ماريون ماريشال تبحث عن يمين جديد يكون بديلا من إيمانويل ماكرون

باريس – (أ ف ب) – تلتقي النائبة السابقة عن اليمين الفرنسي المتطرف ماريون ماريشال أنصارا ومقربين مساء السبت في باريس في محاولة لإيجاد “بديل” يميني من الماكرونية نسبة الى الرئيس ايمانويل ماكرون، وسيكون بين أبرز الضيوف الناشطة السوداء الأميركية كانديس اوينز المعروفة بدعمها لدونالد ترامب.

وماريون هي حفيدة جان ماري لوبن مؤسس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الذي أصبح اليوم يعرف باسم التجمع الوطني. ورغم انها أعلنت رسميا انسحابها من الحياة السياسية مع أنها في التاسعة والعشرين من العمر، فهي لا توفر فرصة إلا تعلق فيها على التطورات السياسية في فرنسا، وستكون نجمة هذه السهرة اليمينية المحافظة الهوياتية التي تزعج كثيرا حزب التجمع الوطني.

وسيفتتح الكاتب والصحافي اريك زيمور المعروف بمواقفه الخلافية التي تثير الكثير من الجدل، النقاشات خلال هذا اللقاء الذي يعقد تحت شعار “البديل من التقدمية”. وصدر قبل فترة حكم بحق زمور بعد إدانته بالحض على الكراهية الدينية.

وتعتبر ماريون ماريشال أن الانهيار الذي ضرب حزب “الجمهوريين” اليميني خلال الانتخابات الاوروبية الاخيرة في ايار/مايو الماضي (8،5 % من الأصوات) هو “فرصة لدفع اليمين واليمين المتطرف الى مستقبل مشترك”.

والمعروف أن ماريون ماريشال تكرر القول أن حزب التجمع الوطني “غير كاف” وحده للفوز بالسلطة في فرنسا.

وتوضح أنها ليست في الوقت الحاضر في وارد إنشاء “حركة سياسية”، مع العلم بأنها تخلت عن اسم لوبن، لكنها لا تزال تحمل بطاقة انتساب الى حزب التجمع الوطني ولا تريد الدخول في نزاع مع خالتها مارين لوبن رئيسة الحزب التي لم تعد تخفي انزعاجها من مبادراتها.

وبعدما اعتبرت أن إبنة شقيقتها “لا تزال صغيرة السن” وغير جاهزة بعد لتمثيل حزب التجمع الوطني خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2022، طلبت مارين لوبن من المسؤولين في حزبها عدم المشاركة في هذا اللقاء السياسي الذي وصفته بأنه “مناقشة بين كاثوليك محافظين”.

وأثارت ماريون ماريشال ضجة أيضا لدى حزب الجمهوريين عندما تناولت طعام العشاء في حزيران/يونيو الماضي مع عدد من نواب هذا الحزب والناشطين فيه.

ووجهت الدعوة الى جميع نواب حزب الجمهوريين وبينهم كريستيان جاكوب المرجح أن يتسلم رئاسة الحزب، لكن الأخير رفض الدعوة. وشارك نحو 80 شابا من الحزب المذكور في هذا العشاء بهدف “إعادة بناء يمين فخور بنفسه من دون عقد ولا خوف من النقاش”.

وسيكون موضوعا الاسلام والهجرة أبرز مواضيع اللقاء مساء السبت الذي سينتهي بكلمة لكانديس أوينز، التي تردد أنها قد تكون الشخص الذي ألهم القاتل الذي أطلق النار داخل مسجدين في نيوزيلندا في آذار/مارس الماضي ما أدى الى مقتل 50 مسلما.

واعتبرت صحيفة “لوفيغارو” اليمينية أن توجيه دعوة الى أوينز يعتبر “ضربة معلم” ونشرت صورة لها مع نبذة عن حياتها ووصفتها بأنها “ترامبية الهوى ونجمة مواقع التواصل الاجتماعي الناطقة بالانكليزية بتعليقات لاذعة عن المشاكل العرقية”.

وتابعت الصحيفة “بدعوتها كانديس اوينز لإلقاء كلمة خلال لقائها السياسي، فاجأت ماريون ماريشال الجميع وضربت حيث يجب أن تضرب. فالمدعوة نسفت مقولة أٍساسية تعتبر أنه لا يمكن للشخص أن يكون أسود ويمينيا”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here