجعية الدينية في النجف الاشرف؟ وهل العمل على الاصلاح يجب ان ينتظر تصريحات من المرجعية؟

بالتاكيد فان المرجعية قد وصلت الى قناعة ان الفساد والتخبط الذي آلت اليه الامور في البلاد قد وصل الى درجة اجبرتها على الخوض بالامور السياسية التي حاولت وتحاول ان تنأى بنفسها عنها قدر الامكان. وربما تكون هذه التصريحات هي نتيجة لشعور المرجعية بان سكوتها عن استغلال السياسيين الجدد لإسمها وتسلطهم على رقاب الناس بدعوى ان المرجعية تدعمهم، هو احد الاسباب التي اوصلت البلاد الى هذا المنحدر الخطير ، (وفي الحقيقة ان شخصيات متقدمة في المرجعية خرجت للعلن داعمين لبعض السياسيين الذين تحوم حولهم شبهات فساد). والعراقيون ينتظرون ماذا سيكون رد فعل الطبقة السياسية، خاصة بالافعال وليس الاقوال لمعرفة مدى تاثير هذه التصريحات عليهم، ولو ان التجارب السابقة اثبتت ان لا احد يلتزم بهذه التصريحات، (رغم التاييد الشفهي لها).

كما يجب ان لا يغيب عن بالنا ان اغلب الكتل المتنفذة وقيادات في الحشد الشعبي كانت قد شنت هجومات في السابق على المرجعية وعلى السيد السيستاني بالذات لانه طالب بعدم تجربة المجرب ولانه ايد الحراك الشعبي المنتفض وطالب بمعاقبة قتلة المتظاهرين. ومع ذلك تبقى المرجعية مطالبة بما هو اكثر لعزل الفاسدين والمليشيات المنفلتة التي تدعي بانها وجدت بموجب دعوة المرجعية.

من ناحية اخرى فان التركيز في العراق بدا منذ مدة يدور حول مسالة الانتخابات المبكرة وكانها المنقذ للعراق من الحالة المزرية التي وصلت اليها البلاد. وتناسى الجميع ان العراق خاض تجربة اربعة انتخابات واستفتاء واحد على الدستور شهدت جميعها عمليات تزوير ونتج عنها تدوير نفس الوجوه التي جاءت مع الاحتلال وفشلت فشلا ذريعا في ادارة البلاد. والاهم عدم احترام لاراء الناخبين.

كثيرا ما يتردد على لسان قادة الكتل السياسية واعضاء مجلس النواب الحاليين والسابقين، وخاصة عند الحديث عن الانتخابات، عبارات مثل ضرورة الالتزام بالدستور او ان هذا العمل مخالف للدستور وان ذلك القرار يمثل خرقا للدستور، وكل هذا التصريحات يريد مردودها ان يظهروا انفسهم بانهم متمسكون بالاساليب وبالقواعد الدستورية وبالنهج الديمقراطي.

بغض النظر عن الموقف من الدستور الحالي والذي تم تثبيته في اكثر من مرة، والذي يقول ان هذه الوثيقة هي بالاساس مزورة ومررت بالتزوير وتم التلاعب بالاصوات الرافضة لها والتي كانت ستسقط عملية تمريره، وانه لم يكن للعراقيين اي دور في كتابة بنوده الاساسية، وبغض النظر عن موقف الكاتب من السياسين الذين اتوا مع الاحتلال او بسببه والذين كان لسياساتهم اثار مدمرة على العراق، فان الامثلة التي ستذكر لا تعني بانها دفاعا عن احدهم، فان هناك ثمة حقيقة اخرى تقول ان كل الحكومات التي تشكلت بعد الاحتلال او بعد اقرار الدستور هي حكومات قد اتت نتيجة ارادات ومصالح خارجية، وانها مطعون في شرعيتها بموجب نفس الدستور، شانها شان الحكومات التي شكلها الاحتلال قبل اقرار الدستور، ولسبب بسيط هو ان الاحتلال نفسه كان غير شرعيا ولم يحصل على تفويض من الامم المتحدة، وان الاخيرة أُجبِرَت على القبول بالاحتلال بعد ان اصبح امرا واقعا. ناهيك عن ان القانون الدولي يحرم على الدولة المحتلة تغيير قوانين ودساتير الدول التي تحتلها، او تشكيل اية حكومة فيها.

