مائدة إفطارٌ جماعيٌّ بالخليل مع الإسرائيليين تُثير سخط الفلسطينيين وقائِد المُستوطنين: “سنخلق بديلاً لمسلك الإرهاب والفساد الذي يَعُمّ السلطة الفلسطينيّة”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حتى اللحظة ما زالت مواقع التواصل الاجتماعيّ تعُج بالتعقيبات المُدينة لعددٍ من الأشخاص الفلسطينيين، الذين أقاموا إفطارًا رمضانيًا في مدينة الخليل المُحتلّة، بمُشاركة غلاة المُستوطنين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وطالب العديد من المُشاركين والمُغردين على وسائط التواصل الاجتماعيّ، مثل (فيسبوك) و(تويتر) بمعاقبة المبادرين لإقامة الإفطار الجماعيّ المذكور، ووصلت التعقيبات إلى حدّ وصف المُنظمين الفلسطينيين بـ”الخيانة العظمى”، والتوجّه بشكاوى إلى سلطات الأمن التابِعة للسلطة الفلسطينيّة في مدينة رام الله المُحتلّة.

ووفقًا لموقع I24 NEWS الإخباريّ-الإسرائيليّ، فقد قالت مصادر إعلاميّة فلسطينيّة إنّ أشرف الجعبري وعدد من أقطاب حزب “الإصلاح والتنمية” وشخصيات فلسطينية أخرى، أقاموا مأدبة إفطار رمضانية دعوا إليها عدد من أقطاب الاستيطان في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، يتقدّمهم المدعو يوسي دغان، رئيس ما يُسّمى بالمجلس الإقليمي لمستوطنات “شومرون” في الضفة الغربيّة المُحتلّة، وهو المعروف بمواقفه العنصريّة، ويُعتبر من غلاة المُستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة. وكان لافتًا جدًا أنّ دغان، لم ينشر على صفحته الخاصّة في (فيسبوك) عن الإفطار المُشترك، ولكنّ صديقه نوعام أرنون، نشر صورةً تجمعه مع مُنظّم الإفطار، رجل الأعمال الفلسطينيّ من الخليل، أشرف الجعبري.

وتابع الموقع الإخباريّ-الإسرائيليّ قائلاً إنّه كان من بين المدعوين الذين حضروا الإفطار الجماعي آفي تسيمرمان، رئيس دائرة التجارة في جنوبي الضفة الغربية وكذلك هتير جونستون، مدير جمعية التربية والتعليم الإسرائيليّة الأمريكيّة المشتركة، وهي شخصية رفيعة في الحزب الجمهوري الأمريكيّ، وكذلك الناطق بلسان الاستيطان اليهوديّ في مدينة الخليل نوعام ارنون، وهو معروف جدًا في أوساط المُتطرّفين اليهود في الضفّة المُحتلّة، إلى جانب اوري مرزون ويشاي فلايشر من الحي الاستيطانيّ في الخليل ورجل الاعمال موشيه ليف ران وغيرهم، كما أكّد الموقع الإسرائيليّ.

ولفت موقع (كيبا) الإخباريّ-العبريّ في سياق تقريره إلى أنّه كان من المتوقّع حضور السفير الأمريكيّ في كيان الاحتلال، ديفيد فريدمان، غير أنّ التزامات سياسية حالت دون حضوره، وفقا لما قالت جونستون. وقال يوسي دغان، في حديثه للصحافة العبريّة عن هذه الفعالية إنّها جاءت على طريق خلق بديلٍ للسلطة الفلسطينية يُمكِن التفاهم معها من اجل التوصل إلى عيشٍ مشتركٍ يرتاح له الطرفان، على حدّ تعبيره.

وشدّدّ الموقع الإسرائيليّ على أنّ دغان قال في كلمةٍ ألقاها أمام الحاضرين حول مأدبة الإفطار الجماعيّ المشترك: يحمل كلٌّ منّا أفكارًا مُختلفةً، ولكنّي أدرك أنّه ستخرج من هنا بشائر طيبة لليهود وللعرب على حدٍّ سواء. وتابع قائلاً: إذا بذلنا جهدًا كبيرًا فإننّا سنتمكّن من خلق مسار آخر للتفاهم والاحترام المتبادل، على حدّ تعبيره.

