ماذا بعد الانتخابات الرئاسية ومتى ينعقد البرلمان ومتى تتشكل الحكومة ومتى يمارس الرئيس صلاحياته؟

TUNIS-EEEEELLL88

 

تونس / أيمن جملي / الأناضول

أقرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سيناريوهين اثنين لمواعيد الانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى والثانية وهو ما ينعكس تبعا على مصير تشكيل الأغلبية البرلمانية والحكومة القادمين، وان كان من المؤكد في جميع الاحوال ان يبدا العمل الفعلي للحكومة والرئيس المقبل مطلع العام المقبل 2015، في حين يبدأ عمل البرلمان المنتخب الشهر المقبل.
السنياريو الأول يتعلق فقط بالموعد الانتخابي الأول للرئاسية، غدا الأحد، وفي حال حسم النتيجة من الدور الأول، اي فوز احد المرشحين بأغلبية الأصوات، يتم الإعلان عن النتائج الرسمية نهائيا في 21 ديسمبر / كانون الأول القادم يشرع بعدها مباشرة رئيس الجمهورية في مهامه  ومن المفترض تبعا لذلك ومع نهاية شهر يناير تتشكل الحكومة .
وتفصل المادة 89 من الدستور المقرر في يناير الماضي مراحل تشكيل الحكومة كالآتي :   ” .. في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية (المنتخب)، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة. وفي صورة التساوي في عدد المقاعد يُعتمد للتكليف عدد الأصوات المتحصل عليها كل منهما. عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر”.
إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.
وتعرض الحكومة موجز برنامج عملها على مجلس نواب الشعب لنيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه وعند نيل الحكومة ثقة المجلس يتولى رئيس الجمهورية فورا تسمية رئيس الحكومة وأعضائها.
ويعقد مجلس نواب الشعب جلسته الأولى بعد أسبوعين من الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات البرلمانية من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
ومن المنتظر بالتالي أن تكون الجلسة الأولى لنواب برلمان الشعب يوم 9 ديسمبر (لأن آخر أجل للتصريح بالنتائج النهاية للانتخابات البرلمانية تكون في 24 نوفمبر / تشرين الثاني).
وتفسر المادة 57 من باب السلطة التشريعية ضوابط انعقاد البرلمان بـ “يعقد مجلس نواب الشعب دورة عادية تبتدئ خلال شهر أكتوبر من كل سنة وتنتهي خلال شهر يوليو، على أن تكون بداية الدورة الأولى من المدة النيابية لمجلس نواب الشعب في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات  بدعوة من رئيس المجلس المتخلي”.
أما الفرضية الثانية فتتعلق بما إذا تم المرور لدورة انتخابية رئاسية ثانية فإن هيئة الانتخابات حددت يوم 28 يناير / كانون الثاني  2015  كآخر أجل لتصريح بالنتائج النهائية وبذلك يكون هناك شهر إضافي ليتولى رئيس الجمهورية مهامه، ومن ثم تتوالى الخطرات السابق إيضاحها.
وبالنظر لنتائج الانتخابات البرلمانية السابقة وتقارب القوتين الأولتين في عدد مقاعد البرلمان واختلافهما في التوجهات السياسية الشديد ( نداء تونس حزب وسطي (86 مقعدا)  والنهضة ذات مرجعية إسلامية (69 مقعدا))  فإن تشكيل الحكومة القادمة سيتطلب وقتا طويلا بعد أن تحسم حركة نداء تونس شكل الحكومة الجديدة إما بالتحالف مع حزب النهضة أو مع قوى سياسية أخرى.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مبدئيا ، الدستور التونسي ، يجيب على هذه الأسئلة .
    لكن ، السؤال المحير، هو ، ” ما مدى تأثير فلول النظام المخلوع ( مخلوع نظريا ) ، في تأثيرهم على مستقبل ما أنجزه الربيع التونسي ؟” .

  2. سأنتخب ولو كان ديناصورا
    سأنتخب بدون توصية من أحد ولا يهمّني إن كان ديناصورا أو ملائكة فكثيرا ما تحوّل هؤلاء إلى شياطين سأضع أمام عينيّ تونس والخيار الدّيمقراطيّ أولّا والبقيّة في موضع ثان .. أريد إنتخابات بلا توصيات فتونس بحاجة إلى أطباء ماهرين لإيقاضها من سباتها فلطالما عانت من الإستبداد والتّهميش فجمرة البوعزيزي لن تتحوّل إلى رماد مهما كان إسم المرشّح لأنّة ما وقع بين 17 ديسمبر و14 جانفي زلزال هزّ أركان دكتاتوريّة الدّولةالبوليسيّة وكان ولازال وقودها شباب يافع مؤمن بغده ومستقبله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here