ماذا قال لي رمضان عبد الله شلح عن التهدئة مع الاحتلال ولماذا كان واثقا من موقف حماس الرافض لها.. ماهو موقف حركة الجهاد الإسلامي من كلام قائدها السابق.. وماذا قال لي نائب الأمين العام للجبهة الشعبية وانا اكتب هذه السطور (فيديو)

كمال خلف

ارسل لي أحد الأصدقاء مقطعا من حوار سابق قبل سنوات أجريته من الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي” رمضان عبد الله شلح”  شفاه الله  وعافاه،  أعتقد أن هذا الحوار جاء بعد أو أثناء  العدوان على قطاع غزة عام 2014 .

أبلغني الزميل المرسل أن هذا المقطع ينتشر بشكل كبير  ويتم تناقله بكثافة ، لم أسأله عن السبب لأن مشاهدة المقطع ستحمل الإجابة بلا ريب .

 الدكتور رمضان كان يتحدث عن موقف الجهاد الإسلامي من فكرة التهدئة قبل حوالي 5 سنوات ، وسانقل ما قاله الدكتور شلح  هنا ثم أعلق عليه بعد ذلك .

يقول  في حواري معه ” أن إسرائيل تبحث عن مشتر لقطاع غزة ، وعرضوها في زمن أوسلو على ياسر عرفات ولم يقبل أن يشتريها طلب اضافة أريحا اليها .  وكذلك فكرت إسرائيل بإعادة غزة إلى الوضع قبل 67 أي تحت السيادة المصرية ولكن مصر رفضت “.

واستطرد شلح .. “فإذا الإسرائيلي أقنع حماس لاسمح الله وانا مطمئن أن هذا أن شاء الله لن يحدث ، إذا الإسرائيلي وجد مشتري  لقطاع غزة وأعطاه ممر إلى البحر فهذه كارثة كبيرة . وقال شلح أن حرب الواحد والخمسين يوما على غزة كانت حرب تثبيت احتلال الضفة وابتلاعها إلى الأبد . لأن إسرائيل أرادت أن تعمل تهدئة مع غزة تخرجها من الصراع”

 و هنا انا قاطعته مستوضحا بالقول ” افهم منك دكتور أنكم غير موافقين على تهدئة طويلة الأمد ، فأجاب تهدئة طويلة ونخرج من الصراع لن نوافق ولا حماس ستوافق ، وهنا سألته هل أنت واثق من موقف حماس أجاب انه واثق ” .

هذا هو مضمون المقطع الذي انتشر هذه الأيام  ، وأهمية ما قاله رمضان شلح هو في مقارنته مع الواقع ، وما جرى بعد هذه المقابلة بسنوات .  حيث تتجه حركة حماس للموافقة على تهدئة طويلة ، وبل وسعت خلال حوارات القاهرة العام الماضي  مع كافة الفصائل الفلسطينية إلى إقناع هذه الفصائل بالقبول بتهدئة طويلة الأجل ، وكان هناك إجماع لدى الفصائل على رفض ذلك .

ويبدو أن  حماس اليوم  تراجعت عن انجاز توافق فلسطيني بين الفصائل حول قرار التهدئة و ربما اكتفت باقناع قيادة حركة الجهاد الجديدة خلال الاجتماعات التي جرت قبل يومين في بيروت .

ولهذا سارعت الجبهة الشعبية إلى إعلان موقف عاجل من التهدئة ، موضحة أن التسهيلات بالقطاع مقابل الهدوء أسلوب غير مجد ،  وقالت إن من حق الفصائل الفلسطينية مجتمعة أن تقرر شكل المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي .

أي أن الدكتور شلح الذي كان واثقا بموقف حماس ،لم يصيب في موقفه أو توقعه. بل إن كلامه الذي يعاد استحضاره اليوم بكثافة يشكل حرجا لقيادة حركة الجهاد الحالية ،  واعتقد ان حركة الجهاد  عليها ان تتمعن في مضمون قائدها السابق جيدا ، لأن الواضح أن الدكتور شلح يعتبر أن التهدئة طويلة الأمد كارثة كبرى كما قال صراحة في المقابلة المذكورة آنفا،  وعبر عن خطورة ذلك .

