مؤسسات اتخاذ القرار في الأردن يطالها التغيير والتهزيء.. والفساد نهج سياسي.. والحراك على أرضية غير سياسية فاسد.. ولن يخرج الأردن من محنته الا بالتغيير السياسي الاستراتيجي

فؤاد البطاينة

 ما زال انتاج ملهاة الحديث عن الفساد في الاردن قائما ويُطرح في الشارع عند الحاجة، ويتم توجيه تعامل المواطنين معها وكأنها قصة معزولة عن النهج السياسي ومتطلبات المرحلة ويمكن معالجتها، ومع أن للفساد خصوصية مؤثرة وهدامة في الاردن تنبع من عدم وجود مورد طبيعي ثابت فيه مثل الدول النامية كالنفط ليغرف منه المال ويعوض قيمة الفساد ويسعف خزينة الدولة ، إلا أن الأهم والذي يجب ادراكه أن وجود الفساد في الأردن هي سياسة خارجية – داخلية مبرمجة في سياق استهداف الدوله ومواطنيها،وبأن الحديث عن وقف هذا الفساد او مكافحته بمعزل عن مواجهة سببه هو هراء وملهاة وتغطية على الحقيقه وعلى الواقع الأكثر مرارة.

فليست هناك من جهة رسمية في الأردن قادره على نبش الفساد أو مواجهته، فهذا أمر مرتبط بالتوقيت الذي سيستقر عليه الحال في الاردن وطبيعة هذا المستقر، فوقف الفساد في اطار النهج السياسي القائم مرتبط بإحلال أردن أخر وبارادة أجنبية، وعلينا أن ندرك بأن حجم الفساد عندنا ليس بمئات الملايين بل بعشرات المليارات نقده ، ومئات المليارات قيمته، فنحن نتكلم عن نهب دولة مراقبة دوليا من داعميها،والجهة الوحيده القادرة على نبش الفساد هم هؤلاء وستكون مدخولات الفساد يوما الى جانب الديون محل مساءلة وتفاوض سياسي وابتزاز.

ومن كون الفساد مبرمج ومقصود ، فقد تعاظم في الاردن وأصبح محل سباق للصف الأول والطبقة المتعاونة ، ولكن بحجم الرشاوي التي تنخر بالدولة لا بحجم المليارات التي لا نعرف طريقها، وقد يلاحظ المواطن أن بعض رؤساء الوزارات الذين كانوا قبل توليهم المنصب يُعرفون بالوطنية والاستقامة لا يلبث الواحد منهم بعد تسلمه المنصب وأن يكتشف الحقيقة ويكتشف عش الدبابير ويكتشف القيود وعجزه عن فعل شيئ سوى الاستقالة والنأي بنفسه عن تحمل مسئولية ليس وحده مسئولا عنها ، او الانضمام لنادي الفساد وأخذ نصيبه ونصيب اولاده من دم الشعب والوطن والدولة والخلق كما يحدث غالبا، ونظرا لضغوطات وتأثيرات تعاظم الفساد المعيشية والنفسية على المواطنين المترافقة مع يأسهم من جدية مواجهته فقد أصبح ملجأ ووسيلة لقواعد عريضة من المواطنين والموظفين في الخطوط الخلفية وفي كل موقع ومؤسسة، لا حبا منهم للفساد بل حبا بالبقاء، ويتشكل في هذه الحالة الفساد الاجتماعي بكل جوانبه كما نشهده اليوم وهو الأمر المطلوب.

