مؤسسة النفط في بنغازي تلوح بإيقاف تصدير النفط الليبي

طرابلس – (د ب أ) – لوحت مؤسسة النفط التابعة للبرلمان الليبي والحكومة المؤقتة ، غير المعترف بها ، اليوم الإربعاء بإيقاف تصدير النفط ، متهمة حكومة الوفاق بالوقوف وراء الهجوم على الهلال النفطي.

وأكدت المؤسسة ، في بيان لها اليوم ، على عدم سماحها باستمرار الوضع الراهن الذي قالت إنه “يتسبب في تبديد أموال الشعب الليبي في مؤامرة تورطت بها جهات محلية ودولية على حساب معاناة وبؤس الليبيين، حتى لو لزم الأمر إيقاف تصدير النفط بشكل تام”.

ودعت المؤسسة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للعمل مع كل الأطراف من أجل التوصل لحلول عقلانية وعمليات تسمح باستمرار تدفق صادرات النفط، وفي ذات الوقت تضمن الرقابة على عوائد النفط وتوزيعها بشكل عادل ومتساوٍ، داعية في نفس الوقت إلى الكف عن المواقف التي وصفتها بـ”المنحازة والتي لا تخدم مصلحة الشعب الليبي وتسهم في تعقيد إمكانية التوصل لحل سياسي للأزمة”.

وتطرقت المؤسسة ، التي تتخذ من بنغازي مقراً لها ، إلى تقارير دولية ومحلية تبين ما وصفته بـ”حجم الفساد المستشري وغياب الحكم الرشيد في مؤسسة الدولة الخاضعة لسلطة المجلس الرئاسي في طرابلس″، مشيرة إلى “تورط مليشيات مسلحة قالت إنها مرتبطة بالمجلس الرئاسي في عمليات نهب منظم لأموال الدولة من خلال استخدام تهريب الوقود والاعتمادات المستندية وبطاقات السحب والاتجار بالمنتجات المدعومة والنفقات الخارجة عن الميزانيات والاتجار بالبشر وتهريب السلاح كقنوات اختلاس للمال العام.

واتهمت المؤسسة وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الوطني بـ “التورط في الهجوم الأخير على الهلال النفطي”، وقالت إنها “تسعى لعدم تجدد هذه الاعتداءات حرصاً على سلامة المنشآت النفطية وتوفير كافة احتياجاتها الأساسية، ولضمان عدم تحميل مؤسسة النفط أي أعباء إضافية غر مبررة من أجل مكاسب سياسية وإرضاءً لأطراف خارجية”.

وأكدت المؤسسة حرصها على الحفاظ على التزامات ليبيا القانونية تجاه الشركات والدول المرتبطة بعقود ومصالح مشتركة.

من الجدير بالذكر أن مؤسسة النفط التابعة للبرلمان الليبي والحكومة المؤقتة استلمت قبل أيام إدارة الموانئ النفطية الليبية تنفيذاً لقرار كان قد صدر من القائد العام للقوات المسلحة في شرق البلاد “خليفة حفتر” بعد أن قام الأخير بطرد قوات تابعة لآمر حرس المنشآت النفطية السابق “ابراهيم الجضران”.

ولاقى قرار تسليم الموانئ النفطية لمؤسسة غير معترف بها معارضة دولية كبيرة ورفض لأي محاولة بيع أو شراء للنفط الليبي خارج القنوات الرسمية التي تديرها المؤسسة الليبية للنفط التابعة للمجلس الرئاسي الذي رفض بدوره قرار تسليم الموانئ لمؤسسة موازية، ودفع هذا الأمر مؤسسة النفط التابعة له إلى فرض القوة القاهرة على موانئ “السدرة” و”راس لانوف” و”الزويتينة” الواقعة في الهلال النفطي الليبي وتخفيض الصادرات النفطية إلى نحو 350 ألف برميل في اليوم، بعد أن فاقت مليون برميل قبل هجوم قوات الجضران على الهلال النفطي منتصف حزيران/ يونيو الماضي.

وبحسب مؤسسة النفط التابعة للمجلس الرئاسي فإن عمليات الإغلاق المفروضة على موانئ الهلال النفطي ومرسى الحريقة تكلف الخزينة العامة الليبية خسائر في الإنتاج تقدّر بحوالي 67 مليون دولار يوميا، وما وصل مجموعة إلى 725 مليون دولار حتى الآن.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here