ما الجديد في القصف الصاروخي السوري الإسرائيلي المتبادل؟ هل قرر الأسد فتح جبهة الجولان ردًّا على اعتراف ترامب بضمّها؟ وماذا يعني وجود شُهداء من “حزب الله” و”فيلق القدس” إذا صحّت الراوية الإسرائيليّة؟

أن يقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مواقع عسكريّة سوريّة في ريف القنيطرة فهذا ليس جديدًا، ولكن الجديد أن يأتي هذا لقصف ردًّا على إطلاق صاروخين من الأراضي السوريّة باتّجاه هضبة الجولان المحتلّة، في تطوّرٍ لافتٍ يُؤكّد بأنّ تسخين جبهة الجولان بات يدخُل مرحلةَ تحوّلٍ جديدةٍ كرّدٍّ على القرار الأمريكيّ الاعتراف بضمّها واعتبارها “أراضي إسرائيليّة”.

بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، اعترف رسميًّا بأنّه هو الذي أمر بإطلاق الصّواريخ على المواقع العسكريّة السوريّة ردًّا على إطلاق قذائف صاروخيّة على “الأراضي الإسرائيليّة”، مُشيرًا إلى أنّه لن يسمح بإطلاق النّار على هذه الأراضي، ومن الواضح أنه سيدفع ثمنًا باهِظًا في المُستقبل المَنظور، فالجولان أرضٌ سوريّةٌ مُحتلّةٌ، مِثلها مِثل كُل الأراضي الفِلسطينيّة واللبنانيّة الأُخرى.

المُحلّلون العسكريّون الإسرائيليّون أكّدوا حسب موقع “واللا” أنّ إطلاق الصّاروخين على الجولان المُحتل كان “مُتعمّدًا”، وليس بالخطأ مِثلما كان عليه الحال في مرّاتٍ سابقةٍ، أيّ أثناء حُدوث معارك بين الجيش السوري والجماعات المُسلّحة، ممّا يعني أنّ هذا القصف قد يكون رسالة تُوحي بأنّ هذين الصّاروخين كانا مُؤشّرًا على احتمال تفعيل جبهة الجولان وتحويلها إلى نُقطةِ انطلاقٍ لحربِ استنزافٍ ضِد الاحتلال وقوّاته.

إذا صحّت التّقارير التي نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان المعروف بارتباطاته البريطانيّة، وربّما الإسرائيليّة أيضًا، بأنّ عشرة شُهداء سقطوا من جرّاء القصف الصّاروخي الإسرائيلي بينهم ثلاثة جنود سوريين وسبعة من جنسيّات غير سوريّة مُوحيًا بأنّهم من “حزب الله”، و”فيلق القدس الإيراني”، فإنّ هذا التّقرير يصُب في مصلحة النظريّة التي تقول بأنّ الجبهة الجنوبيّة السوريّة ربّما باتت جاهزةً لكيّ تكون منصّة لبِدء العمليّات العسكريّة لمحور المُقاومة لتحرير الجولان وما بعد الجولان، الأمر الذي سيزيد من منسوب القلق الإسرائيلي على المُستويين الرسميّ والشعبيّ معًا.

كثيرون في المُعسكر المُعادي للسّلطات السوريّة كانوا يتّهمونها بعدم إطلاق رصاصة واحدة باتّجاه الجولان المُحتل، وها هو الرّد يأتي ليس بإطلاق الرّصاص بل الصّواريخ وباعتراف نِتنياهو نفسـه في ظِل تنامي قوّة محور المُقاومة عسكريًّا وسِياسيًّا ومَعنويًّا.

