ماذا وراء لقاء نادي الرؤساء على مائدة الحوار الملكي؟

د. شهاب المكاحله

يبدو أن الرسائل الملكية من لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني الإثنين الماضي بأعضاء نادي رؤساء الوزارات السابقين تشي بأن العاهل الأردني يريد أن يوصل فكرة للجميع بأن انتهاء العمل الرسمي لأي مسؤول لا تعني انتهاء مهامه في سبيل وطنه وليس مقتصراً على شخص دون غيره.  فقد دار النقاش بشفافية ودون ترتيب مسبق لما سيقال إذ أعطيَ كل رئيس وزراء سابق الفرصة لتخشيص الحالة الأردنية وطرح سبل معالجة كافة القضايا التي يعاني منها المجتمع الأردني.

يبدو أن الاجتماع الأخير جاء عقب تحرك لعدد من رؤساء الوزراء السابقين خلال الأسابيع القليلة الماضية وانتقادهم الأداء العام وارتفاع نسب البطالة، وزيادة المديونية العامة للدولة وضعف الأداء الاقتصادي. فالأردنيون يحتاجون اليوم إلى خبرات من وزن عبدالروؤق الروابدة وطاهر المصري وعون خصاونة لأنهم جميعاً مُحنكون في ملفات عديدة منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي في ظل محاولات للقفز على دور الأردن عبر تطبيع سريع مجاني عابر للحدود مع إسرائيل لعدد من الدول العربية.

إن الاجتماع هذا يُذكِر الكثير من المتابعين بأن حضور الجيل القديم أشبه ما يكون بالموسيقى الكلاسيكية في عالم الموسيقى الحديث. فلا يعني أن تلك الموسيقى ليس لها مُريدون لأن الموسيقى عالم قائم بذاته والسياسة علم وفن وخبرات متراكمة لا بد من الاستفادة منها في كل وقت. وما يجري اليوم في الأردن ما كان ليكون لو استعين بتلك الخبرات بين الحين والآخر.

إن اللقاء الملكي بأعضاء نادي رؤساء  الوزراء السابقين يوحي بأهمية وخطورة الظرف الإقليمي الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والمملكة بشكل خاص في ظل تسويات إقليمية كبرى وسيناريوهات مستقبلية قد تكون على حساب بعض الدول. فالعلاقات مع سوريا تسير في الطريق الصحيح وإن كانت بوتيرة بطيئة، والعلاقات مع إسرائيل تسير وفق نهج المصلحة العليا الأردنية -الفلسطينية.

فهذا اللقاء على مائدة الحوار الملكي ما كان ليكون لولا الحاجة الملحة للتهيئة للمرحلة القادمة وسط غياب الإصلاح الاقتصادي الحقيقي على الرغم من حرص الملك عبدالله الثاني على التحول من التنظير إلى التطبيق بما يحقق ما يصبو إليه الشباب المتعطل عن العمل في ظل غياب العدالة في التوظيف والبيروقراطية في التعيين والمحسوبيات. فهل تُسهم خبرات الرؤساء السابقين في إيجاد الحلول للقضايا المصيرية للأردنيين في ظل حراك نشط لفئات المتعطلين عن العمل في عدة محافظات؟

كاتب اردني مقيم في واشنطن

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. . فهل تُسهم خبرات الرؤساء السابقين في إيجاد الحلول للقضايا المصيرية للأردنيين في ظل حراك نشط لفئات المتعطلين عن العمل في عدة محافظات؟
    سيدي الكاتب الفاضل
    بعد التحيه والتقدير
    المثل يقول لو في خير ما رامه الطير .
    ارجو اعادة خطابات المرحوم الملك حسين السابقة
    قبل أربعون عاماً و سوف ترى

  2. بداية وكما قال المثل استاذ مكاحلة “لكل زمان دولة ورجال” ؟؟؟؟؟؟مايدور في الساحة الأردنيه كما العربيه حالة من الصراع مع الذات نتيجة” لفقدان القرار “في ظل التبعيه في غالبية مخرجات مكنونات حكوماتهم من سياسة وإقتصاد والأنكى حال المنظومه المعرفيه المجتمعيه وما اعترى روافعها “من قيم وثقافة وآعراف وثابتها العقيده من تغول الوافد دون استئذان وفلترة وتمحيص بدء من الإستعمارالمباشر ولوجا للغير مباشر ومابينهما من مروجين” جهلا واوتقليدا واو دولره”؟؟؟والأشد وطاءة المملى من قوانين ومنظمات ومصطلحات مخرجات مفرداتها المزركشه باطنها السم والدسم (الجمل بما حمل) الغير متوائمه مع روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه (مصدر القانون الناظم مابين المكون المجتمعي) مما خلق صراع المعايير مولد اللا استقرار والعنف ” وحالنا يقول لاقديم ثوبي بات يقيني حر الصيف وزمهرير الشتاء وبكل الم وأسف لم نجد في الجديد لناى مقاس″؟؟وكل المؤشرات الهرولة نحو خيمة تحت الوصايه بعد انى ضاقت عباءة التبعيه ؟؟؟؟ وهذا يتطلب إعادة التوازن للمنظومه المعرفية المجتمعيه وترميم روافعها يلفظ ما اعتراها من غث والأخذ بالسمين وصياغة قانون حمائي أولا ومن ثم البناء عليه ولوجا الى استقلال الذات واالقرار ؟؟؟؟ودون ذلك” تيتي تيتي مثل مارحتي جيتي ” حيث فاقد الشيئ لايعطيه ” ؟ “ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم”

  3. .
    الفاضل دكتور شهاب مكاحله ،
    ،
    — سيدي ، لو كان الامر كما تفضلت لأعطي الرؤساء السابقون مهله شهران او حتى شهر ليحضر كل منهم ملاحظات قيمه ذات جدوى ، اما ان يتم إبلاغهم فبل ايّام وساعات فهذا يُبين ان طبيعه اللقاء كان مجامله الرؤساء السابقين لكي لا يشتط بعضهم بالقول .
    .
    لكم الاحترام والتقدير ،
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here