واذا ما عدنا الى الانتخابات التي شهدها العراق وما نتج عنها، وبموجب الدستور الذي وضعه المحتل وليس استنادا الى اراء شخصية، نجد ان كل الحكومات التي تشكلت بعدها كانت اما غير دستورية او انها مثلت خرقا للدستور او لارادة الناخبين، وبالتالي فهي غير شرعية. فبعد الانتخابات الاولى، واستنادا للدستور الذي ينص على ان القائمة الفائزة تقوم برفع اسم شخص من اعضائها الى رئيس الجمهورية لكي يكلفه بتشكيل الوزراة، فان الولايات المتحدة ضغطت باتجاه ازاحة من تم اختياره من قبل الكتلة الفائزة (السيد ابراهيم الجعفري)، مما ادى الى اختيار السيد نوري المالكي بدلا منه. ( بالمناسبة فان المالكي لم يكن معروفا، بل وانه كان حتى لحظة اختياره يستخدم اسمه الحركي (جواد المالكي) ولا يفصح عن اسمه الحقيقي خوفا على حياته!!). المهم ان المالكي، ورغم التمنع الظاهري الذي ابداه في البداية الا انه قبل بالمنصب واستخدمه أسوأ استخدام. وشهدت فترة حكمه كوارث كثيرة مثل تفشي الفساد وتعاظم اللغة الطائفية، وانتهت باحتلال ثلث الاراضي العراقية من قبل تنظيم داعش الارهابي. وكل هذا الفشل والكوارث لم تجعله يفكر في الاستقالة حفظا لوحدة البلاد او لماء وجهه، وظل متمسكا بالمنصب.

في الانتخابات الثانية (2010) فشلت كتلة المالكي بالفوز باكبر عدد من المقاعد في البرلمان، وتفوقت عليها كتلة السيد اياد علاوي، الا ان المالكي استعان بطرف خارجي (ايران) واخر داخلي (مجلس القضاء الاعلى) لكي يفوز بولاية ثانية. في كل الديمقراطيات المحترمة فان رئيس الدولة، سواء كان ملكا او رئيسا، يقوم بتكليف رئيس القائمة او الحزب الفائز بتشكيل الوزارة، واذا ما فشل في ذلك ضمن المدة القانونية يكلف الفائز الثاني وهكذا. الا ان ايران تدخلت لثني رئيس الجمهورية انذاك (المرحوم جلال طالباني) عن الطلب من رئيس القائمة الفائزة بالعدد الاكبر من المقاعد، في نفس الوقت الذي تمكن فيه المالكي من جعل مجلس القضاء الاعلى يصدر قرارا يقول ان الكتلة الاكبر هي تلك التي تتشكل بعد الانتخابات داخل البرلمان، وهكذا تم تجاوز اصوات غالبية الناخبين وتم تكليف الشخص الذي لم يفز بالانتخابات.

اما في الانتخابات الثالثة (2014) والتي حاول فيها المالكي الفوز بولاية ثالثة مدعيا ان الاصوات التي حصلت عليها كتلته تؤهله لذلك تدخلت الولايات المتحدة هذه المرة ومنعته من تشكيل حكومة ثالثة. وبناءا على الضغط الامريكي قام رئيس الجمهورية (السيد فؤاد معصوم) بتجاوز المالكي وكلف السيد حيدر العبادي، الذي كان المالكي قد رشحه نائبا لرئيس البرلمان. ورغم اعتراضات المالكي وهجومه العنيف على رئيس الجمهورية واتهامه اياه بخرق الدستور وتهديده باللجوء الى القضاء، الا انه في النهاية سكت ورضى بالنتيجة.