وساق أحد أكبر قادة المُستوطِنين  الإسرائيليين في الضفّة الغربيّة، ساق قائلاً إنّه بعد مرور سنواتٍ طويلةٍ على اتفاقات أوسلو، وبعد المعاناة التي يتعرّض لها الجميع، بودنا الخروج بمبادرة تنطوي على تعاونٍ اقتصاديٍّ وإنسانيٍّ ومناطق صناعيّةٍ مُشتركةٍ واستثمارات اقتصادية، التي من شأنها أنْ تكون بدايةً جيّدةً، وخلُص دغان إلى القول: سنخلق هنا بديلاً لمسلك الإرهاب والفساد الذي يعم السلطة الفلسطينية في رام الله، على حدّ قوله.

 

يشار، أضاف الموقع الإسرائيليّ، يشار إلى أنّ مأدبة الإفطار أقيمت في منزل اشرف الجعبري في الخليل، وهو رجل أعمال فلسطيني مشارك في تأسيس دائرة التجارة والصناعة في الضفة الغربية مع تسيمرمان. وقال الجعبري في استقبال ضيوف مائدته: إنّه لشرف عظيم أنْ أستضيفكم جميعًا في بيتي، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ هذا الإفطار الجماعي يُعتبر تعزيزًا للأواصر الاقتصاديّة التجاريّة المتواصلة بيننا، والعلاقات الوديّة التي تقودنا جميعا نحو مكانٍ أكثر إيجابيّة، مُضيفًا أنّ الإفطار الجماعيّ المشترك في مدينة الخليل يرمز بصورةٍ واضحةٍ إلى قدرتنا على مد الجسور فوق كل الفجوات بيننا، على حدّ قوله.

وتابع الجعبري قائلاً، كما نقل عنه الموقع الإسرائيليّ، تابع قائلاً إنّ التعاون مع يوسي دغان يعتبر نموذجًا يشهد على إمكانية تحقيق السلام والتفاهم في الشرق الأوسط من خلال الاقتصاد، والمثال على ذلك هي المنطقة الصناعية “بركان”، مُشدّدًا على أننّا نحن سنواصل دربنا بدون خوفٍ، وسنواصل طريقنا حتى النهاية ونستمد قوتنا من الله ومن الناس الطيبين. لقد أقمنا معًا طريقًا تفتح الآفاق والإمكانيات الكثيرة أمام رجال الأعمال للانخراط في العمل المشترك، وسنواصل هذا العمل بإذن الله، قال رجل الأعمال الجعبريّ في الإفطار الرمضاني المُشترَك مع المُستوطنين.

وقال الناشط منذر أميرة في تغريدةٍ على (تويتر)، تعقيبًا على الإفطار: “مطلوب موقف من فصائل العمل الوطنيّ ومؤسسات الخليل من العلاقة مع المُستوطنين القتلة في الخليل، إفطار جماعيّ يضُمّ مجموعة من المُستوطنين وجماعة من الخليل”، ونشر صورًا من الحدث.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

16 تعليقات

  1. للسلام شروط واولها العدالة واعطاء كل صاحب حق حقه . هؤلاء نفذ صبرهم فهم يرون حكام البلاد التي طالما انتظروا منهم العون يرتمون في أحضان نتنياهو ويعاملون الفلسطيني المقاوم كارهابي يجب قتله . الفلسطيني انسان صبور والله معه.

  2. الى تعليق naeel
    اولا اليهود والاسرائيليين لا يغرقو العرب بالملايين والعميل عندهم ياخذ قروش وما ينوله غير الخيانه والعار
    من يعيش باسرائيل يعلم كيف تمشي الامور هناك جدال ودعلى كل دولار هذه ليست اوروبا هذه دوله تعيش على الدعم الغربي والامريكي خاصه فهذه الفكره في العالم العربي مغلوطه العميل لا ياخذ ملايين .
    هؤلاء رجال اعمال لديهم اموالهم وبالعكس هم يدفعوا رشاوي للاسرائيلي وصلتهم بالمستوطنين مبنيه على جهل وظنهم انهم سينفعونهم وهذا خطأ فاده فهناك مسؤولين اسرائيليين في السجن بسبب الرشاوي والفساد
    يعني باختصار هذه العماله بالمجان وللفشخره المخزيه انه له صلات باسياده كماقال البعض عقدة ستوكهولم

  3. اللي محيرني..هل الافطار كان ( كـوشـر) ولا عادي؟؟؟؟؟

  4. اسمه اشرف وهو بعيد كبعد السماء عن الارض من الشرف.
    هؤلاء أساؤوا الى تضحيات شعب الجبارين ودماء شهدائه وكل قطرة دم نزفت من الاحرار والشرفاء من هذه الامة واحرار العالم اللذين ضحوا من أجل هذه القضية العادلة.

