ما بين سيد المقاومة ووزير العمل: لبنان سيبقى في القلب!

 صابر عارف

 أطلق الأعزاء موقع أصدقاء المحبة في مخيم عين الحلوة على حراكهم في المخيمات في لبنان ضد التعسف بحق ثورة الكرامة، ربما تيمنا بمعركة الكرامة على الحدود الأردنية الفلسطينية عام ١٩٦٨ م  من القرن الماضي التي غيرت المعلم والمظهر الفلسطيني من جذوره،  وربما من أصل ومعنى كلمة الكرامة، وكلاهما خير وبركة لا يحيد أو يغالط معادلة الاجماع الفلسطيني في لبنان التي تقول أنه، باستثناء من دبر ونفذ مجازر صبرا وشاتيلا عام ١٩٨٢ م وباستثناء عملاء اسرائيل حيث لا مجال هنا للحديث عن تحالف مع عدو كما ادعى البعض… باستثناء ذلك فان كل ما يفعله لبنان واي لبناني بحق فلسطين والفلسطينيين يمكن بل يجب فهمه وتفهمه وان لم يكن في الاتجاه الصحيح، والعمل بنفس الوقت على تصحيحه بالحب وبكل الوسائل الديمقراطية، لاننا لا يمكن ان ننسى للحظة واحدة من فتحوا لنا الصدور قبل الدور في الجنوب اللبناني وفي كل لبنان ،  فلبنان سيبقى في القلب والوجدان  أبد الآبدين والى يوم الدين ، فهو شمال فلسطين وضوؤها الوهاج خيرا وحضارة ، وكلانا غرب سوريا الطبيعية.. سوريا التاريخ والجفرافيا ومهد الحضارات المستهدفة من المتخلفين الأعراب والمستعمرين الأغراب على حد سواء.

لا شك أن قرارات وزارة العمل اللبنانية الأخيرة بحق الفلسطينيين التي أكدت على ضرورة حصول الفلسطيني على اجازة عمل لبنانية وما تفرضه هذه الاجازة من مبالغ طائلة تحتاج لمراجعة والغاء ، لأنها  تغيب وتلغي الخصوصية التي يتمتع بها اللاجئون الفسطينيون بحكم علاقاتهم الاقتصادية والتاريخية والحضارية التي أوجبت تعديل قانوني العمل والضمان الاجتماعي  128 و129 اللذين أقرهما المجلس النيابي في العام 2010 م وأكدا نصا على ،، خصوصية العامل الفلسطيني وعدم معاملته بالمثل”.  وبات يعامل اللاجئ الفلسطيني كفئة خاصة من العمال الأجانب، وله وضعية قانونية تختلف عن باقي الجنسيات. وهذا ما أكدته الأحزاب والقوى اللبنانية أمس الاثنين عندما طالبت ،، الحكومة بالمسارعة إلى التراجع عن قرار وزارة العمل المسيء بحق الفلسطينيون، واعتقد أن لبنان شعبا وقيادة لن يجمع على ظلم الفلسطيني ايا كانت الأوامر الخارجية، سعودية خليجية كانت أم امريكية، وخاصة في هذا الزمن الذي رفع فيه سيد المقاومة حسن نصرالله نبرة ووتيرة التحدي والتهديد مع العدو لدرجة لا أخفي معها قلقي من وتيرتها، وان كنت أثق كثيرا بصاحبها وبمصدرها.

لا يمكن لقرارات وزارة العمل اللبنانية ان تطغى على قرارات وسياسات سيد المقاومة حسن نصرالله وخاصة تصريحاته الاخيرة لفضائية المنار التي يجب ان توضع تاجا على رأس كل فلسطيني وعربي حر شريف.

ما أخاف منه فيما قاله السيد  وما يقلقني وما ادعو وارجو أن يؤخذ بعين الاعتبار والأهتمام البالغ مسألتين:

ـ الاولى: ضرورة التدقيق اكثر واكثر  في قدرات وامكانيات العدو المختلفة وخاصة القدرات العسكرية التكنلوجية، فلا يجب ان تغيب عنا للحظة كارتتي ال ١٩٦٧ م  ودمار العراق عام ٢٠٠٣م ، عندما تحولت اسلحتنا لقطع حديد مبعثرة بين ايدي جنودنا المبعثرين هنا وهناك بلا جامع وبلا قائد بعد الضربة الاولى الساحقة والتفوق التكنلوجي الذي شل كل امكانياتنا بلحظة واحدة. وانا هنا أحذر ولا اقرر.