فتح جبهة الجولان في الشرق، إلى جانب جبهتيّ الشمال حيث “حزب الله” والجنوب، حيث فصائل المُقاومة الفِلسطينيّة في قِطاع غزّة، يعني أنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي ستكون مُحاصرةً بالصّواريخ من الجِهات الثّلاث، وليس أمام المُستوطنين اليهود غير البحر للهُروب، وقد يكون الوقت قد حان بالنّسبة إليهم للعمل بنصيحة السيّد حسن نصر الله، وتعلّم السّباحة طلبًا للنّجاةِ بأرواحهم في المُستقبل المنظور.. واللُه أعلم.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

26 تعليقات

  1. اسرائيل بدأت العبث بامنها قبل امن سوريا وكأنها تكتب نهايتها بيدها والايام قادمة حبلى بالمفاجاءات

  2. العنوان بصيغة سؤال : (ما الجديد في القصف الصاروخي السوري الإسرائيلي المتبادل؟ هل قرر الأسد فتح جبهة الجولان ردًّا على اعتراف ترامب بضمّها؟)
    الجواب نعم قرر ولكن في الزمان و المكان المناسبين . لا تذهبوا بعيدا انتظروا تنفيذ القرار (لا تغيروا المحطة) .

  3. ضربوا الأعور على عينه قال خربانة خربانة، محور المقاومة لم يعد لديه مايخسره، فلن تدمر اسرائيل بصواريخها إلا إقتصادها، اما سوريا الغالية فلم يعد لديها أعز و أغلى من تحرير أرضها.

    حماك الله و سواعد الشرفاء من أبناء هذه الأمة.

    تحياتنا من أرض بلقيس

  4. ن يقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مواقع عسكريّة سوريّة في ريف القنيطرة فهذا ليس جديدًا،
    ===
    طيب أين (المقاتل) والمناضل قاسم سليماني؟

  5. الدين يقولون ان سوريا لم تطلق رصاصة واحدة مند 73 ليس لهم الحق في الحياة لانهم حيونات فضﻻ انهم يتكلمون في الاستراتجيا .

  6. يا أخي هذه ليست كما تدعي حرب استنزافية،اطلاق صاروخين على هضبة الجولان واحد من هذين الصاروخين سقط في الأراضي السورية.اطلاق صاروخين دون إحداث اضرار مقابل أضرار مادية وبشرية في الجبهة السورية هذه ليست بحرب استزافية لكون المتضرر والمستنزف هي سوريا وليس الكيان الصهيوني. الطائرات الصهيونية تغير وتقصف المواقع السورية وتلحق الأضرار ثم تعود سالمة الى اراضيها .نريد ان نرى صراريخ روسية مضادة للطائرات تنطلق من الاراضي السوري لتصد الهجوم الصهيوني.نحن مشتاقين إلى رأيت صواريخ س 300 تنطلق في سماء سورية وتحول الطائرات الصهيونية إلى اشلال،انذك يمكن أن نقول أن سوريا دخلت حرب استنزافية مع الكيان الصهيوني

  7. نظرة تفاؤل
    يتحفنا الأستاذ عبد الباري دائما بالنظرة التفاؤلية حيال الصراع مع الكيان الصهيوني وأتذكر بهذا الصدد مقابلة للسيد اكرم بقردوني في الإجابة عن سؤال المذيع حول تفسير تحالف حافظ الأسد مع محاور لبنانية متصارعة فيما بينها اثناء الحرب الأهلية في لبنان حينها أجاب السيد بقردوني بأن الأسد كانت يمتلك بوصلة حيال تحالفاته ، فكل من كان يتفق معه في صراعه مع الكيان الصهيوني .. كان التحالف معه ممكنا، وكان هذه البوصلة هي المعيار الذي يحدد فيه حافظ الأسد تحالفاته في لبنان.
    وهنا نرى الموقف ذاته من الأستاذ عطوان فكل عمل أو موقف أو تصريح أو استراتيجية تعزز دعم القضية الفلسطينية في التحرير الشامل ومواجهة الكيان الصهيوني المحتل في السياسة والإعلام والحرب والمواجهة فهو يؤيده وينظر إليه بعين التفاؤل والترحيب وكل عمل أو موقف من شانه طمس معالم القضية الفلسطينية وتعزيز السلام المذل مع إسرائيل والسير نحو التطبيع . فهو عمل مرفوض ..
    وبغض النظر عن حجم الإنجازات التي حققها محور المقاومة في الاستراتيجية التي يسير بها وبغض النظر عن النجاح الذي حققته دول محور المتآمر مع الصهاينة تحت عنوان محور الاعتدال في مشاريعها التآمرية في ليبيا ولبنان والعراق وسورية واليمن .. يبقى المجتمع العربي بحاجة ماسة إلى نظرة التفاؤل وبحاجة ماسة لكشف حقيقة محور الاعتدال في تآمراته على القضايا العربية والإسلامية عموما وعلى قضية فلسطين بشكل خاص.