لعل من المهم جدا أن نعلم بأن النهج السياسي في الأردن والذي ولِد مع ولادة الدولة هو الأصل في كل المشاكل التي نعاني منها ، فكلها مرتبطة بهذا النهج ووليدة له ومن لزومياته، ومن الجهل والعبث وغير المجدي أن نتكلم عن الفساد واصلاح الاقتصاد والتعليم او القضاء او قوانين الأحزاب والانتخاب وعن العدالة الاجتماعية والمواطنه او مواجهة مشاكل البطالة والاستثمار والخلل في أجهزة الدولة بمعزل عن الفساد السياسي كونه الذي يفرخ كل انواع واشكال الفساد في الاردن، فالسياسة الخارجية للاردن هي مربط الفرس ومركز الداء والدواء،

ولنعلم بأن وظيفة الحكومات وأجهزة الدولة الاساسية في هذا الصدد كانت وما زالت هي ضبط الشارع وتوجيهه بعيدا عن البعد السياسي المسئول عن كل ما يعانيه الاردنيون ودولتهم من ناحية ، وإدماج الشعب في السيستم للتعايش مع السياسات الداخلية التي تخدم اهداف السياسة الخارجية من جهة أخرى، وقد قامت الدولة لهذا الغرض بصنع او تبني كل مؤسسات التوعيه والمحاسبه والرقابه على قياسها ، والتي من المفترض أن تكون شعبية خالصه وقادرة على المراقبة ومواجهة سياسات الدولة الخاطئة.

المشكلة العويصة أن الشعب ما زال يعتقد بأنه يعيش ماضي الدولة وعلاقته بها ، وماضي علاقة الملك به وبالدولة ولا يدرك بأن كل هذا قد تغير لأسباب استراتيجية ، وأن الدولة في مرحلة اعادة الهيكلة بما يتلاءم مع متطلبات تصفية القضية الفلسطينية، وما زال يعتقد بأن مشاكله مجرد سوء ادارة ومحاباة وفساد وضرائب وغلاء اسعار بعيدا عن كونها من أدوات التركيع أو التغيير المصنوعة أمريكيا والمنفذة بأيد محلية لخلق ثقافة ومفاهيم جديدة لدى الناس تتفق مع متطالبات المرحلة القادمة، ولا يقتنع بأنه ليس عند هذا الرجل ولا عند هذه الإمرأة ثأر عند أحد ، وأن المسألة لا تتعدى ارتباطات سياسية عميقة، وما لم يدرك هذا الشعب السياق والأرضية السياسية لهذا التحول العميق ويربط حاضر النظام بماضيه ، وما لم يدرك حقيقة وهدف هذه التغييرات من حوله والى أين تسير بالدولة وبه فلن يتغير خطابه وسلوكه وسيبقى يلعب لعبة الموت مع النظام على كف عدس أو رغيف من الخبز.

علينا أن ندرك التغيير أولا، ونتذكر بأنه كانت في الأردن ثلاث جهات فاعلة في التعاون لإخراج القرار المطلوب للنهج وسيرورته، هي الديوان الملكي والحكومة والمخابرات، وكانت الأمور أكثر ضبطا والفساد مرشدا والوظيفة العامة وأجهزة الدولة أكثر اتزانا، واليوم جميع هذه الجهات فقدت دورها التاريخي وانسجامها بدخول الأردن مرحلة جديدة وما يتطلبه ذلك من تغيير طريقة اتخاذ القرار، وهذا بدوره تطلب إعادة هيكلة وأسس عمل هذه الجهات واختصاصاتها ، مما استلزم أن يطالها التخريب والتهزيء المبرمج وفقدانها لبريقها وتأثيرها.

فالديوان الملكي أصبح وحده مركز العمليات وإخراج القرار والمختصِر للدولة ، وذلك في سياق مسئولية النظام في تنفيذ سياسات المرحله المفصلة في الخارج، ومن هنا يتم تغييب الشخصيات التقليدية في الديوان والتي كانت تحمل مفاهيم غير المفاهيم القادمة ، ويغيب التواجد العشائري فيه ليس لقصور في أداء الواجب ، فهم ملكيين أكثر من الملك ، بل جاء هذا في سياق حلول سياسة تهميش العشائر في الأردن وإنهاء ثقلها ومراكز القوة في الديوان وفي الدولة بشكل عام لصالح قوة واحدة في داخله، وذلك في إطار مراحل المخطط الصهيو- أمريكي الذي يؤثر بدوره على سلوك القيادة الهاشمية وجريها لتأمين مصالحها في الحكم والمال، كما انهى الديوان مؤسسة كبار الشخصيات التي كان الملك يتعاون معها ويغرف منها عند الحاجة أو يتكئ عليها ، والتي تضم رؤساء الحكومات السابقين ومدراء الأجهزه العسكرية والأمنية،وأصبحوا لا في حساب الدولة ولا في حساب الشارع مأسورين لماضيهم المستهلك.

