ماذا يدور في ذهن توني بلينكن والرئيس محمود عباس؟.. التخلّص من “تركة صفقة القرن” غير ممكن عمليًّا لكن الخيار تحسين بعضها.. وقف الانفراد الأمريكي بـ”رعاية السلام” وتنشيط “الرباعيّة الدوليّة” والسؤال الأهم: هل يبحث “مؤتمر دولي جديد” استئناف المفاوضات أم الوضع النهائي؟

رام الله- خاص بـ”رأي اليوم”:

واصلت السلطة الوطنية الفلسطينية التقاط المزيد من الإشارات التي تؤسس لما يمكن وصفه باستئناف العلاقات والاتصالات مع الإدارة الأمريكية الجديدة حيث تكثفت هذه الاشارات وتحديدا من وزير الخارجية الامريكي الجديد توني بلينكين الذي يبدو مهتما بوضع إطار من جانبه مع طاقمه لكيفية التعاطي مع ملف عملية السلام والقضية الفلسطينية عندما يتسلم الرئيس بايدن رسميا سلطاته الدستورية.

 مبكرا نظّم الوزير لنكلين لقاءات مشاورات مغلقة من شهر ايلول الماضي وحتى نهاية شهر نوفمبر حضر بعضها ولأول مرة شخصيات فلسطينية امريكية مقربة من السلطة الفلسطينية.

وبالتوازي حسب ذلك مع اجتهاد مركز دراسات متخصص وهو مركز الامن الامريكي  الجديد المقرب من الحزب الديمقراطي ورموزه في وضع وثيقة مرجعية تناقش بعض تفصيلات خطة تنشيط المفاوضات على الجبهة الاسرائيلية الفلسطينية.

الرسائل التي وردت وتم التقاطها من شخصيات قريبة من السلطة الفلسطينية وحتى من رئيسها محمود عباس تضع لافتات وملامح عامة لخطة تحرك محتملة.

 وعلى راس هذه الملامح الايحاء بان طاقم الوزير بلينكين والرئيس بايدن مهتمان بالقضية الفلسطينية والصراع مع اسرائيل ولكن التخلص من بعض التفاصيل الاساسية فيما سمي سابقا بصفقة القرن على الجانب الفلسطيني ان يدرك مسبقا انه صعب لغاية وان كانت الخارجية الامريكية معنية بتحسين بعض تداعيات القرارات السابقة التي صدرت عن ادارة الرئيس دونالد ترامب.

 ويبدو ان الرئيس عباس هنا لديه خارطة طريق اوضح الان بخصوص ما يمكن تعديله او التراجع عنه وما تطور الى واقع موضوعي ضمن حزمة صفقة القرن المشبوهة المثيرة للجدل.

وتلك الخارطة تدلل مبكرا على ان ادارة بايدن قد لا تستطيع العودة في ملف القدس الى مرحلة ما قبل نقل السفارة الامريكية وضم القدس لكن تلك الادارة تستطيع تقديم شيء محدد ومحدود للفلسطينيين عبر خطوة من وزن اضفاء طابع شرعي على وجودهم التمثيلي في القدس وذلك عبر وسيلة من الواضح انها نضجت حتى الان تماما وتتمثل في ” اعادة فتح وتشغيل القنصلية الامريكية في القدس الشرقية ” والتي تتبع رام الله.

النقطة العالقة حتى الآن بالخصوص هي مستوى الصلاحيات التي يمكن ان تمنح في التوصيف القانوني لقنصلية امريكية  تمثل العلاقة مع الفلسطينيين وهي نقطة قيد الجدل والنقاش الآن.

 أوصل الوزير بلينكين للفلسطينيين رسالة مباشرة تقول إنه مهتم باعادة استئناف العلاقات السياسية والدبلوماسية والاتصالات وهذا قد يعني عمليا خطوات أسرع لإعادة فتح مكاتب منظمة التحرير في واشنطن.

الوزير الأمريكي أبلغ أيضا أنه متهم بما يسميه حياة كريمة للفلسطينيين” في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

 وقد لاحظ الفلسطينيون هنا بأن طاقم الوزير الأمريكي يجمع غزة بالضفة عندما يتعلق الأمر بالحديث عن دعم الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتوفير الرواتب وتشغيل خطوط التجارة في الضفة والقطاع مع الأردن ومصر وهي مستجدات تعتبرها القيادة الفلسطينية مشجعة إلى حد ما في المجال المعيشي والاقتصادي، وقد تؤدي إلى إحياء حزمة المساعدات المالية التي تخص أجهزة الأمن الفلسطينية تحديدا.