  8. الحرب تجرّ منطقيا إلى الحرب، و ما تقوم به إشرائيل ومن ورائها أمريكا يعتبر حربا بل حروبا على غزة والضفة والجولان و عرب 48 وإيران ولبنان وجزب الله فيه … اعتراف ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني واعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل … كلها أشكال من الحرب الخطيرة، فهل سترمي سوريا إسرائيل بالورود؟ وهل اليمن سيرش السعودية بماء الزهر؟ وهل غزة المحاصرة سترقص للقصف ؟ وهل إيران ستتنازل عن حياتها بالتنازل عن الصواريخ؟ وهل كان على سوريا أن تضخع ولا تقاوم ولا تنتصر و لا تعيش …. هل الحرب التي قد تأتي على سوريا أصعب مما فات، وقد تحالف الإمبرياليات والعملاء على تدمير سوريا لكنها انهزمت هزيمة واضحة مؤلمة لن تنساها أمريكا وأعوان الخليج…بل سوريا وحلفاؤها هم اليوم يتوفرون على أسلخة نوعية متفوقة … وقد ولى عهد تفوق أساطير دبابة المركافا وبارجات إسرائيل وأمريكا و صواريخ وذائراتهما …وكما جاء في المقال، إسرائيل مطوقة من كل جانب وهي بقعة صغيرة ومعرضة للتدمير، ، أما إن كانت أمريكا تريد خوض حرب بالتقسيط بالبدء مع سوريا وربما جس النبض، فهي لن يكون لها هذا حسب ما ما نشاهد من إدراك و تماسك لدى جبهة عريضة تمتد من اليمن إلى إيران وسوريا والعراق ولبنان وغزة وكل فلسطين …فالحرب حسب المعطيات والمواقف المشهودة إما أن تكون شاملة أو لا تكون. انتهت حروب التقسيط ةضرب الحلفاء واحدا واحدا….وكملاحطة فقط، نعم إن الأنظمة في سوريا والعراق وإيران ليست ديمقراطية، وعاشت الديمقراطية … لكن أين هي أمريكا و السعودية والخليج وإسراسيل من الديمقراطيةز..الديمقراطية لا تقتل خاشقجي ولا تسكت عن دمه ولا تعبئ السلاح لتدمير اليمن عبر موانئ فرنسا و لا تكيل بكيالين و لا تخرق القانون الدولي ولا تبني دولة من أساطير على أرض فلسطين ولا تخرق قانون التجارة العالمية ولا تنقض اتفاق النووي مع إيران و لا تحرم الأخرين من النووي بينما تحوز هي الكووي…

  9. أين صواريخ S300 دوشتنا في عدة مقالات بحيازة الجيش السوري لها … ولكننا لم نسمع أو نرى لها اثرا حتى اللحظة .
    والكارثة أن تركيا تسعى للوقوع في الفخ الروسي/ الاسرائيلي بمحاولة حصولها عى S400 على حساب علاقتها بحلف الناتو وانريكا .

  10. أعتقد أن تسخين “جبهة الجولان” هو بمثابة “جرس انطلاق الكماشة الثلاثية التي لن تترك للصهاينة سوى منفذ واحد ووحيد : “اتجاه البحر” وبذلك “يكون قد فاز فقط من تعلم السباحة ؛ بينما الباقي فذاهبون لملاقات بقايا رميم فرعون بأعماق البحر !!!

