الجمعة الخامسة عشرة في حراك الجزائر… الشارع يرفض الحوار مع المؤسسات الانتقالية الحالية

 

 

 الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

فشلت الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي فرضتها مصالح الأمن الجزائري في منع الجزائريين من الخروج للاحتجاج في جمعتهم الخامسة عشرة منذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير / شباط الماضي.

وعبَر المحتجون الذين خرجوا للأسبوع الخامس عشر على التوالي في العاصمة الجزائرية وفي مختلف مدن ومحافظات البلاد عن رفضهم المُطلق للحوار مع رموز المؤسسات الانتقالية الموروثة عن نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وطالب المُتظاهرون بتفعيل المادة 7 من الدستور الجزائري من أجل رحيل رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي ورئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح “.

وتنص المادة 7 من الدستور التي يُصر الشعب الجزائري على تطبيقها على أنَ ” الشَعب مصدر كلَ سلطة والسَيادة الوطنية ملك للشعب وحده “، وهي شعارات توحي باتساع رقعة القطيعة بين الشارع الجزائري وقيادة المؤسسة العسكرية، حيث ظهرت ملامح الخيبة والاستياء من تصريحات قايد صالح الأخيرة التي وصف فيها المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بـ ” المطالب غير العقلانية “.

ووصف قايد صالح شعار ” يتنحاو قاع ” أي ” ارحلوا جميعا ” بالمصطلح غير الموضوعي وغير المعقول، والخطير والخبيث، يراد منه تجريد مؤسسات الدولة وحرمانها من إطاراتها وتشويه سمعتهم، وقال ” هؤلاء الإطارات الذين كان لهم الفضل في خدمة بلدهم على مختلف المستويات بنزاهة وإخلاص، وليس من حق أي كان أن يحل محل العدالة بتوجيه التهم لهم والمطالبة برحيلهم “.

وحمل المُتظاهرون شعارات تؤكد رفضهم مُباشرة الحوار مع المؤسسات الانتقالية الحالية على غرار ” نعم للمفاوضات مع المؤسسة العسكرية لكن برحيل الباءات الثلاث ” في إشارة منهم إلى رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي ورئيس البرلمان الجزائري معاذ بوشارب.

واضطرت مصالح الأمن الجزائري التي فرضت تعزيزات أمنية مشددة على مداخل الجزائر العاصمة، واستقبلت الحراك الـ 15 بتعزيزات غير مسبوقة إلى الانسحاب من مواقعها، بعد تزايد عدد المتظاهرين الذين كانوا بالآلاف.

وخيم وفاة الناشط السياسي والحقوقي كمال الدين فخار الثلاثاء بمستشفى البليدة قرب الجزائر العاصمة على المظاهرات، ووقف المتظاهرون في ساحة البريد المركزي ( وسط الجزائر العاصمة ) دقيقة صمت ترحما على روح الناشط كمال الدين فخار وطالبوا بالكشف عن أسباب الوفاة.

وجاءت الجمعة الـ 15، في خضم ظهور بوادر ومؤشرات تؤكد أن الانتخابات الرئاسية التي ترشح لها مرشحين اثنين في سابقة هي الأولى من نوعها بالجزائر تؤكد إلغاء الانتخابات للمرة الثانية على التوالي وهو مؤشر قوي يؤكد فشل المؤسسات الانتقالية وعجزها عن مُجابهة ضغط الشارع المُتواصل.

وفي خُضم هذا قدم قائد أركان الجيش الجزائري في كلمتين له خلال الأسبوع المنقضي خارطة طريق جديدة للمرحلة المقبلة، ترتكز على “الحوار الجدي والعقلاني لإجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن “.

وشدد على “المخرج الدستوري” للأزمة، محذرا في المقابل من أطراف لم يسمها بـ”محاولة إطالة أمد الأزمة “.

كما جدد قايد صالح رفض المؤسسة العسكرية للحلول السياسية التي تقترحها بعض الأحزاب السياسية خاصة ما تعلق منها بفكرة “المرحلة الانتقالية”، ودعا النخب والشخصيات الوطنية إلى المشاركة فيه.

وحذر من العودة إلى سيناريوهات التسعينيات من القرن الماضي وهي الأزمة الأمنية التي خلفت مقتل نحو ربع مليون شخص.

وقال قايد صالح: “علينا كجزائريين أن نأخذ العبرة مما سبق من تجارب وما سبق من أحداث مأساوية غاب عنها العقل وكان الخاسر الوحيد، من جراء كل ذلك، هو الوطن، لهذا فإننا نشدد الإلحاح على ضرورة شعور كافة الأطراف بالمسؤولية وأن تجعل من الحوار طوق النجاة للوطن “.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ____ السلطة للشعب ؟؟ .. أم ’’ سلطة ’’ الشارع ’’ ؟؟!! .. اللغة تختلف .. ما هكذا قراءة النصوص القانونية أو الدستورية .. و كفى تهييج و تهريج و كلام .. خارج نص الحراك .

    .

  2. ____ السلطة للشعب ؟؟ .. أم ’’ سلطة ’’ الشارع ’’ ؟؟!! .. اللغة تختلف .. ما هكذا قراءة النصوص القانونية أو الدستورية .
    .

  3. اولا المؤسسات الحالية ليست انتقالية يا صاحبة المقال , لم ندخل في هده المرحلة ,,!؟ التي هي في الحقيقة خطيرة على البلاد خارج الدستور او التوافق بينه و بين الحل السياسي لان هدا مطلب اولاد فرنسا للتسلل الى الحكم , لهدا هم و ادواتهم يحاولن ضرب الجيش و المطالبة برحيل قيادته , رغم سجن الكثير منهم ,,!
    اخيرا لمادا صورة كمال الدين فخار في هدا المقال و هو الدي تامر على وحدة البلاد و دوره المشبوه في التحريض على الفتنة بين المالكية و الاباضية معروف ,,,!؟ و خاتمته انه اضرب عن الطعام بارادته و قرر مصيره ( ماحكمه في رايك )..؟ و الدين رفعوا صورته هم انصاره فقط من مدينته …!
    لمادا لم تتكلمي عن الاعلام الفلسطينية و احياء دكرى القدس عندنا ..!؟
    شيء مريب لا يليق بصحيفة (راي اليوم )المحترمة ان تسمح به …!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here