ما الذي يحصل مع “رفاق الجبهة الشعبية في غزة”؟.. تصدع وخلافات “أفقية” تتأثر بمعطيات الإقليم ..ولأول مرة “حراك جبهوي” يتمرد ومواجهة لإستعادة سلاح المطاردين في “بيت حانون” إنتهت بإشتباكات وتدخل كتائب القسام  للحفاظ على وحدة الجبهة.. ومتحدث باسم الجبهة ينفي

بيروت – خاص بـ”رأي اليوم”:

تعاني الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ فترة طويلة من حالة يمكن وصفها ب”حنفية” خروج الكوادر المفتوحة على مصراعها بشكل صامت جراء توقف عجلة الحياة الحزبية التي تسمح بتدوير الصفوف القيادية وإحلال دم جديد في مواقعها الاولى.

وان كانت الاستقالة الصامتة لكوادر الصف الثاني والثالث ليست جديدة فهي متواصلة منذ عقود وتحديدا عندما طرحت قيادة الجبهة القديمة مشروع الخلاص مما اسمته بـ “جيش المتفرغين” نهاية الثمانينات مع الحفاظ على مواقع قيادات الصف الأول من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية لاكثر من عقدين.

 لكن  الجديد هو تنظم أعضاء ناشطين وتاركين في تيار عريض يحمل اسم “الحراك الجبهاوي” ومركزه قطاع غزة وله فروع في الضفة الغربية ومخيمات الشتات الفلسطيني ودول غربية.

ويؤكد الحراك على لسان قياديه أنه ليس إطارا انشقاقيا عن الجبهة الشعبية وان هدفه إصلاح الجبهة ديمقراطيا وسياسيا بعد أن تحولت لثلاث ممالك تتبع كل منها قوى إقليمية أو محلية وفقا لمكان إقامة هذه القيادات.

وفيما يحرص قادة الحراك الجبهاوي على إدانة اللجوء إلى السلاح في الحوار الداخلي إلا أن محاولة قيادة غزة في الجبهة الشعبية استعادة سلاح رفاق  مطلوبين لإسرائيل من أعضاء الحراك في بلدة بيت حانون بقطاع غزة إنتهت  بإشتباك عسكري بين قوة مسلحة تابعة للجبهة والمطاردين بعد رفضهم تسليم سلاحهم الشخصي لأن ذلك يبقيهم دون حماية في مواجهة أجهزة الأمن الإسرائيلية التي لا تخفي سعيها لاغتيالهم بتهمة مشاركة بعضهم بعمليات ضد مدنيين إسرائيليين بينها إطلاق صواريخ على الكيان.

وقد أدى الاشتباك الرفاقي إلى جرح 3 رفاق من المهاجمين التابعين لقيادة الجبهة بعد تدخل كتائب القسام التابعة لحماس لاحتواء الاشتباك وفقال مصادر مغرقة في الاطلاع في قيادة حركة حماس.

ويلاحظ أن معظم قيادة الحراك الجبهاوي هم من الأسرى المفرج عنهم من سجون الاحتلال وهم فئة لها ثقلها ومثقفة ولها طروحات سياسية تدعو فيها صراحة إلى الحفاظ على وحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني وهي نقطة انطلاق لهجوم غير معلن على قيادات وأعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية في غزة ممن باتوا أقرب لموقف حماس تقابلهم قيادة الخارج بزعامة نائب الأمين العام ابو احمد فؤاد ومن حوله من أعضاء المكتب السياسي المتماثلين والمقربين من محور حزب الله وايران وسوريا.

وفي اتصال مع “راي اليوم” نفى السيد كايد الغول مسؤول الاعلام في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حصول انشقاقات في الجبهة، مثلما نفى أيضا حدوث صدامات وسقوط جرحى، ولكنه اعترف بوجود خلافات في صفوفها، ومجموعات من المناضلين القدامى لها وجهات نظر مختلفة حول بعض السياسات التي تتبناها قيادة الجبهة.

يشار إلى أن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات معتقل في السجون الإسرائيلية على خلفية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي فيما تم عام 2014 انتخاب ابو احمد فؤاد 75 عاما نائبا للامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدلا من عبد الرحيم ملوح الذي قدم استقالته مؤخرا.

وهناك 6 اعضاء من قطاع غزة في المكتب السياسي للجبهة الشعبية في حين بقي اعضاء المكتب السياسي في الخارج (5 اعضاء) وهم ( ماهر الطاهر، ليلى خالد، ابو احمد فؤاد،  مروان الفاهوم، اضافة الى عضو خامس لم يتم الكشف عن اسمه يعتقد أنه امين عام حزب سياسي اردني”.

ويبلغ عدد اعضاء المكتب السياسي في الضفة الغربية 7 اعضاء.

ويبلغ عدد اعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية 18 عضوا.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ارجو ان يكون هذا مجرد خلاف بسيط لا يصل الى استخدام السلاح الجبهة محط امل لدى شعبنا لقد فوجءت بهذا الامر اناشد اخوتنا كبار الجبهة ان يعالجوا الامر بلباقة وحكمه ويعيدوا النظر فى البناء التنظيمى ليحتل الشباب مواقع قيادية مشكلتنا فى الفصاءل انها تبقى الهياكل التنظيمية كما هى وكان كل مسؤؤل يريد ان يبقى فى موقعه مدى الحياه كما هو حاصل فى فتح وبقية الفصاءل وهذا مكمن الخطر اعملوا ليبقى لا يزيد عن ثلث القيادات فقط فى المواقع القيادية ومكنوا الثلثين للشباب اتمنى وحدة الجبهة الشعبية التى نعتز بدورها ووطنية ابناءها مع تمنياتى المخلصه غازى فخرى

  2. ربما سيعرض ذلك على القيادة المتفرزة الالتفات لقاعدتها خاصة أن الإصلاح من الداخل غير ممكن.

  3. عيب يا شباب انتوا اللي بنقول عنهم بفهموا و مش مرتبطين باجندات خارجيه و يطلقون عليكم ضمير الشعب الفلسطيني هيك بتسووا اقسم بالله عيب ما يجري على الساحه الفلسطينيه مش شايف و لا فصيل محصن ضد المهازل . فلسطين اهم من الجميع مجتمعين ابتداءا من حماس و فتح و جر .
    إسرائيل و العرب لم يهزمونا الان سنهزم أنفسنا بأيدينا.
    رحم الله المناضل الكبير جورج حبش و اسكنه واسع جناته .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here