ـ الثانية: مستوى وتيرة الخطاب تستدرج حتما السؤال المشروع التالي،  وماذا ننتظر بعد؟؟ وبعد هذه القوة لتحقيق الحلم بتحرير فلسطين والصلاة جماعة في اولى القبلتين  المسجد الأقصى الشريف، ولتحقيق الحلم البشري بتدمير أخطر وأقوى حركة عنصرية عرفتها البشرية، الا وهي الحركة الصهيونية.

لا يساورني أي شك بصدق ومصداقية سيد المقاومة  وان اختلفت مع بعض الاصدقاء بذلك ، يسعدني ويرفع من معنوياتي ما أكده  السيد في مقابلته الاخيرة مع المنار عندما قال  ان المقاومة اليوم اقوى من اي زمن مضى”، وشدد على انه “جاء  زمن الانتصارات وولى زمن الهزائم”. وتحدث عن تطور المقاومة كما ونوعا  خلال ال ١٣ عاما ، فالاعداد تضاعفت بشكل كبير ، زد على ذلك القوة الهجومية وتراكم التجربة، بالاضافة لحديثه عن تطور القوة والقدرة الصاروخية كما ونوعا، ولم يتحدث عما يخبئ للعدو كما قال ،، نريد ان نترك ونخبئ شيئا للعدو ، هذه من مساحات الغموض البناء بمواجهة العدو”. ولفت السيد نصر الله إلى ان المقاومة قادرة ان تطال كل المساحة الجغرافية في فلسطين المحتلة، ، وسأل “هل يستطيع الكيان ان يصمد؟ بعد،، استهداف حاويات الامونيا”،

وأشار السيد نصر الله الى انه “بحسب المنطق والزمن وليس بعلم الغيب لدينا فرصة كي أصلي انا في القدس،، حديث كبير من رجل كبير، يذكرنا بما قاله سابقا ، انظروا الان الان ان الباخرة الاسرائيلية المعتدية تحترق في البحر امام ناظريكم.

قد لا تكون مخاوفي في محلها وقد اكون مبالغا فيها  وبالتعبير عنها ولكن التجربة علمتني كثيرا ، وعلمتني الصراحة، خاصة ان خطاب المقاومة في غزة لا يختلف كثيرا عن هذا الخطاب كما عبرا عنه مؤخرا كل من فتحي حماد القيادي بحماس ونافذ عزام القيادي في الجهاد الاسلامي دون ان استثني بقية الفصائل التي ستزلزل الأرض بعد كل اعتداء اسرائيلي!!.

حتى لا يذهب البعض بعيدا، فانا وللأسف لا اضع مصداقية الفصائل الفلسطينية بنفس مستوي مصداقية المقاومة اللبنانية ، فالفرق بين وواضح لمصلحة الثانية بلا نقاش ولا جدال ولن اطيل أكثر!!!.

أعرف جيدا حقيقة رد فعل نتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد عندما هدد وتوعد حزب الله بضربة ساحقة. ليخاطب الاسرائيلي الذي بات يصدق نصرالله أكثر من قادته.

ما من فلسطيني يخاف من لبنان… بل نامل ونصلي ان يبقى سندا لتحيق حلمنا جميعا.

[email protected]

