مادورو: هجوم إلكتروني أعاق إعادة التيار الكهربائي في البلاد.. ووزير الخارجية الألماني يدعو الى المزيد من الضغط الدولي على فنزويلا 

 كراكاس- ج ب ا -(أ ف ب) -أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنه لابد من بقاء الضغط الدولي قويا في ظل الوضع الحالي في فنزويلا.

يذكر أن قوات الأمن الفنزويلية احتجزت أمس السبت مظاهرة في العاصمة كاراكاس نظمها معارضون لحكومة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وعرض التلفزيون الفنزويلي صورا تظهر كيف أغلقت شرطة مكافحة الشغب الشوارع في عدة أماكن ولم تسمح للمتظاهرين بالمرور. كما ذكرت وسائل إعلام أن الشرطة استخدمت جزئيا رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين.

وقال زعيم المعارضة الفنزويلي خوان جوايدو الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد : “تنتظرنا أيام صعبة. نظام الحكم سيحاول تقسيمنا… في هذه المعركة مواصلة النزول للشوارع أمر أساسي”.

وقال ماس لصحيفة “تاجس شبيجل أم زونتاج” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد: “إننا مستعدون في الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات إضافية إذا استلزم الأمر ذلك. لن نشارك في اللعبة التي يقوم بها مادورو. دعمنا لجوايدو لا يقبل الجدل”.

وأضاف الوزير الألماني أنه ليس مفهوما أيضا أن مادوروا لم يعد يرغب في السفير الألماني في بلاده، وقال: “يزيد ذلك من حدة الوضع ولا يسهم بأي شكل في التهدئة”.

يذكر أن حكومة نيكولاس مادورو أعلنت يوم الأربعاء الماضي السفير الألماني دانيل كرينر شخصا غير مرغوب فيه وطالبته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

ويدور منذ عدة أسابيع صراع على السلطة بين جوايدو ومادورو.

وكان كرينر شارك الاثنين الماضي مع دبلوماسيين آخرين من أوروبا وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة في استقبال زعيم المعارضة الفنزويلي بمطار كاراكاس عائدا من جولة في دول أخرى بأمريكا الجنوبية، وتم اعتباره بذلك أنه يتدخل في شؤون البلاد.

من جانبه، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو السبت إنّ هجومًا إلكترونيًا جديدًا منع السلطات الفنزويليّة من إعادة الكهرباء إلى أنحاء البلاد التي تشهد انقطاعًا غير مسبوق للتيّار الكهربائي ما أدّى إلى حدوث فوضى.

وتحدّث مادورو أمام مؤيّدين له في كاراكاس عن أنّ التقدّم الذي كان قد تمّ إنجازه لإعادة التيار الكهربائي بلغت نسبته 70 في المئة “عندما تلقّينا في منتصف النهار (السبت) هجومًا إلكترونيًا آخر على أحد المولّدات التي كانت تعمل على أكمل وجه، الأمر الذي ألغى كلّ ما كنّا قد أنجزناه”.

وغرقت كراكاس وكل فنزويلا تقريبا في الظلام منذ الخميس بسبب عطل كبير في الكهرباء نسبته حكومة مادورو إلى عملية تخريب في محطة الكهرباء الرئيسية في البلاد.

وقطع التيار الكهربائي في كل أحياء العاصمة والخدمات مثل المترو وإشارات المرور. واضطر آلاف الأشخاص عند مغادرتهم عملهم إلى السير كيلومترات للعودة إلى منازلهم.

وأثّر انقطاع الكهرباء على نشاطات مطار سيمون بوليفار الدولي، حسب شبكات التواصل الاجتماعي.

وقطعت الخطوط الهاتفية والانترنت أيضا فجأة وكذلك توزيع المياه في المباني والذي يتمّ عبر مضخات كهربائية.

وتوفي 15 فنزويلياً مصابين بأمراض الكلى بسبب عدم تمكّنهم من الخضوع لجلسات غسيل كلى خلال فترة انقطاع التيّار الكهربائي في البلاد، حسب ما ذكرت منظّمة غير حكوميّة السبت.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here