أما الحكومات فقد قيض لها أن تصبح ممسحة هزئة لا قيمة اطلاقا لرئيس او وزير فيها، وكيفما كانو او تبدلوا فهم مع بقاء النهج السياسي وتخليهم عن مسئولياتهم الدستورية لا يمكن أن يكونوا سوى مأجورين وصوليين منتفعين، إنهم يعلمون بأنهم فاقدوا الارادة وحرية القرار وأن حدودهم معروفة، فهم للعالم ديكور ولمن عينهم موظفين منفذي برامج وتعليمات وموقعين على فرمانات لا دخل لهم فيها، أما للأردنيين فهم حبل غسيل ينشرون عليه عجزهم،

 والمخابرات التي كانت الرقم التاريخي الصعب في الاردن على الصعيدين الخارجي والداخلي والسطوة الادارية على أجهزة الدولة ومصدر قوة وحماية للنظام ومصدر معلومات سياسية ايضا ، فإنها اليوم تخضع لسياسة المرحلة وإعادة الهيكلة ،وتعاني من حرب تهميش وتحجيم من الديوان لهذا الهدف، لقد فقدت الكثير من دورها واعتبارها حتى عند الحكومات التي أصبحت تتلقى التعليمات من الديوان الملكي مباشرة، وأخذ الديوان الكثير من دور المخابرات الاستخباري والسياسي والمعلوماتي بحكم انفتاح مركز قوته على قوى خارجية،وأصبح لديه مخابراته التي تتمتع باستقلالية عملية بحكم الواقع، وأثر هذا كله على تماسك جهاز المخابرات سلبا وبرزت فيه مراكز قوة وتمحور واستقطاب وتذمر، واعتقد ان دائرة المخابرات اليوم تحاول فرض نفسها على الديوان من خلال فرض نفسها على الأحداث الداخلية وتواصلها الاستخباري الروتيني مع الجهات الاستخبارية الأجنبية.

ومن هنا فقد انتقل الجهد اليوم الى ما يشبه سياسة اشعال الحرائق وإطفائها، فحراكات الشارع وتوجيهها الوجهة الخاطئة يبدو مبرمجا، والمتبرعين لهذا الغرض كثر بفعل شيوع الفساد واللهاث للحاق به وأخذ حصصهم، تماما كسلوك امريكا عندما فاجأها الربيع العربي سارعت لتبنيه وتوجيهه الوجهة التي تخدمها، والحقيقة أن أي حراك يقوم على اتهام ومهاجمة الحكومات والمسئولين والمطالبة بتغيير الوجوه ، او على المطالبة باصلاحات اقتصادية وضريبية ومكافحة الفساد هي حراكات فاسدة ومردودها عكسي، وإن أي حراك في الحالة الأردنية لا يقوم على أرضية سياسية وشعارات سياسية هو حراك مركوب وفاسد، ولا مخرج للأردن إلا في التغيير السياسي الاستراتيجي باتجاه التخلي عن معسكر أعداء الأمة.

