ما الذي قصده العاهل الأردني وهو يتحدّث لوزير الخارجيّة الأمريكي: “تستطيعون الاعتماد على الأردن”؟.. بايدن يدعم عن بُعد مُشاورات عمّان مع المؤسسات العميقة وغرف عمليّات مُشتركة قريبًا لمُواجهة “الإرهاب” ووقفة واشنطن طالت حوارات مُعمّقة مع غالبيّة مسؤولي الإدارة

واشنطن- خاص بـ”رأي اليوم”:

 الزيارة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن مؤخرا انتهت بقدر كبير من التشاور وقد يكون الأكبر على مستوى زعيم عربي ومؤسسات أمريكية حتى الأن.

 ونجحت الزيارة بالمعنى السياسي والدبلوماسي والاستراتيجي إلى حدود كبيرة فقد استقبل الرئيس بايدن الملك وزوجته الملكة رانيا العبد الله وابنهما الامير الحسين بن عبدالله معلنا عن التعامل مع الأردن باعتباره شريك استراتيجي للولايات المتحدة الامريكية وشكر الملك على دوره في تثبيت الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

  يوحي الأمر هنا بالعديد من الخطط التي نوقشت خلال وقفة العاهل الأردني في العاصمة الأمريكية ولقاءاته ومشاوراته التي جرت في اللجان الاساسية في الكونغرس والمعنية بالمساعدات و بالتنسيق العسكري والامني و المعنية بالشؤون الخارجية أيضا إضافة إلى العديد من مواقع الدولة العميقة و القرار في أجهزة الاستخبارات ووزارة البنتاجون الأمريكية.

الزيارة حسب ما يفهم من وسائل الإعلام الأردنية الرسمية حقّقت أغراضها العلنية لا بل قد تؤدي إلى إطلاق علاقات إستراتيجية في المرحلة المقبلة بين الاردن والولايات المتحدة خصوصا وأن هذه الزيارة تمّت ترجمتها وبرمجتها في الوقت الذي يشهد فيه الاردن تجمعا كبيرا للقوات الأمريكية المنقولة من عدة دول مجاورة إلى الأراضي الأردنية كما يشهد مشروعا لاقامة قواعد عسكرية دائمة لأول مرة على الأرض الأردنية.

ذلك يُساعد أيضا في توفير نفقات تلك القوات وعملياتها وواجباتها وممّا قد يُساعد أيضا في التنويع الاقتصادي الاردني وفي إعادة إظهار الدور الإقليمي الأمني والسياسي الأردني وهو ما ألمح له الرئيس جو بايدن عدّة مرات.

وشملت لقاءات العاهل الأردني في واشنطن خلال اليوم الأول لعطلة عيد الأضحى مقابلات ومشاورات معمقة وخاصة مع رئيسة الوكالة الامريكية للانماء والتنمية وبحث معها الملك الأردني آفاق التعاون مع الاردن في المجال التنموي كما التقى مجددا وزير الدفاع الامريكي و بالعديد من الشخصيات وبرئيس الاغلبية الديمقراطية في الكونغرس الامريكي وزار بعض المعاهد المساندة للقرار وتباحث مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مبلغا إيّاه بإمكانية الاعتماد على الأردن في المرحلة المقبلة.

 ولاحظ المراقبون السياسيون بكثافة الإشارة الملكية الأخيرة التي لم تتّضح بعد أبعادها والتي توحي دبلوماسيا بأن الجانب الأمريكي لديه خطط للمنطقة والأردن جزء أساسي من هذه الخطط ويرغب بزيادة جرعة دوره.

ويبدو أن هذه اللقاءات للجانب الأردني مع اللجان المهمة في الكونجرس الأمريكي والقطاعات والوزارات والمؤسسات الأساسية تحصل بضوء أخضر من البيت الأبيض.

وبدعم مباشر من الرئيس الأمريكي بايدن وعلى أساس انتقال العلاقات الأردنية الأمريكية في المرحلة اللاحقة إلى مستويات متقدمة جدا بالمعنى الاستراتيجي حيث أن العاهل الأردني بحث مع وزير الدفاع الأمريكي تعزيز آفاق التعاون الأمني والعسكري وعلى الأرجح مع جنرالات وزارة الدفاع “البنتاغون” توفير الحماية للقوات الأمريكية التي ستتواجد في الأردن.