اما الخرق الدستوري الاكبر فلقد حدث بعد الانتخابات الرابعة (2018) والتي وان كانت قد سجلت ادنى مشاركة على الاطلاق (18%)، وصاحبتها اكبر عمليات تزوير، فلقد جاءت النتائج متقاربة، ولم تفلح اية كتلة في الحصول على اغلبية في داخل البرلمان. وفي اثناء التداولات لتشكيل تحالف يمكن ان يدعي انه الكتلة الاكبر لعب المبعوثين الامريكي والايراني الى العراق الدور الاساس في هذه التحركات والنقاشات. ولم تكتف الكتل بالتفرج على ما يجري وانما قبلت بما نتج عنه وهو اختيار السيد عادل بعد المهدي لتشكيل الوزارة، وفي خرق واضح للدستور. حيث ان عبد المهدي لم يشترك في الانتخابات ولم يتم انتخابه لمجلس النواب ولم يكن عضوا في اية كتلة برلمانية. ومع ذلك صوت مجلس النواب على القبول به وبوزارته. وعندما فشل عبد المهدي فشلا ذريعا في القيام بمهامه، واجبرته التظاهرات الشعبية على الاستقالة، بعد ان فشل في اسكاتها بالقوة المفرطة، قام رئيس الجمهورية، وبدون الرجوع للبرلمان الى تسمية شخصين اخرين لمنصب رئيس الوزراء. ثم تدخلت الولايات المتحدة مرة اخرى وفرضت السيد مصطفى الكاظمي كمكلف لتشكيل الوزارة. والكاظمي هو الاخر لم يشارك في الانتخابات وليس عضوا في اية كتلة برلمانية.

خلاصة القول ان تكليف رؤوساء الوزراء منذ بداية الاحتلال ولحد اليوم جرى بعيدا عن رغبة الناخبين وعن نتائج الانتخابات (الديمقراطية) التي يزعم الاحتلال انه اقامها في العراق، وبالتالي فان ذلك يجعل منها حكومات غير شرعية استنادا الى الدستور الذي تفخر به الكتل السياسية التي اتى بها الاحتلال، وهذا الامر يجب ان ينسحب على كل القرارات التي اتخذتها تلك الحكومات. وهذا يعني ايضا، وهذا هو الاهم ان اختيار الشخص الذي يكلف بتشكيل الوزارة يتم بعيدا عن اصوات الناخبين، واستنادا الى تدخلات خارجية، وهذا الامر لابد وان يثير السوال الذي يقول لماذا الحرص على اجراء الانتخابات اذا كانت تنتهي بالتزوير والاتيان باشخاص غير منتخبين؟

كاتب واكاديمي عراقي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

17 تعليقات

  1. انتم و امثالكم كل ما قامت مقاومة في وجه اسرائيل اتمهمتوها بالارهاب و الانحياز لايران و تدمير البلاد و أطعنتموها في ظهرها
    سنين و انتم تصيحون ايران و اسرائيل حلفاء تحت الطاولة و اليوم اسيادكم و ولاة امركم يطبعون و يتحالفون مقابل الشاشات
    انتم لا تخافون على العراق و لا هم يحزنون إن كنتم تحبون العراق اين كنتم عندما داعش دمر العراق باوامر الصهاينه و اموال الخليج و الفتاوي الوهابية ؟!! و الذين تسمونهم ميليشيات ايران ضحوا بانفسهم لاجل العراق لماذا ما خالفتم مشايخ التكفير و التدمير و لو بكلمة واحدة ؟!!
    لماذا انتم دائما مع إسرائيل ، كل من يقف ضد اسرائيل انتم ضده و كل من يوالي اسرائيل انتم معه !!؟
    انتم تحالفتم مع الصهاينة و تريدون أن يصبح كل المسلمين عبيد للصهاينه حتى يخف عليكم ذل التطبيع و عاره

