ماذا ينتظر ليبيا في قادم الأيام.. طبخة سياسية أم حرب عسكرية.. هل تنجو من السيناريو الأسوأ؟ هل يقف العرب كالعادة مكتوفي الأيدي يساقون إلى الموت وهم ينظرون؟ وأين يكمن طوق النجاة؟

القاهرة – “رأي اليوم “- محمود القيعي:

يبدو أن أيام ليبيا القادمة حبلى بالمفاجآت، فبعد أيام من استيلاء حكومة الوفاق المدعومة من تركيا على قاعدة الوطية الاستراتيجية، تواترت أنباء عن نية روسيا بوتين الدخول بقوة إلى ساحة الحرب في

ليبيا للوقوف في وجه الاطماع التركية.

أنباء أخرى تواترت بأن الروس يعدون لطبخة سياسية لإعادة الأمور إلى نصابها.

ما بين الطبخة السياسية والحرب العسكرية يقف العرب شعوبا وحكوما مكتوفي الأيدي كأنهم يساقون إلى الموت وهم ينظرون.

الدور التآمري التركي

برأي الكاتب الصحفي مرسي عطا الله فإن المعركة في ليبيا تمر الآن بأهم لحظاتها الحاسمة بعد انكشاف وافتضاح الدور التآمري لأردوغان في لعبة الربيع المزعوم الذي جرى التدبير له بمكر وخبث دولي وإقليمي من أجل تقسيم وتفتيت دول المنطقة تحت مسمى الحاجة إلى رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط .

وأضاف عطا الله أن القدر شاء أن يكون الشعب الليبي هو فارس الرهان في هذه المعركة الحاسمة والفاصلة ضد الإرهاب حسب قوله.

شعوب مغلوبة على أمرها على الجانب الآخر يعتبر البعض أن الحل ليس في يد الشعب،بل الاطراف الخارجية هي التي تتحكم في زمام الأمور.

طبخة سياسية

برأي الكاتب الصحفي مصطفى بكري فإن ‏روسيا تعد لطبخة سياسية للأوضاع في ليبيا ، مشيرا إلى أن المشير خليفة حفتر أكد أكثر من مرةلن يكون هناك أي حل سياسي مع حكومة الميليشيات.

الدور الأمريكي !

في ذات السياق هاجم بكري ‏أمريكا لزعمها وجود طائرات روسية تحارب إلي جانب حفتر ، رغم نفي ليبيا وروسيا لهذه الادعاءات.

وتساءل بكري مستنكرا: هل أصيبت واشنطن بالحول، ألم تسمع بتدخل تركيا السافر في شئون البلاد وترسل بقواتها وسلاحها والمرتزقة وتحارب جنبا إلي جنب مع ميليشيات السراج؟

دور الجامعة

على الجانب الآخر تساءل مراقبون عن دور الجامعة العربية فيما يحدث في ليبيا وهل تقف مكتوفة الأيدي كالعادة؟

وتساءل آخرون عن دور مصر المنتظر في الحرب الليبية، أم باتت أوراق اللعبة كلها في يد الروس والأمريكان والأتراك ولا عزاء للعرب.

أس البلاء

‏ أحد المعلقين على الوضع في ليبيا قال إن العرب لن يفهموا ان سبب البلاء كله هو امريكا؛ ضيعت العراق وسوريا والان دور ليبيا وللاسف الحكام العرب جميعهم بدون استثناء لا حياة لمن تنادي.

ما يريده الغرب في رأي محمد سامي فإن‏‎‎ حفتر لن يستطيع دخول طرابلس و حكومة الوفاق لن تستطيع استعادة الشرق لان في كلتا الحالتين سيتم توحيد البلاد وهذا لا يريده الغرب.

وأضاف أن الغرب يريد حربا وبعدها يُفرض الحل السياسي الذي يرسخ التقسيم كما في العراق وسورية والسودان واليمن واخيرا ليبيا، والباقي مصر وتركيا و السعودية.

السيناريو الأسوأ

في ذات السياق حذر مراقبون من أن ليبيا باتت على شفا جرف هار، مؤكدين أن السيناريو السوري بات وشيكا في ليبيا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. لو ترك الشعب الليبي يقرر مصيرة لكانت مشكلة هينة ولكن المشكلة في وجود النفط والغاز الطبيعي ٦٠ مليار برميل نفط ومكافي غاز طبيعي وهذا مطمع لدول الجوار من فرنسا الي مصر إلى ليبيا وتركيا وكما ان الإمارات لديها اطماع في مواني ليبيا الاستراتيجية وهكذا نرى اطماع الدول المجاورة في ثروات ليبيا.