ربما اليوم يجادل البعض بأن الأمور في قطاع غزة تدهورت معيشيا وهذا صحيح ، وأنا شخصيا مع أن يتنفس الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وان يحصل على أساسيات الحياة . ولكن إسرائيل هي من أوصلت القطاع إلى هذا الحال لتفرض عليه تهدئة طويلة الأجل ، وبالتالي ما يتم اليوم يعطي لاسرائيل ما تريد . وربما لاحقا أن تصبح الدولة الفلسطينية مقتصرة  في غزة وجزء من سيناء ، بعد أن تضم المساحة الأكبر من الضفة الغربية ، وبالتالي تقف الفصائل الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية في غزة  موقف المتفرج تجاه  تطبيق صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية ، وما هو الثمن تسهيلات في الأكل والشرب . لعمري انه مصير مشؤوم.

وأنا أكتب هذه السطور تحدث الي نائب الأمين العام للجبهة الشعبية الأخ أبو أحمد فؤاد ،  وواضح انهم منزعجين من اتفاق التهدئة المزمع أبرامه غدا أو بعد غد ، وقال لي نحن وطننا محتل كله ، لذلك نرفض أي شروط للمحتل،  نحن في مرحلة تحرر وطني ويجب أن تكون كل الطاقات من أجل إزالة الاحتلال وليس التفاهم معه . واضاف أبو أحمد” انت اطلعت على التفاهمات كلها مقلقة كما ترى وفيها تنازلات والأخطر مخطط فصل الضفة عن غزة “

أعتقد أن هذه رؤية بعيدة المدى ، من مناضل قديم وعريق،  حقيقة نشعر بخطر كبير ومن كل اتجاه ، و المطلوب التجمع و التوحد و إشراك الشعب وطاقاته في صنع القرار في لحظات مصيرية كهذه .

شو ممكن نعطي عنوان لمقطع الفيديو هاداوالله يا دكتور لقينا مين يشتري غزة ، ويدفع الثمن 😔

Gepostet von ‎علي أبو هربيد‎ am Sonntag, 31. März 2019

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الاخ المناضل محمود الطحان , حفطه الله ,
    تحيه صادقه من القلب , اثني على حديثك الكريم واؤكد عليه ولا يجوز ان تنفرد اسرائيل واذنابها باهلنا في غزه وينفذون مخططاتهم القذره بشعيها المناضل وشرفاء الامه يتفرجون . ولنتذكر القول المعروف ( اوكلت يوم ؤكل الثور الاسود ) فاالحياة وقفة عز والاعمار قصيره والله في الوجود يسمع ويرى ,,,,, تحيه لغزه واهلها الشرفاء ولا نامت اعين الجبناء .

  2. أي تهدئة هي توطئة لهدنة مناسبة مع مجتمع المقاومة في غزّة المحتلة، هذا هو المطلوب الان أمريكيا واسرائليا لغايات تنفيذ المتبقي من خطة السلام الأمريكية لأنهاء الصراع العربي الأسرائيلي وهي كتبت بكلام اليمين الأسرائيلي المتطرف، خطة السلام المريكيةوالتي تلبس لبوس ما تسمى بصفقة القرن كمصطلح اعلامي —- ما يجري خطير ومصر تتولى تنفيذه واليوم عاد وفد المخابرات المصرية للعمل على خطوط غزّة المحتلة – الكيان الصهيوني — على الجميع دفع مجتمع المقاومة لتحريك الساحات عبر فتح الجبهات بين غزّة والكيان — وكذلك الحال في الضفة الغربية المحتلة — اما الرهان على جلّ السفلة في النظام الرسمي العربي وعلى شعوب الساحات الأخرى — رهان خاسر — اضراط على بلاط الذل.

  3. لو تقرؤو تاريخ ابادة الهنود الحمر وادابتهم في المجتمع الغلو ساكسوني الامريكي،ستفهمون ما ينتظر الشعب الفلسطيني.تطلبت هده العملية قرنين وبعد دالك لا احد يتذكر الهنود الا في صالات العرض السينماءي. المنهج واضح ،اولا الاستطان ،ثانيا اغراء الجمهور واغراقه بملدات حياة العصر….وبعدها يدوب من تلقاء نفسه.
    الا يذكر مشهد المستوطنين حاملين الرشاش ايزي بمستوطن الغرب الامريكي (cowboy) حاملا مسدسه الكولت على حزامه.
    ضاعت فلسطين،بعد ان استطاب زعماءها رغد العيش وصالونات اوروبا وامريكا.