 كاتب وباحث عربي

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

15 تعليقات

  1. اسعد الله اوقاتكم
    النظام والمخابرات حجمت رجال السياسة الأردنيين وصنعت لنفسها رجال من ورق وتراهم يتقلبون من وزارة لوزارة ولهذا لن يكون للأردنيين موقف دون ان يبرز رجال سياسة وطنين يقفون في وجه النظام والمخابرات للحد من انيار الدولة الاردنية لصالح اجندات داخلية واقليمية ودولية وبهذا نكون قد انقذنا الاْردن من الانهيار وتتفادى الأزمات باقل الخسائر وما دام المخابرات والجيش والدرك والأمن العام يدار من أميركا فلن نملك ارادتنا بإدارة دولة آمنة وشبه مستقلة بناء رجال اردنيون وينتمون للأردن وطنا وشعبا يحتاج الى تضحيات فمن يعلق الجرس

  2. بعد الاعتذار من المحرر والمعلقين أحيي الاستاذ منتصر ابراهيم وأقول له باختصار أني ضد الأحزاب في الأردن لعدم وجود البيئة السياسية والقانونية لتعمل بحرية باتجاه تنفيذ مبادئها وتحقيق الفكرة من الحزب ، ولذلك فإنها تصبح ديكورا مضللا للعالم وللشعب . ويستغله نظامنا . نظامنا دكتاتوري بالوكالة لا يؤمن بالديمقراطية ولا بالفكرة الحزبية ولا بتداول السلطة ولا بحكم الشعب . وأنا أطالب كل حزب اردني يدعي الوطنية أن يحل نفسه . وتحيتي لك

  3. ولن يتغير الأردن لا برئيس وزراء نزيهه ولا بعشرة الفساد في الأردن يدعمة الغرب وممنوع الانتقاد شكرا للكاتب المحترم الذي وضع الاصبع على الألم .

  4. كاتبنا الرائع ،،من متابعينك بشغف ولهفه للحصول على مفاتيح المعلومات المغلقه بوجه كل ساعي عن حقيقة ما تتلاطم به البحار على رمال اوطاننا،،،امنيتي ورجائي لك يا سعادة كاتبنا ،،،أليس الوطن بحاجه لمثلك وهم كثر؟،،،الا يحتاج ملكنا لرأي امثالك ؟،،،شو المانع انك تأسس حزب تجمع فيه كل غيور وخائف على الوطن ،،،،شو المانع تكون اول حزب وطني هدفه الوطن والملك والشعب ،،،شو المانع ينجح حزبك وطنيا وتكون اول حكوماتنا الحزبيه على أيدك وأيد كل غيور على تراب الوطن ،بجد شو المانع ،،،انت تركت وفلان ترك ،،،ليش حتى نلوم الفاسدين كيف اتمكنوا من البلد ؟؟؟

  5. ارجو ان توضح لنا بعمق مفهومك عن التغيير السياسي الاستراتيجي المطلوب و شكرا.

  6. كان يقال قديما ان للحكومة الاردنية عدوين: السياسة والسرقة, الظاهر ان السرقة قد شطبت من قائمة اعداء الحكومة وبقيت السياسة لوحدها عدوا لدودا ابديا.

  7. المشكله ان معظم الدول التي تدور في فلك العم سام مرغمه ان تكون على صورته .الوضع الان في امريكا ان ١٪؜يملكون ٥٠٪؜من ثروه البلاد وان ١٠٪؜يملكون ٨٠٪؜من الثروه القوميه. نسبه الزياده في الدخل منذ عام ١٩٧٥ حتى الان اكثر من ١٥٪؜على اساس الخل الحقيقي (بعد حسم نسبه التضخم او الزياده في غلاء الاسعار.)الفساد متغول والاغنياء يزدادون غنى والطبقه الوسطى تنكمش والفقراء يزدادون فقرا .والعم سام في مازق كبير نتيجه للحروب والخساىر التي لحقت بالاسواق الماليه عام ٢٠٠٨..بلغ مجموع خساىر الاقتصاد الامريكي كما تحدث عنها مدير شركه علي بابا الصينيه اكثر من ٣٠ تريلون دولار في الاربعين سنه الاخيره .
    االدول التي تدور في الفلك الامريكي تعاني من نفس المشكله .سوء توزيع الدخل والبيروقراطيه العفنه والفساد الاداري اضف اليها الانظمه الديكتاتوريه القمعيه في العالم الثالث ودولنا بدون استثناء على راس القىاىمه .التغيير قادم لان بقاء الحال من المحال وارهاصات التغيير يحس بها اي شخص يعيش في الولايات المتحده كما ان الانقسام في المجتمع الامريكي بات اكثر وضوحا من اي وقت مضى وترامب وسياساته الاقتصاديه والحارجيه وخلافاته مع حلفاؤه الاوروبيين ومع شركاؤه التجاريين كالصين ومشاكله مع جيرانه (المكسيك وكندا ) كل هذه تبين بوضوح الامازق للنظام الراسمالي ..مازق امريكا سينعكس على كل من يدور في غلكها والاردن من بيى هؤلاء.