  2. السلام عليكم
    تحليل رااااائع كالعادة لاوجاع العراقيين واوضاعهم المزرية.
    واقول ان الشعب العربي يساعد اي طرف يريد السوء ببلاده..
    فليس طائفية السنة والشيعة.. ولا العرب والاكراد دافع للتناحر.. لدينا ممكن قتال بيننا قبائليا او عرقيا او مذهبيا في جميع البلاد العربية..
    التركيبة العربية تساعد على هذا..
    والعراق الذي عانى من الحكم الواحد الدكتاتوري لايستطيع ان يتخلص من هذه العقدة مما يسهل على اي طرف خارجي ان يؤجهها ويستخدمها لتقسيم البلاد وللاقتتال.. العقل العربي والعراقي لايعرف الديمقراطية.. وكل من يدعو لها هو لم يستخدمها بعائلته وبمحيطه.. وكل الذين حكمونا بأسم الدبمقواطية ولكنهم باسلوب الدكتاتور المدافع عن مصلحته ومصلحة حزبه.. ويستخدم المرجعية غطاء لافعاله الدنيئة..

  3. ما ذكره الدكتور سعد في مقاله باسهاب مقتضب عن واقع العراق ما بعد الغزو والاحتلال الامريكي وسقوط النظام المقمبور الذي كان سببا في اضعاف وتهميش العراق وومساعدا على الغزو الامريكي الذي كان بدعم عربي واقليمي ، ولم يكن مدعوم شرعيا دولي…. الحكومات التي تسلمت المسؤوليه بعد الغزو ومن ثم بعد اقرار الدستور والانتخابات ، كانت دستوريه لانها مكونه من احزاب وكتل سياسية … فازت بمقاعد برلمانية وفق الدستور وقانون الانتخابات … اما وانها كانت حكومات تثمل كتل سياسية فاسدة وسارقة لقوت الشعب نعم فهذا صحيح … وهناك تدخلات ايرانية ، تركيه وسعودية واماراتية وكويتيه وامريكيه نعم صحيح … لم يعد مخفيا ان الادارات الامريكية التي سهلت الغزو وما بعده ، ما زالت تعمل على اضعاف العراق وتهميشه بحجج مختلفه ، منها محاربة النفوذ الايراني واخرى محاربة الارهاب وغيرها وهي تعرف جيدا اركان الفساد في العراق ومن وراءه ، لان عددا من المسؤولين العراقيين ، من نواب ووزراء وزعماء كتل هربوا اموالهم بالدولار الامريكي وعلم امريكي وقسما منهم في امريكا وفي الامارات وفي بريطانيا وتركيا والاردن … الهدف الاسمى لامريكا هو ابقاء العراق ضعيفا وغير مستقر امنيا واقتصاديا ضعيف ولا تنمية وتقدم فيه وبطاله … لكي تبقى اية حكومة تشكيل تعيش نفس المشاكل دون حلول … امريكا مع اسرائيل تريدان العراق يعيش الخلل لان استقراره لمدة عام او اعامين سييعد بناء قدراته التنمويه والفكريه ليكون ذا شان كما في السابق في ستينيات القرن الماضي وما قبله وقبل سيطرة الطغمة الحاكمة للبعث الاجرامي عام 1968 وتدمير العراق بالحروب والغزو والحصار والقتل والتشريد

  4. عانى الشعب العراقي بسبب سياسة النظام البائد
    الدكتاتورية التي جلبت لنا المحتل الامريكي
    استلم الحكم بعد الاحتلال أناس لم يتعلموا
    فن السياسة بسبب الدكتاتورية
    مما جعل العراق لقمة سائغة للمحتل الامريكي

  5. كل ما يعاني منه العراق
    نشر التخلف الذي يعاني منه البلد الى يومنا هذا
    بسبب تخلف النظام السابق
    من حرب الى حرب وحصار ثم احتلال
    ماذا تتوقع من المحتل الامريكي
    الفوضى ثم الفوضى ليستمر في احتلال البلد