 أظهر الطاقم الأمريكي على هامش اتصالات فعالة حاليا الاهتمام بأن يعمل الفلسطينيين بعد الآن مع الأردن ومصر.

والاهتمام أن تتوقف عملية احتكار الرعاية الامريكية لعملية السلام مما قد ينعش تنشيط اللجنة الرباعية الدولية ودور بعض الدول الاوروبية وروسيا، الأمر الذي يعتبره المراقبون الفلسطينيون مقدمة موضوعية لعدم وجود مانع أمريكي لانعقاد مؤتمر دولي تحت لافتة انعاش السلام.

لكن شخصيات أمريكية عميقة وخبيرة نصحت الفلسطينيين خلف الكواليس بالانتباه الى ضرورة دعم مؤتمر دولي للسلام ليس على اساس استئناف المفاوضات ولكن على اساس وضع حلول نهائية.

أظهر طاقم بلينكين ايضا اهتماما ببعض الرخاء الاقتصادي وتلميحا لتخصيص حزمة مساعدات للفلسطينيين كما أظهر مرونة مقصودة في اعادة تقديم الدعم المالي لوكالة الغوث الدولية في الوقت الذي بدأت فيه إدارة السلطة الفلسطينية تبحث بحماس عن خياراتها في ظل مستجدات المشهد الأمريكي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. معني ذلك أن صفقة القرن ستنفذ لكن بإضافة مساحيق تجميل وإظهارها إنتصار للسلطه..سؤال المليون هل بقي شيء لسلطة محمود عباس لكي يتنازل عنه؟؟؟ألم اقل لكم بأن مهمة التصفيه هي نهاية العمليه المنوطه بالسلطه والأيام بيننا

  2. لحد الان يتكلم المهزومين عن المفاوضات ، لا خجل ولا نقطة دم فيهم ومازالوا يضحكون على انفسهم ويتوقعون من بايدن الشئ الكثير انا اقول لهم اولا ليستلم بايدين وبعدها توسلوا به هل انتم متأكدون ان بايدن له الوقت ليستمع إليكم بعد ما تنهار امريكا ، سيعيش بايدن اذا استلم الامر في متاهات ومطبات لا تمكنه من الحكم او حتى السيطرة على الوضع هذا اذا بقى على قيد الحياة، الغريب في هذه السلطة التي فقدت حتى ورقة التوت ان لها الامل في التسوية ، هذا الذل والعار الذي يلاحقها لا يمكن ازالته إلا بالمقاومة المسلحة وهذه السلطة اقسمت بأن هذا الخيار لا يوجد بأجندتها وعليها ان تعيش كل حياتها بالذل والعار.

  3. الى الشعب الفلسطيني : ليس من الحكمة أن تتوقع ان يحافظ على حقوقك شخص لم تكلفه ليفاوض بأسمك .
    الى المسؤولين الفلسطينيين : قد لا نحاسبكم او حتى نراكم في هذه الدنيا لكن ثقوا تماما بأننا سنلتقي يوم التغابن عندها ستعلمون ما قد إقترفت ايديكم وعندها لن ينفع الندم .
    الى الكيان : 70 سنة مضت ولم نستسلم وما زلنا نحتفظ بمفاتيح بيوتنا ونعد ابنائنا ل100 سنة أخرى وحربنا معكم ليست حدود وإنما وجود .

  4. افضل تعليق هو تعليق مقدسي , الصهاينة لا يريدون السلام بل التوسع واحتلال كل فلسطين وطرد الفلسطينيين من ارضهم واحتلال بعد ذلك بمساعدة القادة الخونه من العرب وهذا معظمهم إلا القليل منهم البقية الباقية من اراضي العرب , وعباس أحدٍ هؤلاء الخونة من الذين يعملوا لهم فما التفاوض كما أمروه باءن يفعل الا لكسب الزمن وضم الأراضي وحماس كما قال مقدسي تريد التهدئة حتي تتبقي اكثر فتره تتحكم فيها علي سكان القطاع ولا تريد المقاومة , إن أرادوا حقًا إرجاع الارض عليهم ان يجعلوا ليل الصهاينة نهارًا واغراقهم بالقذايف
    والصواريخ حتي لا يستطيعوا النوم ليلًا او نهارًا .

