ماهر لطيف: ليلة القدر المقدسية عنوان للمقاومة والصمود

 

ماهر لطيف

سلام القدس عليكم: من تونس أحييكم وأناديكم وأشد على أياديكم وأبوس الأرض تحت نعالكم وأقول أفديكم أفديكم يا أهل القدس.

ربما لن تحرر هذه الكلمات فلسطين وربما لن تساعد المقدسيين الذين يتعرضون للظلم والتنكيل والوحشية الصهيونية، ولن تزعج حكام بني صهيون، ولن تحرك عاطفة وضمير الجماهير الشعبية العربية، ولكن أكتب هذه الكلمات بدماء قلبي حتى لا تموت فلسطين كقضية عادلة في قلبي ووجداني ما حييت.

تُواجه القدس لوحدها وبمعزل عن العالم العربي وعن الجامعة العربية الكيان الصهيوني التّي أطلقت يده أكثر فأكثر بعد اعلان اتفاق التطبيع مع عدد من الدول العربية، وهو الآن ماضي في خطته تهويد القدس وأسرلة المجتمع المقدسي من خلال خطة تقوم على تهجير المقدسيين من بيوتهم وخاصة أهالي الشيخ جراح وعقابهم بإبعادهم عن القدس وفرض خطايا مالية مع 3سنوات سجن لكل من يرفع العلم الفلسطيني، والعمل على جعل القدس عاصمة إسرائيل الأبدية في مناهج التعليم، مع السماح للمستوطنين بالاعتداء على الفلسطينيين متى أرادوا واستباحة المسجد الأقصى، يريد الاحتلال الصهيوني من خلال ممارساته القمعية واقتحامه المتكرر للأقصى ومنعه الصلاة فيه ومن خلال هدم البيوت وتوسيع المشاريع الاستيطانية أن يستعرض عضلاته ليقول أنا سيد القدس أنا الحاكم الوحيد للقدس وأنا افعل ما أشاء ومتى أشاء وأنا القانون والشرطة، وأن نتنياهو الحامي الأوحد للقدس وهو وحده القادر على منع الأصدقاء من ابداء رأيهم ولجم الأعداء أيضا.

يواجه نتنياهو منذ أشهر حملة كبيرة للإطاحة به من منصب رئاسة الحكومة الإسرائيلية وهو قد فشل في تكوين حكومة ائتلافية موسعة بالرغم من اعادة الانتخابات أكثر من مرة، إضافة إلى تصاعد الاحتجاجات ضده والتي تنادي برحيله على خلفية تورطه في قضايا فساد واستغلال نفوذ، وقد تخلى عنه أصدقاء الأمس ونقصد بهم الاحزاب اليمينية المتطرفة التي انضمت إلى منافسه بني غانس للإطاحة به.

يريد نتنياهو من خلال التضييق على الفلسطينيين أن يسترضي اليمين المتطرف الذي يكره العرب ودغدغة مشاعره ليجبره على الدخول معه في تحالف وزاري يضمن له تشكيل حكومة ائتلافية موسعة، ومن ثم فإنه يفعل كل ما بوسعه كي يثبت للإسرائيليين بأنه الرجل القوي القادر على ضبط الأمور.

 يعرف الصهاينة أن الضمير العربي قد مات، وأن الحكومات العربية قد باعت القضية الفلسطينية منذ زمن طويل، وأنّ المقدسيين قد تُركوا وحدهم في الميدان يواجهون قنابل الغاز والسلاح المطاطي والخيالة وخراطيم المياه وهمجية المستوطنين، وستستغلّ إسرائيل اتفاق التطبيع والأموال العربية من أجل تمويل المشاريع الاستيطانية وضمّ أجزاء أخرى من الضفة الغربية وحتى من غور الأردن، إضافة إلى تضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية أكثر فأكثر.

أزمة القدس ليس وليدة هذه الأيام فحسب، فليلة أمس ليلة القدر الفلسطينية هي ليلة واحدة ضمن مسلسل طويل من المعاناة والقهر والظلم والتهجير والإبادة، ليلة تتجدد كل رمضان بل كل شهر، يتعمد فيها الاحتلال استفزاز سكان القدس من خلال منعهم من الصلاة في الأقصى واستباحته كل ما أراد مع دعم وتأمين المجموعات استيطانية، حيث يعمل على وضع حواجز حديدية وبوابات الكترونية لإذلال الفلسطينيين ولكن هيهات منهم الذلة.