  6. إيران سهلت الغزو الأمريكي للعراق و اشترطت إيران حل الجيش العراقي و كذلك اسرائيل اشترطت نفس الشرط ،،، امريكا منحت العراق لإيران و اشترطت إضعاف العراق حتى لا يشكل اي تهديد مستقبلي لاسىراءيل ،، إيران استباحت العراق و أشعلت فيه نار الفتنة المذهبية و الطائفية و حرضت العراقيين على قتل بعضهم بعضا و أنشأت ميليشيات ارهابية طاءفية مذهبية هدفها يحق كل صوت ينادي بط إيران من العراق
    للاسف بعض الإخوة العراقيين الذين اعمتهم المذهبية و الطائفية صاروا يؤيدوا الاحتلال الايراني للعراق

  7. كل التقدير لقلمك الوطني النزيه د سعد … حمى الله العراق من كل سوء .

  8. علاوي الاختيار الامريكي عين رئيساً للوزراء بعد السقوط من على ظهر الدبابة الامريكية
    ولمدة 6 أشهر عاش البلد برهة من الهدوء بسبب عدم اعتراض المحتل الامريكي علية
    عندما دعت المرجعية الى الانتخابات رفضت امريكا لان وضع البلد لا يسمح بذالك
    تم طلب تدخل هيئة الامم المتحدة في هذاالخصوص فلم تعترض على الانتخابات اذا الشعب يدعو لها
    عندها نجح علاوي في الانتخابات
    ب 91 مقعد وهذا لا يؤهله لتشكيل الحكومة
    لانه يحتاج الى 165 مقعد فلم يتمكن من تشكيل الحكومة
    جاء من بعده الجعفري فشكل الحكومة بعد ان حصل العدد الكافي نتيجة التحالفات
    حركت امريكا الحرب الأهلية والفتنة الطائفية نتيجة هذا الفشل
    وعند اعتراض الأكراد على الجعفري استلم المالكي الحكومة لانه ينتمي الى نفس الكتلة
    وصل داعش الى البلد بدعم أمريكي ولإفشال اي حكومة لم تلبي المصالح الامريكية
    فكانت حكومة العيادي التي قضت على داعش وبأمر من المرجعية من تشكيل الحشد الشعبي
    وعندما وصل عبد المهدي الى الحكم خطط بإصلاحات حقيقية في كافة المجالات واتفق مع الصين للقيام بها
    هذا اغضب امريكا حركت الشارع عليه وأسقطته
    امريكا لا تريد ان تعمر العراق ولا ترضى ان يعمره الغير والمشكلة الاولى في العراق هي الكهرباء
    من ثم وصل الكاظمي بمساعدة امريكية
    يجب ان يعرف الجميع ان امريكا لم تتخلى عن العراق الا بوجود بديل عن صدام يخدم مصالحها
    عندما خلف البلد ودخل الحرب العراقية الايرانية
    واحتلال الكويت الذي شق الصف العربي والذي أدى الى احتلال امريكا لدول الخليج العربي ومن ثم العراق بعد حصار مميت محلي وإقليمي ودولي عندما انكشفت حقيقة صدام من قبل الشعب العراقي
    امريكا اذا لم تلقى البديل المناسب لم تترك العراق
    ولا اي نوع من الاستقرار

  9. عزيزسي الاخ محمود الطحان
    ايام حكم كينتون قدم الصهيوني مارتين انديك ، مساعد وزير الخارجية، تقريرا ً الى مجلس الشيوخ قسم فيه العراق الى السنة والشيعة والاكراد. كان فصده تقسيم العراق الى مكونات متخاصمة. انه ركز ايضا ً على التعددية دون اشارة واحدة الى الديمقراطية. وعند كتابة الدستور البريمري تم التركيز على المكونات والاقاليم. فالتفسيم الطائفي والعنصري جرى باشراف الامريكان وتم رفض مقترحات اخضر الابراهيمي. لا شك ان الدكتور سعد لديه معلومات واسعة بالموضوع.

