ماذا حمل مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض معه من رسائل إلى الأسد؟ وما هي الأمور الكثيرة والجريئة التي تحتاج إلى وقت لإعلانها؟

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض في دمشق، الفياض كما نعرفه، حامل رسائل من الطراز الرفيع، رجل قليل الكلام و الانفعال، وبالكاد تسمع صوته حين يتحدث إليك، لكنه رجل المهمات الخطيرة، ورجل توازنات يتجاوز دوره ومهمامه حدود الشأن الداخلي العراقي، خلال الأعوام الماضية حمل الفياض أكثر من رسالة من واشنطن إلى الرئيس الأسد.

في لقاءه أمس في دمشق لم تخرج التصريحات التي أطلقها الفياض والرئيس الأسد حول اللقاء وأسباب الزيارة عن حدود المعتاد إذ قال الأسد “أن تعزيز العلاقات بين البلدين يصب في مصلحة الشعبين الشقيقين لاستكمال القضاء على بؤر الإرهاب من جهة وبما يخدم مصالحهما المشتركة وكسر الحواجز المختلفة والمفروضة بينهما من جهة أخرى.

وشدد الرئيس الأسد على أن ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية يحتم على البلدين المضي قدما بكل ما من شأنه صون سيادتهما واستقلالية قرارهما في وجه مخططات التقسيم والفوضى التي يحيكها الأعداء من الخارج مؤكداً أن مصير المنطقة لا يقرره سوى شعوبها مهما عظمت التحديات.

 من جانبه أكد المستشار الفياض أن قوة سورية وانتصارها على الإرهاب هو انتصار للعراق أيضا وبالعكس فإن أي إنجاز عسكري في الجانب العراقي يصب في مصلحة استقرار سورية. هذه التصريحات تبدو عمومية ومغرقة بالدبلوماسية .

لهذا سألنا في “راي اليوم” مصادر مقربةمن الفياض في بغداد عن ماهية المهمة التي يقوم بها الفياض في دمشق المصدر الذي كان متحفظا لكنه قال إن الفياض بحث أمورا كثيرة وجريئة وتحتاج إلى وقت لاعلانها، وحول الجهة المرسلة إلى الرئيس الأسد أن كانت الولايات المتحدة أو جهة أخرى، قال المصدر أن المسألة تتعلق بدول خليجية دون إضافة أي تفصيل.

يمكن الاستنتاج من هذا الكلام أن الفياض حمل رسالة هامة من المملكة العربية السعودية إلى الرئيس الأسد،  خاصة أن السعودية انفتحت في الآونة الأخيرة بشكل كبير على بغداد . وباتت مهتمة بنسج علاقات جيدة مع المسؤولين العراقيين . ومن المحتمل من تبدأ مفاوضات عميقة بين دمشق والرياض عبر الوسيط العراقي، وهذا متعلق بماهية الإجابات التي حصل عليها الفياض من الأسد، وإذا كان حسب المصدر ثمة أشياء مهمة سوف يعلن عنها لاحقا، فإن سياق التفاوض يبدو إيجابيا.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. هناك فارق مابين التمني (تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن) وما بين التحليل من خلال الوقائع والشواخص على الأرض ؟؟؟؟العراق الشقيق يئن تحت وطأة الديمقراطيه المسمومه (على ظهور الدبابات ) والأنكى دستور برايمر سيئ الذكر والمضمون الذي مهّد الى فسيفساء الخارطه الجديده للمنطقه التي افقدت الثوابت لاوبل المناعه الذاتيه لمجاميعها بعد ان تلفعت حرب مصالحهم القذرة بالثوب النتن “العرقيه والأثنيه والمذهبيه والطائفيه ؟؟ حتى باتت المنطقه ومكوناتها على قاعدة رمليه سائبه لاتدري كيف تستقر والى أي إتجاه تسير ؟؟ تدور حول نفسها دون أمل وقدرة على الخروج والمحصلّة الإرتماء تحت خيمة الوصايه لهذا وذاك يتراقصون بهم وفق مايخدم مصالحهم وديمومة الصراع والأشد خطوره دون حسم ؟؟؟؟ الا حانت الصحوة ؟؟ والأخذ بالأسباب “واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم ” ومهما بلغت التضحيات حاكما ومحكوما ولوجا لتحقيق وحدة الأمة هدفا ومصير وثروات متلفعين بجامع الأمه “تشريع ديننا السمح ” حيث كنّا خير امة اخرجت للناس” وغزونا مشارق الأرض ومغاربها بعلومنا وتجارتنا وحسن علاقتنا دون إكراه لأحد واومن أحد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ “وان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم “

  2. ..لااظن باان الرئيس الاسد يقبل بي اي عرض مقدم من السعودية ولااميركان لاننا في سورية مدة سبع سنوات خسرنا الكثير ولم نتنازل عن كرامتنا بعد دمار نصف سورية سنقبل عروض السيد الفياض لااظن ……

  3. ___________ لافروف قبل أيام كان في الرياض ؛ ومن يستطيع أن يخرج العظام لا يعجز عن هذه المهام ؛ ربما الفياض وسيط ترامب وبشار ؛ مقال فية كثير من الخيال.

  4. ننصح الأسد عدم الانجراف خلف الأعداء فهذه خدعه ربما محاكمة من قبل طرف ثالث

  5. يتراسلون و يتزاورون باستمرار لكنهم دوما لا يتفاهمون على أدنى شيئ و لا يتفقون .. عرب هذا الزمان

  6. إذا كان الفياض قد حمل رسالة من آل سعود ” سبب مصائب الأمة” للرئيس الأسد، فالرئيس يعلم أن آل سعود لا عهد لهم ولا أمان. حليفهم الحريري نجى بأعجوبه من بين سيفهم ومنشارهم ورجلهم الخاشقجي نشروه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here