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. سيّدي :
    لماذا ننتظر من سماحة السيد ليصرح تصريح لنتبناه … لماذا لانثور على كل البشر في كل أماكن تواجدنا وفي كل أشتانا وكل أصقاع الدنيا حيث نقيم لماذا لانثور على كل المبادىء والبروتوكلات التي كبلتنا بها سلطة اوسلو لماذا لانثور لخلق رأي عالمي وعربي ضاغط .؟؟؟ لماذا لانحرق الأرض بطولها وعرضها لماذا لانخلق ولانحرق كل البروتوكلات المخزية التي كبلتنا بها زمرة اوسلو .هذا عارعلى جبين كل فلسطيني حر لايقف ويقول لمحمود عباس كفى عبث آن الأوان لوضع حد لهذا التيه وهذا العُري ولهذه الرده ..قل لي بربك ماذا يفعل سفير فلسطين في بيروت ..؟؟ لماذا وصلنا الى هذا الحال المزري والمخزي من التلطيم على موائد الدول الذي يسوى والذي لايساوي فرنك في سوق الرجال ..؟؟ لماذا لاتضغط القيادة الفلسطينيه على رجال الأعمال الفلسطينين بسحب أرصدتهم من بنوك بيروت لماذا لايسحب رجال الأعمال الفلسطينيين إستثماراتهم من بيروت وعلىرأسهم أبناء الرئيس محمود عباس… هناك مليون سؤال يجب الأجابة عليها ..؟؟ لماذا هذه الدبلوماسية الباهته التي لم يعيرها أحد أي إنتباه … آنَ لمجرم حرب مثل سمير جعجع أن يتطاول بهذه الصوره القذرة .؟؟ ليعلم سمير جعجع جيداً أننا لم ننسى ولن ننسى .. وأن الأيام دول وأن الحرب سجال .لبنان والشعب اللبناني له المكانة العظيمة في قلوبنا ونفوسنا بيروت لها مكانة حيفا ويافا والقدس في نفس كل فلسطيني وكل بيت فلسطيني وليعلم الجميع أن هناك ملفات لم تغلق ولن تغلق مهما تعاقبت السنون والأيام … عند النتيجه رح نفتح كل الدفاتر وتعال ياشيخ التاريخ شَرف قول كلمتك وخلي سمير جعجع ومن ورائه من يحركونه ..؟ حتى لو أطلق لحيته وصار شيخ على الطريقة السلفيه ..لن نغفر ولن ننسى ولن نصالح ..هذا عيب وهذا عار ليس على الدولة اللبناننيه فحسب بل على قيادة رام الله والعالم والأنوروا التي أدمنت التسول والشحاتة من على موائد الذي يساوى والذي لايسوى .. القرار لازم يأتي مزلزل ومن ألأرض المحتلة …فلتكن ريح خماسين تحرق الأخضر واليابس يجب خلق رأي عام فلسطيني ضاغط يجب خلق رأي عام عربي وعالمي ضاغط يجب خلق أرق وقلق للكل البشر …لنعود إلى أدبيات الستينات والسبعينات دع البندقيه تقول كلمتها ؟ دع العام يدفع ثمن صمته المخزي وتواطُِئه المشين مع ألمحتل الصهيوني ..كفى سيّدي بهتان .. أصبحنا نهذى وندور بلا إراده مسلوبي الهويه لماذا .. ؟؟ سيّدي في إحدى المواقف المحسوبة.ل.ياسر عرفات سحب أرصدته من البنوك اللبناننيه أسقطت اليره اللبنانيه .. ياسيدي الصلاة وحدها لاتكفي إجعل مع الصلاه دواء ..الصلاة وحدها لاتكفي … الأستكانه والبكاء والترجي هي وسائل الضعفاء والمهزومين …العالم لايفهم إلا لغة القوه ولايحترم إلا الأقوياء …لنكون أو لانكون …نحن شعب الجبارين ولانحتاج لمن يعطينا دروس في المرّجَله .. ولانسمح لأحد إعلم علينا ,عند ألأستحقاق والله هاي الساحه والميدان وخليها شرقيه وغربيه وخلي جعجع إفرجينا المرجله حينها ..ولعلمكم سيدي من وراء هذا القرار يسعى لخلق فوضى وفتنة داخل المجتمع اللبننيا فلسطيني والبناني يعني بالعربي فتح ملف الحرب الأهليه ..القياده الفلسطينيه رفضت ضغوط مورست عليها لخلق فوضى فلسطينيه سُنيه شيعيه ولم ترضخ لهذا المخطط الأرعن تحاول عن طريق بعض سماسرة الحرب الأهليه ..و فتح الجرح من جديد لأرباك الساحة اللبنانيه وإغراقها في الفوضى وهذا ما لانتمناه ولانرضاه, ولكن إن فرضت علينا المرجله والحرب نخن لها .. الزمن تغير وقوانين اللعب تغيرت واللعبة تغيرت واللعيبة تغيروا … هيدا مخطط مدروس وإملاءات وأجندات خارجية لضرب المجتمع الفلسطيني في لبنان فهل ياقيادة منظمة التحرير وفاصائل العمل الوطني أما آن الأوان لكلمة سواء في وجه كل البشر وعليّ وعلى أعدائي والبادىء أظلم والتكون ضروس ومٌره فإما أن نكون أو لانكون ..الى متى سيبقى كل سماسرة الأرض يبيعون ويشترون بنا … كفانا تيه وتجديف وتخريف آن الأوان لنقول للعالم كفى … لنكون أو لانكون ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here