  8. نقاط مهمة، بحاجة الى حلول وهذه الحلول كأنها شبه مستحيلة على ارض الواقع، لوجود تداخلات متناقضة، في تكوين الدولة، وهذا ما اضعف نهجها، وأضعف سبل انقاذها، ولأن صاحب القرار هو الملك، لكن الاجرائات المحيطة لا تعطي الدولة حقها ولا تحمي دستورها، بسبب تمحور الولاء بشخص الملك، وليس للوطن وللشعب ليلتف الجميع نحو القيادة!!؟؟
    واصبح الولاء للملك هو المحور الرئيسي، الذي تدور حوله أركان الدولة، فالكل يتكلم بأسم الملك، والكل يغطي نفسه بهذا الغطاء، ليقي نفسه من الحساب ومن المحاسبة والكل يصبح ذا سطوة وَذَا نفوذ عندما يطبل للملك، اما غير المطبلين، فيتم أبعدهم وإقصائهم.
    مجلس النواب بجناحية لا يعطي الدولة حقوقها ولا حقوق مواطني هذه الدولة، وإنما يعطي الحكومة جميع الحقوق، ليتناغم مع (الطبطبة)، على جميع القرارات التي تريدها الحكومة، والحكومات بحكم موقعها فهي تابعة للمحور الذي تتحكم به السلطة الخفية، ولم يعد احد يدرك، هل هذه السلطة تعمل بتوجيه من الملك نفسه، وحسب رغبة الملك نفسه، وهل هذه السلطة الخفية تتحكم بتسيير النهج والمسار لإرضاء رغبات وانصياعاً معين لجهات خارجية، بحكم الاتصالات والاستقطابات المبنية على معاهدات التعاون الأمني الاستراتيجي الإقليمي بين الدول، بما فيها امريكيا والمحور التابع لها بالمنطقة.
    كل المؤشرات السلبية التي ما زالت تظهر في الأفق تبين وجود اخطاء، والكثير من المحللين يحاولون كلٍ بإجتهاداته يحاول معرفة مكمن الخلل، وبالأخير هنالك اخطاء جسيمة، فأصبحت تظهر حجم المعاناة والالم والظلم الواقع على المواطنين.
    نعم كلٍ يجتهد ليكشف موقع الخلل، ان كانت بالحكومات ام بالاشخاص ام بالهيئات، أم غيره من مؤسسات الدولة وإدارتها، وهذا بحد ذاته شيءٌ بناء.
    يجب كشف العيوب، ويجب السعي بكل الوسائل للوصول الى مكمن الخلل، ولكن ادارة البلاد هي المسؤولة بالاول والأخير، عن كل ما يجري، ان كانت هذه السياسات
    ايجابية (كما يدعي محور المطبلين)، فهم الذين يتهربون ولا يتحملون المسؤولية، عند السؤال عن سبب الخلل.
    الجميع يجب ان يتحمل المسؤولية، والهروب الى الامام من قبل اي جهة كانت، لا يعني الا الاعتراف بسؤ الادارة، وبالتالي لا بد من الشفافية لإصلاح الأخطاء،
    وان كانت هذه الأخطاء سببها التوجه السياسي العام، المقترن مع محاور إقليمية، يجب اعادة التمحور، كما تمليه مصلحة البلاد والعباد، من اجل الاصلاح الشامل،
    ان كانت هنالك إرادة فعلية للتصحيح من اجل البقاء، بقاء الاردن كدولة مستقلة وذات سيادة.