  5. قال اوباما في كتابه واصفا محمود عباس…… انه يطقطق ( يهز) راسه على الدوام… لم اشعر انه يمثل الفلسطينيين …..المهم عند محمود عباس ان يبقى الحال كما هو و ان يمتد التفاوض الى مالا نهايه فهو لا يحمل شخصيه قائد مستعد ان يتولى القياده بل انا اجزم انه يخاف من قياده الشعب الفلسطيني لانه ليس لديه اي رؤيا او مشروع نهضوي فهو ربط مصيره معيشته بالاحتلال …اما حماس فحدث و لا حرج فاقصى ما تسعى اليه هو هدنه طويله الامد

  6. سوف يأتي يوم لا نجد ارض نتفاوض عليها. اذا استمر التفاوض بهذا الشكل الا يكفينا تفاوض 28 عام لم نحصل على شيئ….

  7. كل ذالك كلام فارغ لا قيمة له ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة. ومن يعتقد ان اسراءيل تريد السلام فهو واهم وغلطان.

  8. الرجل لم يتسلم عمله بعد ولكنه لم يضيع وقته وباشر بالتمهيد لنجاح عمله بالضغط على أطراف المعادلة ومحاولة تخفيض سقف المطالب لدى الطرف الأضعف .
    وبعيداً عن القدس والمستوطنات تصبح المطالب مادية مقدور عليها .
    وأعتقد بأن السلطة ورئيسها لا يهمهما شيء أكثر من التقاط الصور مع وزير الخارجية والرئيس بايدن وأعادة فتح مكتب المنظمة العتيدة .
    حتى تمر السنين ويأتي وقت الأنتخابات الأمريكية ثم يوضع الملف على الرف .
    وهكذا تستمر القصة وتتعاقب الأجيال حتى لا يعرف ابنائنا رئيس لفلسطين الروحية سوى عباس الأبدي لينضم الى صفوف عظماء التاريخ ( حافظ الأبدي وصدام الأبدي ومعمر الأبدي وبوتفليقة الأبدي وبن علي الأبدي ومبارك الأبدي والبشير الأبدي والعائلات الحاكمة الأبدية ) .
    يموت الشعب ويقسم الوطن ويبقى الرئيس في سلام .

  9. يجب ان يكون الطلب الاول للفلسطينيين قيل ان يعودوا الى الطاولة هو عودة الادارة الجديدة الى وضع ما قبل قرارات ترامب. يجب ان يقال في كل اجتماع ان الرجل كان غير سويا، ومثل ما ارادت الولايات المتحدة ان تمحي عارها داخليا باقالته للمرة الثانية يجب ان تمحي عاره خارجيا ومحاسبة جميع من سعى لخراب الشرعية الدولية والسلام ببيت المقدس ، مثلا:-
    * الطلب بكشف جميع الصفقات والاتصالات لكوشنر وايفانكا بالمنطقة ومحاسبتهم حسب قوانين الولايات المتحدة
    * اعادة فتح القنصلية الامريكية بالقدس الممثلة للفلسطينيين والاصرار على ابقاء السفارة في تل ابيب. ويتم التنازل فقط عن ذلك تحت ضمانات مكتوبة بان يتم تجميد نقل السفارة الى القدس لتبقى خالية المضمون يعني بحجم بقالة صغيرة ومقابل جميع البنود الاخرى.
    * عودة الادارة الجديدة الى رفض كتابة القدس اسرائيل على الجوازات الامريكية لمن ولد بالقدس من الصهاينة وذلك حسب قوانين المحكمة الامريكية العليا التي بتت بهذا الشان في قضية كيري ضد زيفوتسكي لعام ٢٠١٥
    * الانضمام مجددا للاونروا واليونسكو واعادة الدعم المادي لهم
    * التعويض عن انقطاع المساعدات خلال فترة ترامب
    * العودة عن جميع الوحدات الاستيطانية بعد قرارا مجلس الامن المتحدة المتعلق بهذا الشان بنهاية ولاية اوباما