فقد سطّر المقدسيون أسمائهم بماء الذهب والرجولة وكتبوا ملاحم كبيرة يشهد بها التاريخ على مدى حقبه المتعاقبة، وكانوا في كل مرة يهزمون الاحتلال ويجبرونه على التراجع، سلاحهم الوحيد التكبير والحجارة والإيمان الراسخ الذي لا يتزلزل بأنّ الفلسطيني يعيش كريما ويستشهد كريما.

    أزمة القدس قديمة، ولا يرجع أصل الخلافات الفلسطينية وحالة الانقسام الداخلي بين فصائل المقاومة إلى الصراع على السلطة فحسب، بل هو نتيجة “لاتفاقية أوسلو” وعملية التسوية التّي أرادت انقاذ القيادة الفلسطينية بمُقايضة سياسية مع الاحتلال.

ففقدت القضية الفلسطينية بذلك معانيها الرمزية الكبيرة، وتحوّلت في نهاية المطاف إلى مصدر للتمعّش والمتاجرة بهُموم الفلسطينييّن وهو ما أفسد صميم الحركة الفلسطينية، وتم اختزال المقاومة في مُنظّمة التحرير التّي اُعتبرت المُمثّل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني. وقد ساهم ذلك في تعميق الخلافات والانقسامات في البنية الاجتماعية الداخلية، فانقسم القطاع عن الضفّة وتحوّل معه الانقسام الجغرافي إلى انقسام سياسي.

لم تستغلّ الأنظمة العربية التغيرات الحاصلة في السياسة الأمريكية والهزائم الإسرائيلية المُتتالية في جنوب لبنان عام 2006 وفي قطاع غزة عام 2012 وتوقيعها لاتفاقية تبادل الأسرى، ولا تزايد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، ولم تستغلّ أيضا التغير الحاصل في سوريا وفشل المشروع الغربي في مكافحة الإرهاب وتراجع النفوذ الأمريكي فترة حكم أوباما (الخروج من أفغانستان والعراق) وسياسته الدبلوماسية عكس سلفه بوش، إضافة إلى تزايد النفوذ التركي وتدخّلات الأتراك المُستمرّة في شمال العراق وفي سوريا، وبدل أن تتوحّد الدول العربية وتستغل هذه التغيرات، غابت الدولة العربية الإقليمية القادرة على استغلال الظرف الدولي الجديد، وغاب معها التنسيق بين الأقطار العربية في محاولة لملء الفراغ السياسي الذّي نشأ تدريجيا في المنطقة نتيجة تآكل النفوذ الأمريكي، وتُرك الفلسطينيون وحدهم في الحصار، في مواجهة التحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي ـ الإماراتي.

ومع استلام دونالد ترامب مقاليد الحكم ضغط أكثر على الفلسطينيين وغضّ البصر عن المشاريع التوسعية الاستيطانية في الضفة، وتمخّضت ضغوطه عن صفقة القرن التّي جعلت القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل، وأوقف تمويل وكالة الأنروا التي تعتني باللاجئين الفلسطينيين، وأجبر دول الخليج على التطبيع العلني مع الكيان الإسرائيلي.

والآن ومع اعلان بعض الدول الخليجية التطبيع العلني مع هذا الكيان، فقدت الجامعة العربية مشروعيتها القائمة في جوهرها على الدفاع عن القضية الفلسطينية.

أكبر دعم يمكن أن يُقدّمه الأمريكان للصهاينة هو بأن يأتوا بالحكومات العربية وبجزء كبير من الرأي العام العربي إلى وهم اسمه المفاوضات وهذا هو الذي يعزل خيار المقاومة ويُعطّل عملها. منذ سنة 1998 أقرّ الكونغرس قانون يقرّ بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ولكن الرؤساء السابقين لترامب لم يُفعّلوا هذا القرار وتركوه في الدرج، لأن الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض كانت تعمل على إيقاع أنهم دعاة تفاوض وحلّ القضية الفلسطينية سلميا، لتُبقي نسبة كبيرة من الشارع العربي مؤمنة بخيار التفاوض وبالتالي معزولة عن خيار المقاومة.

أيضا كانت مهمة النظام العربي الرسمي الذي يعمل عند الأمريكان أن يُبيّن لشعبه أنه متمسك بالقضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية كشرط وحيد لحل القضية الفلسطينية وبالتالي التماهي مع المشروع الأمريكي وتنويم الشعوب العربية.

  ما جرى حتى الآن على الساحة الفلسطينية من وحدة الموقف، ووحدة العمل ووحدة الاجتماع، هي خطوات إيجابية لكنّها لا تُنه الانقسام، ولا دليل للأسف على أن هناك مساعي جدّية لإنهاء الانقسام، والسبب الرئيسي هو قراءة من باب الفرج ستأتي من رئيس أمريكي جديد، وليس من توافق على ترتيب البيت الفلسطيني. إن سياسة تمرير الوقت حتى موعد الانتخابات الفلسطينية القادمة لها عواقب وخيمة، المطلوب استغلال الوقت لبناء الوحدة، فالزمن يعمل ضدّ من لا يستغلّه لصالحه.