  9. افهم من المقال , ان الدين الأردني المتعاظم ما كان ليصل الى هذه الأرقام الفلكيه لولا مباركة الفساد من جهات عليا خارجيه , والسبب قد يكون اضعاف الأردن سريعا ودون الحاحه للأنتظار , بحيث يقبل الأملاءات الحساسه .

  10. مقال يدل على الفكر العميق في معظم اجزائه..لكن ربط تصفيه القضية الفلسطينية بالخراب الفكري والحضاري والعلمي والاقتصادي الذي يعانيه الاردن هو كلام غير منطقي فهذا الخراب يتم الدفاع وتكريسه والتفاخر به من قبل الاردنيين انفسهم وذلك بدفاعهم المستميت عن القبلية والعشائرية وذلك بالتعيينات واستلام المناصب بغض النظر عن المؤهلات والخبرات

  11. الحل الجذري خفض ميزانية حكومة ووحداتها المستقلة للربع وخفض ضرائب ورسوم للربع بتقليص هيكل تنظيمي حكومة وعديده واقتصار على تنظيم وترخيص ورقابة ودمج هيئات مستقلة بوزاراتها وإلغاء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وكوادرها وإستعادتها للحكومة ووزارات قائمة وإنشاء شركات كبرى حكومية بكل مجال معفاة تشغل أردنيين متعطلين وتورد كل ربحها للحكومة وتسعير خدمات حكومية تقدم مجاناً لثلاثة ملايين أجنبي ولغير حاملي رقم وطني وأختصار تسعير سولار وبنزين للمستهلك مثل لبنان وأمريكا كونها مواد أولية لكل عمل ونقل وتنقل