  10. المزيد من الأكاذيب والخدع، الحزب الديمقراطي لا يختلف في شيء عن الجمهوري، لا يستطيع التراجع؟ كأنما المسألة مدبرة، يأتي أوباما يدعي استقطاب العرب وينشر الربيع العربي والارهاب بالسر، ثم يليه “صقر” هو ترامب يضم الجولان القدس ويعزز الاستيطان ويفرض على طوغاته السلام والتطبيع الاقتصادي، ثم يأتي هذا ويقول لا يستطيع فعل شيء حيال ذلك. ماذا عن المشروع الاسرائيلي لنشر الجريمة بين عرب 48؟ التي هي فوق نسبة الجريمة في الضفة الغربية بأضعاف مضاعفة، لماذا هذا التأمر على العرب؟ ماذا أن شركات التكنولوجيا الأمريكية “انتل” وفيسبوك وجوجل ترفض توظيف عرب 48 خاصة المسلمين؟ ماذا أن المستثمر الأمريكي يرفض الاستثمار في شركات التكنولوجيا لعرب 48؟ وفقط في اليهود.
    كفى خداعاً، كفى أكاذيب اللوبي الصهيوني، اليهود أنفسهم يقولون في أبحاثهم (هذا بعد أحداث سبتمبر التي جعلتهم يعتقدون أنهم مستهدفون) أن اللوبيات في أمريكا تعمل وفق السياسة الخارجية الأمريكية، لا العكس. كفى أكاذيب الديمقراطي جيد والجمهوري سيء. هؤلاء لا يفهمون سوى لغة القوة! وان موازن القوى العالمية أصبحت في كفت الجهة الأخرى، خاصة بعد أحداث الكابيتول المهينة، التي أظهرت للعالم من هي جمورية الموز، وجعلت الأوروبيين يسألون ماذا سيحصل لنا إذا كان هذا ما حصل لهم؟ وارتفاع الدين الأمريكي هذا العام وحده الى رقم خيالي بنسبة ارتفاع 50% ما يجعل أي حرب على ايران التي هي أقوى من العراق مكلفة جداّ. وهذا الدين سيستمر بالارتفاع.
    وداعاّ أمريكا وأهلاً بالصين التي تستثمر بالدول الاسلامية والافريقية على عكس أمريكا التي لا تستثمر الا بالفاشية الهندوسية والأوروبية!

  11. ما هذا العنوان “التخلص من تركة صفقة القرن غير ممكن عمليا” ؟ بالتاكيد ممكن لانه لم يتم النقاش مع الفلسطينيين بهذا الامر. بالعكس لا تتنازلوا ولو حتى على سنتمتر واحد، وثبتوا اقدامكم بالارض ولو هاجوا وماجوا. لا يصح الا الصحيح والحق والشرعية والقانون الدولي معكم. الصهاينة هم من هو بحاجة الى رضائكم الان بعد ما انقلع ترامب.

  12. سياستنا يجب أن تنطلق من انفسنا وليسننتظر الآخرين في وضعها لنا
    نعم ببندقيتي تتكلم جميع اللغات تحترم جميع القوانين والأعراف ادوليه والعالميه
    التحرير العسكري هو طريق المجد والعزة والشهادة
    وما دون ذلك الخيانه ستبقي متطفله متنقلة تنتظر السما

  13. ماذا دار ويدور في ذهن الامريكي يا ابو مازن عبر طول صراعنا مع هذا الكيان الغاصب ..امريكا هي اسرائيل واسرائيل هي امريكا …هذا شعار لا يجب ان يغفل عنه اي فلسطين ..ترامب حمل لنا صفقة القرن ..افشلها شعبنا الفلسطيني ورماها نشمي الكويت في مزابل التاريخ ..ماذا سيقدم لنا بايدن ؟ اليهود ملئوا الضفة مستوطنات ..وملؤها مصانع ومزارع ..وصدروا للامارت من مصانعها ومزارعها..هل يأتي بايدين ويعطيك كل هذه المستوطنات؟..ابو مازن..شعبنا سئم المفاوضات ..شعبنا يريد وحدة النضال ووحدة السلاح ..شعبنا يريد الجهاد والاستشهاد ..ارجوك ..ارجوك ..عمرك مية سنة ريح حالك وخلي الشباب تشتغل ويعطيك الف عافية…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here