“ما لم يقل بيننا” لفاتحة مرشيد

couverture-Trad-Esp.jpg55

دبي ـ “رأي اليوم” ـ فاطمة عطفة:

صدرت ضمن منشورات مركز محمد السادس لحوار الحضارات بجمهورية الشيلي (يناير 2014) الترجمة الإسبانية لديوان “ما لم يقل بيننا” للشاعرة والروائية فاتحة مرشيد. أنجز الترجمة الشاعر والفنان التشكيلي الشيلي- الفرنسي بابلو بوبليطي. وبهذه المناسبة، وبتنظيم من سفارة المغرب بالشيلي، أحيت الشاعرة فاتحة مرشيد أمسيتين شعريتين باللغتين العربية والإسبانية مع تقديم للديوان من طرف المترجم بمدينة فينيا دي لمار الساحلية وكذا بالعاصمة سانتياغو.
كتب الشاعر بابلو بوبليطي في مقدمة، الديوان:

“جميع اللغات تنتمي الى الشاعرة المغربية فاتحة مرشيد.

بالرغم من أن الشاعرة لاتتقن كل اللغات إلا أنها تتكلمها جميعا.

هي، شعرها، بنظرتها الكونية الثاقبة وعوالمها المغناطيسية، بأحاسيسها الإنسانية، بسخائها الشعري. تلك التي تتفتح بحس وردة عاشقة، تلك التي تحمل على عاتقها ألم الحب بأناقة وعظمةالجمال، تلك التي تلبس كل الأطياف الجمالية متفوقة على كل تحليل مفاهيمي و نقدي ككل الأعمال العظيمة للفنانين المتميزين.هذاما يحمله لنا بحضوره الرفيع ديوان “ما لم يقل بيننا”.

إحساس، حقيقة، سمو شعري بكلمات أطلقتُ عليها اسم: “الصمت الأخرس”، ذاك الذي لا يمكننا أن نبوح به، يمكننا فقط التعبير عنهداخل الفضاء الحميمي المقدس بقلب مرهف، متجدر، حاضر في كل واحد منا.

هذه القصائد هي إيقاعات تنهيدة تفيض بانسياب عاطفي، لترقد بشجاعة أمام مرآة الحقائق وهي تتجرد،ولو رمزيا، من الأنا والآخرون،متفوقة بذكاء إبداعي  لذات مكلومة بجراح غائرة.تأخذك في رحلة شعرية نحو قلب القصائد ثم نحو منبع الألممغيرة بذلك كل الهمائم والمسافات لهويات تخاطب الحكاية بحركية أبدية شبيهة بلعبة الين والينغ.

هنا الشاعرة هي نفس قصائدها أو هي “القصيدة” التي تنشدنا إياها، غناء، ازدهار، تحليق، تنفس وحياة، هي بحد ذاتها، فاتحة مرشيد.  لقد استطاعت بهذه القصائد التي تشبه ذاك النهر الخالد اللاّمنقطع الجريان، أن تجمع بين الولع،الغريزة الأنثوية، الشجاعة، التراجع،والاندفاع، في توازن شعري دقيق من نوع رفيع، مقدمة لنا معادلة لأحاسيس إنسانية متنوعة لعاشقين يتواجهان، يتشابكان، يتناقضان، يجتمعان، يتوحدان، يموتان ويعيشان معا. مقدمة لنا، بصورة مثالية، كل الأذواق والنفحات والعطور لثنائية “الحياة-الحب” و” الحياة- البغض”  كلها ثراء، تميز، حفيف، همسات، شراسة، هيجان، جنون.إنها دموع لكلمات منتقاة كمحيطيبلل بكل زبده ورغوته ذاك الرداء الفاتن لموسيقى ساحرة، الساكنة في أعماقناالتي لا تفارقنا أبدا.

كل هذا وأكثرهي قصائد الشاعرة فاتحة مرشيد، رقيقة وحادة، كلها أمل وهيبة، حضور جسدي وروحي صاخب. أدعو القارئ المحترم لفتح هذه الصفحات لاكتشاف الجمالوتضحياته الجسام بكلمات ملتبسة، مفعمةبثنائية ” العشق- المعشوق”،تنشدها ببراعة ومهارة الشاعرة المقتدرة فاتحة مرشيد.”

يجدر بالذكر أن ديوان ” ما لم يقل بيننا ” للشاعرة فاتحة مرشيد، الفائز بجائزة المغرب للشعر، قد صدر في طبعته الأولى عن المركز الثقافي العربي، بيروت/ الدار البيضاء سنة 2010 باللغتين العربية والانجليزية. كما صدرت ترجمته إلى اللغة الصينية سنة 2011ضمن السلسلة الأكاديمية “أشعار وشعوب” تحت إشراف الشاعر والناقد الصيني هوانجليهاي.أما الترجمة الإيطالية فقد صدرت عن منشورات ليطوكولي الإيطالي(أبريل 2013) ضمن سلسلة “أراضي أخرى”، التي تشرف عليها رئيسة بيت الشعر الإيطالي بكومو الشاعرة لاوراكرافاليا. قام بترجمة المقدمة عن الإسبانية الأستاذ زكريا بنحساين

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here