  والحديث حسب مصادر في واشنطن عن سلسلة من الاتفاقيات التي يمكن أن يوقعها الأردن في المرحلة اللاحقة تحت العناوين العسكرية بما في ذلك معاهدات الدفاع وتدريبات عسكرية مشتركة وإقامة غرف عمليات منسقة لها علاقة بحفظ الأمن والاستقرار والأهم في مكافحه الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

11 تعليقات

  1. الحق على التشريفات!!! كان بامكانهم يطلبوا بتغير مكان التصوير كونه يذكرنا بتوقيع اتفاقية العار والتطبيع بين جواكر العالم العربي مع ترامب والنتن ياهووو على حساب الالام ودماء العرب والمسلمين والشعب الاردني بجميع فئاته!!!
    ونحن في حالة احوج ما نكون الى الابتعاد قدر الامكان عن تشويه الاداء للدور الاردني في دعم قضية العرب والمسلمين الأولى وحماية القدس والمقدسات

  2. معلوم لكل متابع سياسه ان العلاقه بين الاردن وبريطانيا علاقه قويه وعضويه سياسيا وعسكريا وثقافيا منذ قيام الدوله الاردنيه وبما ان الالتزام البريطاني تجاه مستعمراتها ومحمياتها السابقه مثل الاردن ودول الخليج العربي حولت الى امريكا بعد الحرب العالميه الثانيه لبروز امريكا كاعظم قوه عسكريه واقتصاديه في العالم وكقائدة للعالم الغربي فامريكا هي التي الان توجه هذه الدول ولا حاجه لتحميل الموضوع اكثر مما يحتمل .

  3. يعني ممكن الفقر والبطالة يصبحون من الماضي في الاردن ؟
    او انه الاردن يقدم خدمات أمنية مجانية لامريكا ولاسرائيل ؟

  4. عن مصادر مقربة من البيت الأبيض هو أن يحل الاردن محل تركيا كـ عضو في حلف شمال الأطلسي.
    تقارب أردوغان مع روسيا بات يُقلق الحلف.
    معظم الاجتماعات السرية لا تُشارك فيها تركيا.

  5. متي نتوحد جميعا في الوطن العربي والاسلامي..ونعمل في التنميه الانسانيه الوطنية في جميع مناحي الحياه حتي نتخلص من القواعد الاستعمارية الهمجية التي لا تكترث بشعوبنا..وتعتبرنا عبيد لها..ما دام تقوم بحمايتنا وهميا. حيث تزرع الانقسامات..من أجل أن تسود وتفرض وجودها علي الوطن العربي والاسلامي. للأسف
    نعم. الي حكمه التصرف من أجل حمايه الوطن والمواطن العربي والاسلامي معا..من خلال وحدتنا…
    لن يأتي من الغرب سوا دمارنا وسفك دمانا…واذلالنا
    مساعدات
    مقابل!!!!

  6. الى الكاتب الاخ
    سالم الدوسريToday at 1:30 pm (5 hours ago)

    نعم أتفق معك و الان الهدف الان هو سوريا

  7. بسيطة
    الاردن ينفذ كل الأجندات الامريكيه و الاسرائيليه في المنطقه
    من غزو سوريا و العراق و دعم داعش و النصرة الي دعم الحرب في اليمن و افغانستان
    المهمه حمايه امن إسرائيل

  8. طيله وقت الازمه في سوريا كان هناك ولا تزال والكل
    يعلم وليست سرا من الأسرار غرفه عمليات مشتركه لاداره مختلف الأمور العسكريه والحشد اللوجستي لقوى المعارضه السوريه
    وهذه الغرفه يجتمع بها ضباط استخبارات من إسرائيل والاردن وبعض دول الخليج وطبعا بقياده السي اي ايه . والاردن لعب دورا محوريا في حشد وتقويه المعارضه بالجنوب السوري منطقه درعا والسويداء
    السوري.لذلك تعتمد أمريكا كثيرآ على دور الأردن بتنفيذ السياسات الأمريكيه. والمساعدات الأمريكيه للاردن هي تقديرا
    لمواقفه ودعمه لهذه السياسات. ولكن إلى متى.

  9. ”غرف علميات ” مشتركة قريبا لمواجهة “الإرهاب”
    عن جد مسخرة و مهزلة . . م خلاص غار الارهاب في داهية و قتلتو الخليفة المزعوم و حرقتم الاخضر واليابس . . و الا إرهاب بايدن غير عن إرهاب اوباما و ترامب . . يعني كل واحد عنده إرهابه الخاص فيه . . وقت ما بده بيفتح له القفص . . شي بيقرف . .
    كاننا ما عندنا مشاكل غير الارهاب . . هاد إذا في إرهاب مننا إحنا كبشر و كشعب . . الشباب اللي بترمي حالها ع الموت هاي ناس مغيبة و فقدت البوصلة . . والاسباب معروفه . . و منها انه لما يروح ملك او رئيس لعندهم . . ما بياخد في شنطته غير ملف واحد . . ملف الارهاب .. ولو معهوش هاد الملف ما حد اصلا بيطلع في سحنته . .
    بدنا نعيش . . بدنا نعيش زي العالم . . شغل و كرامة و شعور بالامان . . ما بدنا نقول للسياسين تلت التلاته كام . . بس بدنا إياهم يشتغلو بضمير . . يشتغلو لأجل الوطن و لأجل الشعب . .

  10. اولا هو يريد استقرار بلده يعني حكمه وشعبه، ثانيا يعرض خدماته لمن يؤمن انهم حماته بضم الحاء، وهذا مش غلط ابدا؛ الدنيا خذ وهات.!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here