  11. الله ينصر الجيش العربي السوري رغم كل الظروف لكننا متمسكين بردع الصهاينه والمهرولين للسلام مع الصهيانيه

  12. يعني أنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي ستكون مُحاصرةً بالصّواريخ من الجِهات الثّلاث، وليس أمام المُستوطنين اليهود غير البحر للهُروب، وقد يكون الوقت قد حان بالنّسبة إليهم للعمل بنصيحة السيّد حسن نصر الله، وتعلّم السّباحة طلبًا للنّجاةِ بأرواحهم في المُستقبل المنظور.. واللُه أعلم.

  13. استاذنا الكبير وكاتبنا الفاضل الذي نكن له كل الفضل والتقدير والاحترام : للأسف لا يوجد أي شيء جديد سوريا أطلقت صاروخين على الجولان ولا ندري ما هي الخسائر في جانب العدو الصهيوني!! هذا اذا كانت هناك خسائر وبالمقابل هذه الغارات الاسرائيلية على سوريا وعلى محور المقامومة والخسائر كبيرة والرد أين الرد؟؟ نتسائل دائما وننتظر أن تفرح قلوبنا برد مزلزل مؤثر على الأقل يردع العدو الصهيوني من تكرار الاعتداءات والغارات على الأراضي السورية . الجيش السوري والطيران السوري قصف ويقصف ويضرب بكل الوسائل المجموعات الارهابية في سوريا حتى بالبراميل المتفجرة والتي قتلت ودحرت معظم المجموعات الارهابية في سوريا والتي للأسف أيضا ذهب ضحيتها مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء وتهدم الكثير من المدن والقرى السورية وتشرد ملايين السوريين . لماذا لا يكون الرد على العدو الصهيوني بنفس أسلوبه العدواني وعندما يقصف العمق السوري فيجب على سوريا و محور المقاومة قصف العمق الاسرائيلي وغير ذلك هو الجبن واطلاق صاروخين على اسرائيل بمقابل مئات الغارات والصواريخ الاسرائيلية يعد فقاعات في الهواء , والخطابات النارية سمعناها وشبعنا منها أيام أحمد سعيد وصوت العرب قبل هزيمة حزيران . يا أخي نريد ردودا فعلية وليس مجرد كلام . والسلام عليكم .

  14. بسم الله الرحمن الرحيم … نبارك لجميع المسلمين اينما كانوا واسرة جريدة الراي بمناسبة عيد الفطر المبارك …
    الايام القادمة ستكون مليئا بالمفاجئات باذن الله تعالى تسر المؤمنين وتقص لسان المترابصين بمحور المقاومة والممانعة وجيوشهم الالكترونية …
    المتتابع لخطابات السيد حسن نصرالله ومسؤلين في الخط الثاني والثالث في الحرس الثوري وتحركات الجيش العربي السوري … يعلم بان الطبخة ان لم تكن كاملة فعلا فعلى وجه الاكمال ولم يبقى سوى ساعة الصقر لبدء فتح جولان … وما النصر الا من عند الله

  15. لا جديد لأن إطلاق أي صاروخ لن يكون بإرادة محور الممانعة إما طائش أو من فصائل الثورة السورية بغض النظر كان العمل نهج أو للتوريط وفتح الجبهة

  16. التفسير الاخر، ان الاسد يقوم باستفزاز الصهاينة بطلب من ايران، كما يفعل الحوثي وكما يفعل حزب الله، النظام لن يخوض اي حرب مع الكيان الغاصب، الكل يحارب بالوكالة.

  17. كلنا نأمل ونتأمل ان يكون الاسد فعلا امر باطلاق الصواريخ والبراميل المتفجره غربا باتجاه الجولان وتحريرها اما ما بعد الجولان الله اعلم ؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here