مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان بالناصرة تُقدِّم تقريرًا للأمم المتحدة حول قانون القوميّة العنصريّ وتُطالِب بشطبه فورًا

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

استمرارًا لمساعيها في المرافعة الدولية قدمت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان، التي تتخذ م مدينة الناصرة مقرًا لها، قدّمت على يد الدكتور أحمد أمارة تقريرا لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، جنيف حول قانون القومية الذي سن مؤخرًا، مطالبة هيئة المجلس بوضع ومعالجة مسألة قانون القومية الإسرائيلي على جدول أعمال المجلس في الدورة القادمة والتي ستكون في شهر آذار (مارس) القريب.

وتطرق التقرير إلى أبعاد وخطورة قانون القومية والانتهاكات المكمونة فيه، وأهمها تعريف الدولة سياسيًا وقانونيًا كدولة الشعب اليهودي والادّعاء بحقه التاريخي في أرض فلسطين، وكذلك احتكار حق تقرير المصير للشعب اليهودي فقط دون غيره. وقد أظهرت الرسالة تنافي ذلك مع مبادئ القانون الدولي مبرزة الانتهاكات التاريخية وسلب الحقوق المستمر في مجالات الأرض والمسكن واللغة والحقوق الثقافية والتربوية والسياسية وغيرها.

ومن أهم ما جاء في التوجه أيضًا هو قضية القدس والتي نص القانون على كونها العاصمة الموحدة لإسرائيل وأشار التقرير إلى انعكاس مثل تلك القوانين والقرارات على ارض الواقع في القدس بسياسات التهويد: من استيطان ومحاصرة وهدم بيوت وانتهاكات لقدسية الحرم الشريف وغيرها.

وفي حديث مع الدكتور أحمد أمارة مدير مشروع المرافعة الدولية في ميزان قال إنّ قانون القومية هو بمثابة تأطير لعشرات القوانين العنصرية الموجودة منذ العام 1948 تحت قانون واحد ذو صفة دستورية عاكسًا النفسية السياسية الإسرائيلية الحالية بتشريع العنصرية دون الاكتراث حتى لتسويق ذاتها كدولة ديمقراطية، الأمر الذي سيزيد من وتيرة المصادرات والفصل العنصري والاستيطان وسياسات التهويد العامة على عدة مستويات.

بالإضافة إلى ذلك، شدّدّ د. أمرة، على أنّ القانون سيُقلّص من القدرة المحدودة أصلاً للمحكمة العليا بالرقابة القضائية ضد سياسات الحكومة. وتابع: واضح لنا أنّه على الرغم من أهمية الموضوع والمرافعة الدولية فإنّ الحل ومناهضة القانون لن تصدر من الأمم المتحدة لوحدها وإنمّا الأساس هو القرار والعمل الشعبي المستمر ضد قانون القومية وسياسات العنصرية برمتها، على حدّ قوله.

وفي نهاية الرسالة طالب الدكتور امارة مجلس حقوق الإنسان العمل مع الهيئات الأخرى باتخاذ القرار خلال الدورة القادمة ضد قانون القومية بأنه قانون عنصري ومناهض للقانون الدوليّ، وأنّه على إسرائيل إلغاء قانون القومية وإلغاء عشرات القوانين العنصرية الأخرى والتي يُعمل بها إلى جانب قانون القومية منذ عقود.

ومن الجدير بالذكر، أنّه مع انعقاد الدورة الـ40 لمجلس حقوق الإنسان في آذار (مارس) القريب سيشارك الدكتور أمارة مع فريق متدربين من مؤسسة ميزان لمتابعة هذا الطلب وقضايا حقوقية عالقة أخرى، كما جاء ف بيانٍ رسميٍّ صادرٍ عن المؤسسة الحقوقيّة الفلسطينيّة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here