المطلوب من السلطة الفلسطينية اليوم أن تُمزّق جميع الاتفاقيات وأن توقف التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي، وأن تعود إلى الاتفاق الوطني الفلسطيني وإلى التوحّد بين قطاع غزة والضفة، ولا بد أن تتضمن الوحدة الوطنية الاتفاق على إدارة وبناء المجتمع وإعادة بناء مُنظمة التحرير وتنظيم عمل المقاومة والعمل السياسي في الخارج، يعني ذلك العودة إلى المقاومة ولا يوجد حلّ أمام السلطة الفلسطينية غير ذلك، فقد جرّبت السلام المُزوّر منذ 27 عاما، وشهدت مُفاوضات عديدة ولم تُحقّق أي مكسب بل بالعكس الكيان الإسرائيلي ابتلع كل شيء ولم يعطي شيئا للفلسطينيين، حيث أمسك أموال الضرائب وأخّر دفع المُستحقّات المستعجلة للحكومة الفلسطينية، وأحكم إغلاق المعابر وحاصر القطاع والضفة وأثار صراعات بين القيادات والفصائل الفلسطينية.

 دخلت الدول العربية المُطبّعة المصيدة الإسرائيلية تماما مثلما دخلت منظمة التحرير الفلسطينية هذه المصيدة قبل 27 عاما ونشاهد نفس المشهد يتكرّر اليوم، وتتغنى وتتشدق هذه الدول بالسلام والتعايش والازدهار والحياة والاستقرار ولكن ماذا حصل لفلسطين بعد 27 عاما؟ يُردّد العرب مقولة “وكفى الله المؤمنين شر القتال”، فأي قتال ذاك الذي كفانا الله شره، وأي معركة تدار لأجل فلسطين ونحن لا ندري بها؟  وأي مستقبل للقضية العربية؟

الحقيقة أن الفلسطينيون خُدعوا باتفاقهم مع اسرائيل التّي كافأتهم بحصارهم وتأخير صرف تعويضاتهم وبإبادتهم وتهجيرهم من منازلهم، وبأكثر من 800000 ألف مستوطن والآن ستقسّم إسرائيل المسجد الأقصى مثلما قسمت الحرم الإبراهيمي في الخليل. هذه هي القصة باختصار.

كانت مهمة الميزان الداخلي الأمريكي في عمقه أن يقسم الفلسطينيين ويوحد الإسرائيليين ولكن ماهو المشهد اليوم؟ اليوم توحدت الفصائل وانقسمت اسرائيل بين اليهود المتطرفين الداعين لتحكيم الشريعة اليهودية والعلمانيين الذين يريدون بناء إسرائيل جديدة، اليوم إسرائيل في أسوء حالاتها، فليس هناك قيادة تاريخية تحض بتأييد شعبي أو بتوافق حزبي، ليس هناك شعور عند المواطن الإسرائيلي بأن هناك مشروع له أفق أو مستقبل، وحتى التطبيع لا يعني شيئا عند الإسرائيلي.

لم يحقق اتفاق التطبيع شيئا سوى توسيع الفجوة بين الحكام المطبعين وشعوبهم، وأضاف مشروعية للمقاومة في الوجدان العربي، فتوحد المقاومة والأسلحة النوعية (تكنولوجيا صواريخ متطورة، صواريخ الكورنيت الروسية، طائرات مسيرة) اليوم أكبر من التطبيع.

لم يعلم الصهاينة أنه باستفزازاتهم المتكررة وبتضييقهم الخناق على أهل القدس أنهم يلهبون مشاعر سكان الضفة الغربية والمقاومة في قطاع غزة، وأنهم سيوسعون جبهات القتال وسيفتحون الباب على مصراعيه أمام انتفاضة ثالثة ستحرق الأخضر واليابس وستزلزل الأرض تحت حكام بني صهيون.

المواجهة قادمة والشارع العربي قد تلقى ثقافة عمرها 40 سنة عنوانها القضية الفلسطينية وعندما تستعيد الساحة الفلسطينية وحدتها الكاملة ستبدأ الحرب.

رب ضارة نافعة، هذا الصمود الفلسطيني وهذه الملحمة المقدسية ستضع الشعوب العربية أمام إسقاط فرضية الرهان على حكوماتها طالما أنها مؤمنة بعدالة القضية الفلسطينية، المشروع الآخر هو ليل والليل ستبدد عتمته شمعة وفي فلسطين والقدس والدول العربية ملايين الشموع الواعية التي تضيء سماء الحقيقة.