  12. كان لزعيم الاتحاد السوفييتي (ايام الاتحاد السوفييتي) مستشارا مقربا جدا منه ويثق به ثقة عمياء الى ان وصله تقرير من(الكي جي بي )وهي الاستخبارات السوفييتية ما مفاده بانه حصل لقاء بين مستشارك مع المخابرات الامريكية …وللمؤسسية الموجودة في النظام عندهم لم يخالف الزعيم هذه التوصية وامر بمراقبة مستشاره واقرب المقربين منه على مدى 24 ساعة
    ومضت الايام ثم الشهور وسال الزعيم مخابراته…هل من جديد فجاءه الرد ان لم نتوصل الى اي جديد….ومضت السنون الى ان كبر هذا المستشار بالسن وطلب التقاعد …حينها قابله زعيم الاتحاد السوفييتي وقال له
    لقد كنت اقرب المقربين لي…وكنت اثق بك ثقة عمياء..ولكني وبنفس الوقت اثق بقدرة وصدق المخابرات لدينا وقد وصلني تقرير منذ سنوات انك تتعامل مع المخابرات الامريكية ..وقمنا بمراقبتك على مدار الساعة طول هذه الفترة ولم نصل لدليل ..فاما هناك ضعف في جهاز المخابرات لدينا او ان هناك امر اخر لم نعلمه…لذا اصدقني القول ولك الامان
    اجاب المستشار
    مخابراتنا لم تخطئ…نعم لقد اوكلت لي مهمة واحدة ووحيدة وقبضت ثمنها سلفا وبشرط ان لا يكون اي اتصال لي معهم بعد ذلك اليوم….والمهمة كانت
    اعمل على وضع الرجل الغير مناسب في المكان المناسب…وكانت البداية لانهيار التحاد السوفييتي
    ما يهمني في هذه الحكاية ليس صدقيتها من عدمه بل بمغزاها …وهنا اكتب …بل اعلق وليس اكتب فالكتاب في بلدي اصبحوا اكثر من القراء
    في بلدي عامل النظافة مع احترامي لهذه المهنة يحمل البكالوريوس ومهندس الكومبيوتر يعمل في السلك الدبلوماسي ومن يشرع القوانين لا شرط عليه بان حتى بحمل الاعدادية .. واعيان اغلبهم تم اختيارهم وفقا لاخر فقرة من الدستور الذي يحدد مواصفات العين والفقرة هي (او من شابههم) ومهندس مدني يعمل في دائرة حساسة في وزارة الخارجية ومهندس زراعي يصبح منظرا في السياسة.(طبعا لا اقلل من شان المهندسين والاطباء ممن اثروا الحياة السياسية والوطنية ولا احرم تزاوج اي مهنة مع العمل السياسي والوطني ..ولكني اكتب عن حالات تنطبق عليها قصتي السابقة )…
    .الحراكي يصبح وزيرا ويعطي شماغة الى الوزير المتقاعد ليصبح حراكيا ..ومتقاعد اي وزارة او جهاز امني يتحول الى وطني ومعارض بعد ساعة من تقاعده ..وينقل سيفه من يمينه الى يسارة …
    واتذكر هنا ذلك الشخص الذي عايش وتعايش وخدم في اقوى واهم جهاز امني منذ تخرجه من الجامعة في الستينات .. حتى وصل لمنصب ادارته …وليقفز بعدها الى اعلى منصب في الدولة ..اراه وقد تحول الى رمز من رموز المعارضة ..ويحج الى بيته .اليساري واليميني …وكلنا يعلم ان تحوله كان وما يزال لاسباب شخصية لا علاقة لها لا بالوطن ولا بالمواطن …..واخر تحدى باعلى صوته وقال: من عين اكثر مني من بلدي في جهاز الدولة ليلاقني ببطن ذاك الواد..حتى يصل للنيابة وبعدها وصل لاعلى منصب في الدولة ونعرف جميعا ما ارتكب من خطايا بحق هذا البلد وكم اصبحت ثروته الان
    .المحامي يصبح اقتصاديا في بلد تئن من الاوجاع الاقتصادية ويحتاج الى جحابذة اقتصاد..
    (واستغرب قبوله لهذا المنصب ومعلمه الذي تتلمذ وزيرنا على يده اشبعنا رفضا للنهج السياسي ومطالبا بتغييره و ينظر علينا صباحا ومساء (ان لا ولاية في الاردن لمجلس الوزراء)
    ووزراء اوهمونا بعد تقاعدهم ان قدما لهم في القبر وقدما خارج القبر لياخذوا بضعة دنانير معلولية ورايناهم يدخلون على اللجان الطبية بعكاز …نراهم الان وبعد ان تم اخراجهم من العلبة ثانية ..نراهم وقد رموا بعكازاتهم ويهرولون على درج الدوار الرابع ..وبلحظة يصبحون وزراء ميدانيين ينقصهم فقط دخولهم في سباقات الماراثون ..(.او مباطحة النواب ) ….استحلفكم بالله …كيف لي ان ااتمنهم على مقدرات وطني ام نسينا المثل القائل من يسرق بيضة …يسرق جمل ..اليس المبدا واحد ؟؟؟وكيف ااتمن من اختارهم؟؟؟؟…
    نعم اذا اردت ان تهدم وطنا …فابدا بافساده سياسيا فالفساد ..واي فساد اخر هو تفريخ من الاصل …..ضع الرجل الغير مناسب في المكان المناسب …وعودة الى قصتي …الم يكن القرار الامريكي او قرار السي اي ايه قرارا سياسيا.فاسدا وذلك بافساد الادارة في الاتحاد السوفييتي ..نعم صدقت سعادة السفير الفساد السياسي هو مفرخة لكل الفسادات

  13. الكاتب المحترم اشكرك وانا عندما اقرأ مقالاتك أحرص على قرانتهاء بتمعن لأن كل كلمه وسطر له معنى كبير ويساعدنا في فهم ما يجري من مؤامرات ضد وطننا الحبيب . الله يطول بعمرك ويعطيك الصحه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here