  4. أستاذ كمال تحيه لك علي كل ماتقوله كتابة وصوت وصوره علي شاشة الميادين
    أستاذ كمال ماذا تتوقع من شعب غزه المحاصر المجوع إسرائيليا وعربيا وفلسطينيا ؟؟؟؟ماذا تتوقع من مليوني انسان يعيشون اسوا اشكال الظلم والحصار والتجويع ؟؟؟؟ ماذا تتوقع من آباء وامهات ينظرون لابنائهم وهم مرضي جوعي لا يجدون مقومات الحياه الاساسيه من تعليم وصحه وحريه ومسكن يصلح للبشر بعد ان هدمت إسرائيل بيوتهم بثلاثة حروب خلال فتره خمس سنوات حروب دمرت الاف المنازل وهدمت البني التحتيه المتهالكه أصلا !!!ماذا تتوقع من مليوني انسان لا ذنب لهم سوي انهم يرفضون الذل والهوان الذي رضي به عباس وزمرته ؟؟؟؟ ماهو شعور أبناء غزه حين يشاهدون اشقائهم في الضفه وهم ينعمون بالكهرباء والماء الصالح للشرب وهم محرومون من الضوء والدفء صيفا وشتاء ؟؟؟؟

    قلتها سابقا ان الحل في غزه هو عودة الحياه لما كانت عليه قبل دخول سلطة أوسلو الي غزه كان يحكم غزه شرفاء الوطن المخلصين المناضلين “”” علي هؤلاء إيجاد صيغه ما لادارة أمور الشعب المهدد بالموت من الامراض والحصار الجائر والذي يرجع معظمه بتحريض من سلطة أوسلو “””الي حين اختفاء تلك الوجوه التي امعنت الذل والهوان بتعاملهم مع إسرائيل كعبيد لهم !!!

    ان كان اعلان غزه إقليم منفصل بصفه مؤقته قبل ان يعلن محمود عباس غزه إقليم متمرد كما هدد في المحافل الدوليه والعربيه وآخرها بالوعيد والتهديد بانه سيتخذ إجراءات قريبا بحق أهلنا في غزه كما جاء في خطابه بالقمه العربيه في تونس

    اهتمام السلطه الرئيسي هو المال اتمني علي جميع الدول العربيه عدم إعطاء المال مباشرة للسلطه لانها تذهب بمعظمها لجيوب الفاسدين بل اقترح ان تشكل الجامعه العربيه لجنه من عدة دول عربيه لتقوم بالدفع مباشره للمستحقين سواء للرواتب او للمشاريع او لشراء مايحتاجه المواطن من ادويه وغيرها !!! اما منح الأموال للسلطه فانها تذهب للفساد المستشري فيهم من الراس الي اصغر موظف في سلطه لا تنتمي لشعبها

    غزه بحاجه للخلاص من احقاد زمرة عباس “”” غزه بحاجه لمد يد العون لشعبها وانقاذهم من الامراض والجوع “”” غزه بحاجه الي امتهم لانقاذها من المناكفات بين حماس وفتح “” غزه تستحق الحياه الكريمه كغيرها من شعوب الأرض

  5. الاخ استاذ كمال خلف ابن فلسطين المحترم
    تحية لكم ولكل مناضلي الامة ،
    عندما خرج الناس الى الشوارع في غزة مطالبين “بالأكل والشرب”، لم يبق طرف الا وأستل سكينه ليطعن في قدرة حماس على ادارة غزة، متناسين أن أزمة “الأكل والشرب” يقف خلفها رام الله والقاهرة قبل اسرائيل.
    نتمنى من الفصائل مطالبة أبو مازن بأقل قدر من الوطنية قبل أن يعطوا حماس دروسا في السياسة، ثقتنا بحماس وقيادة الجهاد الحالية والسابقة عالية، وإذا كانت الحركتان تخوضان حرب مفاوضات بالصواريخ والدماء ، فمن باب أولى أن ندعمها ولا نستبق الاحداث.
    لكي يعود طريق النضال سالكا نحن بحاجة للضغط على ابومازن لا على المجاهدين المحاصرين.
    ودمتم

  6. ألسلطة الفلسطينية ممثله برئيسها وعصابته من أعضاء اللجان وطنية ومركزية وفتحاوية هم المسؤولون أولا وأخيرا على ما أجبرت حماس على قبوله من تفاهمات بواسطة الوسيط المصرى. ألأهل في غزة يعانون ألأمرين من ظلم السلطة لهم ألذى يزداد يوما بعد يوم، والسلطة وعباس شخصيا ألمسؤولين عما تم التفاهم عليه، حتى لو أدى ذلك إلى فصل غزة عن الضفة. ألجوع كافر ياإخوان وكفاية الشد على ألأهل في غزة.