ستهزم إسرائيل كما هُزمت عام 2000 وجرى تحرير الأراضي اللبنانية وكما هُزمت في حربها على حزب الله عام 2006، وهُزمت في قطاع غزة، واضطر شارون حينها للانسحاب من القطاع نتيجة انتصارات المقاومة، وهُزمت أيضا عام 2012 شرّ هزيمة، وسقطت معها أسطورة الميركافا فخر الصناعات الإسرائيلية وسقطت معها هيبة أقوى جيش في المنطقة، وتجرع كل من شارون ونتنياهو وإيهود بارك وأولمرت مرارة الهزيمة في كل حرب خاضونها.

لم يمت صلاح الدين الأيوبي بل هو موجود وحي في كل قلب فلسطيني شيخ أو طفل أو رضيع أو شاب أو امرأة أو عجوز، أسطورة صلاح الدين متأصلة في الثقافة الشعبية الفلسطينية في الضفة والقطاع وفي القدس وفي أراضي 48، ومهما فعلت إسرائيل فلن تستطيع محوها، وحتى الجدار الفاصل الذي بنته لن يمنع من توحد الفلسطينيين تحت عقيدة صلاح الدين فمثلما لا صلاح لأمور الدنيا إلا بصلاح الدين كذلك لا عودة لفلسطين إلا بالمسجد الأقصى. سيتحرر الأقصى رغم أنف صهاينة بني صهيون وصهاينة العرب، فكما استرجعه المسلمون من دولة بيت المقدس الصليبية التي جعلته اسطبلا للخنازير لقرون من الزمن سيسترجعه المقدسيون بإرادتهم وعزيمتهم الفولاذية وأرواحهم التي تأبى الهزيمة والذلة.

ما هان المقدسي في وطنه ولا صغّر أكتافه، بل وقف بوجه ظلامه يتيما عاريا حافيا، حاملا القرآن في يد والصليب في اليد الأخرى، هو كعيسى عائد وبقوة من كل عاصفة يلم شتاته، سيعود بالتوراة والإنجيل والقرآن والتسبيح والصلوات، سيعود بالأديان دينا واحدا وسيقود أعظم أعظم الثورات.

ختاما أقول “آه يا فلسطين يا جرحا بعيد الغوط، يا نزفا في جبين الكبرياء ..سدّوا أذانهم عن صوت النداء

فلسطين فاتحة العواصم …فلسطين آخر كلمة في الحلم تنطقها العزائم، فإذا مالت فلسطين نحو البحر فتأكدوا بأن الطوفان قادم “

باحث تونسي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. اطمئنك أيها الكاتب العربي الحر ، كما ذكرت أنها قصه أو قضيه قديمه وليست وليده يومها كما يظن البعض . نعم نجحت اسرائيل نجاحا باهرا في فصل فلسطين عن محورها العربي والأسلامي على صعيد القيادات العربيه والشارع العربي الى حد ما ، لكنها فشلت فشلا ذريعا في القضاء على الفلسيني الذي ما زال رغم كل تلك الظروف العربيه البائسه متمسكا أكثر بارضه وبيته وما يحصل هو أكبر دليل . صدقني أن اسرائيل تعرف أنها لن تجني أي فائده من الأعتراف بها والتطبيع معها من قبل أبن زايد وابن سعود وابن خليفه والبرهان وامير المؤمنين رئيس لجنه القدس الصوري في المغرب . اسرائيل تعرف عدوها حق المعرفه ، عدوها الأول والثاني والأخير هو الفلسطيني صاحب ألحق وصاحب البيت والوصي على المسجد الأقصى . لقد ادعى المطبعين أن الفلسطيني باع أرضه وتنازل عن حقه وقضيته وفلسطينيته ولذلك لن نكون أكثر فلسطينييه منه ، لكنهم يعرفون داخل أنفسهم أنهم كاذبون منافقين ، أن كذبهم ونفاقهم لن يساعد اسرائيل على تحقيق مرادها بالحصول على شرعيه الوجود في المنطقه لأن عدوها لا زال موجودا يعيش في أرضه من النهر الى البحر والجيل الجديد منه أقوى وأصلب من الجيل السابق له . أؤكد لك وعن خبره ومعرفه أن هذا الجيل الشاب في القدس وفلسطين والذي راهنت اسرائيل والعالم والعرب على أنه سوف ينسى ، لا يخاف ولا يخشى شيء ، التاريخ طويل لا يقاس بعشرات السنوات ولا حتى مئاتها .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here