  10. الاخ الكريم محمود الطحان، السيد الاخضر الابراهيمي ساهم بصورة غير مباشرة من خلال عدم اعتراضه على تدخلات المحتلين الاميركان. كما هو معلوم ان الامين العام للامم المتحدة، وبعد طلبات ملحة من اميركا لايجاد مخرج لها من مازق العراق، اوفد الابراهيمي الى بغداد لايجاد حل. وكانت بدايات الابراهيمي جيدة جدا، فهو اولا استثنى الاحزاب والاشخاص الذين اتوا مع المحتل من لقاءاته، واجتمع مع الوجوه الوطنية والرافضة للاحتلال داخل وخارج العراق، وتوصل الى حل مفاده ان من اتى مع الاحتلال ليس له شعبية وغير مقبول من الناس، ونصحهم ان يعيدوا ترتيب اوراقهم واجنداتهم في فترة انتقالية تستمر لمدة سنتين يتم خلالها اختيار حكومة تقنوقراط انتقالية كفوءة لادارة البلاد والاعداد لانتخابات نزيهة باشراف دولي، على ان لا يسمح لاعضاء الحكومة الانتقالية بالترشيح للانتخابات. وغضب عليه القادمون الجدد واتهموه بشتى الاتهامات ولكنه ظل متمسكا برايه الذي استقاه اصلا من العراقيين والمجاميع الوطنية والعبد الفقير كان احدهم. وتظاهرت اميركا بانها موافقة على الخطة، وعندما حان وقت تشكيل الحكومة الانتقالية تدخلت السفارة الامريكية وادارةً الاحتلال. وفرضت رئيس وزراء واهم وزراء هذه الحكومة، وجميعهم تقريبا كانوا من القادمين مع الاحتلال. العتب الذي سجل على الابراهيمي من قبل العناصر الرافضة للاحتلال انه لم بعترض على ذلك بل وباركه في جلسة الامن ولم يخبر المجلس بالحقيقة. وهذا الامر اثرته بنفسي معه عندما القى محاضرة في جامعة لندن، التي اعمل فيها، عن تجربته في العراق. ورد ردا غير شاف، ثم طلب من ادارة الجامعة ان ترتب لي موعدا معه. وهذا ما حصل وتحدثنا طويلا وقال ان الضغوط الامريكية هي التي افشلت عمله، ومع ذلك كررت عليه انه كان يجب ان يقول ذلك صراحة خاصة وانه متقاعد ومتحرر من كل ضغوط.

  11. بعد زوال صدام ، صعد إلى سدة الحكم عملاء ايران و أشهرهم المالكي الذي عاث فسادا في العراق وهو المسؤول عن حالة الضعف و الفشل و الفوضى التي يعاني منها العراق ولا زال عملاء ايران يسيطرون على كل مفاصل العراق ولا تستطيع قوة بالعالم حتى لو امريكا أن تطرد إيران من العراق فقد تمكنت إيران من تحويل العراق لمحافظة إيرانية واي مسؤول عراقي يخالف توجهات إيران يتم سحقه

  12. مقال ثاقب من الاستاذ الجليل سعد جواد. ما بني على باطل فهو باطل. غزو العراق و احتلاله كان عمل اجرامي انتج طبقة حاكمة ساقطة اخلاقيا و سياسيا و دينياً. الحل الوحيد هو قيام ثورة لا تبقي و لا تذر.

  13. سلمت يداك د سعد على هذه المقالة التي تسلط الضؤ على الواقع المرير الذي يمر به العراق ولا ندري كم هو الوقت الذي سيظل العراق سائرا في هذا البحر الصاخب مع تقديري