  7. بالتأكيد أى شكل من أشكال التهدئة مع العدو هو أمر أقل ما يمكن القول عنه أنه أمر مريح لأنه يعطيه الوقت الكافب سواء للقضاء عليها أو لاحتوائها ( كما حدث مع حركة فتح ) ، ولهذا نظريا أي تهدئة مع العدو مرفوضة ، ولكن كون حماس في وضع المسيطر في غزة من ناحية وما تتخذه مصر من اجراآت تضيق بها وتشدد في حصارها تماهيا مع ما يريده عباس واسرائيل ، في اعتقادي هذه الأمور مجتمعة قلصت عامل المناورة بالنسبة لحماس ، وعليه أرى أن تترك الساحة مفتوحة للفصائل الأخرى ( وعلى رأسها الجهاد والشعبية ) لتناور ولكن ضمن تفاهمات مع حماس

  8. صاروخ ، يطلقه مجهول لا يتبناه احد ، تتبرأ منه كل الفصائل ، يسقط في ارض فضاء لا يطيح بشجرة ، كفيل بتخريب كل التفاهمات طويلة الأمد وقصيرة الأمد ، اسرائيل لا تريد ضم الضفة بل تريدها فارغة ، اسرائيل لا تفي بالعهود فتاريخها واضح وحافل بنقض العهود حتى لو حاول كل الشعب الفلسطيني الالتزام بها . المهم ما هو موقف الأشاوس في رام الله ؟

  9. كلام الجميع كلام سليم ومنطقي ويجب اتباعه. لكن ليس من العدل ان نذكر هذه التصريحات ونتوقف بدون تقديم اقتراحات عملية يستطيع القائمون علي غزه تنفيذها حتي لا تتم الهدنة طويلة الامد. من يري وضع الناس والحال في غزه ويعرف ان القريب والاخ والبعيد يتامر عليها لا يلوم ولا يعترض علي اي تهدئة لا تفرط بالثوابت. غزه اليوم يا سادة مثل الغريق الذي ان تركته حتما سيموت ولا نلومه لو جاء الشيطان ليمد له حبل النجاة ان يلتقته حتي يبقي علي قيد الحياة. صحيح الاحتلال مسؤول عن كل المصايب واهل غزه صامدين ويقارعوا الاحتلال حتي بعد الحصار الذي بدآ من ١٢ سنة وحتي ذوي القربي يشددون الحصار ويقطعون المستحقات عن اهل غزه. غزه صامدة ولن تفرط في الثوابت وان لم تتحرر خلال هذا الجيل ففي غزه جيل صاعد سيحرر فلسطين باذن الله.

  10. حياك الله اخي كمال على صراحتك رغم ان صاحبها يعاني الامرين في زمن النفاق هدا حيث استدرجنا نحن العرب الى مصيدة الغرب كالفاران باسم السلام المسموم ولا يتحمل الفلسطني الا الجزء اليسير اما المسؤولية الكبرى فتتحملها الشعوب الاسلامية قاضبتا لانها عوض ان تكون سندا لاصحاب الحق الدين هم اخواننا الفلسطنين تركتهم كالايتام في ماءدبة اللئام اكثر من دلك حشرهم المصري والاردني في الركن ليتلقوا الضربات من العدو الصهيوني كما وقع لحماس بعد فوزها بمهزلة الانتخابات التي جاءت من رحم اسلوا كفانا كدبا على انفسنا اخي كمال حماس كحركة مقاومة وجدت نفسها امام مسؤولية اطعام مليوني فلسطيني داخل سجن غزة يوم تامرت عليها فتح وبعض الاخوة العرب حماس ايها الاخوة استدرجت لمازق دهاليز السياسة بتشجيع من قطر ومن معها من الراقصين على الوتر الامريكي وهدا هو خطاها الاستراتيجي
    اما الحكام والشعوب العربية فلهم وزر كبير في هده المصيبة اد تامر الحكام على القضية الفلسطينية وتخل عنها الشعوب الى درجة انقلاب راي البعض 180 درجة حيث حول بوصلة الصراع نحو طهران وتلك هي الطامة الكبرى خلاصة القول لن تعود فلسطين الا بتظافر جهدنا جميعا ان تنصروا الله ينصركم ويتبث اقدامكم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here