    فإلى مزايا التاريخ لهذا الجعبري هو وزارة ااتنسيق،فأنتم تفوقتم
    العمالة على العميل انطوان لحد.
    انطوان لحد عندما مات لن يقبل اهل لبنان أن يسجى جثمانه في نفس الارض التي رويت بدماء الشهداء، أما أفراد جيشه شاهدناهم عبر الشاشات كيف انتهى بهم المطاف ولن يجدوا الا حضائر الخنازير.
    فهل يعتبر هذا الجعبري من قصة العميل لحد هو ومن يتعاون مع الصهاينة من زمرة رام الله.

    ابن الجليل
    فلسطين

  5. اصبح قادة كثيرين من السلطة يتخبطون ونزعوا كل قيم الشرف والوطنية وعزة النفس فقط ليكسبوا رضاء هؤلاء قطاع الطرق القتلة الصهاينة
    لماذا؟
    لكي يحصل هؤلاء على مناصب وامتيازات يبارك فيها الصهيوني ولكي يلهطوا اموال الشعب اكثر واكثر
    لعنة اللة الابدية على هؤلاء

  6. مصابون بعقده ظاهره استكهولم عندما يغرم العبد بجلاده .لو قام بذلك العمل شخص من العرب لقامت الدنيا ولم تقعد عجيب امر هؤلاء البشر

  7. يا عيب ويا للعار
    انتم تسيئون لتاريخ البلد ولرجالاتها
    الخليل قدمت طلائع الشهداء والأحرار والأبطال وانت يا اشرف الجعبري نقطة سوداء انت ومن معك ولن نسامحكم وادعوا اهلي في الخليل للتبروء منك ومن أصحابك

  8. لا يمكن ان تستمر سلطه عميله في الحكم الا بوجود تربه خصبه صالحه لبقائها. يعني بالعربي الفصيح كما تكونوا يولى عليكم….

  9. أنها التجاره والمال وليس السياسه والوطن ، رجال أعمال يبحثون عن المال من أي مصدر كان ، بأمكان اسرائيل واليهود في العالم اغراق من يتعامل معهم بالملايين أو البلايين لكي ينسوا الخليل وفلسطين والوطن . لكن السؤال المهم هو ؛ كم عددهم أمثال رجل الأعمال الثري أشرف الجعبري ورفاقه ، هل يزيد العدد عن عدد أصابع اليدين ، هل يمثل هؤلاء أبناء الخليل وابناء فلسطين ، هل اسرائيل تعتقد أن ذلك سيساعدها في الحصول على الشرعيه ممن سلبت ارضهم … خرافات وتخاريف لن تفيد أحد حتى لو كان عددهم مئه .

  10. إنها فضيحة مكتملة الأركان لا تليق بمدينة مناضلة قاومت الاحتلال الاسرائيلي العنصري طيلة قرن
    هل نسيت مجموعة الجعبري المذبحة التي ارتكبها الاسرايلي الصهيوني غولد شتاين في الحرم الابراهيمي ( 32 شهيدا ).
    هل نسي هؤلاء اغتيال الموساد للشهيد القاند الفتحاوي ( ماجد أبو شرار ).
    وما هو موقف سلطة أوسلو من هذه الحادثة البشعة انقشوا أسماء ( القائمة السوداء= قائمة أشرف الجعبري) والعنوهم صبح مساء وابصقوا على وجوههم وحاكموهم وعاقبوهم على فعلتهم البشعة ( تشويه سمعة الخليل ) وحاكموهم بتهمة الخيانة العظمى وأقلها الاعدام رميا بالرصاص. في ساحة عامة في الخليل.

  11. ألا فتىً يورد الهندي هامته كيما تزول شكوك الناس والظلم

  12. من سيعاقبهم سلطه قاءدنا قدوتنا المنسقة امنيا ام تلك التي تصلح البناشر؟
    لا ننسى ان هناك مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال وصلوا يومهم الخامس والأربعين.

  13. ظهرت الجواسيس ،
    من كل جحر ينسابون
    إلى بساطير اسيادهم يهرولون
    من أجل حفنة دولارات يتراكضون.

  14. اوعدهم بأن يجتمعوا في نار الجحيم . حيث أن النار ستستمتع باءكلهم ، وأنا سأستمتع باءنين عذابهم .

  15. لا زال هناك بريق أمل للتصالح والسلام، والله الموفق.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here