  14. كلما قرأت للدكتور سعد أي مقال أشعر بأن كل كلمه يكتبها إنما تعبر عن مزيج من المشاعر حزن وألم وحنين وحسره علي ما آلت إليه الأمور في العراق العظيم..عراق الذي كان يحتل المراكز الأولي في الصحه والتعليم والثقافه والأمن علي مستوي اقليمي ودولي..وهذا لا ينكره إلا جاحد وجاهل..وبعد الإحتلال الأمريكي الغير شرعي المبني على اكاذيب من بوش الابن وبلير مجرم الحروب ومستشار الطغاه حاليا ماذا حل بالعراق تراجع في كافة مناحي الحياة صحيا واجتماعيا وثقافيا وامنيا وتعليم..هذا هو الوعد الأمريكي بتحويل العراق دوله طائفيه لم يكن أحد يعرف إن كان جاره سني أو شيعي أو مسيحي كانوا عراقيين يعملون لصالح وطنهم..كانوا عراقيين الفساد جريمه كبري ولم تكن منتشره كالسرطان كما هي الحال في ايامنا هذه..لي سؤال وأتمني علي الدكتور سعد أو البروفيسور كمال مجيد اجابتي عليه (هل هذه التقسيمه الطائفيه ساهم بوضعها الأخضر الإبراهيمي) أمريكا اعترفت بأن عشرات المليارات تم نهبها نتيجة الفساد والمفسدين
    دعواتي للعراق العظيم بأن يعود معافي قويا لا مكان الطائفيه فيه ودعواتي لك سيدي الفاضل الدكتور سعد أن يحفظك ويمتعك بالصحه والعافيه وطولة العمر يارب العالمين وأن تكحل عينيك برؤية العراق كما يريده كل عراقي وعربي حر وشريف

  15. شكرآ دكتور على هذا المقال الموضوعي
    حينما يكون الصراع على. المغانم عند الكثير من السياسين
    لابد ان لايكون هناك بناء دوله على الاقل بالحد الادني

  16. السلام عليكم استاذنا العزيز مقالة ممتازة وواضحة لمن يريد ان يعرف الحقيقة أتمنى ان تصل لإسماع من بيدهم السلطة علها تثير شيءا من شعورهم بالذنب تجاه الشعب حفظك الله مدافعا عن حقوق شعبنا العراقي ودمت مرفوع الهامة

  17. عزيزي البروفسور سعد
    اتمنى ان تتوقف المرجعية السنية والشيعية من فرض نفسها على تصرفات الحكومة خاصة وانك تشير الى عدم حماسة المرجعية في التدخل وكما تقول أيضا ً (وفي الحقيقة ان شخصيات متقدمة في المرجعية خرجت للعلن داعمين لبعض السياسيين الذين تحوم حولهم شبهات فساد)
    لقد ركز المحتل الامريكي على تقسيم العراق الى ((السنة والشيعة والاكراد )) وهذا التقسيم فسح المجال للدستور الذي افتى بتفتيت العراق بحجة الفيدرالية. ثم ان الامريكان هاجموا الشعب العراقي في الفلوجة والقائم وقتلوا الالوف بحجة (( محاربة المثلث السني)) في حين طالبت كتلة مقتدى الصدر الآن من حكومة الكاظمي (( بنزع السلاح الذي جهزه المحتل الامريكي لبعض العشائر في الانبار. ))
    على اخواننا الشيعة ان يدركوا بأن تصريحات المرجعية في النجف غاليا ً ما تولد الاشمئزاز عند السنة والمسيحيين والصابئة واليزيديين . كذا الحال مع تصريحات المرجعبة السنية. ثم ان تصرفات المرجعية، بغض النظر عن محتواها، لم تؤثر على الحكومات القائمة بل اوحت وكأن الحكومة مسندة من قيل المرجعية.
    علينا ان ندرك بأن العراق يسكنه السنة والشيعة والاكراد والتركمان والكلدو اشوريين والارمن واليزيديين والصابئة والمفروض ان الكل متساوون امام الدستور والقانون .
    عزيزي البروفسور سعد: لا شك انك تتفق معي بأن المحتل الامريكي نجح في تفتيت العراق وهناك الآن ما يشبه الحرب الاهلية وعلينا ان نقدر الاهم على المهم. والاهم الآن هو التركيز على توحيد كل الشعب والقضاء على الخلافات السائدة للعمل على طرد المحتل الامريكي واسقاط حكومة الكاظمي الموالية للاحتلال وشكرا .
    كمال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here