ماي تلتقي رئيس المجلس الأوروبي عشية خطاب مهم حول بريكست

لندن ـ (أ ف ب) – التقت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الخميس عشية خطاب مهم لها حول بريكست، رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي صرح أنه “غير راض” عن “الخطوط الحمر” للندن في المحادثات.

ويأتي لقاؤهما في مقر الحكومة في داونينغ ستريت فيما يستعد الاتحاد الأوروبي لتحديد موقفه حول المفاوضات بشأن العلاقات المستقبلية مع بريطانيا لدى خروجها من الكتلة الأوروبية.

وتعرض ماي خططها في خطاب مرتقب الجمعة، وقال المتحدث باسمها إنها “تأمل بأن يتعامل القادة الاوروبيون مع هذا التفكير بشكل بناء”.

وناقشت ماي وتوسك الفترة الانتقالية بعد ان تخرج بريطانيا من الكتلة، ومصير إيرلندا الشمالية غداة مواجهة بين ماي وبروكسل بشأن وضع الحدود الإيرلندية.

وكشف الاتحاد الأوروبي هذا الاسبوع مسودة اتفاق يتضمن شروط الانفصال التي تم التوصل اليها مع بريطانيا في كانون الاول/ديسمبر وتشمل خططا لتجنب أي حواجز جمركية على الحدود بين ايرلندا الشمالية وايرلندا.

وردت ماي بغضب على مقترح يقضي بأن تبقى ايرلندا الشمالية — وهي جزء من بريطانيا — ضمن اتحاد جمركي مع الاتحاد الاوروبي إن لم يكن هناك حل أفضل. وحذرت ماي بأنها لن تقبل بأي شيء يعرض السيادة الدستورية لبلادها للخطر.

وفي خطاب في بروكسل الخميس قبل توجهه إلى لندن، قال توسك إنه إذا كانت رئيسة الحكومة البريطانية لا تعجبها الفكرة فعليها ان تتقدم ببديل.

– خطوط حمر –

لدى وصوله الى داونينغ ستريت قال توسك إنه “غير راض” عن موقف ماي المتعلق بسحب بريطانيا من الاتحاد الجمركي الأوروبي والسوق الموحدة.

وقال مصدر في الاتحاد الاوروبي لوكالة فرانس برس بعد اللقاء الثنائي “إن توسك أخذ علما بالخطوط الحمر المتكررة للمملكة المتحدة وكرر أن الخطوط الحمر ستقوم بتشكيل العلاقة المستقبلية”.

وطالما حذر قادة اوروبيون منهم توسك بأنه من المستحيل الحفاظ على العلاقات التجارية نفسها خارج الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة.

لكن المتحدث باسم ماي أكد في وقت سابق أن هدفها التفاوض “على شراكة اقتصادية شاملة وجديدة مع الاتحاد الاوروبي يمكن فيها التوصل لتجارة متحررة من الرسوم والقيود بقدر الإمكان”.

وتأتي التعليقات بعد ان ترأست ماي اجتماعا حكوميا استمر ساعتين، أجرى فيه اعضاء حكومتها المنقسمون “نقاشا مفصلا وإيجابيا” لخطابها، بحسب المتحدث باسمها.

– رئيسا حكومة سابقان ينتقدان –

لا تزال الانقسامات مستمرة حول مدى التزام بريطانيا بقوانين الاتحاد الاوروبي، وقال وزير الخارجية بوريس جونسون، المؤيد الكبير لبريكست، إن المسألة الإيرلندية يتم استخدامها لإجبار بريطانيا على تغيير مسارها والموافقة على اتحاد جمركي جديد.

فالبقاء في السوق الموحدة او الاتحاد الجمركي سيتطلب استمرار حرية التنقل للمهاجرين والالتزام بقواعد الاتحاد الاوروبي التي يقول المعارضون إنها تعارض رغبات ناخبي بريكست وأنها عقبة امام قدرة بريطانيا على توقيع اتفاقات تجارة عالمية.

غير ان حزب العمال المعارض دعا بريطانيا في وقت سابق هذا الأسبوع للموافقة على اتحاد جمركي جديد، معتبرا إنه سيحمي الوظائف ويجد حلا للمسألة الإيرلندية.

وانضم رئيسا حكومة سابقان إلى الأصوات المنتقدة.

فقد حذر رئيس الحكومة الاسبق المحافظ جون ميجور من أن وعود الحكومة “لا تتمتع بالمصداقية” فيما قال خلفه العمالي توني بلير إن آمال ماي باستمرار الوصول إلى السوق بدون تطبيق قواعد الاتحاد الاوروبي “غير ممكنة”.

وقال بلير لاذاعة بي.بي.سي “المسألة لا تتعلق بمفاوضات صعبة أو مفاوضات ضعيفة، إن ذلك لن يتم”.

واضاف “المعضلة هي اما يتعين البقاء على مسافة قريبة من اوروبا لتقليل الضرر الاقتصادي، وفي تلك الحالة الالتزام بالقوانين الأوروبية، واما التحرر من القوانين الأوروبية ما يعني التعرض لضرر اقتصادي”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here