مادورو يعلن أنه سيجري مناورات عسكرية في 24 تموز.. وغوايدو يحض مناصريه على “عدم الاستسلام”

كراكاس (أ ف ب) – أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الجمعة أنه سيُجري مناورات عسكرية في 24 تموز/يوليو “لاختبار” الخطط الدفاعية لبلاده التي تواجه حسب قوله “هجمات” متكررة من الولايات الولايات.

وقال الرئيس الاشتراكي “فلنستعدّ!”، وذلك خلال خطاب ألقاه في كراكاس عقب العرض العسكري التقليدي في 5 تموز/يوليو، يوم إعلان الاستقلال الوطني عام 1811.

وأضاف مادورو “أعطيتُ أوامر بإجراء مناورات عسكرية في 24 تموز/يوليو تكريمًا لمحرّرنا سيمون بوليفار واحتفالاً بذكرى البحرية البوليفارية”.

وهذه المناورات التي لم يُحدّد مادورو نطاقها أو الجهات التي ستكون معنيّة بها، يُفتَرض أن “تختبر خطط الدّفاع الوطني في بحارنا وأنهارنا وحدودنا” على حدّ تعبيره.

وخلال مداخلاته شبه اليوميّة على التلفزيون، يتّهم مادورو الولايات المتحدة بتعريض فنزويلا “لهجمات” وذلك بشكل أساسي عبرَ العقوبات العديدة التي فرضتها واشنطن للضغط عليه وإزاحته من السُلطة بنهاية المطاف.

وأعلنت الولايات المتحدة والدول الكبرى في أميركا اللاتينية في كانون الثاني/يناير أنّ مادورو رئيس غير شرعي لفنزويلا، واعترفت بخوان غوايدو رئيسًا انتقاليًا بعد انتخابات العام الماضي.

إلا أنّ مادورو صمد أمام حملة الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة وشملت فرض عقوبات على صادرات فنزويلا من النفط، ولا يزال يتمتّع بدعم روسيا والصين وكوبا.

ووعد وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء بمواصلة تقديم “الدعم القوي” لغوايدو. وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إنّ بومبيو عبّر عن “دعم الولايات المتحدة الثابت لغوايدو والجمعية الوطنية والشعب الفنزويلي في سعيهم لاستعادة الحرّية والازدهار في بلادهم”.

شكّل العيد الوطني الفنزويلي الجمعة مناسبة للمعارض خوان غوايدو لمحاولة إعادة تعبئة أنصاره، بينما جعلَ الرئيس نيكولاس مادورو منه محطّةً للإشادة بـ”تمسّكه” بالجيش.

وقال غوايدو لأنصاره الذين نزلوا للتّظاهر ضدّ الرئيس الاشتراكي في ذكرى إعلان الاستقلال العام 1811 “لا تستسلموا! سنبلغ هدفنا! لا تشكّوا في ذلك. سننجح”.

وتظاهر آلاف الأشخاص الجمعة ضدّ “الديكتاتور” مادورو، غير أنّ أعداد المتظاهرين كانت أكبر من ذلك بكثير يوم نزل الفنزويليّون إلى شوارع العاصمة في بداية العام لدعم غوايدو إثر إعلانه نفسه رئيسًا انتقاليًا للبلاد.

وفي مواجهة تراجع أعداد المتظاهرين، طالب المعارض المنتمي إلى يمين الوسط أنصاره بأن تكون لديهم “ثقة” في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة.

وقال غوايدو “هناك شكوك؟ نعم، إنها موجودة. هذا طبيعيّ (…) نحن نسمع الانتقادات ونتقبّلها، لكنّني أطلب أن تكون لديكم ثقة بنا”.

وأردف رئيس البرلمان “سنستمرّ بالتواجد في الشّوارع، وبتعبئة فنزويلا بكاملها”.

وقالت الثمانينيّة كارمن ماركيز دي بادييا لوكالة فرانس برس إنّها تتظاهر ضدّ حكومة مادورو المكوّنة من “مجرمين ومُرتكبي أفعال تعذيب”، متطرّقة إلى وفاة النقيب رافاييل أكوستا أريفالو.

وكان غوايدو أعلن في وقت سابق أنّ أكوستا قُتل في الحجز “بعدما عذّبه رفاق سلاحه الذين يُطيعون أوامر الدّيكتاتور”.

ويعتبر غوايدو الذي يحظى بدعم نحو خمسين دولة بينها الولايات المتّحدة، أنّ مادورو “مغتصب للسُلطة” التي بقي فيها بعد انتخابات رئاسيّة تراها المعارضة “غير نزيهة” في عام 2018.

وواشنطن التي شدّدت عقوباتها على فنزويلا وفرضت في وقتٍ سابق عقوبات على شركة النفط الوطنيّة في محاولة لخنق معسكر مادورو اقتصاديًا، أكّدت الجمعة مجدّدًا دعمها غوايدو.

وكتب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على تويتر “قبل 208 سنوات (…) أعلنت فنزويلا استقلالها. الولايات المتّحدة ستُواصل دعم الرئيس الموقّت غوايدو” و”الشّعب الفنزويلي في طريقه لاستعادة حرّيته”.

وعقِدَت جولتان من المحادثات في أوسلو في أيّار/مايو بين مندوبي المعارضة الفنزويليّة والمعسكر الرئاسي، من دون أن تُسفرا عن نتائج ملموسة.

واستبعد غوايدو هذا الأسبوع إجراء جولة جديدة من الحوار بعد وفاة أكوستا الذي كان قد احتُجِز لمشاركته في “محاولةٍ انقلابيّة” بحسب الحكومة الفنزويليّة.

وفي خطابه الذي ألقاه الجمعة، قال غوايدو إنّه “لا يخشى” الحوار في حال أتاحَ تحقيق ثلاثة أهداف: رحيل مادورو وتأليف “حكومةٍ انتقاليّة” وتنظيم “انتخابات حرّة”.

وقال المتظاهر فرانسيسكو غارسيا البالغ الثامنة والثلاثين، لفرانس برس إنّه يرفض التّفاوض “مع طغاة وقتلة”.

وفي الطرف الآخر من كراكاس، أثارَ مادورو مسألة الحوار، مكرّرًا “دعوته” إلى إجراء جولة جديدة، وذلك في أعقاب عرض عسكريّ نُظّم في ذكرى العيد الوطني.

وأعلن مادورو أنه سيُجري مناورات عسكرية في 24 تموز/يوليو “لاختبار” الخطط الدفاعية لبلاده التي تواجه حسب قوله “هجمات” متكررة من الولايات الولايات.

وقال الرئيس الاشتراكي في خطاب، “فلنستعدّ!”. وأضاف “أعطيتُ أوامر بإجراء مناورات عسكرية في 24 تموز/يوليو تكريمًا لمحرّرنا سيمون بوليفار واحتفالاً بذكرى البحرية البوليفارية”.

وهذه المناورات التي لم يُحدّد مادورو نطاقها أو الجهات التي ستكون معنيّة بها، يُفتَرض أن “تختبر خطط الدّفاع الوطني في بحارنا وأنهارنا وحدودنا” على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here