  2. الطبخة السياسية التي ستجنب ليبيا المواجهات العسكرية على أراضيها بين تركيا وروسيا والجماعات الإرهابية المختلفة بين بعضها هي اجتماع حفتر مع السراج والاتفاق على الحل السياسي وهو ان الاثنين يجب ان يتنحوا ويختاروا مجلس وطني يعمل انتخابات شعبية بعد ذلك . طرد جميع المرتزقة والدول من تركيا الى روسيا الى الإمارات الى مصر الى غيرها ، ومن يريد التعامل مع ليبيا كدولة مستقلة فاهلا وسهلا . والأهم من ذلك على صعيد التعليقات يتم إغلاق فم الداعي الى التفرقة والحروب . تحيات للشرفاء

  3. سبب البلاء كله هم اللبيين أنفسهم,و أشهد أمام الله أن السيد عبد الباري عطوان نصحهم ثم نصحهم ثم نصحهم حتي بحّ صوته في بداية الأزمة قال لهم تواضعوا,تحاوروا,فشتموه و نعتوه بكل الصفات و كذلك الأمر مع الجزائر و أتهموها بمساعدة القذافي فالأن يحصدون ما زرعوا نتيجة تهورهم و القادم أسوء لأن من يضن أن ليبيا سترجع كما كانت و هنا أقصد بحدودها الجغرافية المعروفة فهو واهم,اللعبة أصبحت بين الكبار يتقاتلون بأيدي ليبية للأسف من أجل فريسة تسمى ليبيا,رحمك الله يا القايد صالح و أسكنك الفردوس الأعلى مع الصدقين و النبيين أنت من جنبت بلدنا الجزائرنفس مصير ليبيا

  4. شعوب مغلوب على أمرها تقودها دول قوانين الغاب الإقليم والجزر بعد أن كانت دول الساحل والذين يحسبون أنهم في غنى عن ذلك ليسوا بأمان وآمنين كما يزعمون لهذا:يوشك- عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».وأثق بأن العرب يساقون إلى الموت وهم ينظرون بسبب لا وجود لموقف ثابت وأيضا لا مبالاة لما يحدث لك من قبل الإشقاء والجيران وتركك تغوص في الهاوية وأيضا إذا نظرنا إلى حال البلدان العربية لوجدانها مقسمة ومشتتة ومتناحرة ومتدابرة وكل مغتر بأمانه فضلا عن بلدان عربية مشتعلة فيها الحرب وهي في غنى عن أن تدخل في حرب لإجل بلد آخر شقيق بل والأسوء من ذلك وجود أنظمة مجاورةَ وشقيقة تتآمر ضد بلدك لصالح محتل أجنبي وبل وما خفي أعظم خصوصا أولئك الذين قال عنهم الله:(فترى اللذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين.) وذلك من أعظم المصائب يتولون الذين أشركو وكفروا لذلك على الأمة العربية الرجوع إلى شرع الله ودينه القويم وأن يجتمعوا وأن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا وهذا كبداية لهم كي ينتصروا على عدوهم لقوله تعالى(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

  5. لقد اصبحت حياة المواطن العربي رخيصه جدا، يعني دية العربي الذي يُقتل وهو نائم في بيته يا دوب عشر دولارات. وهذا يعود للحروب الاهليه التي يمولها مشايخ الخليج لحساب الامريكان والصهاينه. لقد سكت العرب عن اتفاقية سايكس بيكو ومشو معها، وصار عندنا حكومات وزعماء واعلام ومثقفين يعيشون كما ارادت سايكس بيكو. والان الفكره عند الدول الكبرى انه ما دام العرب رضو بسايكس بيكو التي جعلت منهم عشرين دوله متناحره، فسوف يرضون بتقسيم جديد يجعل من العشرين دوله خمسين اماره. يعني بدل ما يكون 500 وزير حرامي، خليهم 1500. وبعد شي خمسين سنه بقسمو ال 1500 اماره الى 5000 قبيله..العرب لن يكون لهم اي مستقبل اذا لم يفتحو ملف سايكس بيكو من جديد. ليش عشرين دوله..!!! اربع او خمس دول بيكفي وزياده.

  6. طالما ان أردوغان وضع يده فيها فإنه سيجعلها مثل سوريا للاسف

  7. الجامعه العربيه و الانظمه العربيه تركو فلسطين من زمان و هو أكبر دليل

  8. كان الله في عون الشعب الليبي المسكين. لا احد يتركه يدبر اموره بل الكل رافع سكينه من الجوار العربي و من تركيا و من الغرب و روسيا و امريكا كل له اجندته الخاصة.
    الأغلبية تدعم حفتر لست أدري لماذا. أليس أكثر عسكرية و دكتاتورية من القذافي و لن يتوانى لحظه في حرق الليبيين و تسليم ليبيا لمن يدعمه في سبيل كرسي الحكم.
    هناك حكومة في طرابلس و اذا كان الليبيون غير راضين عنها دعوهم و شأنهم ليغيروها لا أن تفرضوا عليهم حكم ليس عسكريا فقط بل و دكتاتور سفاح يود الكرسي لو أخر يوم في حياته و على رقاب الشعب. لو كان هناك قانون في هذه الدنيا الغابة لعاقب كل دولة تتدخل و لكن هيهات. ندعوا الله السلامة لليبيا والله غالب على امره.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here